{داعش} يحاول إغراء مجندين جدد في الصومال

رجل الدين البارز عبد القادر مؤمن أعلن انضمامه للتنظيم ومعه العشرات

عناصر من «حركة الشباب» أعلنوا انضمامهم إلى «داعش» (واشنطن بوست)
عناصر من «حركة الشباب» أعلنوا انضمامهم إلى «داعش» (واشنطن بوست)
TT

{داعش} يحاول إغراء مجندين جدد في الصومال

عناصر من «حركة الشباب» أعلنوا انضمامهم إلى «داعش» (واشنطن بوست)
عناصر من «حركة الشباب» أعلنوا انضمامهم إلى «داعش» (واشنطن بوست)

على بعد نحو ألفي ميل من سوريا، يحاول تنظيم «داعش» توسيع نطاق نفوذه عن طريق تأسيس فرع جديد أطلق عليه مقاتلوه اسم «الإمارة الصغيرة»، في إشارة إلى الصومال الذي مزقته الحروب.
لن يكون كسب أرض هناك بالأمر الهيّن، فـ«حركة الشباب» المرتبطة بـ«القاعدة» هناك تحظى بوجود قديم في أقصى شرق أفريقيا، وهددت كل من ينضم لـ«داعش» بالموت. بيد أن التهديد لم يمنع العشرات من الانضمام إلى التنظيم، مما أثار مخاوف مسؤولين أميركيين استثمروا في مساعدات بلغت مئات الملايين من الدولارات قدمتها للحكومة الصومالية وكذلك لتجهيز حملة عسكرية إقليمية لمواجهة «داعش».
يعد الصومال ذا أهمية كبيرة لتنظيم «داعش» المتطرف حيث تدار الدولة بواسطة حكومة ضعيفة، وتتمتع البلاد بأطول ساحل في القارة، ولها حدود مشتركة مع ثلاث دول حليفة للولايات المتحدة هي إثيوبيا وجيبوتي وكينيا.
وحسب تصريح أدلى به غوتمولر، وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، بمؤتمر في جوهانسبورغ هذا الشهر، يضع «داعش» الصومال نصب عينيه ويحاول الوجود داخله ثم التهديد بدخول كينيا.
ووسع تنظيم «داعش» بالفعل من وجوده خارج سوريا والعراق بوجود مسلحيه في أفغانستان، وليبيا، واليمن، ونيجيريا.. وغيرها من الدول بإعلان مسلحين في هذه الدول الولاء لهؤلاء المتطرفين ولدولة «الخلافة». وفي حين يبدو تنظيم «داعش» في الصومال صغير الحجم، فإن سعيه لتجنيد منتسبين جدد في تلك المناطق يعكس مدى طموحه.
وبدأت حملة التجنيد التي بدأها «داعش» الشهر الماضي في الصومال تؤتي بعض الثمار، حيث أعلن رجل الدين البارز عبد القادر مؤمن انضمامه للتنظيم واصطحب خلفه عشرات من أتباعه على الأقل. وعلى مدى الشهرين الماضيين، تعرض مواطنان أميركيان اثنان؛ أحدهما مقيم في الصومال بصفة دائمة، للاختطاف بعد انشقاقهما عن «حركة الشباب» والانضمام لصفوف «داعش». غير أن «داعش» لم يرسل بمقاتلين إلى الصومال، إلا أن صورة «داعش» بدأت تتجلى بين المسلحين. وصرح مات برايدن، خبير الشؤون الصومالية ومدير مركز أبحاث ساحان بكينيا، أنه «حتى الآن تبدو ماكينة (داعش) الدعائية الأفضل». بدأت «حركة الشباب» الصومالية نشاطها بعد غزو إثيوبيا الصومال عام 2006، وفى عام 2012 أعلنت الحركة الولاء لـ«القاعدة»، وانضم إليها عدد من الخبراء الفنيين والمستشارين التكنولوجيين، وارتفع سقف طموحات الحركة الصومالية بعد الدعم الذي تلقته من «القاعدة».
وفى عام 2013، هاجمت «حركة الشباب» سوقا تجارية راقية في نيروبي لتقتل 63 شخصا، وفى أبريل (نيسان) 2014 هاجم مسلحو الحركة جامعة غارسيا شمال شرقي كينيا حيث قاموا بذبح 148 شخصا. لكن على الرغم من شراسة هجماتها، فإن حركة «الشباب» فقدت كثيرا من الأراضي التي سيطرت عليها في الصومال مع تقهقر قوات الاتحاد الأفريقي واستهداف الطائرات الأميركية من دون طيار كبار قادة الجماعة لتقتل اثنين من كبار قادة الحركة مرة عام 2008 ومرة أخرى عام 2014. قدمت الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية مساعدات تقدر بمئات الملايين من الدولارات للحكومة الصومالية المحاصرة التي تولت السلطة عام 2012 وحاولت إعادة بناء مؤسسات الدولة.

ولاء الجماعات المسلحة لـ«داعش»

أعلنت كثير من الجماعات المسلحة بشمال أفريقيا ولاءها لتنظيم «داعش» منذ إعلانه في أجزاء من العراق وسوريا عام 2014، غير أن درجة الصلة بالتنظيم تختلف من جماعة لأخرى.
وفى أفغانستان، وفق خبراء، ظهر تنظيم داعش بديلا للمقاتلين الذين خذلتهم جماعة «طالبان» وشرعوا في التواصل مع «داعش» في الشرق الأوسط. لكن الشهر الحالي، صرح الجنرال جون كامبيل، القائد العسكري في الجيش الأميركي وفى قوات حلف شمال الأطلسي، أن مقاتلي «داعش» في العراق وسوريا قد وصلوا إلى منطقة ننغار حيث ينشط الفرع الأفغاني لـ«داعش».
وفى بداية العام الحالي أعد «داعش» مواقعه في الصومال، ونشر عددا من المقاطع المصورة بهدف اجتذاب مزيد من المجندين، خاصة من «حركة الشباب». وتظهر المقاطع عددا من المسلحين بملامح صومالية.
ويظهر في المقطع الذي حمل عنوان: «من أرض الشام إلى المجاهدين في الصومال»، في إشارة إلى الاسم القديم لسوريا، شاب صومالي ملتح يحكي قصة نجاح «داعش».
وقال الشاب الصومالي الذي ظهر في المقطع متحدثا بالإنجليزية: «لن يعود تأسيس (دولة الخلافة) في الصومال بالفائدة عليك وحدك، بل على جميع مسلمي الصومال، وشرق أفريقيا».
وقال ضابط استخبارات أميركي طلب عدم ذكر اسمه إن المقاتلين الذين ينجذبون لـ«داعش» ربما «ينظرون إلى التنظيم باعتباره مصدر إلهام للحرب في سبيل قضية أهم من القضايا المحلية، ونعتقد أن هذا ما حدث في الصومال».
وحتى الآن يعد «مؤمن» أهم من جندهم «داعش» في الصومال بوصفه داعية له أتباع ومريدون من جميع أنحاء العالم، وكان ينظر له على أنه أهم رمز ديني في «حركة الشباب»، إضافة إلى أنه قائد في منطقة «بوتلاند» التي تقع خارج نطاق سيطرة «حركة الشباب».
ووفق سيدريك برنيس، مدير مشروع القرن الأفريقي بمجموعة الأزمات الدولية، «يمتلك هذا الداعية أكثر مما يمتلكه غيره من الشيوخ داخل (حركة الشباب) نظرا لتدريبه العالي».
ونشر داعية كيني أصولي يدعى حسين حسن، الذي انضم في السابق لـ(حركة الشباب)، تسجيلا صوتيا أوحى بانضمامه لـ«داعش».
بيد أنه لا يزال هناك كثير عن وجود «داعش» في الصومال لم يكشف بعد، فقد أذاعت كثير من وسائل الإعلام الصومالية أن رجلا معروفا فقط باسم «دوليادين»، وهو من خطط للهجوم على جامعة غاريسا وعلى صلة قوية بشمال شرقي كينيا، انضم إلى «داعش» الخريف الماضي، وهو ما يعد تطورا مهما في حال تأكد الخبر، لأن ذلك، وفق خبير الشؤون الصومالية مات برايدن، «سوف يفتح الطريق أمام (داعش) لدخول كينيا من دون جهد يذكر».
غير أنه لا يزال هناك كثير من الأسئلة الكبيرة عما يعنيه «داعش» في الصومال، وما إذا كان مقاتلو «الشباب» السابقون سوف يغيرون تكتيكاتهم أو طموحاتهم بعد الانضمام إلى «داعش»، أم إن الجماعة الجديدة سوف تكون مجرد وسيلة لشن الحرب على غيرها من الجماعات المنافسة أو الجماعات المتطرفة هناك. لكن بحسب الخبراء، فأيا كان شكل «داعش» في الصومال، فسوف تكون لأعضـــائه هناك طموحات محلية أبعد من طموحـــات زملائهم فـــي سوريـــا.
وحسب أليكساندر هتشنس، باحث في المركز الدولي للدراسات الأصولية في لندن: «ليس لهم وجود كبير في الصومال، ولا يملكون الكثير ليقدموه للصوماليين».

* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».