ليبيا: مبعوث الأمم المتحدة اليوم في البيضاء وغدًا في العاصمة لحلحلة اتفاق السلام

برلمان طرابلس يعلن خريطة طريق جديدة ويتجاهل وضع الفريق حفتر

ليبيا: مبعوث الأمم المتحدة اليوم في البيضاء  وغدًا في العاصمة لحلحلة اتفاق السلام
TT

ليبيا: مبعوث الأمم المتحدة اليوم في البيضاء وغدًا في العاصمة لحلحلة اتفاق السلام

ليبيا: مبعوث الأمم المتحدة اليوم في البيضاء  وغدًا في العاصمة لحلحلة اتفاق السلام

استبق المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته في ليبيا، زيارة متوقع أن يبدأها اليوم (الخميس) مبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر، ومستشاره الأمني الجنرال الإيطالي باولو سيرا، بالإعلان أمس عما سماه «خريطة طريق»، تتضمن ما وصفه بـ«التشكيلة والحلة الجديدة له والعمل بالإعلان الدستوري المؤقت».
ومن المنتظر أن يصل اليوم رئيس بعثة الأمم المتحدة كوبلر إلى مقر الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني في مدينة البيضاء شرق ليبيا، حيث يجتمع لاحقا مع المستشار عقيلة صالح مجلس النواب. وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في بيان لها، أن كوبلر سيزور ليبيا مجددا لإجراء مشاورات بشأن الاتفاق السياسي، الذي ما زال يعترض عليه رئيسا برلمان طرابلس ومجلس النواب.
وقالت البعثة إنه تم تحديد يوم غد (الجمعة) موعدا لزيارة كوبلر إلى العاصمة طرابلس، مشيرة إلى أنها طلبت من نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس تحديد موعد ومكان لقاء كوبلر. واقترح كوبلر في السابق أن يعقد الاجتماع المغلق بينهما في عمان، لكن أبو سهمين اعترض وطالب في المقابل أن يتم اللقاء بمكتبه في طرابلس. ووقع ممثلون عن مجلس النواب وبرلمان طرابلس في السابع عشر من الشهر الحالي اتفاقا برعاية الأمم المتحدة بمنتجع الصخيرات في المغرب، لإنهاء الصراع المحتدم على السلطة بين الطرفين منذ نحو عامين. وينص الاتفاق على توحيد السلطتين المتنازعتين في حكومة وحدة وطنية تعمل إلى جانب مجلس رئاسي وتقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بانتخابات تشريعية.
وقبل ساعات من لقاء كوبلر مع أبو سهمين، فاجأ برلمان طرابلس الجميع بطرح خريطة جديدة لإدارة شؤون البلاد، تكون مؤقتة إلى حين تجهيز الدستور وإجراء انتخابات دائمة للبلاد لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة.
ونشر الموقع الإلكتروني لبرلمان طرابلس رسالة تحمل توقيع عبد القادر أحويلي عضو اللجنة السياسية في البرلمان الموازي، يعتبر فيها أن هذه المبادرة هي الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة الليبية، محذرا من تبعات الفوضى والخراب على ليبيا والعالم في حالة تجاهل هذه المبادرة، على حد قوله. وتضمنت المبادرة المقترحة من بعض أعضاء برلمان طرابلس تخصيص 100 مقعد للجهة الشرقية عن طريق التزكية من قبل القبائل، وتسوية العملية الشرعية للجسم الشرعي باحترام القضاء الليبي للحفاظ على ما تبقى للسيادة الليبية.
وسيتم بحسب المبادرة، تزكية المواطنين الليبيين من قبل القبائل أشخاص عاديين أو من داخل البرلمان فلهم الحرية التامة على أن يتم توزيع المقاعد بالتساوي فيما بينهم بما يرونه مناسبا.
ولاحقا يفترض أن يتم إدراج هؤلاء في قائمة معتمدة ليتم التصديق عليها في المحكمة الدستورية أو القضاء الأعلى ليصبحوا أعضاء شرعيين لينضموا للجسم الدستوري. وطبقا لنص المبادرة فإن «المدة الزمنية لاستكمال الجسم الشرعي وتجهيزه لا يتعدى شهرا من قبل التزكية أو الإجراءات الإدارية والقانونية من جميع أنحاء ليبيا وعند أول انعقاد للجلسة الشرعية».
وزعمت المبادرة أنها «تضم كل الليبيين وتعمل طبق الإجراءات للإعلان الدستوري المؤقت وحسب اللائحة الداخلية للجسم الشرعي بالتصويت كسابقاتها من الحكومتين المتعاقبتين ليتم التعامل معها في جميع أنحاء البلاد».
واقترحت تشكيل لجنة من داخل الجسم الشرعي لمراقبة عمل مصرف ليبيا المركزي من اختصاصيين أكاديميين في علوم الإدارة المالية ومشهود لهم بالنزاهة الأخلاقية.
وتجاهلت المبادرة التطرق إلى وضع الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي حاليا، لكنها اقترحت في المقابل إعادة تنظيم أو تشكيل الجيش الليبي حسب الإجراءات المعمول بها لبسط الأمن وحماية الحدود داخل البلاد ومحاربة الإرهاب بجميع أنواعه وضم جميع التشكيلات المسلحة التي ترغب للانضمام للجيش الليبي فرادى.
وأوضحت أن عمل الجسم الشرعي المؤقت رقابي وتشريعي وليس له علاقة باختصاصات حكومة الوحدة الوطنية ولا يتدخل في شؤونها الداخلية أو الخارجية لكي تقدم خدمة للمواطن الليبي أينما وجد. كما نصت المبادرة على البدء في تشكيل الحكومة من انعقاد أول جلسة رسمية للجسم الشرعي في مدة لا تتجاوز شهرا، ويتم بعد تشكيلها تسليم جميع المنافذ الجوية والبرية والموانئ النفطية والخدمية فور تسلمها السلطة.
وأضافت: «تعمل الحكومة وتتعهد بعد تجهيز الدستور الليبي والاستفتاء عليه من قبل الشعب الليبي بإجراء فورا بالانتخابات الدائمة للبلاد وتسليم السلطة إلى جسم منتخب ودائم لإتمام المرحلة الانتقالية بالكامل».
وحددت المبادرة الحقائب الوزارية لحكومة الوحدة الوطنية المصغرة بـ12 حقيبة فقط، مشيرة إلى أنه «في حالة قبول الاتفاق من قبل الليبيين بدستور (63) المملكة الليبية، سيتم العمل عليه وتعديله من لجنة قانونية متخصصة في علوم الدسترة للإعداد للمرحلة القادمة والدائمة للبلاد مع حفظ الحقوق الكاملة لأقليات الأمازيغ والطوارق والتبو».
إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية مقتل إمام وخطيب بأحد مساجد مدينة زليتن التي تبعد نحو 150 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس إثر تفجير سيارته بعبوة ناسفة.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن عميد بلدية زليتن مفتاح حمادي أن الشيخ المقتول الذي كان محسوبا على التيار السلفي، وتولى منصب رئيس مكتب مكافحة الجريمة بالبلدية تعرض لمحاولة اغتيال مطلع العام الحالي، وتلقى تهديدات أكثر من مرة في وقت سابق.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.