الأمم المتحدة: الملف اليمني يواجه صعوبات في عدم الثقة

ولد الشيخ يصل إلى الرياض اليوم.. والمخلافي يشدد على التزام الحوثيين بالإفراج عن الأسرى

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات سويسرا بين الاطراف اليمنية (رويترز)
المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات سويسرا بين الاطراف اليمنية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: الملف اليمني يواجه صعوبات في عدم الثقة

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات سويسرا بين الاطراف اليمنية (رويترز)
المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات سويسرا بين الاطراف اليمنية (رويترز)

أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في إفادته أمام مجلس الأمن بنيويورك صباح أمس الثلاثاء، أن عراقيل كبيرة واجهت المحادثات للتوصل إلى سلام في اليمن، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لدعم عملية السلام وتكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وألقى ولد الشيخ باللوم في توقف محادثات السلام على الانتهاكات التي تمت لهدنة وقف إطلاق النار، وقال: «من الواضح جدا أنه لسوء الحظ لم يتم احترام وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه من قبل، وفي بعض الحالات تم انتهاك الهدنة منذ الساعات الأولى لبدء المحادثات».
وقال ولد الشيح أحمد إن المحادثات تقدمت بعض الشيء وأدت إلى وضع إطار توافقي لإنهاء الأزمة في اليمن، مع سعي لجنة تثبيت هدنة وقف إطلاق النار إلى التوصل إلى وقف دائم والدفع في اتجاه توصيل المساعدات الإنسانية. وأضاف: «الأطراف اليمنية اتفقت على مجموعة من تدابير بناء الثقة تشكل آلية للإفراج عن السجناء والمعتقلين، وإنشاء لجنة تضم مستشارين عسكريين من الجانبين تحت رعاية الأمم المتحدة للتأكد من احترام هدنة وقف إطلاق النار، ورفع كل أشكال الحصار على المدن اليمنية والسماح بالوصول الآمن والسريع للإمدادات الإنسانية».
وأشار ولد الشيخ إلى صعوبات كثيرة تواجه التوصل إلى سلام في اليمن في ظل حالة عدم الثقة بين الأطراف اليمنية. وقال: «نريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار ليكون أكثر فاعلية، والاتفاق على إطار يحدد آلية التفاوض بين الأطراف اليمنية، وقد كنا قادرين على تطوير عدد من تدابير بناء الثقة من شأنها أن تضمن إطارا للمحادثات، لكن للأسف الثقة بين الطرفين منعدمة، ولا تزال محادثات السلام في بدايتها، ولا بد من تبني حوار سياسي بشكل عاجل في اليمن، ونحتاج إلى دعم مجلس الأمن من أجل تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار ودعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى سلام». وحذر المبعوث الأممي من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن، وأشار إلى أن الأطراف ستعود للاجتماع مرة أخرى خلال الأسابيع المقبلة مع مقترحات حول كيفية بدء الانسحاب والتعامل مع قضية الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وشدد ولد الشيخ على أنه يحاول ردم الفجوة بين الأطراف اليمنية، وقال «من المهم للغاية للتوصل إلى اتفاق أن يكون اتفاقا شاملا توافق عليه كل الأطراف حول القضايا المعقدة، ويجب عدم ترك أي فراغ أمني، وبالتالي عدم تقويض أي فرصة مستقبلية لسلام مستدام وطويل الأجل، وأي اتفاق من طرف واحد يفرض شرطا على الطرف الآخر أعتقد أنه لن يؤدي إلى سلام على المدى الطويل». ووصف ولد الشيخ المحادثات بأنها شاقة وصعبة، لكنه أبدى في الوقت نفسه تفاؤلا بالقدرة على التوصل إلى اتفاق في نهاية الأمر، مؤكدا أن الفشل ليس واردا في المحادثات بين الحكومة اليمنية الشرعية ووفد المتمردين، والتي تستضيفها مدينة ماكولين السويسرية.
إلى ذلك، أعلن رئيس وفد الحكومة اليمنية في مشاورات جنيف الثانية، الدكتور عبد الملك المخلافي، عن جولة جديدة مرتقبة من المشاورات مع وفد الانقلابيين، من المقرر أن تتم في 14 يناير (كانون الثاني) المقبل. وأوضح المخلافي خلال اجتماع له أمس بمقر الوفد الدائم لليمن في جنيف بالسفراء والقائمين بأعمال السفارات اليمنية في أوروبا، أن وفد الحكومة الشرعية تلقى وعودا من قبل المجتمع الدولي بإلزام الانقلابيين بالإفراج عن المعتقلين وتسهيل توصيل المساعدات الإغاثية للمدن المحاصرة قبل بدء جولة المشاورات المقبلة.
ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، فقد جدد المخلافي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في الحكومة اليمنية، تأكيده على أن أي تسوية سياسية سترتكز على قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، مشيرا إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي وجه بتمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوع إضافي لإعطاء المزيد من الوقت للطرف الآخر للاستجابة إلى صوت العقل والمنطق ووقف نزيف الدم اليمني.
ولفت نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الانتباه إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود من قبل الجميع لاستعادة الدولة اليمنية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل التي توافقت عليها القوى والأطراف اليمنية كافة، موجها سفراء اليمن لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف والقائمين بأعمال سفارات اليمن في برلين وبروكسل وباريس وروما وبودابست ومدريد ووارسو وفينا وأعضاء الوفد الدائم بجنيف بتوجهات السياسة الخارجية اليمنية خلال الفترة المقبلة.
إلى ذلك، قال مسؤول دبلوماسي إن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ يصل اليوم الأربعاء إلى الرياض لعقد اجتماعات مع الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة اليمنية للتباحث حول المعوقات التي تواجه محادثات السلام والاتفاق على موعد ومكان الجولة الجديدة من المحادثات، وكيفية إلزام جماعة الحوثي بجدول أعمال المحادثات، وتنفيذ مفردات وبنود القرار 2216، والانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة، والإفراج عن المعتقلين.
إلى ذلك، قالت سامانثا باور، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وهي رئيسة المجلس لشهر ديسمبر (كانون الأول)، إن كل الأطراف يتعين عليها الالتزام بالقانون الإنساني. وقالت إن الحوثيين عليهم وقف القصف العشوائي للمدنيين والهجمات عبر الحدود. وأضافت باور: «سنواصل أيضا حث التحالف الذي تقوده السعودية على ضمان الاستهداف القانوني والمحدد والتحقيق الشامل في جميع المزاعم الموثوقة عن سقوط ضحايا من المدنيين، وإجراء التعديلات اللازمة لتجنب مثل هذه الحوادث».



الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.