السفير الصيني لدى السعودية: مباحثات الملك سلمان والرئيس بينغ تضع أساسًا متينًا للتعاون الاستراتيجي

قال لـ {الشرق الأوسط} إن التنسيق بين الرياض وبلاده سيعجّل بالحل في سوريا واليمن

لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية (تصوير: حميد الحازمي)
لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية (تصوير: حميد الحازمي)
TT

السفير الصيني لدى السعودية: مباحثات الملك سلمان والرئيس بينغ تضع أساسًا متينًا للتعاون الاستراتيجي

لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية (تصوير: حميد الحازمي)
لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية (تصوير: حميد الحازمي)

قال لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن مباحثات زعيمي البلدين ستدخل العلاقات الثنائية مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وستضع أساسا متينا لعلاقة بكين بالرياض، بالإضافة إلى التطرق للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف السفير الصيني: «إن بكين تنظر إلى الرياض كشريك استراتيجي مهم على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ولذلك تأتي أهمية زيارة الرئيس بينغ للسعودية، ليس فقط لتؤكد على ذلك، وإنما توسّع من الشراكة الصينية السعودية إلى آفاق أرحب في مجالات مهمة جدا اقتصاديا، وستقرب التفاهم والرؤى وتعزز التنسيق بين قيادتي البلدين حول القضايا الملحة».
وتوقع السفير ون، أن تثمر مخرجات مباحثات القمة السعودية - الصينية، عن تضامن البلدين تجاه قضية الإرهاب، في ظل الجهود المقدرة التي تبذلها السعودية، بجانب دفع وتسريع العملية السياسية نحو حلول أزمتي سوريا واليمن وفق قرارات الأمم المتحدة، والمساهمة الفاعلة في بسط الأمن والسلام الدوليين، مشيرا إلى أن بلاده متمسكة بالمبادئ انطلاقا من الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.
ويعتقد أن زيارة الرئيس الصيني التي تستغرق يومين في الرياض ذات مدلولات عميقة تجاه استراتيجية علاقة البلدين، مبينا أنها ستكون شاملة تغطي جميع الملفات المهمة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أن الاتفاقيات التي ستبرم بين الجانبين، ستعزز التعاون الثنائي الأمني والدفاعي، وتفتح الطريق للتعاون في مجالات الفضاء والتكنولوجيا والصناعات الجديدة في الطاقة.
ولفت إلى أن هذه المباحثات، ستوسع من مجالات التنسيق مع السعودية لتتكامل الأدوار، في قضايا الإقليم والنزاعات بخاصة المشكلة السورية، والمشكلة اليمنية، بجانب الموقف من إيران لأتباعها في ما يتعلق بنشاطها النووي وما توصلت إليه الاتفاقية الدولية الأخيرة بشأنه، مشيرا أن الزيارة أيضا ستعزز التبادل المستمر من حيث الرؤى والأفكار حول الكثير من القضايا الآنية.
وتوقع أن يكون هناك تبلور أفكار مشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، من واقع تفهم عميق لأجل التعاون والتنسيق بين البلدين لتعزيز السلام، للعب دور إيجابي وبناء صحيح سياسي وسلمي، كون أن الصين كدولة صاحبة عضوية دائمة في الأمم المتحدة، نقوم بكامل المسؤولية للعب دور الإيجابي والبناء لإيجاد الحلول السياسية والسلمية الناجعة للمشكلات العالقة ودفع عملية السلام نحو الأمام.
ولفت السفير ون، إلى بكين جادة في محاربة الإرهاب، وتدعم الجهود السعودية بقوة في هذا الصدد، مبينا أهمية تبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال، متفائلا بالاتفاقيات التي تبرم في مختلف المجالات، منها مجال البترول والطاقة المتجددة والأمن والدفاع، مبينا أن هناك توجها صينيا لمقاضاة أي شركة صينية أو جهة تورّد منتجات تقليدية رديئة للسعودية.
وتوقع السفير الصيني، أن يشهد عام 2016، مرحلة جديدة ومهمة من تاريخ العلاقات بين الرياض وبكين، مشيرا إلى أنها آخذة في النمو بشكل لم يشهد التاريخ الحديث في علاقات بلاده مع بلاده أخرى، على الرغم من أنها حديث العهد مقارنة برصيفاتها من البلاد العربية، حيث إنها لم تتجاوز الـ35 عاما.
وأضاف السفير ون، أن توقيع السلسلة الجديدة من وثائق التعاون المتمثلة في مجالات البناء المشترك في «الحزام والطريق»، والصناعات والقدرات الإنتاجية وتكنولوجيا الفضاء والطاقة النووية والطاقة المتجددة والعلوم الإنسانية وغيرها، ستفتح آفاق التعاون في مجالات أخرى مستقبلا لصالح البلدين.
وأوضح أن العلاقات السعودية - الصينية، ارتكزت دائما على الاحترام المتبادل ومبدأ المساواة في التعامل، مؤكدا أن بلاده ستدعم بكل ثبات الاستقرار والتنمية للمملكة وتعارض تدخل أي دولة في شؤونها الداخلية وتعارض الربط بين الإسلام والإرهاب، وهما بكونهما ممثلتين للحضارتين الصينية والإسلامية، فإنهما تعملان على دفع التبادل والحوار بين الحضارات، حتى أصبحتا نموذجا يحتذى به في التسامح والتعايش.
وأكد أن الملك سلمان ملتزم بمبدأ احترام السيادة وسلامة الأراضي وتعارض التدخل في شؤون دول المنطقة الداخلية، داعيا إلى حل الخلافات من خلال الطرق السلمية، ومعارضة الإرهاب بشتى أشكاله، مبينا أن هذا هو ما تدعو إليه الصين وتلتزم به.
ويرى السفير الصيني، أن التنسيق بين قيادتي البلدين، مهم أيضًا في القضايا السياسية العالة كقضية فلسطين، مشيرا إلى أن بلاده تؤيد بثبات القضية العادلة للشعب الفلسطيني في تأسيس دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، مشددا على ضرورة بذل المزيد من الجهد المشترك، لدفع محادثات السلام نحو الأمام.
وتابع أن السعودية، تعتبر أكبر مصدر نفطي عالمي، وأكبر شريك تجاري للصين على مستوى غرب آسيا وأفريقيا، مشيرا إلى أنه بلغ حجم التجارة الثنائي بين البلدين 70 مليار دولار عام 2014، منوها بأن بلاده استوردت 50 مليون طن من النفط الخام من السعودية عام 2014، واستوردت نحو 46 مليون طن من النفط الخام من المملكة في الـ11 شهر الأولى من عام 2015، وذلك بزيادة اثنين في المائة عن العام الماضي.



ملك البحرين: حريصون على تعزيز علاقتنا مع محيطنا

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته «سلاح الجو الملكي» الاثنين (بنا)
الملك حمد بن عيسى خلال زيارته «سلاح الجو الملكي» الاثنين (بنا)
TT

ملك البحرين: حريصون على تعزيز علاقتنا مع محيطنا

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته «سلاح الجو الملكي» الاثنين (بنا)
الملك حمد بن عيسى خلال زيارته «سلاح الجو الملكي» الاثنين (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حرص بلاده على تعزيز علاقاتها الأخوية مع محيطها العربي والإقليمي والدولي بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها.

جاءت كلمة الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته «سلاح الجو الملكي»، الاثنين، حيث اطلع على عدد من الطائرات المقاتلة التابعة لـ«قوة دفاع البحرين»، التي تعدّ من الأفضل على مستوى العالم، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية

وشدَّد العاهل البحريني على أن بلاده اليوم «أكثر اتحاداً وقوةً، وتقف صفاً واحداً حول راية الوطن العزيز»، مؤكداً أنها «ستظل ثابتة على نهجها الراسخ القائم على الحكمة والاعتدال وتعزيز السلام والتعاون، ماضية بثقة في أداء رسالتها الوطنية والإنسانية».

أشاد الملك حمد بن عيسى بكفاءة رجال «قوة دفاع البحرين» العالية (بنا)

وأعرب عن تقديره لـ«الجهود القيِّمة والمثمرة التي يبذلها رجال (سلاح الجو) الشجعان، وما يتسمون به من جاهزية قتالية ومهارة رفيعة، متكاتفين صفاً واحداً، ضمن العمل المشترك مع أشقائهم من الدفاع الجوي ومختلف أسلحة ووحدات (قوة دفاع البحرين) البواسل، لأداء رسالتهم الوطنية السامية دفاعاً عن الوطن ومسيرته الحضارية المباركة، وأمن مواطنيه الكرام، بروح العزيمة الرفيعة التي عهدناها منهم دائماً. فهم خير من يعتمد عليهم دائماً».

وأشاد الملك حمد بن عيسى بـ«ما يتحلَّى به رجال (قوة دفاع البحرين) في مختلف مواقع عملهم المُشرِّفة من كفاءة عالية، وروح الانضباط والمسؤولية»، مؤكداً أن «قوة دفاع البحرين ستظل درعاً حصينة للوطن، وسنداً راسخاً في الحفاظ على أمنه واستقراره ومسيرته التنموية».


وفاة و8 إصابات بعدوان إيراني على سكن في المنامة

«قوة دفاع البحرين» أهابت بالجميع عدم الخروج إلا للضرورة القصوى (بنا)
«قوة دفاع البحرين» أهابت بالجميع عدم الخروج إلا للضرورة القصوى (بنا)
TT

وفاة و8 إصابات بعدوان إيراني على سكن في المنامة

«قوة دفاع البحرين» أهابت بالجميع عدم الخروج إلا للضرورة القصوى (بنا)
«قوة دفاع البحرين» أهابت بالجميع عدم الخروج إلا للضرورة القصوى (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الثلاثاء، وفاة مواطنة (29 عاماً)، وإصابة 8 أشخاص جراء العدوان الإيراني السافر على مبنى سكني في العاصمة المنامة.
وأكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان الغاشم 102 صاروخاً و173 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.
وعدَّت القيادة العامة، في بيان، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.
وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.


الكويت تعلن إسقاط 6 «مسيّرات»

الكويت أكدت أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (الحرس الوطني)
الكويت أكدت أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (الحرس الوطني)
TT

الكويت تعلن إسقاط 6 «مسيّرات»

الكويت أكدت أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (الحرس الوطني)
الكويت أكدت أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (الحرس الوطني)

أعلن الحرس الوطني الكويتي، فجر الثلاثاء، إسقاط 6 طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها شمال وجنوب البلاد.

وأوضح العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم الحرس الوطني، في بيان صحافي، أن هذا الإجراء يأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة من الجهات المختصة.

وأكد فاضل أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

كانت وزارة الدفاع الكويتية كشفت عن أن منظوماتها الجوية تمكّنت، يوم الاثنين، من اعتراض وتدمير صاروخيين باليستيين في جنوب البلاد، بالإضافة إلى طائرة مسيّرة.

وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم الوزارة، إن أصوات الانفجارات المسموعة في بعض مناطق البلاد هي نتيجة عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف الجوية المعادية.

من جانبها، شدَّدت وزارة الإعلام الكويتية على ضرورة الالتزام بضوابط التغطية الإعلامية، واستقاء المعلومات من مصادر رسمية، مؤكدة حظر نشر أو تداول الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة أو المعلومات المضللة.

كما أكدت الوزارة منع التصوير الجوي أو استخدام طائرات «الدرون» لأغراض إعلامية إلا بعد الحصول على التصاريح الرسمية، مُحذّرة من نشر أو بث أي محتوى يتضمن إساءة إلى الدول الشقيقة أو الصديقة أو من شأنه الإضرار بالعلاقات الخارجية للبلاد.