رئيس «موبايلي»: قوائم 2016 ستخضع لعوامل المنافسة.. وتجاوزنا المرحلة الحرجة

أحمد فروخ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة لم تتخلف عن سداد أي مستحقات لأي جهة دائنة

أحمد فروخ خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)
أحمد فروخ خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)
TT

رئيس «موبايلي»: قوائم 2016 ستخضع لعوامل المنافسة.. وتجاوزنا المرحلة الحرجة

أحمد فروخ خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)
أحمد فروخ خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)

أكد أحمد فروخ الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» السعودية (المشغل الثاني للجوال في البلاد)، أن قوائم الشركة للعام المالي الجديد 2016، لن تتعرض لأي أمور غير عادية، مشيرًا إلى أنه سوف يتلخص الوضع حول منافسة السوق الطبيعية. جاء ذلك خلال حواره مع «الشرق الأوسط».
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» إلى أن قضية الشركة مع «زين السعودية» ستنتهي خلال العام المقبل، من خلال إصدار الحكم النهائي، مؤكدًا على ثقته في موقف شركته في القضية، مبينًا في الوقت ذاته أن الشركة لن تستمر في رعاية ناديي الهلال والنصر سويًا، وقال: «إما أضفنا أندية جديدة، أو اقتصرنا الرعاية على نادٍ واحد». وحول مديونيات الشركة لدى البنوك، قال فروخ: «(موبايلي) لم تتخلف عن سداد أي مستحقات لأي جهة دائنة، فكل المبالغ تم دفعها من دون أي تأخير، ومفاوضاتنا مع الجهات الدائنة تدور حول علاج الإخلال ببند نسبة المديونية للأرباح قبل خصم قيمة الفوائد والإهلاك والاستهلاك الناتج من إعادة نشر القوائم المالية، وسنتمكن في القريب العاجل من النجاح في إغلاق هذا الملف نهائيًا»، موضحًا أن «موبايلي» تمتلك أقل عدد من الترددات لشبكة الجيل الرابع. فإلى نص الحوار:
* تعتبر شركة موبايلي من أكثر الشركات جدلاً بين المستثمرين في قطاع الاتصالات، كيف تواجهون ذلك؟
- جدل المستثمرين له أسبابه ومبرراته بناء على الفترة السابقة، ولكننا نعتبر هذا الجدل محفزًا لنا لتطوير أعمال الشركة وأدائها بشكل كبير، ونحن في «موبايلي» نولي اهتمامًا كبيرًا لثلاث فئات رئيسية، هي: المستثمرون، والمشتركون، والموظفون، ولحسن حظنا فإن الشركة تمتلك كوادر شابة وطنية مؤهلة لقيادة الشركة.
* تعتبر «موبايلي» المشغل الثاني في قطاع الاتصالات بالسعودية، إلا أنها مرت بظروف صعبة بسبب مشكلة القوائم المالية، المستقبل كيف سيكون؟
- نعم، لكنني متفائل بمستقبل الشركة بناء على أسس علمية واضحة ومعلومات دقيقة، لا سيما أن «موبايلي» تمتلك نوعين من الأصول ذات الاعتمادية العالية، وهما الموارد البشرية المؤهلة والمبتكرة التي يمثل السعوديون منها نحو 76 في المائة، بالإضافة إلى البنية التحتية القوية، لشبكة الألياف البصرية للمنازل والأعمال FTTx.
وعلى الرغم من أن شبكة الألياف البصرية أثارت جدلاً حول طريقة معالجة مداخيلها في القوائم المالية؛ مما أدى إلى إعادة نشرها، فإن هذه الشبكة جاهزة للتشغيل فور طلب المشترك؛ مما يساعد تعزيز أرباح الشركة، وهو ما يعود بالنفع على جميع ذوي العلاقة لا سيما المستثمرين، وتغطي «موبايلي» الآن أكثر من مليون مستخدم بشبكة الألياف البصرية التي تعتبر مستقبل صناعة الاتصالات، وتتميز هذه الشبكة بأنها أفضل تقنيات الاتصال الثابت بشبكة الإنترنت، وهو ما يساعد على استغلال أفضل التقنيات والخدمات المتاحة حاليًا مثل التلفزيون التفاعلي ونحن نعمل على زيادة استغلال هذه الشبكة، كما ستمكننا هذه الشبكة من ابتكار خدمات مستقبلية مثل إنترنت الأشياء.
* كم بلغت تكلفة تطوير شبكة الألياف البصرية في «موبايلي»؟
- بلغت استثمارات «موبايلي» لإنشاء هذه الشبكة أكثر من 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، وأحب أن أنوه بأن الشركة تنفرد بتشغيل الخدمات التي تتطلب اتصالاً ثابتًا وسريعًا بالإنترنت مثل التلفزيون التفاعلي من خلال شبكة الألياف البصرية فقط، وهو ما يعزز من تجربة المشترك للخدمة بشكل كبير. ونحن نعمل على زيادة عدد المشتركين بهذه الخدمة؛ مما يعزز من الفوائد التي تعود على المستثمرين والمشتركين.
* خدمات الإنترنت عبر النطاق العريض المتحرك (الجوال) تعتبر مجالاً جيدًا للمنافسة، ولكن سرعات الاتصال يشوبها كثير من اللغط؟
- نعم، تتميز السعودية بأنها من أعلى معدلات استهلاك البيانات للفرد، إلا أن هناك تأثيرًا يطرأ على الشبكة بسبب نمط الاستعمال العالي لقلة من المستخدمين، مما يؤثر سلبيًا على الشبكة، لذا فإننا نعمل على إعادة تنظيم معدلات الاستهلاك؛ مما يساعد على الوصول إلى استخدام عادل لجميع مستخدمي الشبكة.
* هل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات تفرض حدًا معينًا من الترددات على الشركات بالسعودية؟
- نعم هناك عدد محدد لكل شركة تفرضه الهيئة، ونحن في «موبايلي» نمتلك أقل عدد من الترددات لشبكة الجيل الرابع، ونعمل حاليًا مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات على زيادة عدد تلك الترددات لخدمة المشتركين بشكل أفضل، وأنا متفائل خيرًا في تعاون الهيئة معنا في المستقبل القريب.
* هل باتت شركة «موبايلي» في حاجة إلى دعم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات؟
- نحن نتطلع إلى تعاون هيئة الاتصالات معنا كما عهدنا دائمًا، وذلك فيما يخص الترددات وعدد من المتطلبات الأخرى، وقد وجدنا تجاوبًا من الهيئة؛ لذا فإننا نتأمل خيرًا في المستقبل.
* هل تتوقع أن يكون هناك أي مشكلات في قوائم «موبايلي» المالية لعام 2016؟
- مع حلول العام المقبل نكون قد تجاوزنا مرحلة حرجة، ولا أتوقع أن يكون هناك أمور غير عادية في القوائم المالية للشركة أو المعايير المحاسبية، وسوف يتلخص الوضع حول منافسة السوق الطبيعية التي اعتادت «موبايلي» على قيادتها.
* فيما يخص مفاوضات مديونيات «موبايلي» لدى البنوك، إلى أين تتجه الشركة في هذا الملف؟
- هذا الموضوع يحتاج إلى إيضاح، «موبايلي» لم تتخلف عن سداد أي مستحقات لأي جهة دائنة، فكل المبالغ تم دفعها من دون أي تأخير، ومفاوضاتنا مع الجهات الدائنة تدور حول علاج الإخلال ببند نسبة المديونية للأرباح قبل خصم قيمة الفوائد والإهلاك والاستهلاك الناتج من إعادة نشر القوائم المالية، وسنتمكّن في القريب العاجل من النجاح في إغلاق هذا الملف نهائيًا بمشيئة الله.
* خلافكم مع شركة «زين»، إلى ماذا يعود، وما حيثياته؟
- هناك خلاف مالي واضح حول مبلغ مالي ضخم مع شركة «زين»، ونحن حاليًا أمام لجنة التحكيم، وأعتقد أنه سيكون هناك حل لهذا الملف خلال العام المقبل، وعلى أي حال، فإن المخصصات التي رصدها مجلس الإدارة تجعل «موبايلي» في وضع أكثر راحة ومرونة حول قرار اللجنة، وأحب أن أؤكد أننا واثقون من موقفنا بالقضية وأن هذه المخصصات تم أخذها فقط بناء على السياسة المالية المتحفظة لمجلس الإدارة.
* المنافسة في قطاع الاتصالات السعودية مرتفعة جدًا، هل تتوقع خروج أحد من السوق؟
- السوق السعودية من أكبر أسواق الاتصالات بالمنطقة، وهو قادر على استيعاب الجميع دون إقصاء لأحد.
* بالنسبة لعدد المشتركين، هنالك معلومات تفيد بتراجع أعداد مشتركي «موبايلي»؟
- تراجع أعداد المشتركين يشمل كل المشغلين، حيث ساهمت عملية تصحيح أوضاع المقيمين التي بدأت في عام 2013 في تراجع أعداد المشتركين بشكل عام على كل شركات الاتصالات بالسعودية، وصاحبتها عودة الكثير من المقيمين إلى بلادهم، وعلى أي حال تتمتع السعودية بنسب انتشار عالية بلغت أكثر من 170 في المائة، حيث يوجد الآن 54 مليون مشترك في خدمات الهاتف المتحرك.
* مجموعة «اتصالات الإمارات» من أكبر الملاك في «موبايلي»، هل تطلب منكم معلومات أو إيضاحات؟
- تمتلك مجموعة اتصالات الإمارات أكثر من 27 في المائة من أسهم شركة «موبايلي»، ووجودها في مجلس الإدارة يتيح لها الاطلاع على المعلومات حسب ما تنص عليه الأنظمة والقوانين الداخلية، كما هو الحال بالنسبة للتأمينات الاجتماعية التي تمتلك ما يقارب 12 في المائة من أسهم الشركة.
وصراحة نحن نستفيد من مجموعة «اتصالات الإمارات» كثيرًا في مجال تبادل الخبرات، فعلى سبيل المثال، وصلت نسب تغطية شبكة الألياف البصرية في الإمارات 90 في المائة وهي الأولى عالميًا في هذا المجال، بالإضافة إلى تقليل تكاليف شراء بعض المواد مثل شرائح الاتصال وغيرها.
* يتراجع حضور «موبايلي» في عملية الوصول للمشترك وبيع التجزئة فيما يخص توفير كروت الشحن وغيرها؟
- نقوم الآن بتعزيز خططنا لعام 2016 فيما يخص قنوات البيع، وذلك للوصول إلى انتشار أفضل، من خلال خطة متكاملة تشمل الشبكة ومنتجات تنافسية وعروضا مميزة.
* بالعودة إلى مجال الاستثمار الرياضي، أنتم راعٍ رسمي لأكبر ناديين من الجهة الجماهيرية بالسعودية؛ الهلال والنصر، هل رعاية ناديين متنافسين تعد استراتيجية تسويقية جديدة؟
- في نهاية الأمر لعبة كرة القدم تحظى بشعبية كبيرة ورعاية أندية كبيرة يساعد على تعزيز العلامة التجارية للشركة، وستعيد «موبايلي» النظر في استراتيجيتها مع انتهاء عقود الرعاية الحالية لتصبح إما لنادي واحد أو لأكثر من ناديين، مع العلم أن الشركة ملتزمة بعقود الرعاية السارية لمدة سنتين قادمتين، وإمكانية تجديد الرعاية أمر وارد.
* رئيس شركة «زين» صرح مسبقًا بأنه لو عاد الزمن إلى الوراء وكان مسؤولاً بالشركة لما اتخذت «زين» قرار رعاية الدوري السعودي، خصوصًا في بداية انطلاقة أعمال الشركة، ما تعليقكم؟
- قد أختلف معه بهذه النقطة، فالدوري السعودي من أهم الدوريات الرياضية بالمنطقة ويعد فرصة استثمارية جذابة، ونحن في «موبايلي» لدينا توجه للرعايات الرياضية، إضافة إلى التوجه نحو المسؤولية الاجتماعية.
* ملف المسؤولية الاجتماعية ملف شائك وتطرق كثيرًا لتقصير الشركات، ما هو دوركم في هذا المجال؟
- كما ترى في مكتبي أعتز بتخصيص جزء خاص بدورع تكريم تخص جهات خيرية متعددة داخل المجتمع السعودي، فنحن في «موبايلي» نولي المسؤولية الاجتماعية اهتمامًا كبيرًا انطلاقًا من إيماننا بتكامل الأدوار داخل المجتمع، وخلال الفترة الأخيرة تم تكريم «موبايلي» من شخصيات مرموقة وجهات كثيرة.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».