الكويت رفضت «المقايضة» في قصة ركاب «الجابرية» الشهيرة

إيران احتضنت الخاطفين وكانت ملاذًا لثلاثة من مفجري الخبر

الكويت رفضت «المقايضة» في قصة ركاب «الجابرية» الشهيرة
TT

الكويت رفضت «المقايضة» في قصة ركاب «الجابرية» الشهيرة

الكويت رفضت «المقايضة» في قصة ركاب «الجابرية» الشهيرة

أكد اللواء محمد اليوسف الصباح، وكيل وزارة الداخلية الكويتية، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن بلاده رفضت المقايضة، لتحرير ركاب طائرة الجابرية في عام 1988، والتي طالب خاطفوها في ذلك الوقت، بإطلاق سراح عدد من السجناء، المدانين في تفجير سفارتي فرنسا والولايات المتحدة في الكويت عام 1983، موضحا أن القضية أغلقت تماما نظرا لقدمها، ولم يعد هناك ملاحقة لأي من الجناة.
وأشارت أصابع الاتهام في اختطاف الجابرية، إلى المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية الذي قتل لدى تفجير سيارته في دمشق عام 2008، واعتبرته السلطات الكويتية المسؤول الأول عن قتل مواطنين كويتيين خلال قيادته لعملية اختطاف الطائرة الكويتية «الجابرية» عام 1988، وضليعا بشكل غير مباشر في عمليات إرهابية تعرضت لها مرافق حيوية في الكويت.
وتعود قصة خطف طائرة «الجابرية» التابعة للخطوط الجوية الكويتية إلى الخامس من أبريل (نيسان) عام 1988، أثناء عودتها من العاصمة التايلندية بانكوك، في طريقها للكويت، حيث كان على متنها 96 راكبا إضافة إلى 15 من أفراد الطاقم، واستمرت عملية الاختطاف 16 يوما، تنقلت خلالها «الجابرية» بين مطارات مشهد الإيراني لمدة 3 أيام، ثم لارنكا القبرصي مدة 5 أيام، وانتهت العملية في الجزائر بعد 8 أيام، وخلال عملية الاختطاف قتل الخاطفون مواطنين كويتيين، هما عبد الله الخالدي وخالد أيوب رميا بالرصاص، وألقى حزب الله جثة الخالدي بشكل مروع من باب الطائرة، لترتطم من علو على أرض مطار لارنكا. وشهدت الكويت، لدى تضامنها مع العراق، في حربه ضد إيران بين عامي 1980 و1988، هجمات إرهابية نفذها حزب الله الكويتي، وأشهرها تفجير موكب الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، وتفجير محطة الكهرباء، واستهداف مطار الكويت الدولي، والسفارتين الفرنسية والأميركية، والمجمع النفطي، ومجمعات سكنية.
ونشأ حزب الله الكويتي في بداية الثمانينات، وانبثقت منه عدة تشكيلات متطرفة، أبزرها طلائع تغيير النظام للجمهورية الكويتية وصوت الشعب الكويتي الحر ومنظمة الجهاد الإسلامي وقوات المنظمة الثورية، وتأسَّس هذا الحزب الفرعي، بمجموعة من شيعة الكويت التي درست في قم الإيرانية، وارتبط معظم أعضاء هذا الحزب بالحرس الثوري الإيراني، وخضعوا لديه لعدة دورات عسكرية.
ولم يتجاهل الحزب، النشاط الفكري، للتغرير بالمواطنين الكويتيين، من خلال منشورات إعلامية، بينها مجلة «النصر» والتي عبّرت عن جزء من أفكار وأهداف (حزب الله)، والتي صدرت عن طريق المركز الكويتي للإعلام الإسلامي في طهران، وأدت المجلة دورا تحريضيا لشيعة الكويت، وتعبويا للقيام بما يخدم مصالحهم وأهدافهم، ودعت صراحة للقيام بقلب نظام الحكم وإقامة نظام جديد موال لطهران.
ومع حلول تسعينات القرن الماضي اتخذ حزب الله الصفوي الكويتي ستارًا آخر حاول فيه تحقيق أهدافه عن طريق المشاركة السياسية الفاعلة في الدولة وتمرير بعض مطالبه، فانبثق عنه (الائتلاف الإسلامي الوطني) بمنهج التقيّة السياسية ومهادنة السلطة، على حسب ما تقتضيه المتغيّرات السياسية بما لا يضرّ أهدافهم الاستراتيجية ومطالبهم.
واستغل الحزب، مخلفات الاجتياح العراقي للكويت، من خلال جمع الأسلحة وتخزينها، وتهريب جزء منها لفرع الحزب الذي تشكل حينها في البحرين، والذي استطاع تشكيل خلية شرقي السعودية، نفذت هجوما إرهابيا طال أبراج الخبر عام 1996، حيث قام مجموعة من عناصر حزب الله بتفجير ما يعادل 9000 كيلو جرام من الـ«تي إن تي»، وكان ذلك الانفجار يعتبر أكبر انفجار غير نووي من نوعه على الإطلاق، وشعر به من كان على بعد 20 ميلا في البحرين، وقتل على إثره 19 وأصيب ما يقرب من 500 شخص آخر، وأثبتت نتائج تحقيقات أجهزة الأمن السعودية، عن تورط إيران وحزب الله في العملية، وأيدت تحقيقات أجهزة الأمن الأميركية تلك النتائج.
وكشفت السعودية حينها، أسماء الإرهابيين المتورطين في تنفيذ العملية، وهم عبد الكريم الناصر وإبراهيم اليعقوب وأحمد المغسل وعلي الحوري، ونجحت الرياض في عام 2015 في القبض على المغسل، بينما ما زال البقية يقيمون في إيران، التي توفر لهم كل الدعم، وترفض تسليمهم.



الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
TT

الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تضمّن الخطاب الملكي الذي ألقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، في مجلس الشورى، عدداً من الرسائل التي تتصل بموقف السعودية للتعامل مع الأزمات الإقليمية.

تلك الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

وكان ولي العهد السعودي قد شدّد خلال الخطاب على أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها، موضحاً أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

 

 

 

وجاء في خطاب الأمير محمد بن سلمان أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي»، مشدّداً على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.

 

6 نقاط رئيسية

المحلل السياسي منيف الحربي، يرى أن الخطاب الملكي، تضمن 6 نقاط رئيسية، في مقدمتها التأكيد على دعم الشرعية اليمنية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، معتبراً أن ذلك يشير إلى أن الوصول إلى حل سياسي يتطلب «تغيراً فعالاً على الأرض لصالح الشرعية اليمنية».

«حلف مكة»

وأشار الحربي إلى ما وصفه بـ«الارتياح السعودي الواضح» من الدورين التركي والباكستاني في اتفاق مكة، الذي قال إن ولي العهد أطلق عليه «حلف مكة»، إلى جانب التأكيد على أهمية التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وحرية الملاحة البحرية، ومسؤولية المجتمع الدولي في هذا الملف.

«القضية الفلسطينية ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية»

حضور القضية الفلسطينية في الخطاب، رغم الأزمات الإقليمية المتتالية، يعكس استمرارها ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية، وفقاً للحربي الذي قال إن ذلك تمثل في التأكيد على أن السلام في الشرق الأوسط شرطه إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وفي الشأن الداخلي، لفت الحربي إلى أن الخطاب ربط بين التعامل مع الظروف السياسية والأمنية ومواصلة تنفيذ «رؤية السعودية 2030»، مشيراً إلى ما أورده ولي العهد بشأن تحقيق برامج الرؤية 93 في المائة من أهدافها، ومواصلة التركيز على التنمية ورفعة الوطن والازدهار وجودة الحياة.

 

رسالة عن «القدرات البشرية والعسكرية السعودية»

الحربي أردف أن الخطاب حمل رسالة تتعلق بالقدرات البشرية والعسكرية السعودية وقدرتها على التعامل مع التهديدات، إلى جانب ما وصفه بـ«قدرة الردع النوعي» التي تتيح للمملكة التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص.

من جهته، اعتبر الباحث السياسي فيصل الشمري أن الخطاب عكس تحرك السعودية «من موقع دولة واثقة، تعرف مصالحها، وتتعامل مع ملفات المنطقة بمنطق الاستقرار والقوة المسؤولة».

 

وقال الشمري إن الجانب السياسي من الخطاب ركز على ترابط أمن الخليج، وعدم التعامل مع التحديات الإقليمية باعتبارها ملفات منفصلة، وإنما ضمن منظومة واحدة تنعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن الخطاب أظهر، في قراءته، توازناً بين دعم الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد من جهة، والتأكيد على حماية السيادة والمصالح الوطنية من جهة أخرى.

«عدم ترك فراغ استراتيجي»

أشار الشمري إلى أن المواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر والخليج واستقرار اليمن عكست استمرار ثوابت السياسة السعودية تجاه هذه الملفات، عادّاً أن الرسالة العامة للخطاب تتمثل في أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لا تترك ما وصفه بـ«فراغ استراتيجي» في محيطها.

أما الباحث المختص بالشؤون الدولية، أحمد الإبراهيم، فاعتبر أن الخطاب يعكس استمرار السياسة السعودية في الجمع بين التحرك الدبلوماسي والحفاظ على القدرة على حماية المصالح الوطنية، مع التأكيد على أن استقرار المنطقة يرتبط بدعم مؤسسات الدول ومنع تحول الأزمات إلى مصادر تهديد ممتدة.

وتابع الإبراهيم أن الربط بين التطورات الإقليمية واستمرار تنفيذ «رؤية 2030» يحمل دلالة على أن الرياض تنظر إلى التنمية باعتبارها مساراً استراتيجياً لا يتوقف مع الأزمات، بينما في الملفات الإقليمية من وجهة نظره، فتبرز قضايا اليمن وأمن الملاحة والقضية الفلسطينية ضمن سياق يؤكد أهمية الحلول السياسية، بالتوازي مع جاهزية المملكة للتعامل مع التهديدات التي تمس أمنها واستقرار المنطقة.


استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
TT

استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

استهدفت الميليشيات الحوثية محطة طيبة التي تقدم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي في المدينة المنورة، وذلك بهجوم نفّذته بمسيّرة، فجر الثلاثاء الماضي.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان الخميس، أن «هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أحد الأعيان المدنية تسبّب في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية». وأضاف المالكي أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيات المتطرفة، في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

وشدَّد التحالف على استمراره في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بردع الميليشيات الإرهابية؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن. وأكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن هذا الاعتداء الإرهابي تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعدّ استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وتمادياً خطيراً في انتهاك حرمة المقدسات.


تدمير باليستيين و4 «مسيَّرات» حوثية جنوب السعودية

أضرار مادية في مبانٍ ومركبات إثر سقوط شظايا صاروخ باليستي على مواقع سكنية في خميس مشيط (الدفاع المدني)
أضرار مادية في مبانٍ ومركبات إثر سقوط شظايا صاروخ باليستي على مواقع سكنية في خميس مشيط (الدفاع المدني)
TT

تدمير باليستيين و4 «مسيَّرات» حوثية جنوب السعودية

أضرار مادية في مبانٍ ومركبات إثر سقوط شظايا صاروخ باليستي على مواقع سكنية في خميس مشيط (الدفاع المدني)
أضرار مادية في مبانٍ ومركبات إثر سقوط شظايا صاروخ باليستي على مواقع سكنية في خميس مشيط (الدفاع المدني)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين في خميس مشيط وجازان (جنوب السعودية)، و4 طائرات مسيّرة في خميس مشيط.

وأكد اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، في منشور على منصة «إكس»، الخميس، الاستمرار في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات العملياتية لردع ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وذكر الدفاع المدني السعودي أنه باشر سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على مواقع سكنية، نتج عنه أضرار مادية في عدة مبانٍ ومركبات، مؤكداً تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

كان التحالف أفاد في وقت سابق، الخميس، باستهداف ميليشيا الحوثي محطة طيبة التي تزوّد المسجد النبوي في المدينة المنورة بالطاقة الكهربائية، وذلك بهجوم نفّذته بمسيّرة، فجر الثلاثاء.

وأوضح اللواء المالكي، في بيان، أن «هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أحد الأعيان المدنية تسبّب في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية».

وأضاف المتحدث أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيات المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم