استخدام الإبر الصينية لعلاج الأطفال

وسيلة قد تكون فعالة وآمنة للشفاء من الآلام المزمنة

استخدام الإبر الصينية لعلاج الأطفال
TT

استخدام الإبر الصينية لعلاج الأطفال

استخدام الإبر الصينية لعلاج الأطفال

منذ بداية استخدام طريقة الإبر الصينية Acupuncture في علاج بعض الأمراض الطبية، وهناك جدل كبير حولها سواء استخدامها في البالغين أو في الأطفال. وعلى الرغم من أن العلاج عن طريق الوخز بالإبر الصينية لا يتم تدريسه في كليات الطب النظامية إلا أن هناك كثيرا من الجامعات الغربية بها أقسام تسمى بالطب الصيني، خاصة وأن العلاج بهذه الطرق في واقع الأمر يحقق نتائج طبية جيدة ويساعد على الشفاء في كثير من الأمراض، وينتمي إلى ما يسمى (الطب البديل)، وهو الأمر الذي يعني استخدام طرق معينة لعلاج بعض الأمراض في الأغلب تكون خاصة بالجهاز الحركي أو أمراض أخرى. ولكن تبقى الطريقة والآلية التي يتم بها الشفاء غامضة ومبهمة، حتى وإن كانت هناك بعض النظريات العلمية التي تحاول تفسير عملها.

الإبر الصينية

تقوم الإبر الصينية بعملها من خلال وخز الجلد في مناطق معينة بناء على نظرية أن هناك طاقة معينة تنبع من الجسد وتتحرك عبر مسارات معينة، ومن خلال تحفيز هذه المسارات يمكن الشفاء من بعض الأمراض. ومؤخرا ظهرت دراسة أميركية حديثة نشرت في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي في مجلة «العلاج البديل والتكميلي» journal Alternative and Complementary Therapies تشير إلى أن العلاج بالإبر الصينية في الأطفال يمكن أن يكون فعالا وآمنا في الشفاء من الآلام المزمنة. ويُعرف الألم المزمن بأنه الألم الذي يستمر لفترة على الأقل 3 شهور. وتعاني نسبة من 20 إلى 35 في المائة من الأطفال والمراهقين حول العالم من الآلام المزمنة.
وتأتي الإبر الصينية كبديل مقبول بالنسبة لعلاج الآلام المزمنة في الأطفال نظرًا للمخاوف المحيطة بالعلاج الدوائي لهم في مرحلة النمو والأعراض الجانبية على المدى البعيد. وعلى الرغم من الإبر الصينية تكون ذات فائدة مؤكدة في علاج الآلام المزمنة في البالغين، فإن نتائجها على الأطفال غير معروفة بشكل كامل. وقام الباحثون بدراسة مباشرة على الأطفال بدلا من القيام بتجميع بيانات عن العلاج وجدوى الإبر الصينية في البالغين. وأجريت الدراسة على 55 طفلا ومراهقا تتراوح أعمارهم من 7 أعوام وحتى 20 عاما، وجميعهم يعانون من آلام مزمنة وخضعوا لجلسات علاج استمرت نصف ساعة لمدة 8 جلسات، وكان لكل حالة علاج خاص بها في وضعية الإبر الصينية.
وتم قياس الألم والإحساس بالغثيان قبل الجلسات وبعدها (باستخدام تقنية معينة تقوم بقياس الألم للمراهقين والأطفال The Adolescent Pediatric Pain Tool أو اختصارا APPT. وهذه التقنية تتيح معرفة مكان الألم على وجه التحديد وقياس مدى قوته ونوعيته بمعنى طبيعة الألم مثل الطعن أو الوخز أو العصر أو ثقل في مكان الألم. ولاحظ الباحثون أن المرضى الذين تمت التجربة عليهم أظهروا تحسنا في انحسار الألم في خلال الجلسات الثماني جميعا. وكان أكبر معدل لنقص الألم في الجلسات الأولى. وفضلا عن ذلك لاحظ الباحثون أن المشاركين أظهروا تحسنا في الصحة بشكل عام، كما انعكس التحسن أيضا على المشكلات الاجتماعية والنفسية التي كانت مصاحبة للألم، إذ إن الأطفال الذين يعانون من آلام مزمنة كانوا يشعرون بعزلة اجتماعية ونفسية.

انحسار الآلام

وتأتي هذه الدراسة تأكيدا للدور المتنامي في العلاج بالإبر الصينية حسب دراسة أميركية سابقة في العام الماضي أشارت إلى النتائج نفسها تقريبا، حيث تم إجراء أبحاث على 243 طفلا ومراهقا تتراوح أعمارهم بين 6 شهور و18 عاما يعانون جميعا من الآلام المزمنة مثل الصداع أو آلام الظهر أو ألم المعدة. وتم تقسيم درجات الألم إلى 10 وكان معظم الأطفال المشاركين لديهم درجة من الألم 8 مع الوضع في الاعتبار أن رقم 10 يرمز للآلام الشديدة غير المحتملة. وتم علاج هؤلاء الأطفال باستخدام الإبر الصينية وكانت النتيجة بعد العلاج أنه ظهر تحسن في انحسار درجة الألم لدى المشاركين جميعا وانخفضت من 8 في بداية الدراسة إلى 3 فقط وهو ما يعني أن الألم انخفض إلى أقل من النصف وهو ما يعتبر إنجازا كبيرا. كما تحسنت لدى هؤلاء الأطفال فترات النوم، كما انتظموا في الذهاب إلى المدرسة من دون أيام انقطاع، كما أظهروا أيضا إقبالا على الأنشطة الاجتماعية بعيدا عن الدراسة.
وعلى ما يبدو أن العلاج بالإبر الصينية في الأطفال يمكن أن يتطرق إلى علاج أمراض تختلف عن مجرد الشعور بالألم أو الصداع النصفي، حيث تمت تجربة الإبر الصينية على مجموعة صغيرة من الأطفال عددها 88 طفلا يعانون جميعا من العين الكسولة (ضعف الإبصار في إحدى العينين نتيجة عدم استخدامها لكثير من الأسباب). وأظهرت النتائج تحسنا في حالة العين في 42 في المائة من الأطفال بعد ثلاثة أشهر فقط من العلاج، وتفوقت هذه الطريقة على الطرق التقليدية في علاج المرض. وأيضا هناك محاولات لعلاج مرض نقص الانتباه وفرط النشاط ADHD بالإبر الصينية، أو على الأقل تكون جزءا من العلاج.
وكرد فعل لهذه النتائج الجيدة ازداد تقبل الآباء على العلاج بهذه الطريقة، خاصة أن معظم هذه الدراسات لم تشر إلى أعراض جانبية لاستخدامها، فضلا عن فاعليتها في شفاء الآلام، وبطبيعة الحال يحتاج الأمر إلى كثير من الدراسات لتعميم العلاج بهذه الطريقة.

* استشاري طب الأطفال



خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.