كوريا الجنوبية سجلت في 2015 أكبر تراجع في صادراتها خلال 6 أعوام

بسبب ارتفاع سعر عملتها وتراجع أسعار النفط

الاقتصاد الكوري الجنوبي يعتمد إلى حد كبير على التصدير (غيتي)
الاقتصاد الكوري الجنوبي يعتمد إلى حد كبير على التصدير (غيتي)
TT

كوريا الجنوبية سجلت في 2015 أكبر تراجع في صادراتها خلال 6 أعوام

الاقتصاد الكوري الجنوبي يعتمد إلى حد كبير على التصدير (غيتي)
الاقتصاد الكوري الجنوبي يعتمد إلى حد كبير على التصدير (غيتي)

أعلنت سيول أمس (الجمعة) أن كوريا الجنوبية سجلت في 2015 أكبر تراجع في صادراتها منذ 2009 بسبب ارتفاع سعر عملتها الوون وتراجع أسعار النفط.
وتثير أرقام وزارة التجارة والصناعة والطاقة خصوصا، قلقًا، إذ إن الاقتصاد الكوري الجنوبي يعتمد إلى حد كبير على التصدير.
وتراجعت الصادرات الكورية الجنوبية في 2015 بنسبة 7.9 في المائة لتبلغ قيمتها 527.2 مليار دولار. وقالت الوزارة إن انخفاضا بنسبة 13.8 في المائة سجل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وسببت عوامل عدة هذا التراجع من بينها خصوصا ارتفاع سعر الوون الكوري الجنوبي مقابل الين الياباني، بينما خفضت الصين الشريكة الرئيسية لسيول، عملتها مرات عدة.
كما ساهم تراجع سعر الذهب الأسود في انخفاض قيمة الصادرات الكورية الجنوبية لأن رابع اقتصاد في آسيا يصدر منتجات أساسها النفط. وتأمل الحكومة الكورية الجنوبية في «انتعاش طفيف» للصادرات في 2016. لكن خطر حدوث تراجع أكبر غير مستبعد إذا استمر تباطؤ الأسواق الناشئة وانخفاض أسعار النفط.
وقد أظهرت بيانات أولية من وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية، أمس، أن واردات البلاد من النفط الخام زادت 1.‏21 في المائة في ديسمبر مقارنة مع مستواها قبل عام لتصل إلى 9.‏97 مليون برميل. ومن المقرر أن تصدر مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الدولة البيانات النهائية في وقت لاحق هذا الشهر.
كانت بيانات المؤسسة قد أظهرت الشهر الماضي أن إجمالي واردات كوريا الجنوبية من الخام انخفض 5.‏1 في المائة على أساس سنوي في نوفمبر (تشرين الثاني) ليصل إلى 7.‏81 مليون برميل.
وقد أظهرت بيانات اقتصادية نشرت أول من أمس ارتفاع أسعار المستهلك في كوريا الجنوبية خلال ديسمبر الماضي بأسرع وتيرة خلال 16 شهرا وسط مساعٍ حكومية للحد من المخاوف من التضخم.
وذكر مكتب الإحصاء في كوريا الجنوبية أن مؤشر أسعار المستهلكين في البلاد ارتفع خلال الشهر الحالي بنسبة 3.‏1 في المائة مقارنة بالعام السابق وهو أعلى معدل زيادة منذ أغسطس (آب) 2014 عندما ارتفع بنسبة 4.‏1 في المائة سنويا.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع خلال العام الحالي ككل بمعدل 7.‏0 في المائة عن العام الماضي.
وارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار النفط والمواد الغذائية، بنسبة 4.‏2 في المائة في الشهر الماضي.
ويمثل ديسمبر الشهر الـ12 على التوالي الذي ينمو فيه التضخم الأساسي بأكثر من اثنين في المائة على أساس سنوي وفقا لما قاله مكتب الإحصاء. كما أظهرت بيانات اقتصادية أول من أمس تراجع طلبات التشييد الخارجية التي فازت بها الشركات الكورية الجنوبية خلال العام الحالي بصورة حادة عن العام الماضي نتيجة لضعف الطلب من دول الشرق الأوسط التي تأثرت سلبا بانخفاض أسعار النفط العالمية.
وذكرت وزارة الأراضي والبنية التحتية والمواصلات الكورية الجنوبية، أن قيمة التعاقدات الخارجية لشركات التشييد الكورية خلال العام الحالي بلغت نحو 1.‏46 مليار دولار بانخفاض نسبته 1.‏30 في المائة تقريبا عن العام الماضي.
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن تقرير الوزارة القول إن طلبات البناء من منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر تقليديا أكبر سوق لشركات الإنشاءات الكورية الجنوبية تراجعت خلال العام الحالي بنسبة 2.‏47 في المائة إلى 5.‏16 مليار دولار مقابل 4.‏31 مليار دولار في العام الماضي.
في الوقت نفسه، أشارت وزارة الأراضي الكورية إلى زيادة عقود شركات التشييد الكورية في آسيا بنسبة 9.‏23 في المائة حلال العام الحالي إلى 7.‏19 مليار دولار، في حين بلغت قيمة التعاقدات في دول المحيط الهادي وأميركا 6.‏53 مليار دولار مقابل 3 مليارات دولار خلال العام الماضي. وقالت الوزارة، إنها تتوقع استمرار معاناة شركات البناء الكورية الجنوبية من أسعار النفط المنخفضة والمشكلات السياسية في منطقة الشرق الأوسط خلال العام القادم مع توقعات باستمرار ضعف حالة الاقتصاد العالمي.
يذكر أن أسعار نفط خام دبي التي تمثل نحو 80 في المائة من إجمالي واردات كوريا الجنوبية ظلت تشهد تراجعا حادا منذ مايو (أيار) الماضي في ظل مخاوف من تزايد المعروض في أسواق النفط العالمية، حيث انخفض سعر البرميل من 63.‏65 دولار في مايو الماضي إلى 82.‏31 دولارا للبرميل في 21 ديسمبر الماضي وهو أدنى مستوى له منذ 11 عاما.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».