مؤتمر «قياس» يناقش تأثير تصورات المعلم وممارسته على تقويم نواتج التعلّم

بمشاركة محلية ودولية

مؤتمر «قياس» يناقش تأثير تصورات المعلم وممارسته على تقويم نواتج التعلّم
TT

مؤتمر «قياس» يناقش تأثير تصورات المعلم وممارسته على تقويم نواتج التعلّم

مؤتمر «قياس» يناقش تأثير تصورات المعلم وممارسته على تقويم نواتج التعلّم

يختتم المركز الوطني للقياس والتقويم مساء اليوم الخميس أعمال المؤتمر الدولي الثاني "قياس نواتج التعلّم" الذي افتتح يوم الثلاثاء الماضي تحت رعاية الامير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وزير التعليم د. عزام بن محمد الدخيّل، بالرياض.
وبدأ اليوم الثالث بمحاضرة قدمها الدكتور جورج كوه مدير عام المعهد الوطني لقياس نواتج التعلم بولاية إلينوي الأمريكية بعنوان "التطوُّر المبني على الشواهد في الولايات المتحدة الأمريكية: الممارسات المعاصرة والدروس المستفادة".
بعدها بدأت الجلسات المتزامنة، حيث ناقشت الجلسة الأولى التجارب الدولية والمحلية في قياس نواتج التعلّم ترأسها الدكتور علي عسيري، وتحدث فيها كل من الدكتور خليل الحربي مدير إدارة القياس بالمركز الوطني للقياس والتقويم ويونج لو مستشار إدارة القياس بمركز "قياس" وناقشت "فاعلية برامج كليات الهندسة في الجامعات السعودية بناءً على نواتج التعلُّم: مقارنة بين النموذج القائم والنموذج المعتمد على القيمة المضافة"، وتحدثت الباحثة فياس كرينكه من مؤسسة ديلاباغ التعليمية بالهند عن "التعلُّم المعتمد على المخ: منهج تعليمي عصبي يُركِّز على نواتج المتعلِّم باتجاه في السلوك نحو التعلُّم"، وتحدثت الدكتورة إليونورا نوسينكو رئيسة قسم علم النفس التربوي وعلم نفس النمو بجامعة دينبروبتروفيسك الوطنية بأوكرانيا الدكتورة عن "مقاربة مبنية على الشخصية في تقويم نوعية التعليم العالي"، كما تحدث الدكتور زاهد محمود المحاضر في الكلية الحكومية لمعلمي الابتدائية بجمهورية باكستان عن " قضايا الصدق في تقويم نواتج التعلُّم في المسح التربوي ذي التطبيقات الواسعة: فحص تأثير الكتيب في اختبارات بيزا".
أما في الجلسة المتزامنة الثانية ترأسها الدكتور عبدالله الجغيمان، وناقشت "تطبيقات قياس نواتج التعلّم"، وتحدث فيها كل من الدكتور كورت جاسينجر مدير الاختبارات في مركز بيروس في جامعة نبراسكا الأمريكية عن " تقويم مهارات القرن العشرين"، وتحدثت الباحثة أمل القرني من جامعة الأميرة نورة عن " مستوى تحقق مواصفات خريجة كلية التربية في طالبات الماجستير مسار مخرجات التربية العلمية"، كما تحدث الدكتور عبد الغني علي داود الحتامي الأستاذ المساعد بجامعة الدمام عن "التقويم العادل لفعالية تدريس المعلمين دافع قوي لتحقيق مخرجات التعلّم"، وتحدثت الدكتورة هالة الزبير الإمام من جامعة الملك خالد عن "قياس نواتج التعلّم دراسة حالة مقرري الإحصاء وأخلاقيات المهنة"، وتحدثت المحاضرة في جامعة عفت ترومي آن تايلور عن "استخدام منهج دلفي في البحوث لتحسين نوعية التعليم العام عن طريق اكتشاف العوامل التي تؤثِّر على التحصيل الدراسي".
أما في الجلسة المتزامنة الثالثة والتي رأستها الدكتورة منى الشيخ وناقشت "قضايا واتجاهات في قياس نواتج التعلّم"، وتحدث فيها كل من: الدكتور عبدالله السعدوي مدير إدارة الاختبارات المهنية بمركز "قياس" والأستاذ فهد السعوي من إدارة البحوث والدراسات بمركز قياس عن "توظيف نتائج اختبارات مخرجات التعلّم تطبيقاً على الاختبارات الهندسية"، ثم تحدثت الدكتورة غادة الشربيني الأستاذ المساعد بجامعة الملك خالد عن " الممارسات الحالية لقياس مخرجات التعلّم للبرامج الأكاديمية في الجامعات السعودية"، وتحدثت زينب الزايد الباحثة في كلية التربية بجامعة الملك سعود عن "تقويم برنامج التقويم المستمر في المرحلة الابتدائية في ضوء نموذج القرارات المتعددة CIPP"، تلتها الدكتورة مها زكي الأستاذة المساعدة بكلية العلوم الإدارية والمالية بجامعة الطائف، تحدث عن "تحديد ودراسة أهم المتغيرات التي تؤثر على نواتج التعلّم (دراسة تطبيقية على جامعة الطائف)"، ثم تحدثت الدكتورة راضية بنت عبد الرحمن الكشو الأستاذة بالمعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بتونس "منهج شامل لقياس نواتج التعلّم".
وفي المساء بدأت الجلسة الخامسة من اليوم الثالث والتي ترأسها الدكتور محمد الزغيبي، وناقشت التقويم في خدمة التعلّم والتي قدمتها الدكتور باربرا بليك المستشارة في القياس بجامعة نبراسكا الأمريكية، بعدها بدأت الجلسات المتزامنة حيث ترأس الجلسة السادسة الدكتور خالد الخاطر، وناقشت التجارب الدولية والمحلية في قياس نواتج التعلّم، وتحدث فيها كل من الدكتور عبدالرحمن الشمراني مدير إدارة الاختبارات اللغوية بمركز قياس والدكتور عبدالله السعدوي، مدير إدارة الاختبارات المهنية بمركز قياس الدكتور عبدالله السعدوي، والباحث والمستشار بمركز "قياس" ديميتير ديميتروف عن "تحليل معايير المعلمين المهنية بوصفها عوامل كامنة في بيانات التقويم : اختبار اللغة الإنجليزية في المملكة العربية السعودية مثالاً"، بعدها تحدث الدكتور محمد عثمان وان الأستاذ المساعد في جامعة البنجاب الباكستانية حول "تقويم مهارات التوظيف في مناهج برامج الهندسة الكيميائية" , بعدها تحدث الدكتور منصور بن زاهي الأستاذ بجامعة قاصدي مرباحي ورقلة بالجزائر حول " البناء العاملي لمقياس المهارات القيادية للطالب الجامعي كأحد نواتج التعلم دراسة على عينة من طلبة جامعة ورقلة بالجزائر"، فيما قدم الباحث هاني علي من جامعة الملك سعود تجربة السنة التحضيرية بجامعة الملك سعود في تحسين جودة مخرجات المرحلة الجامعية، بعدها تحدثت فرح شفيق الباحثة في جامعة غلاسكو عن " تأثير الاختبارات القفية على تحصيل طلاب المدارس", وقدم الدكتور رأفت عبد الرحمن عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية التابع لوزارة التعليم العالي بمصر ملف الإنجاز الإلكتروني وقياس عائد التعليم في مؤسسات التعليم العالي.
أما في الجلسة السابعة والتي ترأسها الدكتور رشود الخريف تمحورت حول " قضايا واتجاهات في قياس نواتج التعلم" , وتحدث فيها كل من : الدكتور إيانس تساوسس الأستاذ المشارك في القياس بجامعة كريت اليونانية عرضاً حول "نواتج التعلم "التيث" يكشفها اختبار المعلمين العام بالتطبيق على الجامعات السعودية"، ثم تحدث جورجيوس سيدريس الأستاذ المشارك في جامعة هارفارد عن " اختلاف نواتج التعلم في الرياضيات حسب الجامعات التي تخرج منها المختبرون .. دراسة تطبيقية باستخدام نموذج المعادلة الهيكلية المتعددة المستويات", بعدها قدم آري حوته الأستاذ الجامعي في جامعة جيفاسكيلا دراسته حول "استخدام الإطار الأوروبي المشترك للغات في تقويم التحصيل في اللغة الأجنبية ألأولى والثانية"، أعقبته الدكتورة ناجية عبدالله معان مدرسة علوم المعلومات بالمغرب والتي تحدثت حول "كيف تؤثر تصوُّرات الأستاذ وممارساته على تقويم نواتج التعلُّم"، بعدها تحدث العميد المساعد للقياس الأكاديمي في الأكاديمية العسكرية الأمريكية توماس بول جاد عن "القرارات الأخلاقية النواتج والتقويم.
وفي الجلسة الختامية في اليوم الأخير والتي ترأسها الدكتور عبدالسلام الشقير نائب رئيس مركز "قياس" لقطاع العمليات تمحورت حول "قضايا واتجاهات في قياس نواتج التعلم" والتي تحدث فيها كل من : الدكتورة ناتاشا يانوسكى المدير المساعد للمعهد الوطني لقياس نواتج التعلم بولاية إلينوي الأمريكية عن دراستها بعنوان "كيف نجعل الضمني صريحاً وعن الشفافية وتصميم التقويم"، بعدها تحدث الأستاذ أسامة سيد أحمد علي من هيئة الاختبارات التعليمية بجمهورية مصر حول " القيمة القياسية" السيكومترية" للمهمات المبنية على الطروحات المتعدِّدة في قياس نواتج التعلُّم"، كما قدم الدكتور مصطفى إسماعيل الأستاذ المساعد في جامعة الأمير سلطان عرضاً لتطبيقات لقياس مباشر لنواتج التعلُّم في البرامج الجامعية لكليات الهندسة، أعقبه عقيل احمد المحاضر في كلية الشهادة الحكومية بجمهورية باكستان متحدثاً عن "البحث في تطبيقات القياس لدى معلمي المرحلتين الأساسية والثانوية في إقليم البنجاب في دولة باكستان"، وقدم الدكتور محمود الحفناوي الأستاذ المساعد بعمادة التعلم الإلكتروني بجامعة الطائف عن "معايير قياس وتقويم نواتج التعلم ببرامج التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد في التعليم العالي"، ثم تحدث الدكتور عبدالكريم بن مصطفى الأستاذ الجامعي في جامعة أبوبكر بلقايد الجزائرية عن معايير نواتج التعلم في ظل تبني المنظومة التربوية الجزائرية لاستراتيجية المقاربة بالكفاءات.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.