الأزمة السورية والتعاون في مجال الاستثمارات في صدارة مباحثات أمير قطر بموسكو

بوتين للشيخ تميم في أول زيارة له إلى روسيا: انتظرناكم في الخريف الماضي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس (رويترز)
TT

الأزمة السورية والتعاون في مجال الاستثمارات في صدارة مباحثات أمير قطر بموسكو

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس (رويترز)

في إطار أول زيارة رسمية يقوم بها لموسكو، التقى الرئيس فلاديمير بوتين، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث جرى الجزء الأعظم من مباحثاتهما وراء الأبواب المغلقة في الكرملين. وكان الرئيس بوتين استهل حديثه مع ضيفه القطري في حضور الصحافة، بقوله إنه كان ينتظره في خريف العام الماضي، مؤكدا رغبة بلاده في التعاون مع قطر بوصفها «دولة مهمة في الشرق الأوسط وفي منطقة الخليج، لإيجاد حلول لأصعب القضايا» على حد تعبيره.
وقال بوتين إنه يعرب عن أمله في أن ينجح البلدان من خلال الانطلاق مما سبق أن بذله الطرفان من جهود خلال السنوات الماضية لتطوير علاقاتهما الثنائية، في بناء قاعدة جيدة لهذه العلاقات. واستطرد الرئيس الروسي ليقول إن بلاده تعول على تطوير العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى ضرورة بحث التعاون الثنائي وتنسيق المواقف في قطاع الطاقة، لا سيما في مجال الغاز، والتعاون في المجال الاستثماري.
من جانبه، أشاد الشيخ تميم بالتنسيق بين قيادة البلدين على مستوى عال خلال السنوات الماضية، معربا عن أمله في أن يشكل هذا التنسيق قاعدة قوية متينة للانطلاق إلى مرحلة متقدمة أكثر من السابق في العلاقات بين البلدين، إلى جانب تأكيده على وجود ما وصفه بـ«مصالح مشتركة خاصة بين قطر وروسيا في مجال الطاقة والغاز، بوصفهما عضوين في منتدى الدول المصدرة للغاز».
وقال أمير قطر إن العلاقات الثنائية في المجال الاستثماري تعني أهمية كبيرة، مشيرا إلى ما جرى تحقيقه من تطورات إيجابية في هذا المجال في الفترة الأخيرة.
ولم يغفل الشيخ تميم في مستهل المباحثات الإشارة إلى عزمه على «مناقشة الوضع في الشرق الأوسط والتطورات الجديدة والمشكلات التي تعاني منها المنطقة»، مؤكدا «الدور المحوري والمهم لروسيا في مجال تحقيق الاستقرار في العالم»، معربا عن أمله في «التعاون مع الأصدقاء في روسيا ومحاولة العثور على الحلول الرامية لتحقيق الاستقرار في المنطقة».
وكان الشيخ تميم استهل زيارته لموسكو بلقاء مع رئيس مجلس الدوما سيرغي ناريشكين الذي أكد في بداية اللقاء أن «موسكو ما زالت تولي اهتماما كبيرا لمهمة تشكيل تحالف واسع النطاق لمحاربة الإرهاب، وتؤمن بأن مثل هذا التحالف يجب أن يعتمد على أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأن يعمل بتنسيق وثيق مع دول المنطقة التي تتحمل العبء الرئيسي فيما يخص التصدي للإرهاب على الأرض».
من جانبه، أعرب الأمير القطري عن أمله في أن تلعب روسيا دورا أكبر في التسوية السياسية للأزمة السورية ووضع حد للكارثة الإنسانية هناك، مؤكدا اهتمام بلاده بالتعاون مع موسكو في كل المجالات بما فيها الاقتصادية والسياسية، فيما أشار إلى أن العلاقات بين قطر وروسيا قوية ومتينة وتاريخية، وأن الدوحة تعرب عن اهتمامها بمواصلة تعزيز تلك العلاقات. وأضاف أن «لروسيا دورا هاما وقويا في العالم، وخصوصا في الشرق الأوسط، لما تمثله روسيا من وزن وأهمية في العالم»، مضيفا أن الدوحة «تعول على الأصدقاء الروس لكي يلعبوا دورا مهما في وضع حد للكارثة التي يعيشها الشعب السوري وفي التسوية السياسية للنزاع التي يجب أن تكون وفق مطالب الشعب السوري»، مؤكدا وقوفها مع التسوية السياسة منذ بداية الأزمة السورية، ودعم بلاده لكل المنظمات الدولية من أجل التوصل إلى الحل السياسي، ولكل مبادرات الحلول السياسية بما يتفق مع مصالح ورؤى كل الأطراف المعنية. وحول مكافحة الإرهاب، قال: «كلنا نحارب الإرهاب، والأهم من ذلك هو تعريف كلمة الإرهاب، ومن هم الإرهابيون»، فيما أشار إلى أن بلاده «جزء من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وجزء من التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي أنشئ مؤخرا بقيادة المملكة العربية السعودية». وإذ أكد أن «مكافحة الإرهاب شيء أساسي ومهم»، أشار إلى ضرورة معرفة أسبابه وكيفية نشأته، «نظرا لأنه إذا لم تجر معالجة أسباب نشوب الإرهاب، فلن تسفر محاربته عن القضاء عليه».
أما رئيس مجلس الدوما، فقد أشار إلى أنه يعول على أن تساعد المشاورات الروسية - القطرية الجهود الدولية الرامية إلى تطبيع الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأضاف: «إننا ننطلق من أن التعاون السياسي بين روسيا وقطر يأتي من أجل المساهمة في تطبيع الوضع الذي بات خطيرا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». وقال ناريشكين إن «صيغة فيينا» للمحادثات الدولية حول سوريا، التي تشارك فيها قطر، تلعب دورا مهما في الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة السورية. وبشأن التعاون الثنائي بين البلدين، قال ناريشكين إن موسكو تأمل في تعزيز التنسيق مع الدوحة في سياق منتدى الدول المصدرة للغاز، وذلك على خلفية تنامي التحديات في مجال إنتاج وتسويق مصادر الطاقة. وأضاف أن موسكو تقيم عاليا تعاونها مع الجانب القطري في المجال الاستثماري، وبالدرجة الأولى التعاون بين «جهاز قطر للاستثمارات»، والصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة وبنك «في تي بي» الروسي.
وفي لقائها مع أمير قطر، أكدت فالينتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، أنه «من الضروري وضع قوائم موحدة للتنظيمات الإرهابية في إطار مفاوضات فيينا الخاصة بسوريا». ووصفت مستوى الاتصالات بين موسكو والدوحة بشأن التسوية السورية بأنه «رفيع جدا»، ودعت إلى «مواصلة تبادل الآراء حول أهم المسائل على الأجندة الإقليمية، ومنها محاربة الإرهاب وتسوية الوضع في سوريا والعراق وليبيا واليمن».
وكان البلدان توصلا في يونيو (حزيران) الماضي على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبورغ إلى توقيع اتفاقية استثمارية بمبلغ ملياري دولار، بين «جهاز قطر للاستثمارات» و«صندوق الاستثمارات المباشرة» الروسي. ويذكر المراقبون أن العلاقات بين البلدين كانت تتسم بالتوتر منذ الاعتداء على فلاديمير تيتارينكو سفير موسكو الأسبق في الدوحة في عام 2011، فضلا عن موقف الدوحة المناهض لانضمام القرم إلى روسيا وتأييدها أوكرانيا في خلافاتها مع موسكو في أعقاب اغتيال الرئيس الشيشاني الأسبق سليم يندرباييف الذي كان لجأ إلى قطر، إلى جانب موقفها تجاه الأزمة السورية واتهامها بتمويل الفصائل المسلحة المناوئة للنظام السوري. وأشارت المصادر الروسية إلى «أن حجم التبادل التجاري بين قطر وروسيا ارتفع في عام 2014 بنسبة 28 في المائة مقارنة بعام 2013 الذي بلغ فيه نحو 41 مليون دولار. وتشكل المنتجات الكيميائية العضوية والبلاستيك والأسلاك الحصة الأكبر في صادرات روسيا إلى قطر».



خالد بن سلمان ينقل تعازي القيادة السعودية لذوي الرئيس اليمني السابق

وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)
وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)
TT

خالد بن سلمان ينقل تعازي القيادة السعودية لذوي الرئيس اليمني السابق

وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)
وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)

نقل الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، تعازي ومواساة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لذوي الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في وفاته.

وأعرب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم اللواء ناصر منصور هادي شقيق الرئيس عبد ربه منصور، في الرياض عن بالغ تعازيه ومواساته لهم ولليمن قيادةً وشعباً، مشيداً بمواقف الراحل التي تحلت بالقيادة الحكيمة والحرص على أمن واستقرار اليمن وتنميته وازدهاره.

الأمير خالد بن سلمان مقدماً التعازي لذوي الفقيد الرئيس عبد ربه منصور في وفاته (واس)

سائلاً اللّه العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه والشعب اليمني الصبر والسلوان، وأن يديم على اليمن وشعبها الأمن والاستقرار.

الأمير فيصل بن فرحان والسفير محمد آل جابر وهشام بن سيف لدى تقديم العزاء (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، ومحمد آل جابر سفير السعودية لدى اليمن المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.


السعودية تؤكد خلو موسم الحج من أي مهددات صحية

رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)
رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)
TT

السعودية تؤكد خلو موسم الحج من أي مهددات صحية

رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)
رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)

أعلنت وزارة الصحة السعودية، السبت، خلو موسم حج هذا العام من أي تفشيات وبائية، أو مهددات صحية، تؤثر على الصحة العامة، مؤكدة أن الحالة الصحية العامة لضيوف الرحمن مستقرة ومطمئنة طوال الموسم، رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية متزامنة ومستجدات صحية دولية، استدعت أعلى مستويات الرصد والتأهب والجاهزية.

ويأتي ذلك بعد أن أعلن الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، نجاح موسم الحج لهذا العام على مختلف المستويات، بالنيابة عن الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، ونيابة عن الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا.

وأكد فهد الجلال وزير الصحة السعودي، أن خلو موسم الحج من التفشيات الوبائية في ظل تحديات صحية عالمية متزامنة، يعكس ما توليه قيادة السعودية من عناية بصحة وسلامة ضيوف الرحمن، ويجسد جاهزية منظومتها الصحية وكفاءة تكاملها مع مختلف الجهات الحكومية.

وأوضح أن السعودية تستشعر مسؤوليتها في حماية صحة الإنسان، ليس فقط داخل حدودها؛ بل إسهاماً في سلامة الصحة العامة عالمياً أيضاً، انطلاقاً من مكانتها في استضافة هذا التجمع الإنساني الكبير الذي يفد إليه المسلمون من مختلف دول العالم، ثم يعودون إلى بلدانهم بعد أداء مناسكهم بصحة وسلامة.

وأوضحت الوزارة أن موسم الحج تزامن مع مستجدات وبائية دولية، من بينها تفشيات لمرض «إيبولا» في عدد من الدول، ورصد حالات مرتبطة بفيروس «هانتا» على المستوى الدولي، الأمر الذي عزز أهمية الاستعداد المبكر، والتقصي الوبائي المستمر، والتنسيق مع الجهات الصحية الوطنية والدولية، ورفع جاهزية الاستجابة لأي مخاطر صحية محتملة، بينما لم يتم رصد أي حالة اشتباه أو حالة مؤكدة للأمراض الوبائية ذات التأثير على الصحة العامة، ومنها فيروسا «إيبولا» و«هانتا»، بين الحجاج خلال الموسم.

وعملت المنظومة الصحية على مدار الساعة من خلال خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية وتوعوية متكاملة، إلى جانب أعمال التقصي الوبائي، والاستجابة السريعة، والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية المشاركة في أعمال الحج، مما مكّن ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت الوزارة أن نجاح الموسم صحياً يأتي امتداداً للدعم غير المحدود الذي توليه القيادة السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية للمحافظة على صحتهم وسلامتهم، مشيدة بالدور المحوري الذي قامت به لجنة الحج العليا، مثمنة جهود اللجنة الدائمة للحج والعمرة بمكة المكرمة، كما ثمّنت جهود اللجنة الدائمة للحج والعمرة بالمدينة المنورة، وجهود الكوادر الصحية ورجال الأمن، وجميع الجهات المشاركة في خدمة الحجاج.


محمد بن سلمان: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وقاصديهما

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وقاصديهما

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة في أداء واجب العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها.

جاء ذلك خلال إقامته نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفل الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، والضيوف، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام، في قصر مِنى، الخميس.

من جانبه، أعلن الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أمس، نجاح موسم الحج، مؤكداً أنه شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مكّنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وشدَّد نائب أمير مكة المكرمة على أن ما تحقق من نجاح استثنائي جاء بفضل الله، ثم بالدعم غير المحدود والتوجيهات السديدة من القيادة السعودية، وما وفرته من إمكانات وموارد، إلى جانب المتابعة الدقيقة لجميع مراحل العمل والاستعداد والتنفيذ.

إلى ذلك، استقبلت المدينة المنورة الحجاج المتعجلين القادمين لزيارة المسجد النبوي عبر الحافلات ورحلات قطار الحرمين السريع.

من جانب آخر، عقَد الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج السعودي، لقاءً مع ممثلي شركات الحج، في مشعر مِنى، الجمعة، بهدف تقييم الأداء، ومناقشة فرص التحسين، والاستعداد المبكر للموسم المقبل.