نصف مليار دولار من «سامسونغ» دفعة أولى تعويضًا لـ«آبل»

بعد نزاع قضائي لأكثر من 3 سنوات

نصف مليار دولار من «سامسونغ» دفعة أولى تعويضًا لـ«آبل»
TT

نصف مليار دولار من «سامسونغ» دفعة أولى تعويضًا لـ«آبل»

نصف مليار دولار من «سامسونغ» دفعة أولى تعويضًا لـ«آبل»

بعد نزاع قضائي استمر أكثر من 3 سنوات بين عملاقي تكنولوجيا الهواتف الجوالة «آبل» و«سامسونغ»، وافقت شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية على دفع تعويض بمبلغ 548 مليون دولار أميركي لشركة أبل الأميركية، وذلك استجابة لقرار المحكمة الأميركية يوم الخميس الماضي. ويُعتبر هذا المبلغ جزءا من الغرامة التي فرضتها المحكمة، حيث طلبت من «سامسونغ» دفع نحو مليار دولار أميركي عام 2012، لكن الشركة الكورية الجنوبية قامت بتجزئة المبلغ، بحيث يبلغ الجزء الأول 548 مليون نتيجة لتقليد التقنيات والتصاميم المستخدمة في جهاز «آيفون»، و382 مليون دولار نتيجة لتقليد «آبل» في طريقة تغليف وتعليب هواتف «آيفون». وأدانت المحكمة الأميركية شركة «سامسونغ» بانتهاك ست من سبع براءات اختراع للهواتف الذكية؛ محور القضية الخاصة بـ«آبل».
وطلبت «آبل» تعويضًا يبلغ 2.75 مليار دولار، بزعم أن «سامسونغ» انتهكت أربع براءات اختراع تصميم، وثلاث براءات اختراع برمجيات، بينما طلبت «سامسونغ» تعويضا قدره 421.8 مليون دولار زاعمة أن «آبل» انتهكت خمس براءات اختراع خاصة بها.
ومن المتوقع أن يصدر قرار المحكمة النهائي بخصوص الجزء الآخر من الغرامة خلال عام 2016، حيث تقدّمت سامسونغ باستئناف، وما زالت بانتظار القرار النهائي.
ويعود تاريخ القضية بين الشركتين إلى عام 2011، عندما اتهمت «آبل» «سامسونغ» بتقليد تطبيقات خاصة بجهاز «آيفون» وإدخالها في هواتف «غلاكسي» دون ترخيص، وسرقة حقوق الملكية الخاصة بها دون حق، ونجحت «آبل» بعد عام واحد في ربح القضية، لكن «سامسونغ» حاولت الاستئناف أكثر من مرة إلا أنها اتُهمت بانتهاك لبراءات اختراع وتصاميم شركة «آبل». ولم يكن هذا أول نزاع قضائي تتورط فيه شركة سامسونغ حول براءات الاختراع، حيث قامت شركة إريكسون المتخصصة في صناعة أجهزة الاتصال اللاسلكي برفع قضية ضد «سامسونغ» بسبب نزاع نشب بينهما حول حقوق استخدام براءات اختراع تكنولوجية خاصة بـ«إريكسون». وردت «سامسونغ» برفع قضية مقابلة على «إريكسون». وصدر الحكم لصالح «إريكسون» في عام 2014، وبناء عليه قامت «سامسونغ» بتسديد مبلغ 650 مليون دولار لـ«إريكسون» لتسوية النزاع. وشهت السنوات القليلة الماضية أكثر من نزاع قضائي فيما بين شركات دولية حول براءات الاختراع وحقوق الملكية، ففي عام 2004 دخلت شركتي «سوني» و«كوداك» في حرب براءات اختراع، حول تكنولوجيا الكاميرات «الديجتال»، استمرت لعدة أعوام حتى انتهت في عام 2007. وتورطت كذلك شركة «شيومي» الصينية للهواتف الجوالة في نزاع قضائي مع شركة «إريكسون» السويدية منذ عام 2011، حول استخدام براءات اختراع تكنولوجيا اتصالات في هواتفها دون دفع رسوم الاستغلال في المقابل للشركة السويدية. وترتب عليه حظر مبيعات شركة «شيومي» من الهواتف الجوالة في الهند - أكبر أسواق الشركة - بعدما قضت المحكمة العليا في مدينة دلهي الهندية في ديسمبر (كانون الأول) 2014 بحظر مؤقت لمبيعات الشركة الصينية داخل الهند حتى فبراير (شباط) 2015. وذلك بعد محاولات للتسوية استمرت بين الشركتين لأكثر من 3 أعوام دون جدوى. واضطرت الشركة السويدية للجوء للقضاء كملاذ أخير لها، الذي أسفر عن خسائر للشركة الصينية تُقدر بملايين الدولارات نتيجة حظر بيع أجهزتها في السوق الهندية. وعلى صعيد متصل، رفعت شركة «إريكسون» دعوى قضائية منذ عامين ضد شركة «آبل» بدعوى استخدام الأخيرة لابتكارات تكنولوجية خاصة بـ«إريكسون» دون سداد مستحقات تراخيص الابتكار، وما زال النزاع مستمرًا في القضاء. ورفعت الشركة السويدية الدعوى في ثلاث دول، هي بريطانيا وألمانيا وهولندا، ويدور النزاع بين الشركتين بشأن ما طورته «إريكسون» من تكنولوجيا اتصالات للاستخدام في شبكات وأجهزة الهواتف الجوالة التي تعمل بنظام الجيلين الثاني والرابع. وقدر محللون المبلغ الذي قد تُلزم المحكمة «آبل» بدفعه بما يصل إلى 725 مليون دولار تسددها لـ«إريكسون» عن كل سنة استخدام. وبشكل عام هناك أكثر من 35 ألف براءة اختراع مسجلة باسم «إريكسون» في مجال تكنولوجيا الهواتف الجوالة، وقد وقّعت أكثر من 100 اتفاق ترخيص براءة اختراع مع معظم اللاعبين الرئيسيين في قطاع الاتصال.



كواليس إطاحة رئيس مجلس إدارة «بي بي» تكشف عن خلافات حادة حول صفقة سرية

رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)
رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)
TT

كواليس إطاحة رئيس مجلس إدارة «بي بي» تكشف عن خلافات حادة حول صفقة سرية

رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)
رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)

كشفت تقارير صحافية عن تصاعد حدة الخلافات داخل مجلس إدارة شركة عملاق الطاقة البريطاني «بي بي» قبل الإطاحة الأخيرة برئيس مجلس الإدارة، ألبرت مانيفولد؛ إذ عكست الكواليس صراعاً داخلياً حاداً حول إدارة محادثات سرية تتعلق بصفقة محتملة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة، أن مانيفولد، الذي أُقيل من منصبه فجأة يوم الثلاثاء الماضي، دخل في صدام عنيف في وقت سابق من هذا العام مع عضو مجلس الإدارة سايمون هنري، بسبب طريقة التعامل مع اتصالات حساسة تخص صفقة مرتقبة للشركة.

اتهامات متبادلة وغياب التنسيق

ووفقاً للتقرير، وجّه مانيفولد اتهامات سرية إلى هنري بـ«تجاوز صلاحياته» وتعمّد استبعاد أعضاء مجلس الإدارة الآخرين من المراسلات والاتصالات الجوهرية المتعلقة بالصفقة. في المقابل، نفى هنري ارتكاب أي أخطاء في إدارة تلك المحادثات، دافعاً بأن رئيس مجلس الإدارة المقال «يسعى لتشويه وتزييف طبيعة المحادثات التي جرت».

كانت شركة «بي بي» قد بررت قرارها المفاجئ إطاحة مانيفولد بوجود «مخاوف صارمة» تتعلق بمعايير الحوكمة، وآليات الإشراف، وسلوكه الإداري. وهو ما رد عليه مانيفولد ببيان أكد فيه أنه أُزيح من منصبه دون أي إنذار مسبق، قاطعاً برفضه التام للاتهامات الموجهة ضد سلوكه.

تصدع في هرم القيادة

ولا يبدو هذا الصدام معزولاً عن حالة الاضطراب التي تعيشها ردهات الشركة؛ إذ أشارت الصحيفة إلى أن سايمون هنري، الذي انضم إلى «بي بي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، كان من بين القيادات التي تقلصت صلاحياتها وتم تهميشها في ظل تقليص مانيفولد حجم مجلس الإدارة خلال الفترة الماضية.

علاوة على ذلك، كشف التقرير عن أن التوترات لم تقتصر على أعضاء مجلس الإدارة فحسب، بل امتدت لتشمل خلافات مكتومة جرت العام الماضي بين رئيس مجلس الإدارة المقال ألبرت مانيفولد، والرئيس التنفيذي للشركة موري أوتشينكلوس.


بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.