انخفاض صادرات الخام من جنوب العراق في ديسمبر

توقعات بنموها هذا العام ولكن بوتيرة أبطأ

انخفاض صادرات الخام من جنوب العراق في ديسمبر
TT

انخفاض صادرات الخام من جنوب العراق في ديسمبر

انخفاض صادرات الخام من جنوب العراق في ديسمبر

قالت وزارة النفط العراقية، أمس (الجمعة)، إن متوسط صادرات الخام من الحقول الجنوبية في البلاد بلغ 215.‏3 مليون برميل يوميًا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لينزل عن مستواه القياسي المرتفع الذي بلغه في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه زاد على مستواه قبل عام.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، إن الصادرات انخفضت من 365.‏3 مليون برميل يوميًا في نوفمبر في ظل سوء الأحوال الجوية الذي عرقل عمليات التحميل. وفي ديسمبر 2014 بلغ متوسط الصادرات من جنوب العراق 76.‏2 مليون برميل يوميا.
ولم تصدر بغداد أي شحنات نفط عبر خط أنابيبها الشمالي الممتد إلى ميناء جيهان التركي للشهر الثالث على التوالي.
وزاد إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق مبيعاته النفطية المستقلة عبر «جيهان» منذ منتصف يونيو (حزيران) وقلص الكميات المخصصة لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) في نزاع متصاعد على حقوق التصدير ومدفوعات الميزانية.
وقال جهاد إن إجمالي إيرادات العراق من مبيعات النفط في ديسمبر بلغ 973.‏2 مليار دولار، مشيرا إلى أن البلاد باعت الشهر الماضي ما إجماليه 658.‏99 مليون برميل بسعر بلغ متوسطه نحو 84.‏29 دولار للبرميل.
وكان النفط العراقي يباع قبل عام بسعر 57 دولارا للبرميل.
وأدى هبوط أسعار النفط بعد ذلك إلى تقليص الإيرادات وفرض ضغوطا على موازنة العراق أحد أكبر منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الوقت الذي تحارب فيه بغداد تنظيم داعش الذي يسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال وغرب البلاد.
وقال مسؤولون عراقيون، إن المستوى القياسي الذي بلغته الصادرات في نوفمبر كان مرتفعا على غير المعتاد نظرا لاشتماله على بعض الناقلات المؤجلة من الشهر السابق.وفضلا عن التأخيرات التي سببها الطقس شهدت الموانئ العراقية العائمة التي يتم من خلالها شحن نصف صادرات الجنوب تقريبا أعمال صيانة استمرت أياما قليلة ربما أدت إلى تباطؤ الشحنات في ديسمبر .
ويتوقع مسؤولون عراقيون ومحللون معنيون بشؤون النفط نمو الصادرات هذا العام ولكن بوتيرة أبطأ منها في 2015.
وكان مسؤول عراقي بارز في قطاع النفط قال إن العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك خاطب «بتروتشاينا» و«إكسون موبيل» حول الاستثمار في مشروعات بمليارات الدولارات لزيادة الإنتاج من الحقول النفطية الصغيرة في جنوب البلاد.
وقال باسم عبد الكريم نائب المدير العام لشركة نفط الجنوب التي تديرها الدولة لـ«رويترز» إن شركته تسعى لجذب استثمارات من إحدى الشركتين أو كلتيهما لبناء البنية التحتية اللازمة لزيادة الإنتاج من الحقول التي تديرها.
أضاف أن الهبوط الحاد في أسعار النفط منذ منتصف 2014 أضر بقدرة بغداد على تمويل تطوير حقول النفط، وأن هناك حاجة لاستثمارات أجنبية. وقال عبد الكريم إن مشروع تعزيز الإنتاج يستهدف الحقول النفطية لهيث والناصرية والطوبة ونهر بن عمر والرتاوي. ويبلغ إجمالي إنتاج تلك الحقول حاليا 240 ألف برميل يوميا من النفط الخام وتخطط شركة نفط الجنوب بداية لزيادته إلى 350 ألف برميل يوميا في 2016.
وقال عبد الكريم إن «مشروع الجنوب المتكامل» يتكون من بناء خطوط أنابيب نفطية ومنشآت تخزين ومشروع لضخ مياه بحر من الخليج للحفاظ على الضغط وتعزيز التعافي النفطي.
وسيستخدم مشروع ضخ مياه البحر أيضًا في التغلب على مشكلة نقص معدلات الإنتاج في الحقول الأكبر حجما مثل غرب القرنة ومجنون والزبير والرميلة التي تديرها شركات نفطية كبرى مثل «بي بي» و«رويال داتش شل» و«إيني» و«لوك أويل».
وقال عبد الكريم: «نظرا للأزمة المالية الحالية جراء هبوط أسعار النفط.. أطلقنا مشروع الجنوب المتكامل لجذب ممولين ومستثمرين لمساعدتنا على زيادة إنتاجنا واستكمال تلك المشروعات الحيوية للطاقة. نواصل مناقشة النواحي الفنية للمشروع والتي ستتبعها دراسة المسائل المالية والتعاقدية».
وأضاف أن نموذج التعاقد سيناقش مع الشركات ومع وزارة النفط في بغداد بعد المحادثات الفنية. وتابع: «لن تكون بالقطع عقود خدمة»، حيث تتلقى الشركات رسوما ثابتة للبرميل بالدولار.
وقال: «نفضل عقودا مربحة لجميع الأطراف حتى في ظل أسعار منخفضة للنفط»، لكنه امتنع عن ذكر ما إذا كانت ستتم دراسة عقود مشاركة في الإنتاج أم لا.
وتفضل الشركات صفقات المشاركة في الإنتاج، حيث تسترد استثماراتها من خلال النفط المنتج ويتيح لها هذا النموذج إدراج نصيبها في الحقول النفطية في ميزانياتها العمومية وزيادة أصولها. وقال عبد الكريم: «نسعى لأن تقبل كلتا الشركتين أو إحداهما المشروع»، لكنه امتنع عن الإدلاء بتفاصيل حول مدى التقدم في المحادثات.وقال مسؤول آخر في شركة نفط الجنوب طلب عدم الكشف عن هويته، إن «بتروتشاينا» أظهرت مزيدا من الاهتمام عن «إكسون» بشأن المشروع. وأضاف أنه تمت مخاطبة الشركتين نظرا لأنهما تطوران المرحلة الأولى في حقل غرب القرنة الذي يحتاج إلى ضخ مياه لوقف الهبوط في الإنتاج.
وتدر مبيعات النفط 95 في المائة من إيرادات العراق التي تضررت بشدة جراء هبوط أسعار النفط دون 40 دولارا للبرميل من 115 دولارا في منتصف 2014.
وتعطل إنتاج العراق لسنوات بسبب الحروب والعقوبات، لكنه بدأ يرتفع في 2010 بعدما وقعت بغداد عقود خدمة مع شركات من بينها «بي بي» و«إكسون موبيل» و«إيني» و«رويال داتش شل».
وتحصل تلك الشركات على مستحقاتها في صورة رسوم ثابتة بالدولار على الإنتاج وهو وضع أصبح صعبا للعراق مع الهبوط الحاد في أسعار النفط.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.