مطارات السعودية تدخل مرحلة الخصخصة.. والبداية من مطار الملك خالد بالرياض

اكتمال المشروع في 2020.. وشركتا طيران محليتان ستبدآن العمل التجاري هذا العام

مطار الملك فهد بن عبد العزيز في الدمام من أحد أهم المطارات في شرق السعودية
مطار الملك فهد بن عبد العزيز في الدمام من أحد أهم المطارات في شرق السعودية
TT

مطارات السعودية تدخل مرحلة الخصخصة.. والبداية من مطار الملك خالد بالرياض

مطار الملك فهد بن عبد العزيز في الدمام من أحد أهم المطارات في شرق السعودية
مطار الملك فهد بن عبد العزيز في الدمام من أحد أهم المطارات في شرق السعودية

أيام قليلة تفصل المطارات السعودية عن الخصخصة، ففي الربع الأول من هذا العام تبدأ عمليات الخصخصة من مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فيما سيكتمل هذا الملف في عام 2020، في تحول نوعي على صعيد قطاع الطيران في السعودية.
ولن تكون مطارات السعودية مستقبلا عبئا على ميزانية البلاد، بل ستكون قيمة إضافية جديدة، مما يعني أن المطارات السعودية ستصبح بيئة استثمارية جاذبة، تخضع لأعلى مستويات المنافسة العادلة، وهي المنافسة التي ستقود في نهاية المطاف إلى تحسين جودة الخدمة، وتقليل الأسعار على المسافرين.
بالأمس، وفي صالة رقم 5 بمطار الملك خالد في الرياض، التي ستستوعب قريبًا 12 مليون مسافر سنويًا، يحزمون حقائبهم استعدادًا للرحلات الداخلية، كشفت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية عن رؤيتها المستقبلية وبرامجها الجديدة، في خطوة نوعية على صعيد ارتفاع معدلات الشفافية. وبيّنت هيئة الطيران المدني، خلال المؤتمر الصحافي، أنه خلال النصف الثاني من هذا العام سيبدأ تشغيل شركتي «نسما للطيران»، و«السعودية الخليجية»، مبينة أن الشركات الجديدة تكون أمامهما مهة التشغيل التجريبي لمدة 100 ساعة متكاملة، حتى يمكن السماح لهما بالتشغيل التجاري.
وفي هذا الشأن، قال سليمان الحمدان، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية: «سيبدأ تشغيل شركتي (نسما) و(السعودية الخليجية) اعتبارًا من النصف الثاني من هذا العام، أما (طيران المها) فإنه لا يوجد أي موعد زمني لبدء تشغيلها التجاري كإحدى شركات الطيران المحلية»، مبينًا أن هيئة الطيران المدني تتفاوض مع شركة «أرامكو» للاستفادة من الإمكانات الموجودة في مطار مدينة الجبيل. وأوضح الحمدان خلال مؤتمر صحافي نظمته هيئة الطيران المدني في الرياض، أمس، أن تحرير القطاع سيواكبه ضمان للمنافسة العادلة لكل المشغلين في السوق المحلية، وقال: «المنافسة العادلة ستقود إلى تحرير أسعار التذاكر، وهذا الأمر من صالح المسافر في نهاية المطاف».
واستعرض الحمدان خلال المؤتمر الصحافي الخطط والبرامج والرؤية المستقبلية للهيئة العامة للطيران المدني خلال الأعوام المقبلة، بمشاركة الدكتور فيصل بن حمد الصقير؛ مستشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس مديري شركة الطيران المدني السعودي القابضة، والكابتن عبد الحكيم البدر مساعد الرئيس للأمن والسلامة والنقل الجوي، وطارق بن عثمان العبد الجبار مساعد الرئيس للمطارات، والمهندس محمد بن أحمد عابد مساعد الرئيس للمشروعات.
وكشف الحمدان عن المشروعات والمبادرات الجديدة للهيئة لتعزيز دورها في تحقيق النهوض بحركة الطيران في السعودية، انطلاقا من حرص قيادة البلاد على دعم هذا القطاع الحيوي، مما يعزز مكانة السعودية في المنطقة والعالم. وتطرق الحمدان إلى الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل الجوي في السعودية، وبيّن أنها ترتكز على خمسة محاور هي: تحرير وتطوير صناعة النقل الجوي، وتشجيع الاستثمار في قطاع الطيران، وزيادة معدل الرحلات الداخلية لتلبية الطلب المتزايد عليها، وتوفير خدمات متميزة للمسافرين، وزيادة إيرادات النقل الجوي وخفض نفقات التشغيل.
ودشن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية خلال المؤتمر الصحافي، أمس، الشعار الجديد للهيئة (GACA) الذي صمّمه فريق سعودي يعمل في الهيئة، ليترجم بذلك الرؤية العالية التي تسعى إلى تحقيقها هيئة الطيران المدني، بغية إحداث نقلة نوعية في صناعة النقل الجوي بالسعودية.
من جهته، تناول الدكتور فيصل الصقير؛ مستشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس مديري شركة الطيران المدني السعودي القابضة، استراتيجية الخصخصة التي ستتبعها هيئة الطيران المدني، مفيدًا بأنها تستهدف تحويل جميع المطارات في السعودية وبعض قطاعاتها إلى شركات مملوكة بالكامل للهيئة بناء على مرسوم ملكي صدر بحقها.
وأوضح الصقير أن الهدف من برنامج الخصخصة هو تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، لتستطيع المطارات والقطاعات المخصصة مكافأة الموظفين حسب مستوى أدائهم، وتحوّل العاملين في المطارات إلى مقدمي خدمة بالدرجة الأولى، فضلا عن تحويل القطاعات المستهدفة بالتخصيص إلى مراكز ربحية للدولة تغطي تكاليفها وتكون مصدر دخل اقتصادي لها.
وبيّن الصقير أن المحاور الثلاثة التي ستتبعها الهيئة في التخصيص هي: تحويل المطار إلى شركة باسم (شركة مطار) مثل مطار الملك خالد الدولي، وسيجري توظيف كفاءات عالمية في وظائف قيادية بهدف بناء القدرات لدى السعوديين.. وثانيًا التشغيل والصيانة، كما في مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد، حيث سيجري نقل الموظفين للمستثمر، على أن تتحمل الهيئة التكلفة الرأسمالية لإنشاء المشروع وتشارك المستثمر في الدخل. وذكر أن المحور الثالث يتم خلاله البناء والإعادة والتشغيل (BTO) مثل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز في منطقة المدينة المنورة، حيث جرى نقل الموظفين إلى المستثمر، ويتحمّل المستثمر التكلفة الرأسمالية لإنشاء المشروع، ويشارك الهيئة في الدخل.
وكشف الصقير عن الجدول الزمني للتخصيص خلال عام 2016، والذي سيبدأ في الربع الأول بمطار الملك خالد الدولي، فيما سيخصص قطاع الملاحة الجوية في الربع الثاني، وقطاع تقنية المعلومات في الربع الثالث، بينما سيجري التخصيص في مطار الملك عبد العزيز الدولي في الربع الثاني من عام 2017، ومطار الملك فهد الدولي في الربع الثالث من العام نفسه، أما مجموعة المطارات الإقليمية والداخلية فسيحدث ذلك على شكل مجموعات خلال الفترة من 2018 إلى 2020.
وأفاد مستشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس مديري شركة الطيران المدني السعودي القابضة، بأن الآلية التي تتبعها الهيئة العامة للطيران المدني للتخصيص تمت من خلال العمل على إنشاء شركة قابضة مملوكة للهيئة تحت اسم «شركة الطيران المدني السعودي القابضة»، بحيث تقوم الشركة بتملك الوحدات المخصصة والإشراف عليها وتحقيق التكامل بينها بما يضمن خفض النفقات وتعظيم الإيرادات وتحسين الخدمات مع المحافظة على كل معايير السلامة والأمن وأنظمة الطيران المدني.
إلى ذلك، استعرض الكابتن عبد الحكيم بن محمد، مساعد الرئيس للأمن والسلامة والنقل الجوي، المهام المنوطة بالقطاع، وذكر منها وضع الخطط المتعلقة بمراقبة فعالية السلامة والأمن والنقل الجوي، والتأكد من حسن تطبيق الأنظمة واللوائح والتعليمات الواجبة التنفيذ، وكذلك التأكد من حسن تطبيق التعليمات المرتبطة بسلامة وأمن الطيران المدني وإعداد واعتماد الأدلة والوثائق التوضيحية لتنفيذ لوائح وأنظمة الطيران.
وقال الكابتن عبد الحكيم: «من المشروعات والمبادرات التي يجري العمل على إنجازها خلال الفترة المقبلة مشروع برنامج عبور، وهو الربط الإلكتروني بين الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية الأخرى في الدولة لديمومة إصدار تصاريح الطيران للطائرات العابرة لأجواء السعودية أو التي تهبط في مطاراتها، ومشروع اللوائح والأنظمة الاقتصادية للنقل الجوي بالسعودية، ومشروع اللوائح والأنظمة التي تخص الطيران من الناحية الفنية. وسيجري بدء العمل فيها مع بداية الربع الأول من العام الحالي 2016».
وأشار الكابتن البدر إلى أن المبادرة الرابعة تتضمن إطلاق مشروع «وطني» للمطارات المحورية، مفيدًا بأنه تم اختيار مطار حائل كأول مطار محوري يخدم منطقة شمال السعودية، ورخّص لشركة «نسما» للطيران اقتصاديا لتقوم باستكمال إجراءات الترخيص الفني الذي سينتهي في نهاية الربع الأول من عام 2016.
وبيّن البدر أن مشروع المبادرة الخامسة يتضمن مشروع إكمال جميع عمليات القطاع، حيث تم البدء في تجربة النظام داخليا وسيجري ربطه ببوابة الهيئة على الإنترنت، ليستطيع المستفيدون من طيارين ومهندسين وشركات طيران إنهاء جميع إجراءاتهم عن طريق البوابة الإلكترونية للهيئة، في حين أن المشروع السادس هو مشروع ترخيص شركة خدمات مناولة أرضية ثانية للعمل بمطارات السعودية كثاني مقدم خدمة، موضحا أنه تم الترخيص لشركة «سويس بورت» السويسرية المتخصصة في الخدمات الأرضية، وسوف تبدأ أعمالها في نهاية الربع الأول من العام الحالي 2016.
وتناول البدر المشروعات الجديدة والمستقبلية للهيئة، ومنها العمل على دراسة لمطار محوري مختص بعمليات شحن البضائع، والعمل على إيجاد مطار محوري في المنطقة الجنوبية، واستقطاب شركة عالمية لتنسيق الخانات الزمنية في المطارات التي تشهد كثافة في الحركة الجوية، وإنشاء برنامج السلامة الوطني (SSP)، وبرنامج توعية لتطبيق اللوائح الاقتصادية للنقل الجوي، وتحرير سوق النقل الجوي والترخيص لشركات في مجالات مختلفة للقضاء على احتكار الخدمات مثل التموين، والشحن، والقاعدة الثابتة، والطيران الخاص.
من جهته، قال المهندس طارق العبد الجبار، مساعد الرئيس للمطارات: «يوجد الكثير من المبادرات والمشروعات التي يجري العمل عليها حاليا في مطارات السعودية»، مستشهدا بمطار الملك عبد العزيز الدولي الذي يجري الآن الانتهاء من مشروع تطوير مرحلته الأولى بطاقة استيعابية تقدر بـ30 مليون مسافر، إضافة لتطوير ساحات الطيران الخاص في المطار، ومشروع صالة رقم 5 في مطار الملك خالد التي تستوعب 12 مليون مسافر، وتطوير الصالتين (3 - 4) في المطار ذاته لتصل طاقتهما الاستيعابية إلى 17.5 مليون مسافر، وتنفيذ قرية الشحن في مطار الملك فهد الدولي.
وفي ما يخص مشروعات المطارات الداخلية، أوضح العبد الجبار أنه سيتم إنشاء صالات جديدة في مطار أبها بطاقة استيعابية 5 ملايين مسافر سنويا، وصالات جديدة في مطار الملك عبد الله في جازان بطاقة استيعابية تصل إلى 3.6 مليون مسافر، وكذلك في مطار الأمير نايف بن عبد العزيز بالقصيم لتستوعب ثلاثة ملايين مسافر سنويا، علاوة على إنشاء صالات جديدة في مطار عرعر بطاقة استيعابية تقدر بمليون مسافر سنويا، وتطوير مطار الأحساء لتصل طاقته الاستيعابية إلى 850 ألف مسافر سنويا.



«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.