الميزانية تكرس الجهود لتطوير العنصر البشري والبنيات التحتية

تقرير «جدوى»: إدراك الحكومة للدور الحيوي الذي ستلعبه المصروفات في دعم الاقتصاد العام المقبل

الميزانية تكرس الجهود لتطوير العنصر البشري والبنيات التحتية
TT

الميزانية تكرس الجهود لتطوير العنصر البشري والبنيات التحتية

الميزانية تكرس الجهود لتطوير العنصر البشري والبنيات التحتية

قالت شركة جدوى للاستثمار في تقرير لها صدر، أمس، إنه على الرغم من الظروف العالمية التي تشهد هبوطًا حادًا في أسعار النفط، حافظت السعودية على مستوى مرتفع من الإنفاق في ميزانية عام 2016، وبقي قطاعا التعليم والرعاية الصحية يمثلان أهم بنود الإنفاق الحكومي في الميزانية، حيث شكلت مخصصاتهما مجتمعين نحو 35 في المائة من إجمالي الإنفاق، بينما حظي قطاع الخدمات الأمنية والعسكرية بأكبر نصيب من الإنفاق، حيث شكلت حصته منفردًا نحو 25 في المائة من الإجمالي.
وقالت «جدوى» في التقرير الصادر على هامش إعلان الميزانية السعودية، أمس، إنه تم تأسيس مخصص بلغت نسبته 22 في المائة لدعم الميزانية العامة بغرض مواجهة النقص المحتمل في الإيرادات، متوقعة أن يكون قد تم خفض الإنفاق الاستثماري إلى 204 مليار ريال (54.4 مليار دولار) عام 2016، مع الإبقاء على الإنفاق على مشاريع البنيات التحتية الاجتماعية الرئيسية. ويشير ذلك إلى التوجه التدريجي نحو إحكام السيطرة على الميزانية، لكنه يؤكد كذلك التزام الحكومة المستمر بالإبقاء على مستوى مرتفع من الإنفاق على العنصر البشري والبنيات التحتية الاجتماعية.
وأقر مجلس الوزراء السعودي ميزانية الدولة للعام المالي 2016، التي تؤكد التزام الحكومة المتواصل بالمحافظة على مستوى مرتفع من الإنفاق، رغم استمرار انخفاض أسعار النفط، وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف الذي أقرته الميزانية في الإنفاق، لكنه لا يزال مرتفعًا ويثبت إدراك الحكومة للدور الحيوي الذي سيلعبه الإنفاق في دعم الاقتصاد عام 2016.
وأكدت الحكومة التزامها بدعم الاقتصاد بإقرارها ميزانية تتضمن أكبر عجز على الإطلاق بالقيمة الاسمية بلغت قيمته 326 مليار ريال (86.9 مليار دولار)، وذلك بناء على حجم إيرادات يبلغ 514 مليار ريال (137 مليار دولار) ومصروفات تبلغ 840 مليار ريال (224 مليار دولار)، وسيتواصل تمويل العجز عن طريق المزاوجة بين السحب من الموجودات الأجنبية الضخمة لدى مؤسسة النقد العربي «ساما» والاستدانة من البنوك المحلية، وبلغ صافي إجمالي الموجودات الأجنبية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 640 مليار دولار، في حين ارتفع الدين المحلي من مستوى منخفض لم يشهده منذ فترة طويلة عند 44.3 مليار ريال (11.8 مليار دولار) عام 2014 إلى 142 مليار ريال (37.8 كلمة) عام 2015، ولكنه لا يزال منخفضًا كنسبة من الناتج الإجمالي المحلي عند 5.8 في المائة.
وذكرت «جدوى» أن أداء ميزانية عام 2015 جاء قريبًا من التوقعات، وسجلت أكبر عجز بلغت قيمته 367 مليار ريال (87.6 مليار دولار)، أو 15 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي - تقديرات جدوى للاستثمار: 403 مليار ريال (107.4 كلمة)، ما يعادل 16.4 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي - ورغم أن هذا العجز يعتبر الأكبر على الإطلاق، فإن خفض الإنفاق أدى إلى أن يأتي العجز أقل مستوى مما كان متوقعًا.
وأضافت: «هذا العجز في الميزانية هو الثاني على التوالي، ويعود بالدرجة الأولى إلى الهبوط الحاد في الإيرادات والارتفاع في الإنفاق نتيجة لمصروفات غير متكررة، تتعلق بالمراسيم الملكية التي أمرت بصرف بعض المكافآت. هبطت الإيرادات الفعلية بأكثر من 41.5 في المائة مقارنة بالعام السابق، لتسجل أدنى مستوى لها منذ عام 2009 عند 608 مليار ريال (162 مليار كلمة)، مشيرة إلى أن تقديرها أن إيرادات النفط هبطت بنحو 51 في المائة، رغم المستوى القياسي من إنتاج النفط - بلغ المتوسط 10.2 مليون برميل في اليوم من بداية العام وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) - كذلك تم خفض المصروفات، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2002، لتصل إلى 975 مليار ريال (260 مليار دولار)، أقل من مصروفات عام 2014 بنحو 136 مليار ريال (36.2 مليار دولار).
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأولية استمرار تباطؤ الاقتصاد السعودي في عام 2015، حيث سجل الناتج الإجمالي المحلي الفعلي نموًا بنسبة 3.4 في المائة - تقديرات جدوى للاستثمار: 3.2 في المائة - وتباطأ نمو القطاع الخاص غير النفطي إلى 3.5 في المائة، على أساس المقارنة السنوية - تقديرات جدوى للاستثمار: 3.8 في المائة - وجاءت أعلى معدلات النمو من نصيب قطاعات النقل، والبناء والتشييد، وتجارة الجملة والتجزئة. وأدى تراجع إيرادات الصادرات النفطية إلى أول عجز في الحساب الحالي منذ عام 1998، عند 6.3 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، أو بنحو 41.3 مليار دولار.
وذكر التقرير أنه بالنظر إلى المستقبل، يتوقع أن تعلن الحكومة في يناير (كانون الثاني) برنامجًا للتحول الوطني يتضمن خارطة طريق لبرامج اجتماعية واقتصادية كبيرة سيتم تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة، وقد شهد بالفعل الإعلان عن بعض عناصر تلك البرامج مع الميزانية، وذلك مثل إصلاح دعم أسعار الطاقة المحلية التي ينتظر أن يكون له تأثير إيجابي على الإيرادات غير النفطية، كما سيؤدي في الوقت ذاته إلى كبح النمو في استهلاك الطاقة.
وتعتقد «جدوى» أن من شأن متوسط إنتاج عند مستوى 10.2 مليون برميل يوميًا ومتوسط سعر عند 40 دولارًا للبرميل لسلة الخامات السعودية (نحو 42.8 دولارًا لخام برنت)، أن يستوفيا الإيرادات النفطية المستخدمة في تقديرات الميزانية، كما تتوقع أن تتخطى كل من الإيرادات والمصروفات الفعلية في عام 2016 المستويات المقدرة في الميزانية، لكن الفرق سيكون أصغر حيث ينتظر أن تصبح الحكومة أكثر ضبطًا لإنفاقها، وتتوقع تحقيق عجز قدره 313 مليار ريال (12.6 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي)، وذلك بناء على سعر للنفط في حدود 47 دولارًا للبرميل لخام برنت في عام 2016.



نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.