حلول طبية لتنشيط الذاكرة لدى كبار السن

منها الدراسة والقراءة والألعاب الفكرية

حلول طبية لتنشيط الذاكرة لدى كبار السن
TT

حلول طبية لتنشيط الذاكرة لدى كبار السن

حلول طبية لتنشيط الذاكرة لدى كبار السن

حرص كبار السن على ممارسة لعبة «البلوت» أو «الكنكان» بأوراق الكوتشينة له ما يُبرره كوسيلة لتنشيط الذاكرة، وحرص كبار السن على حضور البرامج التعليمية في المساء له ما يُبرره كوسيلة لتنشيط الذاكرة، وحرص كبار السن على حلّ ألعاب السوديكو والكلمات المتقاطعة له ما يُبرره كوسيلة لتنشيط الذاكرة.
وتشير المصادر الطبية إلى أن حفظ وتنشيط الذاكرة لدى كبار السن يتبع قانونًا بسيطًا مفاده أن «ما لا تستخدمه، ستفقده»، وهو ما ينطبق على قدرات الذاكرة والتفكير والحيوية الذهنية، إذ إنها جميعها أدوات تمتلكها أجسامنا، وإذا ما أهملنا استخدامها وتنشيطها للقيام بوظائفها، فإنها مع مرور الوقت ستضعف ونفقدها بالتالي لاحقًا.
* العودة للمدرسة
والمثل «بعد ما شاب راح الكتّاب»، ليس بالضرورة للاستغراب من فعل شيء غير سليم، ومعلوم أن الكتّاب هو الفصل (أو لصف) التعليمي للأطفال في الأزمنة السابقة.
وحول هذا الأمر، نشر الباحثون الأستراليون دراسة حديثة ضمن إصدارات الرابطة الأميركية لعلم النفس American Psychological Association: كما تم أيضًا نشر أجزاء منها ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) الحالي من مجلة علم النفس العصبي Journal Neuropsychology وذلك حول التأثيرات الإيجابية لحضور كبار السن دورات تدريبية وتعليمية، في تقليل مخاطر الخرف وفقدان أو تدني مستويات قدرات الذاكرة. وأفاد الباحثون أن كبار السن الذين يعودون إلى مقاعد الدراسة، بحضورهم دورات تعليمية في الجامعات وغيرها، يُبعدون في حقيقة الأمر عن أنفسهم مخاطر الخرف ويعززون قدرات الذاكرة واتخاذ القرارات والتخطيط، وأن ممارسة أنشطة التحفيز العقلي والذهني يرفع من القدرات الوظيفية للدماغ. وأضاف الباحثون الأستراليون أن نتائج دراستهم تُضيف كتلة جديدة لمجموع الأدلة والمؤشرات العلمية التي تُؤكد على أن ممارسة الاختيارات الصحية في عيش نمط الحياة اليومية، مثل ممارسة الرياضة البدنية وممارسة الألعاب الذهنية كألعاب ورق الكوتشينة، وعيش حياة اجتماعية نشطة، كله يُسهم في خفض مستوى التدهور في القدرات الذهنية ذات الصلة بالتقدم في العمر Age - Related Cognitive Decline.
وعلق ميغان لينهان، الباحث الرئيس في الدراسة والباحث في جامعة ولاية تسمانيا بأستراليا، بالقول: «إن نتائج الدراسة مثيرة لأنها تثبت أنه لم يفت الأوان لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أقصى قدر من القدرة المعرفية من عقلك، ونحن نخطط لمتابعة هؤلاء المشاركين مع تقدمهم في السن لمعرفة ما إذا كان يمكن أن تساعد الدراسات الجامعية في تأخير ظهور أو تقلل من الآثار المدمرة للخرف».
* نشاط عقلي
شملت الدراسة أكثر من 350 شخصا من البالغين غير المصابين بالعته أو الخرف، تتراوح أعمارهم بين 50 و79 سنة، وخضع المشاركون لعدة اختبارات على التفكير والذاكرة قبل وبعد إتمام مدة سنة دراسية واحدة على الأقل بدوام كامل أو بدوام جزئي في جامعة تسمانيا. وبحلول نهاية الدراسة، كان ثمة تحسن نسبي مقارن بمقدار نحو 50 في المائة لدى المشاركين الذين سجلوا في دورات الكلية مقارنة بأقرانهم في السن الذين لم يُشاركوا في تلك الدورات التعليمية، وتحديدًا فإنهم قد حققوا زيادة في مستوى نشاط وظائف الدماغ، مثل الذاكرة والتخطيط. وكانت الدورات التعليمية للمشاركين تغطي مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك التاريخ وعلم النفس والفلسفة والفنون الجميلة. وهو ما قال عنه الباحثون: «من الممكن أن أي نشاط تحفيز عقلي في وقت لاحق من العمر له تأثيرات إيجابية في تعزيز القدرات الذهنية المعرفية».
وكان الباحثون من جامعة هارفارد الأميركية قد نشروا ضمن عدد 10 يونيو (حزيران) 2015 من مجلة «طب الأعصاب» Neurology، الصادرة عن الأكاديمية الأميركية للطب العصبي American Academy of Neurology، نتائج دراستهم حول تأثيرات أنشطة التحفيز الذهني على مرض ألزهايمر، وتناولوا جانبًا دقيقًا وهو تأثيرات ممارسة الأنشطة الحياتية ذات الأثيرات المحفزة للقدرات الذهنية على نتائج تحاليل مؤشرات ألزهايمر في الدم وفي صور الأشعة بالرنين المغناطيسي والأشعة الطبقية لتراكيب الدماغ الداخلية ومتابعة تراكم مواد بيتا - أماليويد في داخل أنسجة الدماغ Amyloid - Beta Brain Deposition.
وأكد الدكتور كيث جونسون، الباحث الرئيس في الدراسة من كلية هارفارد للطب، أن «الممارسة المستمرة للنشاط الذهني مثل حلّ الكلمات المتقاطعة ولعب ألعاب أوراق الكوتشينة، تدعم الحفاظ على قدرات ذاكرة أعلى وقدرات أداء تفكيري أفضل». ووجدت الدراسة أن المشاركين الذين شاركوا في أنشطة تحفيز الدماغ والمعرفة كانت لديهم زيادة أعلى في نتائج تقييم الذكاء وتحسن أعلى في الأداء الإدراكي مقارنة بأولئك الذين لم يشاركوا في ممارسة تلك الأنشطة المحفزة عقليا في كثير من الأحيان.
وعلق الدكتور جونسون بالقول: «وهذا يشير إلى أن المحافظة على ممارسة الأنشطة المحفزة للتفكير يساعد في الحفاظ على الوظائف الإدراكية في سن الشيخوخة، وهناك كثير من الدراسات التي تثبت أن ممارسة الأنشطة التحفيزية الذهنية تلك يُقدم للدماغ الكثير من الفوائد».
وثمة اليوم قناعة علمية تنامت خلال العقود الأخيرة بأن حل الكلمات المتقاطعة أو لعب ورق الكوتشينة وغيرها من الأنشطة التي تُصنف بأنها «أنشطة التحفيز العقلي»Mentally Stimulating Activities، قد تدرأ عن كبار السن ومتوسطي العمر التراجع المتوقع غالبًا في قدرات الذاكرة أو أنه يُساعدنا في الحفاظ على «القدرات العقلية» مع تقدمنا في العمر. وهو ما يدعم فرضية «استخدمه، أو افقده» Use - It - Or - Lose - It Hypothesis.
* لياقة الذاكرة
والواقع أن مصطلح «اللياقة» هو ما يصف مستوى القدرات الذهنية في الذاكرة والتفكير والتركيز وتقييم الأمور وغيرها، وهو ما تناوله الباحثون من قسم الصحة النفسية للشيخوخة في مركز بحوث الذاكرة والتقدم بالعمر بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس في دراستهم المنشورة ضمن عدد يونيو 2012 لـ«المجلة الأميركية لطب الشيخوخة النفسي»American Journal of Geriatric Psychiatry، الصادرة عن الرابطة الأميركية لطب الشيخوخة النفسي.
وكانت دراستهم الطبية بعنوان «برنامج لياقة الذاكرة: تأثيرات المعرفة بالعلاجات التدخلية لشيخوخة صحية». وقال الباحثون في مقدمة دراستهم أن تراجع قوة الذاكرة المرتبط بالتقدم في العمر يُؤثر على نسبة كبيرة من كبار السن. وأن التدريب المعرفي Cognitive Training، وممارسة الرياضة البدنية، وغيرها من الممارسات الأخرى في سلوكيات نمط الحياة الصحية قد تساعد على تقليل التصور الذاتي لمقدار فقدان الذاكرة وعلى مستوى الانخفاض في أداء قدرات الذاكرة.
وأفادوا أن الغرض من دراستهم الطبية هذه هو تحديد ما إذا كان برنامج تعليمي لمدة 6 أسابيع على خطوات وأساليب تدريب الذاكرة والنشاط البدني والحد من التوتر واتباع نظام غذائي صحي، سيُؤدي إلى تحسين أداء الذاكرة لدى كبار السن.
وشملت الدراسة 115 شخصا ممنْ متوسط عمرهم نحو 81 سنة، وتم تقديم محاضرات دراسية لجميعهم ضمن برنامج الستة أسابيع، مدة كل محاضرة 60 دقيقة، يحضرها كل مشارك مرتين في الأسبوع، وبحضور نحو 20 منهم في كل محاضرة. وفي ختام هذا البرنامج تم إجراء التقييم الموضوعي من قبل الباحثين للتغيرات لدى المشاركين بالدراسة في خمسة مجالات: الذاكرة اللفظية المباشرة والذاكرة اللفظية المتأخرة والاحتفاظ بالمعلومات اللفظية وملاحظة الذاكرة وانسيابية الطلاقة اللفظية. كما تم تقييم جوانب أخرى تتعلق بالتقييم الذاتي لقدرات وتيرة وشدة النسيان واستخدام طرق فن الاستذكار Mnemonics وغيرها.
وتبين في نتائج الدراسة أن ثمة تحسن بشكل «مهم» في مستوى التقييم الذاتي والتقييم الموضوعي للجوانب المذكورة المرتبطة بمستوى ونشاط قدرات الذاكرة. وقال الباحثون: «هذه النتائج تؤكد بأن حضور برنامج تدريبي تعليمي لمدة ستة أسابيع حول خطوات وأساليب تدريب الذاكرة والنشاط البدني والحد من التوتر واتباع نظام غذائي صحي يُؤدي إلى تحسين كل من تخزين واستحضار المعلومات اللفظية الجديدة، وأيضًا رفع مستوى التصور الذاتي لقدرة الذاكرة لدى كبار السن.
* استشارية في الباطنية



التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
TT

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات. وعند مواجهة هذه الأعراض، قد يتساءل الكثيرون: هل يمكنني نقل هذا الالتهاب للآخرين؟

الإجابة ليست بسيطة، فهي تعتمد بشكل رئيسي على سبب الالتهاب، وغالباً ما يكون السبب غير معروف بدقة في كثير من الحالات، وفقاً لموقع «ويب ميد».

1. الفيروسات

معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية. وفي حال كان السبب فيروساً، يمكن نقل الفيروس للآخرين، لكنه لا يعني بالضرورة أنهم سيصابون بالتهاب الجيوب الأنفية نفسه. فقد يُصاب شخص آخر بالمرض، وقد يؤدي ذلك إلى تطور التهاب الجيوب الأنفية أو لا. وغالباً ما تسبب هذه الفيروسات نزلات البرد، والتي قد تُؤدي أو لا تُؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية.

2. البكتيريا

في بعض الحالات، عندما تُسدّ الجيوب الأنفية وتمتلئ بالمخاط، قد تنمو البكتيريا وتسبب عدوى بكتيرية. إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية لديك لأكثر من 10-14 يوماً، فمن المرجح أن يكون السبب بكتيرياً. من الجدير بالذكر أن الالتهابات البكتيرية للجيوب الأنفية لا تُعد معدية، أي أنك لا تستطيع نقلها للآخرين.

3. أسباب أخرى

يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي يستمر لمدة 12 أسبوعاً على الأقل، وغالباً ما يكون سببه الحساسية. كما تزيد الزوائد اللحمية (نمو الأنسجة داخل الأنف) أو انحراف الحاجز الأنفي (الحاجز المعوج بين فتحتي الأنف) من خطر الإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي عوامل بيئية مثل دخان التبغ، أو الهواء الجاف، أو الملوثات إلى تحفيز الالتهاب.

نظراً لأن السبب قد لا يكون واضحاً دائماً، يُنصح بتجنب المخالطة اللصيقة مع الآخرين، وحجز موعد مع الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

مدة العدوى

إذا كان التهاب الجيوب الأنفية ناجماً عن فيروس، فقد يكون معدياً قبل أيام من ظهور الأعراض. وعادةً ما تنتشر معظم الفيروسات لبضعة أيام فقط، إلا أنه في بعض الحالات قد تستمر القدرة على نقل العدوى لمدة أسبوع أو أكثر.


لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.