ارتفاع حجم الصادرات الإيطالية للسعودية 21 في المائة

المبطي: وسطاء عرب سبب التراجع السابق للاستثمار الإيطالي بالسوق في المملكة

ارتفاع حجم الصادرات الإيطالية للسعودية 21 في المائة
TT

ارتفاع حجم الصادرات الإيطالية للسعودية 21 في المائة

ارتفاع حجم الصادرات الإيطالية للسعودية 21 في المائة

أرجع المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية، سبب ضعف الاستثمار والتبادل التجاري بين السعودية وإيطاليا في السابق، رغم العلاقات القوية والطويلة التي امتدت لأكثر من 80 عاما، إلى وجود وسطاء عرب ضللوا الإيطاليين وأعطوا صورة غير حقيقية عن السوق السعودية.
وأشار الجانب الإيطالي، خلال لقاء رجال الأعمال السعوديين والإيطاليين، الذي عقد بالعاصمة روما، أمس، إلى ارتفاع حجم الصادرات الإيطالية للمملكة خلال العام الحالي بنسبة 21 في المائة، وتنامي رغبة الشركات الإيطالية بالدخول إلى السوق السعودية في قطاعات مختلفة.
وناقش مجلس الغرف السعودية خلال اللقاء مع الجهات المعنية سبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين المملكة وإيطاليا وزيادة حجم التبادل التجاري والتدفقات الاستثمارية بينهما، ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين من الجانبين، بغية إيجاد بيئة تجارية واستثمارية مشتركة أكثر تطورا ونموا. وقال المهندس عبد الله المبطي خلال تصريحه للصحافيين: «بعض الوسطاء يدعي أمام الإيطاليين أن من يُرد تسجيل شركته في السوق السعودية، فإنه يلزمه عدة أشهر»، مؤكدا أن نظام تسجيل الشركات المستثمرة لا يتجاوز أسابيع فقط.
وأوضح المبطي أن «هذا التضليل الذي أضعف العلاقة التجارية مع الإيطاليين قديم، حينما كان السعوديون مشغولين منذ بداية الطفرة»، مشيرا إلى أن «مجلس الغرف التجارية ووزارة المالية وهيئة الاستثمار حاربوا هذا التضليل منذ خمس سنوات تقريبا».
وحول الشركات الإيطالية المستثمرة في السعودية، أوضح المبطي أن هناك أكثر من 80 شركة إيطالية، وأن هناك طلبات من عدة شركات تريد الاستثمار في السعودية، مشيرا إلى وجود عدد من الاتفاقيات المقبلة مع رجال الأعمال السعوديين والإيطاليين.
ولفت المبطي إلى أنه خلال هذا اللقاء مع الإيطاليين، شرحوا لهم أن السوق السعودية تعد من أهم الأسواق الناشئة على مستوى العالم، وتحتوي على مشروعات كبرى، لافتا إلى المشروعات المشتركة والنمو الاقتصادي المتسارع، وإلى مشروعات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالتفصيل، والميزانيات الحكومية التي تم رصدها.
من جهته، قال الدكتور حمد البازعي نائب وزير المالية السعودي، في حديثه للصحافيين خلال لقاء التشاور الذي جمع رجال الأعمال السعوديين بنظرائهم الإيطاليين في روما، أول من أمس، بحضور عدد من رجال الأعمال: «الاقتصاد السعودي خصب ويحتوي على كثير من الفرص الاستثمارية التي يضعها بين يدي المستثمرين الأجانب، والتقصير لا يقع بالإجمال على عاتق جهة معينة». وأضاف البازعي: «في الحقيقة، لا نريد أن نقول إنه تقصير من جانب على حساب جانب آخر، ولكن ربما تكون هناك جهود تبذل من جانب، تكون أكبر من جانب آخر، وبالتأكيد، فإن ما يلاحظه المستثمرون في الجانبين السعودي والإيطالي هو أن السوق السعودية ليست إلا سوق تصدير، تمثل فرصة مؤقتة وغير مشجعة للاستثمار التجاري»، موضحا أنه لا يمكن تجاهل هذا الأمر كون أرقام التصدير في لائحة التبادل التجاري في المملكة عالية، قائلا: «في اعتقادي أن التصدير في المملكة أكثر من الاستثمار، بالنظر إلى أرقام مستويات التبادل التجاري، فهي عالية جدا، ولكنها في النهاية ساعدت في التعرف على السوق المحلية».
واستطرد البازعي قائلا: «ذلك لا يعفي رجال الأعمال على الجانبين من التقصير، رغم أن جهودهم ملحوظة، ولكن هناك أمور عدة يجب أن يجتهدوا من أجلها».
وحول تدريب الطلبة السعوديين في إيطاليا لاكتساب الخبرة، أشار نائب وزير المالية السعودي إلى أن هناك جوانب مهمة من الجانبين الإيطالي والسعودي، «فالشركات الإيطالية يجب أن تتعرف على الطاقات الشابة في السعودية عبر المستثمرين الشركاء؛ ووزارة التعليم العالي، الذين سيساعدون في تسهيل الأمر عليهم».
ولفت البازعي إلى دور السعودية التي تعمل على تقديم امتيازات عالية وحوافز مميزة للمستثمرين الأجانب في كل التخصصات، قائلا: «نحن نملك الكثير من الفرص الاستثمارية المتنوعة في كل القطاعات، لكن لا بد أن يكون هناك توجه من المستثمرين للاطلاع على الفرص المتوافرة لدينا».



بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.