النفط يواصل تهاويه وسط تراجع مبيعات اليابان إلى أدنى مستوى في 46 عامًا

«برنت» يقترب مجددًا من أدنى مستوى في 11 عامًا منخفضًا عن الخام الأميركي

النفط يواصل تهاويه وسط تراجع مبيعات اليابان إلى أدنى مستوى في 46 عامًا
TT

النفط يواصل تهاويه وسط تراجع مبيعات اليابان إلى أدنى مستوى في 46 عامًا

النفط يواصل تهاويه وسط تراجع مبيعات اليابان إلى أدنى مستوى في 46 عامًا

هبطت أسعار النفط الخام ثلاثة في المائة أمس الاثنين بعد عطلة عيد الميلاد الطويلة مع دفاع النفط الخام الأميركي عن فارق سعر اكتسبه في الآونة الأخيرة على تعاقدات خام برنت في تعاملات هادئة قبل نهاية العام.
وبلغ سعر تعاقدات خام غرب تكساس الأميركي الوسيط لأقرب شهر استحقاق 87.‏37 دولار للبرميل. وهبط برنت إلى 73.‏37 دولار للبرميل، مما يعني دفاع الخام الأميركي عن فارق سعر حققه على برنت الأسبوع الماضي.
وكان حجم التعامل منخفضا بالنسبة لتعاقدات كل من الخامين خلال فترة ما بعد العطلة.
حيث نزل خام برنت من جديد قرب أدنى مستوى في 11 عاما وجرى تداوله بسعر أقل من الخام الأميركي بفعل تراجع الاستهلاك الياباني للنفط وتجدد المخاوف بشأن تخمة المعروض.
وهبط البنزين الأميركي أيضا نحو ثلاثة في المائة، بينما نزل زيت التدفئة واحدا في المائة حيث امتدت موجة الهبوط جراء البيع الكثيف إلى المنتجات المكررة على منصة تداول العقود الآجلة للنفط في نيويورك.
وبحسب «رويترز» هبط إجمالي حجم مبيعات المنتج النفطي في اليابان في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أدنى مستوى في 46 عاما بحسب ما أظهرت البيانات، بينما أظهرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أمس أن واردات اليابان من النفط الخام من إيران في شهر نوفمبر ارتفعت 1.‏3 في المائة عن عام سابق إلى 285.‏168 برميل يوميا.
وقال محللون في «جيه بي سي إنرجي» في تقرير مستندين إلى بيانات من مبادرة بيانات المنظمات المشتركة، إن نمو الطلب على المنتجات النفطية كان سلبيا في أكتوبر (تشرين الأول) مسجلا أول تراجع على أساس سنوي هذا العام.
وفي بغداد قال مسؤول عراقي بارز في قطاع النفط، إن العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك خاطب «بتروتشاينا» و«أكسون موبيل» حول الاستثمار في مشروعات بمليارات الدولارات لزيادة الإنتاج من الحقول النفطية الصغيرة في جنوب البلاد.
وقال باسم عبد الكريم نائب المدير العام لشركة نفط الجنوب التي تديرها الدولة لـ«رويترز» إن شركته تسعى لجذب استثمارات من إحدى الشركتين أو كلتيهما لبناء البنية التحتية اللازمة لزيادة الإنتاج من الحقول التي تديرها.
أضاف أن الهبوط الحاد في أسعار النفط منذ منتصف 2014 أضر بقدرة بغداد على تمويل تطوير حقول النفط وأن هناك حاجة لاستثمارات أجنبية.
وقال عبد الكريم إن مشروع تعزيز الإنتاج يستهدف الحقول النفطية لهيث والناصرية والطوبة ونهر بن عمر والرتاوي.
ويبلغ إجمالي إنتاج تلك الحقول حاليا 240 ألف برميل يوميا من النفط الخام وتخطط شركة نفط الجنوب بداية لزيادته إلى 350 ألف برميل يوميا في 2016.
وقال عبد الكريم إن «مشروع الجنوب المتكامل» يتكون من بناء خطوط أنابيب نفطية ومنشآت تخزين ومشروع لضخ مياه بحر من الخليج للحفاظ على الضغط وتعزيز التعافي النفطي.
وسيستخدم مشروع ضخ مياه البحر أيضا في التغلب على مشكلة نقص معدلات الإنتاج في الحقول الأكبر حجما مثل غرب القرنة ومجنون والزبير والرميلة التي تديرها شركات نفطية كبرى مثل «بي بي» و«رويال داتش شل» و«إيني» و«لوك أويل».
وقال عبد الكريم «نظرا للأزمة المالية الحالية جراء هبوط أسعار النفط.. أطلقنا مشروع (الجنوب المتكامل) لجذب ممولين ومستثمرين لمساعدتنا على زيادة إنتاجنا واستكمال تلك المشروعات الحيوية للطاقة».
«نواصل مناقشة النواحي الفنية للمشروع والتي ستتبعها دراسة المسائل المالية والتعاقدية».
وأضاف أن نموذج التعاقد سيناقش مع الشركات ومع وزارة النفط في بغداد بعد المحادثات الفنية.
وتابع «لن تكون بالقطع عقود خدمة، حيث تتلقى الشركات رسوما ثابتة للبرميل بالدولار».
وقال «نفضل عقودا مربحة لجميع الأطراف حتى في ظل أسعار منخفضة للنفط لكنه امتنع عن ذكر ما إذا كانت ستتم دراسة عقود مشاركة في الإنتاج أم لا».
وتفضل الشركات صفقات المشاركة في الإنتاج حيث تسترد استثماراتها من خلال النفط المنتج ويتيح لها هذا النموذج إدراج نصيبها في الحقول النفطية في ميزانياتها العمومية وزيادة أصولها.
وقال عبد الكريم «نسعى لأن تقبل كلتا الشركتين أو إحداهما المشروع لكنه امتنع عن الإدلاء بتفاصيل حول مدى التقدم في المحادثات».
وقال مسؤول آخر في شركة نفط الجنوب طلب عدم الكشف عن هويته إن «بتروتشاينا» أظهرت مزيدا من الاهتمام عن «أكسون» بشأن المشروع.
أضاف أنه تمت مخاطبة الشركتين نظرا لأنهما يطوران المرحلة الأولى في حقل غرب القرنة الذي يحتاج إلى ضخ مياه لوقف الهبوط في الإنتاج.
وتدر مبيعات النفط 95 في المائة من إيرادات العراق والتي تضررت بشدة جراء هبوط أسعار النفط دون 40 دولارا للبرميل من 115 دولارا في منتصف 2014.
وتعطل إنتاج العراق لسنوات بسبب الحروب والعقوبات لكنه بدأ يرتفع في 2010 بعدما وقعت بغداد عقود خدمة مع شركات من بينها «بي بي» و«أكسون موبيل» و«إيني» و«رويال داتش شل».
وتحصل تلك الشركات على مستحقاتها في صورة رسوم ثابتة بالدولار على الإنتاج وهو وضع أصبح صعبا للعراق مع الهبوط الحاد في أسعار النفط.
وأظهرت بيانات وزارة النفط أن صادرات العراق زادت إلى 37.‏3 مليون برميل يوميا في المتوسط في نوفمبر مسجلة أعلى مستوياتها في عقود مع إنتاج بلغ 66.‏3 مليون برميل يوميا.



السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.