2015.. عام حافل بالتقنيات المبتكرة

علامات عربية فارقة وهواتف خارقة وملبوسات تقنية ومنافسة حامية بين الشبكات الاجتماعية

نظارات {هولولينس} تجعل الواقع المعزز أقرب إلى المستخدمين - {آيفون 6 إس} من أفضل ما أطلقت {آبل} إلى الآن - يعتبر كومبيوتر {سيرفيس بوك} اللوحي من أفضل الأجهزة الشخصية للإنتاجية العالية
نظارات {هولولينس} تجعل الواقع المعزز أقرب إلى المستخدمين - {آيفون 6 إس} من أفضل ما أطلقت {آبل} إلى الآن - يعتبر كومبيوتر {سيرفيس بوك} اللوحي من أفضل الأجهزة الشخصية للإنتاجية العالية
TT

2015.. عام حافل بالتقنيات المبتكرة

نظارات {هولولينس} تجعل الواقع المعزز أقرب إلى المستخدمين - {آيفون 6 إس} من أفضل ما أطلقت {آبل} إلى الآن - يعتبر كومبيوتر {سيرفيس بوك} اللوحي من أفضل الأجهزة الشخصية للإنتاجية العالية
نظارات {هولولينس} تجعل الواقع المعزز أقرب إلى المستخدمين - {آيفون 6 إس} من أفضل ما أطلقت {آبل} إلى الآن - يعتبر كومبيوتر {سيرفيس بوك} اللوحي من أفضل الأجهزة الشخصية للإنتاجية العالية

وصلنا إلى نهاية عام 2015 الذي قدم لنا كثيرا من النزعات التقنية والأجهزة والخدمات المبتكرة والمفيدة، من أبرزها الهواتف الذكية المتقدمة، والمتوسطة ذات الأسعار المنخفضة، والأجهزة اللوحية المميزة، والملبوسات التقنية، بالإضافة إلى تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.
وشهد العالم العربي كثيرا من التقنيات التي تستهدفه، مثل تعريب «سيري»، ونشر الثقافة العربية عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، وألعاب إلكترونية باللغة العربية، مع حصول كومبيوتر سعودي خارق على المرتبة السابعة عالميا.
وأعادت «مايكروسوفت» ابتكار نفسها في هذا العام بنظام تشغيل جديد بهر المستخدمين مقدمة أجهزة وبرامج وخدمات وملحقات مميزة، بينما تنافست الشبكات الاجتماعية للحصول على نسبة أكبر من المستخدمين بتقديم كثير من الخدمات المثيرة للاهتمام في شتى المجالات. وأخيرا مثّل هذا العام مراحل مهمة في تاريخ التقنية، هي مرور 30 عاما على إجراء أول مكالمة بهاتف جوال، ومرور 10 أعوام على إطلاق شبكة «يوتيوب».
* هواتف وأجهزة مبتكرة
أطلق كثير من الشركات هواتفها المتقدمة في هذا العام، من أبرزها «آيفون 6 إس» و«آيفون 6 إس بلاس» بمواصفات متقدمة وواجهة استخدام مريحة وقدرات تصويرية عالية. كما أطلق هاتفا «غالاكسي نوت 5» و«غالاكسي إس 6 إيدج+» بكاميرا متقدمة جدا وقلم رقمي ولوحة مفاتيح بالأزرار (اختيارية)، وشاشة منحنية من الجانبين لهاتف «غالاكسي إس 6 إيدج+» لتقديم تصميم أنيق جدا وأداء مرتفع يصاحبه. وثبّتت «هواوي» مكانتها بإطلاق هاتف «مايت إس» الذي يعتبر من أفضل الهواتف الذكية التي أطلقت إلى الآن، بينما قدم هاتف «إكسبيريا زيد 5 دوال» كاميرا باهرة جدا ومقاومة للمياه في هاتف متكامل من جميع الجوانب. وأطلق كثير من الشركات هواتفها بتصاميم فاخرة، منها الجلدي (إل جي جي 4) والزجاجي (سامسونغ غالاكسي إس 6 إيدج). وشهدنا كثيرا من الهواتف التي تنتمي إلى الفئة المتوسطة، أي أنها تقدم مواصفات تقارب مواصفات الهواتف المتقدمة ولكن بأسعار منخفضة، مثل هواتف «أوبي» من الرئيس التنفيذي السابق لـ«آبل»، و«وان تاتش» الذي يقدم قدرات موسيقية عالية، و«جي 4 ستايلوس» بالقلم، و«ماي 4» بالتصميم الجميل.
* ملبوسات تقنية
وارتدى العالم ساعة «آبل» الذكية «آبل ووتش» التي قدمت تصميما جميلا وأحجاما مختلفة تناسب الرجال والنساء، الأمر الذي جعل الساعات المنافسة تقدم أفضل ما لديها للبقاء في الأسواق، وخصوصا ساعات «آندرويد». هذا، وانتشرت التلفزيونات فائقة الدقة 4K في هذا العام، وأصبح بعضها أقل سماكة من الهواتف الذكية، بحيث وصلت سماكة بعضها إلى 4,9 مليمتر، أي أقل من سماكة هاتف «آيفون 6»!
وأطلقت «إنتل» بداية العام أصغر كومبيوتر محمول في العالم بحجم زر الملابس سمته «كيوري» يستهدف عالم الملبوسات التقنية، مع وعدها بإزالة جميع الأسلاك من الكومبيوترات الشخصية خلال الأعوام القليلة المقبلة، التي بدأتها بإطلاق جيل جديد من المعالجات يدعم عرض الصورة لاسلكيا على الشاشات المحيطة، وشحن البطارية لاسلكيا، ونقل البيانات بين الأجهزة لاسلكيا، مع سهولة مشاركة المحتوى مع الآخرين من دون أي وصلات إضافية. وطرحت الشركة كذلك «إصبع الحوسبة» الذي يعتبر كومبيوترا جيبيا بحجم وحدة «يو إس بي» يتصل بالتلفزيون مباشرة ويحتوي على نظام التشغيل «ويندوز» ويدعم الشبكات اللاسلكية ووصل الملحقات المختلفة به. وكشفت الشركة كذلك عن ذاكرة «3 دي كروس بوينت» 3D XPoint التي تعتبر هجينا من الذاكرة التخزينية وذاكرة العمل RAM، تقدم سرعة أداء أعلى بألف ضعف مقارنة بذاكرة العمل، وسعة تخزينية أعلى بـ10 مرات مقارنة بذاكرة التخزين الحالية. ومن شأن هذه التقنية تسريع زمن معالجة البيانات بشكل كبير جدا.
* كومبيوترات مطورة
وحصل محبو الأجهزة اللوحية على جهاز «آيباد برو» الكبير الذي يقدم شاشة بقطر 12,9 بوصة ويستهدف أن يصبح الجهاز المفضل للأعمال عوضا عن الكومبيوتر الشخصي، وذلك في محاولة للحصول على حصة من تلك التي يتمتع بها جهاز «مايكروسوفت سيرفيس» اللوحي، مع دعمه للتفاعل مع المستخدم عبر قلم خاص (يباع منفصلا بسعر 99 دولارا). وأطلقت الشركة كذلك كومبيوتر «ماكبوك» جديد يعتبر الأقل سمكا ويعمل لمدة 9 ساعات متواصلة بتصميم باهر وشاشة ذات دقة عالية جدا. وخابت آمال محبي «آبل» في ديسمبر (كانون الأول) الحالي لدى إطلاق حافظة هاتفي «آيفون 6 و6 إس» تقدم بضع ساعات إضافية إلى بطارية الهاتف، ولكن على حساب التصميم الرديء الذي لا يعكس قيم الشركة على الإطلاق، ذلك أن الجهة الخلفية ضخمة وتشابه وضع هاتف «آيفون 5» خلف «آيفون 6».
واقترب العالم التقني أكثر من السابق نحو الواقع الافتراضي والمعزز، وذلك بسبب تحضير كثير من الشركات لإطلاق نظارات تدعم هذه التقنيات واستعراضها في كثير من المؤتمرات التقنية وتطوير التطبيقات الخاصة بها، مثل «مايكروسوفت هولولينس» و«أوكيولوس ريفت» و«إتش تي سي فايف» و«سوني في آر»، وغيرها، الأمر الذي من شأنه تغيير واجهة التفاعل مع الأجهزة التقنية من حولنا بشكل دائري، وإطلاق العنان لابتكارات المطورين. وبدأت في هذا العام الاختبارات العملية لتقنية شبكات «لاي فاي» اللاسلكية التي تنقل البيانات وتتصل بالإنترنت عبر المصابيح الضوئية للحصول على شبكات فائقة السرعة وأكثر أمانا، وهي أسرع بمائة ضعف من شبكات «واي فاي».
* التقنيات في العالم العربي
وعلى الصعيد العربي، حصلت السعودية على المرتبة السابعة عالميا في مجال الكومبيوترات الخارقة من خلال جهاز «شاهين - 2» الذي يختزل 32 مليون عام من الحسابات البشرية (بشكل مستمر ومن دون نوم) إلى ثانية واحدة فقط، وذلك باستخدام 196,608 نواة و790 تيرابايت من الذاكرة للعمل و17,6 بيتابايت (أو مليون غيغابايت) من السعة التخزينية المدمجة. وتُستخدم هذه الفئة من الأجهزة للأبحاث المناخية والجيولوجية والهندسية والطبية ومشاريع الطاقة المتجددة.
وحصل المستخدمون العرب على خدمة المساعد الذكي «سيري» باللغة العربية، مع تعريب مجموعة من الألعاب المتقدمة، مثل «فورزا موتورسبورت 6» و«جاست كوز 3»، وتطوير مبرمجين عرب للعبة «هايبر فويد» الفضائية الخيالية على أجهزة الجيل الجديد للألعاب، وتقديم شخصية «رشيد» العربية في لعبة القتال المقبلة «ستريت فايتر 5»، وشخصية «شاهين» في لعبة «تيكين 7».
وأطلق شبان سعوديون حملة اجتماعية عالمية ساخرة عبر تطبيق «سنابتشات» للرد على نظرة الغرب تجاه نمط الحياة في السعودية شملت عروض فيديو قصيرة وصورا للحياة في السعودية، مع عرض «سنابتشات» لقناة جديدة خاصة بمدينة مكة المكرمة عبر بث مباشر خلال ليلة القدر يمكن أن يشارك به أي مستخدم. وأضاف التطبيق العاصمة السعودية الرياض إلى قائمة البث المباشر في وقت سابق، وأطلق قناة «الضفة الغربية لايف» التي عرضت معاني ثقافية وسياسية ونمط الحياة اليومية من مختلف المدن الفلسطينية.
واستهدف كثير من البرمجيات الخبيثة منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا قطاعي النفط والطاقة، من بينها دودة «تروجان.لازيوك» التي تغير من آلية هجومها وفقا لكل جهاز مستهدف.
* عام «مايكروسوفت»
وكان هذا العام عام «مايكروسوفت» بجدارة، حيث أطلقت فيه نظام التشغيل الناجح جدا «ويندوز 10» الذي تم تحميله على أكثر من 110 ملايين جهاز في أول شهرين من إطلاقه والذي يرفع من مستويات الأداء بشكل كبير لجعل جميع فئات المستخدمين حول العالم يركزون على الإنتاجية عوضا عن التفكير بالمسائل التقنية. وأطلقت الشركة كذلك مجموعة البرامج المكتبية «أوفيس 2016» ومجموعة «أوفيس 365» السحابية التي تجلب الخدمات والوظائف إلى المستخدم عند الحاجة إليها وتعمل من أجله، مع تحديث نظام التشغيل الخاص بجهاز الألعاب «إكس بوكس وان» ليصبح «ويندوز 10»، وإطلاق مجموعة هواتف «لوميا» تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» أيضا، وذلك بهدف إيجاد بيئة استخدام موحدة للتطبيقات، ومتجر عام لجميع الأجهزة وتوحيد بيئة الاستخدام والبرمجة.
ويمكن وصل هواتف «لوميا» الخاصة بالشركة بالتلفزيونات عالية الدقة وبملحقات «يو إس بي» بسهولة (مثل الأقراص الصلبة الخارجية) من خلال أداة إضافية صغيرة وخفيفة الوزن اسمها «كونتينيووم». واستعرضت الشركة أيضًا سوار «باند 2» الذكي لرفع كفاءات التدريبات الرياضة ومراقبة معدل السعرات الحرارية اليومية وجودة النوم ومراقبة تعرض المستخدم للأشعة فوق البنفسجية، وغيرها من الوظائف الخاصة بمراقبة صحة المستخدم.
وكشفت الشركة خلال العام عن كومبيوتري «سيرفيس بوك» و«سيرفيس برو 4» المتقدمين اللذين سيستبدلان الكومبيوترات المحمولة قطعا، وذلك بتقديم شاشات كبيرة وقلم خاص وأداء باهر ومواصفات تقنية متقدمة للغاية بأسعار منخفضة مقارنة بالكومبيوترات الشخصية، مع القدرة على فصل الشاشة عن لوحة المفاتيح لتصبح جهازا لوحيا. ويعتبر «سيرفيس بوك» أسرع من «ماكبوك برو» الجديد بنحو الضعفين.
* خدمات جديدة
وطورت «تويتر» من خدماتها بإطلاق تطبيق «بيريسكوب» لبث عروض الفيديو المباشرة للتواصل مع المتابعين بكل سهولة ومن أي مكان. وأطلقت «آبل» خدمة بث الموسيقى رقميا لتواجه الانتشار المتزايد للخدمات المشابهة للمنافسين. وتقدم هذه الخدمة أكثر من 30 مليون أغنية على مدار الساعة لقاء اشتراك شهري مدفوع. وراقب العالم التقني إطلاق «فيسبوك» قسما خاصا لعروض الفيديو لمنافسة «يوتيوب» يمكن فيه مشاهدة عروض الأصدقاء ومعاينة العروض المقترحة، في محاولة لمنافسة هيمنة «يوتيوب» على هذا القطاع. وأطلقت شبكة «فيسبوك» كذلك مساعد «إم» الذكي الذي يفهم أوامر المستخدم ويحجز المطاعم والمقاهي وسيارات الأجرة ويقترح الهدايا والمعالم السياحية، وغيرها.
ومن جهتها أطلقت شبكة «يوتيوب» خدمة «يوتيوب غيمنغ» التي تستهدف اللاعبين لبث العروض المباشرة، وذلك في منافسة مباشرة لخدمة «تويتش» لبث عروض الألعاب الإلكترونية المباشرة، مع إطلاق خدمة «يوتيوب ريد» التي تقدم جميع العروض من دون إعلانات مدمجة، لقاء اشتراك شهري. يذكر أن «غوغل» كانت قد أسست شركة قابضة جديدة سمتها «ألفابيت» ووضعت «غوغل» كشركة فرعية متخصصة بقطاع محرك البحث و«آندرويد» و«يوتيوب» والخرائط والإعلانات. وطرح «واتساب» في هذا العام ميزة المحادثات الصوتية عبر الإنترنت بين مستخدميه والتي تم حجبها في بعض البلدان العربية، الأمر الذي وضع التطبيق في منافسة مباشرة مع تطبيقات «لاين» و«سكايب» و«فايبر».
وشكل عام 2015 مرور 30 عاما على إجراء أول مكالمة بهاتف جوال من هاتف يزن 5 كيلوغرامات ويبلغ سعره 5 آلاف جنيه إسترليني. وقدم هذا العام مرحلة مرور 10 أعوام على إطلاق «يوتيوب» الذي يقدم أكثر من 5 ساعات من العروض الجديدة في كل دقيقة، والتي يشاهدها أكثر من مليار مستخدم شهريا. وبالنسبة للتعاملات المالية الإلكترونية، فلوحظ انتشار خدمات الدفع عبر الهواتف الجوالة من خلال تقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC في الولايات المتحدة الأميركية باستخدام هواتف «آيفون» و«سامسونغ»، مع دمج هذه التقنية في نظام التشغيل المقبل «آندرويد مارشملو».



«ترمب موبايل» تحقق في تسريب محتمل لبيانات آلاف العملاء

هاتف «تي 1» من صنع شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل الإلكتروني)
هاتف «تي 1» من صنع شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل الإلكتروني)
TT

«ترمب موبايل» تحقق في تسريب محتمل لبيانات آلاف العملاء

هاتف «تي 1» من صنع شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل الإلكتروني)
هاتف «تي 1» من صنع شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل الإلكتروني)

تتزايد المخاوف العالمية بشأن أمن البيانات، وحماية الخصوصية الرقمية، وتجد شركة «ترمب موبايل» نفسها في مواجهة تدقيق متصاعد، على خلفية تقارير تشير إلى احتمال تسريب معلومات شخصية لآلاف من عملائها المحتملين، في حادثة قد تؤثر على ثقة المستخدمين في خدماتها الناشئة.

تُجري شركة اتصالات تابعة لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيقاً في ثغرة أمنية محتملة على موقعها الإلكتروني، يُعتقد أنها أدّت إلى كشف البيانات الشخصية لنحو 27 ألف شخص سعوا لشراء هاتف ذكي ذهبي اللون، في إطار الطلبات المسبقة التي أطلقتها الشركة مؤخراً.

وأوضحت شركة «ترمب موبايل» في بيان رسمي أنها باشرت التحقيق في الحادثة «بمساعدة خبراء مستقلين في مجال الأمن السيبراني»، مشيرةً إلى أن المؤشرات الأولية تفيد باحتمال تسريب الأسماء الكاملة، والعناوين، وأرقام الهواتف الخاصة بالأشخاص الذين قاموا بملء استمارات الطلب المسبق، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «الغارديان».

وفي ردّها على الاستفسارات المتعلقة بالواقعة، أكدت الشركة: «استناداً إلى المعلومات المتوفرة حتى الآن، لم نعثر على أي دليل يُثبت حدوث اختراق مباشر لأنظمة (ترمب موبايل)، أو بنيتها التحتية، أو شبكتها، ولا يزال التحقيق مستمراً».

وفي المرحلة الحالية، لا تشير المعطيات إلى أن الحادثة شملت معلومات بطاقات الدفع، أو البيانات المصرفية، أو أرقام الضمان الاجتماعي، كما لم تمتد إلى سجلات المكالمات، أو الرسائل النصية، أو غيرها من البيانات المالية شديدة الحساسية. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن نطاق البيانات المتأثرة يقتصر على بعض تفاصيل العملاء، من بينها الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، والعناوين البريدية، ومعرّفات الطلبات، وأرقام الهواتف الجوالة.

وأعلنت الشركة «أنها بدأت بالفعل في تطبيق إجراءات إضافية لتعزيز الحماية، والمراقبة»، مضيفةً أنها «تدرس كذلك الالتزامات القانونية المتعلقة بإخطار المتضررين، وفقاً للأنظمة المعمول بها».

كما دعت «ترمب موبايل» عملاءها إلى توخي أقصى درجات الحذر من أي رسائل بريد إلكتروني، أو مكالمات هاتفية، أو رسائل نصية مشبوهة قد ترتبط بطلباتهم، مؤكدةً في الوقت ذاته أنها «لن تطلب من العملاء تقديم معلومات الدفع، أو كلمات المرور، أو أي بيانات حساسة عبر اتصالات غير مرغوب فيها».

ويأتي الكشف عن هذه الحادثة بالتزامن مع بدء الشركة توزيع هواتفها الذكية من طراز «تي 1» المصممة خصيصاً لها، وذلك بعد تأخير استمر قرابة عشرة أشهر، إضافة إلى تراجعها عن وعدها الأولي بتصنيع هذه الهواتف داخل الولايات المتحدة، وهو ما قد يضيف مزيداً من التحديات أمام جهودها لكسب ثقة السوق، والمستخدمين.


بين البيانات والحوكمة وسير العمل... لماذا تتعثر مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات؟

الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج يتطلب إثبات القيمة بمؤشرات أداء واضحة لا الاكتفاء بإثبات المفهوم تقنياً (شاترستوك)
الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج يتطلب إثبات القيمة بمؤشرات أداء واضحة لا الاكتفاء بإثبات المفهوم تقنياً (شاترستوك)
TT

بين البيانات والحوكمة وسير العمل... لماذا تتعثر مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات؟

الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج يتطلب إثبات القيمة بمؤشرات أداء واضحة لا الاكتفاء بإثبات المفهوم تقنياً (شاترستوك)
الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج يتطلب إثبات القيمة بمؤشرات أداء واضحة لا الاكتفاء بإثبات المفهوم تقنياً (شاترستوك)

في مؤتمر «دل تكنولوجيز وورلد» الذي اختتم فعالياته الخميس في لاس فيغاس، لم يعد السؤال الأبرز حول الذكاء الاصطناعي هو ما إذا كانت المؤسسات قد بدأت تجاربه، بل لماذا يتعثر كثير منها قبل أن يتحول إلى قيمة تشغيلية داخل الأعمال. فمرحلة التجارب السريعة لم تعد كافية لإثبات جدوى التقنية، خصوصاً مع انتقال الشركات من المساعدات الذكية البسيطة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلي القادرة على تنفيذ خطوات متعددة، والتفاعل مع بيانات وأنظمة داخلية، وربما التأثير في سير عمل كامل.

في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، يضع سكوت بيلز، نائب الرئيس للخدمات المهنية في «دل تكنولوجيز»، هذا التحول في إطار عملي. فالمؤسسات، كما يشرح، تبدأ غالباً بـ«إثبات مفهوم» للتحقق من صلاحية حل أو حالة استخدام معينة، لكنها تحتاج بعد ذلك إلى مرحلة مختلفة يسميها «إثبات القيمة».

ولا تكتفي هذه المرحلة بسؤال: هل تعمل التقنية؟ بل تذهب إلى أسئلة أعمق: ما القيمة التي ستنتج عنها؟ وما مؤشرات الأداء؟ وما النتائج التي تريد المؤسسة تحقيقها؟ يقول بيلز إن هذه المرحلة قد تمتد عادة من أربعة إلى ستة أسابيع، وتقوم على استخدام بيانات المؤسسة نفسها، وتحديد مؤشرات النجاح، ثم اختبار حالة الاستخدام قبل الانتقال إلى التوسع الكامل.

سكوت بيلز نائب الرئيس للخدمات المهنية في «دل تكنولوجيز» (الشركة)

إثبات القيمة

هذا التمييز بين «إثبات المفهوم» و«إثبات القيمة» يختصر أحد أهم دروس الذكاء الاصطناعي المؤسسي اليوم. فنجاح تجربة تقنية محدودة لا يعني بالضرورة أنها جاهزة لدخول سير العمل اليومي. يوضح بيلز أن ما يجعل تجربة الذكاء الاصطناعي الوكيلي قابلة للانتقال إلى سير عمل حقيقي هو تحديد هذا السير نفسه، ثم تحديد مؤشرات الأداء والنتائج المطلوبة. وإذا لم يثبت «إثبات القيمة» أن الفرصة تستحق التوسع، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى أن المؤسسة لا تحتاج إلى الانتقال إلى الإنتاج في هذه الحالة، أو أنها يجب أن تبحث عن استخدام آخر أكثر جدوى.

من هنا يصبح الطريق إلى الإنتاج أقل ارتباطاً بشراء البنية التحتية وحدها، وأكثر ارتباطاً بالعمل الخفي الذي يحدث بعدها. يفيذ بيلز بأن المؤسسات غالباً تقلل من حجم العمل المطلوب بعد تنفيذ الحل، بما في ذلك الحفاظ على حداثة المنظومة الكاملة، من طبقة التحكم والتنسيق إلى التطبيقات وحالات الاستخدام المبنية فوقها. لكنه يرى أن أحد أكبر تحديات الدمج يظهر حول كيفية تحديد المؤسسة مجموعات البيانات المناسبة لها وطريقة تجهيزها وتنظيفها وبناء خطوط البيانات وتأمينها من البداية إلى النهاية.

إعادة تصميم سير العمل

تجعل هذه النقطة الذكاء الاصطناعي المؤسسي مشروعاً إدارياً وتشغيلياً بقدر ما هو مشروع تقني. فالمؤسسة التي تشتري بنية للذكاء الاصطناعي من دون أن تحدد أين توجد بياناتها، وما جودتها، وكيف ستدخل في سير العمل، ستواجه غالباً فجوة بين القدرة النظرية والتشغيل الفعلي. ولهذا يؤكد سكوت بيلز أن اختيار حالة الاستخدام لا يجب أن يبدأ من مهمة صغيرة ومعزولة، بل من فهم عملية أعمال كاملة أو وظيفة محددة من البداية إلى النهاية. ويحذر من أن التركيز على حالات استخدام تكتيكية جداً قد يمنع المؤسسة من التقاط الفائدة الأكبر، وهي إعادة تصميم العملية كاملة، خصوصاً في سياق الذكاء الاصطناعي الوكيلي.

وما يفصل حالة الاستخدام الإنتاجية عن التجربة التقنية، بحسب بيلز، هو أنها تصبح «مستخدمة فعلياً في العمليات» من قبل مستخدمي الأعمال، وتنتج نتائج وقيمة في نهاية المطاف. ففي مرحلة إثبات القيمة قد يكون الاختبار على جزء من البيانات أو مجموعة محدودة من المستخدمين. أما الإنتاج الحقيقي فيعني توسيع الاستخدام إلى نطاق أوسع داخل المؤسسة، بعد معالجة جوانب التنفيذ والدمج والتشغيل والأمن والحوكمة.

نجاح الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يعتمد على إعادة تصميم سير العمل والعمليات لا إضافة أدوات جديدة فوق أنظمة قديمة (الشركة)

تعقيد الوكلاء

تزداد هذه المتطلبات تعقيداً عندما تنتقل المؤسسة من مساعد ذكي يجيب عن سؤال إلى وكيل أو عدة وكلاء يتفاعلون مع سير العمل. فالمساعد التقليدي غالباً ما يكون أقرب إلى حالة استخدام أحادية تتضمن طلبا وإجابة ونتيجة محددة. أما الذكاء الاصطناعي الوكيلي فيمكن أن يتطلب تنسيقاً بين عدة وكلاء، وتواصلاً بينهم، وربطاً بسير عمل مختلف. هنا لا يصبح السؤال فقط هل النموذج قادر على إنجاز المهمة، بل هل تستطيع المؤسسة تنسيق هؤلاء الوكلاء وتأمينهم وحوكمتهم وضبط صلاحياتهم؟ ويصرح بيلز بأن هذا قد يصبح «معقداً جداً» عندما يتعلق الأمر بتواصل وكيل مع وكيل آخر، وتأمين هذا التواصل، وضمان ضوابط الوصول المناسبة عبر سير عمل متعدد الوكلاء.

بيانات صالحة للاستخدام

تعود البيانات مرة أخرى باعتبارها مركز الصعوبة حيث يكون السؤال المتكرر داخل المؤسسات: هل بياناتنا جاهزة للذكاء الاصطناعي؟ بيلز يجيب بأن الأمر صعب الحكم عليه بشكل عام. فهو يرى بأنه لا يمكن النظر إلى كامل بصمة البيانات داخل المؤسسة، بما فيها البيانات المنظمة وغير المنظمة، والقول ببساطة إنها جاهزة أو غير جاهزة. الجاهزية يجب أن تقاس في سياق حالة الاستخدام أو النتيجة الوكيلية المستهدفة: هل تستطيع هذه البيانات دعم الاستخدام المحدد؟ وهل يمكن دمجها وتقديمها بطريقة تحقق النتيجة المطلوبة؟

وهنا يأتي دور الخدمات المهنية لأن عندها تحدد المؤسسة حالة الاستخدام، يمكن للخدمات أن تساعد في تحديد مجموعات البيانات المناسبة، وتقييم جودتها، ومعرفة ما إذا كانت تحتاج إلى إثراء أو تنقية أو تحسين، ثم إعداد خطوط البيانات ودمجها في الاستخدام، وحوكمتها وإدارتها بمرور الوقت من زاوية الامتثال. وهذا يوضح لماذا لا يكون الانتقال إلى الإنتاج مجرد نشر نموذج أو شراء خوادم، بل سلسلة من القرارات حول البيانات والعمليات والتكامل والأمن.

اختناق البيانات

ينسجم هذا مع أحد أبرز محاور إعلانات «دِل» في المؤتمر، إذ ركزت الشركة على توسعة «Dell AI Factory with NVIDIA» ومنصة «Dell AI Data Platform» لمعالجة مشكلة تحويل البيانات المبعثرة داخل المؤسسات إلى بيانات قابلة للاستخدام في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتشمل التحديثات فهرسة مليارات الملفات غير المهيكلة، وربطها بخطوط بيانات محكومة، وتسريع تحليلات " SQL " باستخدام وحدات معالجة الرسوميات حتى 6 مرات، إلى جانب فهرسة متجهات أسرع حتى 12 مرة. هذه الأرقام لا تخدم عرضاً تقنياً مجرداً، بل ترتبط مباشرة بما يصفه بيلز: أن اختناق البيانات قد يتحول سريعاً إلى اختناق في الانتقال من التجربة إلى الإنتاج.

جاهزية البيانات لا تُقاس بشكل عام بل بحسب قدرة البيانات على دعم حالة استخدام محددة وتحقيق نتيجة تشغيلية واضحة (الشرق الأوسط)

اختيار النموذج المناسب

مع توسع المنظومة حول نماذج مفتوحة ومغلقة وشركاء مختلفين، تصبح مسألة اختيار النموذج المناسب جزءاً من تقليل مخاطر النشر. وقد أعلنت «دِل» خلال المؤتمر الذي حضرته «الشرق الأوسط»، توسيع منظومتها عبر شراكات تشمل مزودي نماذج ومنصات مثل «Google» و«Hugging Face» و«OpenAI» و«Palantir» و«ServiceNow» و«SpaceXAI». لكن القيمة العملية لهذه الشراكات تظهر عند ربطها بحالة الاستخدام الفعلية. ويلفت بيلز إلى أن «دِل» تساعد العملاء على تحديد النموذج أو نموذج اللغة الكبير الأنسب، ثم التفكير في الأداء، وتأمين البيئة، وحماية البيانات والنموذج، وتحسين الأداء بعد النشر.

ولا يضع سكوت بيلز البيانات والحوسبة في مواجهة بعضهما. فعند سؤاله أيهما أصبح أكثر أهمية، تنسيق البيانات أم الحوسبة، قال إن الاختيار صعب لأن «الحوسبة من دون البيانات لا تقدم نتيجة»، وكذلك «البيانات من دون الحوسبة لا تقدم نتيجة». لكنه يضيف أن المؤسسة قد تمتلك «أفضل حوسبة في العالم»، ومع ذلك لن تحصل على النتائج المطلوبة إذا كانت جودة البيانات الأساسية ضعيفة.

تشتت الذكاء الاصطناعي

تظهر الكلفة كجزء آخر من فجوة التنفيذ. فمع توسع التجارب داخل الإدارات المختلفة، قد تنشأ حالة من «تشتت الذكاء الاصطناعي» داخل المؤسسة، حيث تستخدم فرق متعددة أدوات ونماذج مختلفة من دون رؤية واضحة لحجم الاستهلاك. يشير بيلز إلى أن كثيراً من العملاء لا يعرفون فعلياً مقدار استهلاكهم الحالي من الرموز أو حجم التكاليف المرتبطة به. لذلك، قبل مقارنة التشغيل المحلي أو السحابي، تصبح الخطوة الأولى هي فهم البصمة الحالية للتكاليف والاستهلاك، ثم قياسها مقابل نماذج تشغيل بديلة مثل الذكاء الاصطناعي بجانب المكتب أو داخل مركز البيانات.

وفي هذا السياق، تصبح بعض إعلانات «ِدل» حول «Deskside Agentic AI» مرتبطة بفكرة ضبط الكلفة لا بمجرد تشغيل الذكاء الاصطناعي على محطة عمل. فالشركة تقول إن بعض الأحمال الوكيلية المستمرة قد تصبح أكثر قابلية للتنبؤ اقتصادياً عندما تعمل محلياً أو داخل بيئة تتحكم بها المؤسسة، بدلاً من الاعتماد الكامل على واجهات برمجة سحابية قائمة على الاستهلاك.

هذا يقود إلى نقطة خطر أتمتة سير عمل سيئ التصميم. فالذكاء الاصطناعي الوكيلي قد يسرّع ما هو موجود، لكنه إذا دخل في عملية غير واضحة أو مجزأة فقد يسرّع التعقيد نفسه. يشدد بيلز أن البداية يجب أن تكون بفهم سير العمل الحالي، ثم تحديد الشكل المطلوب له مستقبلاً، والتفكير فيه بطريقة مرنة، لأن الوكلاء أنفسهم سيتطورون، وسير العمل سيتغير مع تطور التقنية. وهذا يعني أن التصميم لا يجب أن يكون جامداً، بل قابلاً للتعديل مع تغير قدرات الوكلاء وحالات الاستخدام.

في السعودية ،تصبح السيادة على البيانات والمهارات المحلية جزءاً أساسياً من قدرة المؤسسات على تشغيل الذكاء الاصطناعي بأمان (شاترستوك)

السيادة والقطاعات الحساسة

في سياق الشرق الأوسط والسعودية، لا يرى بيلز أن نمط التنفيذ يختلف جذرياً عن أوروبا أو أميركا الشمالية من حيث الخطوات الأساسية من حيث تحديد حالات الاستخدام، وتنفيذ «مصنع الذكاء الاصطناعي»، ودفع العملاء نحو نتائج قابلة للقياس. لكنه يُقر بأن قضايا السيادة على البيانات «مهمة بوضوح»، وأن العمل في المنطقة، بما فيها السعودية، يرتبط بخدمات مُدارة وخدمات أمنية ونماذج تشغيل تساعد العملاء على التعامل مع هذه المتطلبات. ويقول إن النمط العام في مساعدة العملاء على تحقيق نتائج عبر البدء بحالات الاستخدام الصحيحة يبدو متشابهاً في السعودية والشرق الأوسط مقارنة بالأسواق الأخرى.

غير أن تعقيد البيانات والسيادة والأمن يجعل بعض القطاعات أكثر حساسية عند الانتقال إلى الإنتاج. يربط سكوت بيلز القطاعات الأكثر صعوبة بتحديات حماية البيانات وأمنها وسيادتها. فالجهات التي تتعامل مع بيانات حساسة أو منظمة، مثل الحكومة والتمويل والصحة والطاقة، قد تجد نفسها مضطرة إلى بناء قدرات أكثر تحكماً، وربما أكثر اعتماداً على بيئات داخلية أو مُدارة، لأن حماية البيانات تصبح جزءاً من قرار النشر لا تفصيلاً لاحقاً. ويضيف أن القطاعات التي تكون فيها سيادة البيانات وحمايتها وأمنها أكبر تحدٍ تمثل أيضاً فرصة كبيرة، لأنها تدفع هذه المؤسسات نحو بيئات تشغيل أكثر تحكماً.

تحدي المهارات

الفجوة في مهارات الذكاء الاصطناعي تظل قيداً على مستوى منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، بينما تضع السعودية أهدافاً طموحة في بناء رأس المال البشري. وفي هذا السياق، يبرز الاستثمار السعودي في تطوير القوى العاملة، من برامج الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» إلى الجامعات وشراكاتها مع القطاع الخاص، بوصفه إطاراً واضحاً يمكن للشركاء الدوليين العمل ضمنه.

وتشير المعلومات التي قدمتها «دِل» إلى مبادرات محلية تشمل تعاونها مع «سدايا» لتدريب مختصين في الحوسبة السحابية، ضمن جهود التمكين الرقمي للجهات الحكومية وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030». وتشمل كذلك برنامج «NextGen Sales Academy» لتأهيل مهنيين جدد عبر مسار يمتد عامين، وبرنامج «Academic Alliance» بالتعاون مع أكثر من 15 جامعة لتقديم تدريب تقني ضمن المناهج، إضافة إلى برنامج «Global Services Associate» لتدريب وتوظيف الخريجين. كما وقعت «دل» و«أرامكو» و«الأكاديمية الوطنية لتقنية المعلومات» اتفاقية في 2024 لتمكين المواهب المحلية بمهارات متقدمة في العلوم والتقنية وتطوير قاعدة مواهب تقنية قابلة للتوظيف في المملكة.

هذه المبادرات لا تبدو هامشية في سياق الذكاء الاصطناعي المؤسسي. فإذا كانت المؤسسات مطالبة بالانتقال من التجارب إلى الإنتاج، فإن فجوة المهارات تصبح جزءاً من فجوة التنفيذ نفسها. فالنجاح يتطلب فرقاً تفهم المجال والبيانات والحوكمة والأمن وسير العمل، لا مجرد القدرة على استخدام نموذج ذكاء اصطناعي جاهز. والذكاء الاصطناعي الوكيلي تحديداً يزيد أهمية هذه المهارات لأنه لا يضيف أداة جديدة فقط، بل يغير طريقة أداء العمل.

ومع ذلك، لا يقدم بيلز الطريق إلى الإنتاج كمسار ثابت أو نهائي. فهو يرى أن التحديات أصبحت واضحة، تشمل سير العمل والبيانات والأمن والحوكمة. أما الإجابات نفسها فستتطور مع تطور الوكلاء والتقنية، ما يعني أن المؤسسات تحتاج إلى نموذج تشغيل قابل للتحديث، لا خطة جامدة لمرة واحدة.

الذكاء الاصطناعي الوكيلي يزيد التعقيد لأنه يتطلب تنسيقاً بين وكلاء متعددين وصلاحيات واضحة وحوكمة أمنية دقيقة (الشرق الأوسط)

انضباط التنفيذ

يرى بيلز أن المؤسسات التي ستنجح هي تلك التي تقوم بإعادة التفكير في سير العمل والعمليات في سياق الذكاء الاصطناعي الوكيلي. فهو يصف الذكاء الاصطناعي بأنه يشبه التحولات السابقة من زاوية واحدة على الأقل، قائلا: «الأمر كله يتعلق بتحول العمليات وتغيير طريقة ممارسة الأعمال». ويضيف أن المؤسسات التي لا تصبح متمحورة حول الذكاء الاصطناعي ولا تعيد التفكير في كل سير عملها ضمن هذا السياق «ستواجه تحدياً شديداً». فالنجاح لا يأتي من تجربة معزولة، بل من القدرة على تصميم العمليات حول ما يمكن للذكاء الاصطناعي والوكلاء فعله، ثم قياس القيمة، وتوسيع الاستخدام، وتحديث النموذج التشغيلي باستمرار.

فمن لاس فيغاس، تبدو الرسالة أقل لمعاناً من عروض النماذج والبنية التحتية، لكنها أكثر قرباً من واقع لا يفشل الذكاء الاصطناعي المؤسسي فيه عادة لأن المؤسسات لا تملك الطموح، بل لأنه يتطلب انضباطاً في التنفيذ.


المطبخ الذكي: ميزان تغذية ومقلاة هوائية مطوران

ميزان التغذية الذكي «نوتري لينز»
ميزان التغذية الذكي «نوتري لينز»
TT

المطبخ الذكي: ميزان تغذية ومقلاة هوائية مطوران

ميزان التغذية الذكي «نوتري لينز»
ميزان التغذية الذكي «نوتري لينز»

يُعد ميزان التغذية الذكي «نوتري لينز»، ومقلاة الهواء الذكية «آيكونيك» المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ بسعة 6.5 كوارت (6.15 لتر تقريباً). وكلاهما من إنتاج شركة «كوسوري Cosori »، بمثابة أدوات تُحدث نقلة حقيقية في المطبخ.

نتائج طهي مبهرة

وقد أسفرت مراجعة هذين الجهازين على مدار عدة أسابيع من إعداد الوجبات المنزلية - والتي تولتها زوجتي - عن نتائج مبهرة. وعلى سبيل المثال، كنا في الماضي نعد دجاج البارميزان chicken Parmesan (أو دجاج بارميغيانا بالإيطالية - طبق يتكون من صدر دجاج مقلي مغطى بصلصة الطماطم وجبنة الموزاريلا أو البارميزان -ويكيبيديا) في بضعة أنواع مختلفة من القلايات الهوائية، وكانت بعض النتائج تخرج بشكل رائع، بل إننا كنا نظنها مثالية. لكن هذا الانطباع تغير سريعاً بمجرد أن رأينا وتذوقنا ما يمكن لمقلاة «آيكونيك» الهوائية أن تفعله.

ميزان تغذية ذكي

ولكن لنبدأ أولاً بالميزان، نظراً لأن له الأولوية في معادلة إعداد الطعام، والتي تليها مرحلتا الطهي وتناول الوجبة. لقد كنا نتبع نمطاً غذائياً صحياً منذ سنوات عديدة وحتى الآن، ومع ذلك كنا نفرط في تناول الطعام في كثير من الأحيان. ويشبه هذا الميزان وجود مساعد شخصي معك يخبرك بالكمية المناسبة تماماً، مما يغنيك عن التخمين عند قياس المكونات.

تصميم أنيق

يتميز ميزان التغذية الذكي «نوتري لينز» NutriLens smart nutrition scale بسطح زجاجي أنيق يضفي مظهراً جميلاً على طاولتك. وتبلغ أبعاده «9.25 × 6 × 0.75» بوصة، ويُشحن عبر منفذ «يو إس بي سي»، كما يحتوي على ميزة الإيقاف التلقائي. ويعمل كل من الميزان ومقلاة «أيكونيك» الهوائية مع تطبيق «في سينك» veSync المصاحب.

* يعرض السعرات الحرارية والبروتينات والكربوهيدرات والدهون للأغذية*

حساب عناصر التغذية

وإذا كنت تحسب المغذيات الكبرى (البروتينات، الدهون، الكربوهيدرات) فإن هذا الميزان يعد خياراً ممتازاً؛ إذ يتيح لك تتبع كمية الغرامات اليومية التي تستهلكها منها لتحقيق أهداف محددة لإنقاص الوزن أو بناء العضلات. ويأتي الميزان مبرمجاً مسبقاً بخمسة أنواع من الأطعمة الشائعة الوزن، ويمكنك إضافة أطعمتك الخاصة عبر التطبيق.

وعند وضع الطعام على الميزان، فإنه يزن ويعرض 19 عنصراً غذائياً أساسياً، بما في ذلك السعرات الحرارية، والبروتين، والكربوهيدرات، والدهون.

ضبط الميزان تلقائياً

وقد نالت خاصية تصفير الوزن إعجابي الشديد، لأنها تتيح لي إعادة ضبط الميزان إلى الصفر بعد وضع كل مكون، مما يمكنني من إضافة المكون التالي بمقاييس دقيقة دون الحاجة إلى أوعية، أو أكواب وملاعق قياس إضافية. ويزن الجهاز الأطعمة من 3 غرامات إلى 5 كيلوغرامات بمعدل زيادة يبلغ غراماً واحداً، ويدعم 7 وحدات قياس مختلفة.

يسهل الميزان متابعة استهلاك الطعام

متابعة استهلاك الطعام

وبعد الانتهاء من قياس جميع المكونات، يتزامن التطبيق مع الميزان لحساب مدخلاتك اليومية من الطعام وتحديث مستويات تقدمك. ويتتبع التطبيق استهلاكك حسب اليوم والأسبوع والشهر، ويقدم لك أيضا نصائح مخصصة.

السعر: 49.99 دولار

الموقع: https://cosori.com/collections/accessories/products/nutrilens-smart-nutrition-scale

مقلاة «الآيقونة»

قد تكون مقلاة «آيكونيك» Iconic الذكية المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ بسعة 6.15 لتر أفضل مقلاة هوائية استخدمناها على الإطلاق. وكمقلاة هوائية، فهي لافتة للنظر بتصميمها الجذاب وهيكلها المصقول من الفولاذ المقاوم للصدأ.

مقلاة الهواء الذكية «آيكونيك»

مقلاة طويلة الأمد

كما أن السلة الداخلية وصينية التحمير قابلة للغسل في غسالة الأطباق، وتتميز بسطح طهي سيراميكي غير لاصق وخال من «مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل» ومادة «بيسفينول أيه».

ويترجم هذا التصميم الحائز على جوائز إلى مقلاة هوائية طويلة الأمد ومقاومة للتآكل، وتمنح شعوراً بالمتانة والقوة مع انبعاث حد أدنى من الحرارة إلى الخارج.

شاشة تحكّم باللمس

وتوجد جميع عناصر التحكم على لوحة شاشة تعمل باللمس في الجانب العلوي للتشغيل، والتسخين المسبق، وتخمير العجين، وتجفيف الأطعمة، والخبز، وإعادة التسخين، والقلي الهوائي. ويوجد في الداخل محرك تيار مستمر هادئ نسبياً (أقل من 52 ديسيبل) ويعمل عبر نطاق درجات حرارة يتراوح من 90 إلى 450 درجة.

وجبة دجاج مقرمش

وكما ذكرت سابقاً، كان دجاج البارميزان وجبتنا الأولى، وقد خرج في الواقع كدجاج مقلي مقرمش. ويمكنك استخدام لوحة التحكم المدمجة أو التطبيق لضبط وظائف الطهي ودرجات الحرارة والأوقات. وبمجرد إخراج السلة التي تحتوي على الطعام المطبوخ، تتوقف المقلاة الهوائية تلقائياً.

تبلغ سعة هذه المقلاة الهوائية 6.5 لتر، وهو حجم أكبر قليلاً من المتوسط، وهذا ما يعجبني فيها. فالأجهزة الأخرى التي استخدمناها كانت تطهو جيداً، لكنها كانت صغيرة الحجم بعض الشيء. ويتضمن التطبيق جدولاً مفيداً يوضح الإعدادات، والوقت، ودرجة الحرارة المناسبة لمجموعة واسعة من الأطعمة.

وصفات تضبط إعدادات الطهي

وتقوم الوصفات التي ابتكرها الطهاة في التطبيق بضبط إعدادات الطهي تلقائياً على المقلاة الهوائية. وهذا يجعل من السهل العثور على أوقات طهي دقيقة في ثوانٍ معدودة، وكلها مصممة خصيصاً لهذه المقلاة الهوائية. كما تتوافق مقلاة «آيكونيك» الهوائية مع مساعد «أمازون أليكسا» ومساعد «غوغل».

وأخيراً يشكل ميزان التغذية الذكي «نوتري لينز» (بسعر 49.99 دولار) ومقلاة «أيكونيك» الهوائية الذكية (بسعر 249 دولاراً) ثنائياً مثالياً لطهي وجبات صحية سهلة.

الموقع: https://cosori.com/products/iconic-air-fryer

* خدمات «تريبيون ميديا».