لماذا تأخرت الإصلاحات الاقتصادية في البرازيل؟

أكبر اقتصادات أميركا اللاتينية يخفض النفقات بقيمة 2.6 مليار دولار

لماذا تأخرت الإصلاحات الاقتصادية في البرازيل؟
TT

لماذا تأخرت الإصلاحات الاقتصادية في البرازيل؟

لماذا تأخرت الإصلاحات الاقتصادية في البرازيل؟

لا يزال أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية يظهر علامات التماسك، على الرغم من حالة الركود التي استمرت لفترة طويلة، وعلى الرغم من أن البيانات الأخيرة تشير للتعافي؛ إلا أن ذلك لا يزال بعيد المنال.
وتراجع الاقتصاد البرازيلي خلال الأربع سنوات الماضية مخيبًا لآمال الكثيرين خلال ولاية الرئيسة ديلما روسيف، لتشهد أسوء أزمة اقتصادية منذ 25 عامًا. حيث إنكمش النشاط الاقتصادي في أغسطس (آب)، وانخفض مؤشر مدراء المشتريات الصناعي إلى أدنى مستوياته منذ ست سنوات في أكتوبر (تشرين الأول). ويرجع تقرير البنك الدولي الصادر منذ أيام قليلة، تأخر الإصلاحات الاقتصادية إلى الخلافات السياسية ومماطلة الحكومة في الإصلاح والمواجهة الدائمة بين المعارضة والحكومة.
فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.1 في المائة في الربع الثالث، وهو أكبر تراجع منذ عام 1996، ووصل معدل التضخم إلى 6.4 في المائة. فيما حقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 2.2 في المائة على أساس سنوي خلال الأربع سنوات الماضية، لكن ذلك المستوى يعد تراجعا كبيرا مقارنة بالنسبة السابقة التي بلغت 3.5 في المائة؛ وهو معدل أبطأ من نمو معظم جيرانها، وأيضا مقارنة باقتصادات نظيرة للبرازيل في آسيا على غرار الصين أو الهند.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه المكتب الصحافي الرئاسي في بيان الجمعة الماضي أن الحكومة البرازيلية قررت تخفيض الإنفاق الحكومي للعام المالي المقبل بمقدار 10 مليار ريال برازيلي؛ بما يوازي نحو 2.6 مليار دولار، في محاولة أخيرة لتحقيق الهدف المالي من سياسة التقشف.. موضحا أنه سيتم تقديم مزيد من التفاصيل في مرسوم غدا الاثنين.
فيما قامت الحكومة البرازيلية بتخفيض سابق في النفقات وزيادة في الضرائب بقيمة بلغت 65 مليار ريال برازيلي، أي يما يوازي 16.9 مليار دولار، في سبتمبر (أيلول) الماضي. ويرى مراقبون أن التخفيضات المستهدفة قد لا تكون كافية لتلبية سد العجز وتوفير الفائض الذي وعدت به الحكومة، خاصة مع فوائد دين بلغت 66 مليار ريال برازيلي عام 2015، وكلها أسباب لتعزيز المطالبات الشعبية بعزل روسيف.
ومن المتوقع أن يصوت الكونغرس البرازيلي على تشريع بتخفيف مدة الديون والسماح للحكومة بتقليل العجز الأولي في ديسمبر (كانون الأول)، والذي بلغ 120 مليار ريال برازيلي هذا العام، بعد طلب وزير المالية يواكيم ليفي أمس. من ناحية أخرى، فقد ما يقرب من مليون شخص وظائفهم، فيما يتوقع أن تكون أطول فترة ركود في البرازيل منذ عام 1930.. ووفقا لتقرير نشرته الوحدة المعلوماتية لـ«الايكونمست» الصادر أمس، فإنه «من الصعب أن نرى أي تحسن؛ على الرغم من محاولات الحكومة لتنفيذ سياسات التقشف».
فيما تضاعف عجز الموازنة إلى 6.75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ووصل الدين الحكومي إلى 66 في المائة، وتلتهم مدفوعات الديون ما يقرب من 8 في المائة من الناتج المحلي.
ويعد اقتصاد البرازيل هو سابع أكبر اقتصاد حسب الناتج المحلي الإجمالي، وتتبنى البرازيل سياسات الأسواق الحرة، غير أنها عضو في كثير من المنظمات الاقتصادية الكبرى مثل مجموعة دول العشرين، والبريكس وغيرها.
وأرجعت وكالة التصنيف الائتماني ستاندر آند بورز أسباب تخفيض التصنيف الائتماني للبرازيل في سبتمبر الماضي من «BBB» إلى «BB - »، إلى تشوش السياسات النقدية للحكومة والتوسع في الإنفاق الحكومي. وتبع ذلك تخفيض آخر من وكالة موديز للديون السيادية من مستقر إلى سلبي.
ويرى خوسية كونتي، أستاذ القانون الاقتصادي بجامعة ساوباولو البرازيلية، أنه إذا لم يوافق الكونغرس على التشريع، فإن الحكومة عليها إما تلبية العجز أو مخالفة قوانين الموازنة، مضيفا في تصريحات صحافية أن الأزمة الحالية قد تؤدي بالإطاحة بروسيف.
وعلى صعيد متصل، أظهر استطلاع ل«رويترز» يوم الخميس الماضي انكماش في الاقتصاد البرازيلي بأسرع وتيرة سنوية على الإطلاق في الربع الثالث، الذي تعثر بسبب مزيج من التخفيضات في الميزانية الحكومية وارتفاع التضخم والجمود السياسي.
وقال نيلسون باربوسا، وزير التخطيط البرازيلي في تصريح له، أن التخفيضات في الميزانية تهدف إلى تحقيق أهداف التقشف المالي في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة التوسع في الاستثمارات الأساسية. وأوضح أنه تم خفض 69.9 مليار ريال برازيلي، بما يساوي 22.64 مليار دولار، لتتراجع النفقات التقديرية إلى 4.2 في المائة من الناتج المحلي، وذلك نزولا من مستوى 4.7 في المائة في 2014، لتصل إلى نفس مستويات عام 2013.
«نقوم بالتعديلات اللازمة لدعم المجتمع، والسماح لاستمرار مشاريع البنية التحتية، ولا سيما المشاريع التي أصبحت في مراحل متقدمة»، هكذا يؤكد وزير التخطيط، مضيفًا أن برامج الدمج الاجتماعي (social - inclusion programs) ما زلت في أولوية الميزانية الحكومية. إلا أن الحكومة قد خفضت نفقات ما يقرب من 35 في المائة من البرنامج. وينتفع من هذا البرنامج ما يقرب من 14 مليون أسرة وفقا لإحصائات البنك المركزي البرازيلي. ويرى اقتصاديون أن الحكومية البرازيلية بحاجة إلى سياسات اقتصادية «أكثر إنقاذا» للحد من نسبة الدين إلى الناتج المحلى الإجمالي، فقد وصل الدين إلى أعلى مستوى له عند 62 في المائة، مما يهدد وضع الاستثمار في البرازيل.
وتحقيقًا لخطة التقشف، تعهد وزير المالية يواكيم ليفي بتسليم الفائض الأولي، البالغ 1.2 في المائة، إلى الكونغرس. وهو ما اعتبره كثير من المحللين «تعهد طموح؛ بأكثر مما يمكن الوفاء به». ويرى المحللون أنه من المرجح خروج المستثمرين من الأصول البرازيلية.
*الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
TT

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي القائمة على التصفح الخوارزمي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بمنصات تركز على التواصل المباشر مثل «فيسبوك» و«واتساب».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أوضح «تقرير السعادة العالمي»، الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد، أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم، مع أن التأثير كان أشدّ وطأةً في الدول الناطقة بالإنجليزية وأوروبا الغربية.

وبيَّنت الدراسة أن نوع المنصة ومدة الاستخدام يؤثران بشكلٍ كبير على رفاهية المستخدم.

ففي دراسة شملت 17 دولة في أميركا اللاتينية، ارتبط الاستخدام المتكرِّر لـ«واتساب» و«فيسبوك» بارتفاع الرضا عن الحياة، بينما أدى استخدام منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» - التي تخضع بشكلٍ كبير للخوارزميات ومحتوى المؤثرين - إلى انخفاض مستويات السعادة وزيادة المشكلات النفسية.

كما أظهرت دراسة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن التطبيقات ذات الطابع البصري والاستهلاكي، المليئة بمحتوى المؤثرين، كانت أكثر ارتباطاً بالتأثيرات السلبية.

وقال البروفسور جان-إيمانويل دي نيف، مدير مركز أبحاث الرفاهية: «يشير هذا إلى ضرورة إعادة البُعد الاجتماعي إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وحثّ كلٍّ من المسؤولين عن هذه المنصات ومستخدميها على الاستفادة من هذه الأدوات لأغراض اجتماعية، والتواصل الحقيقي مع الآخرين».

وأشار التقرير إلى أن استخدام وسائل التواصل لمدة ساعة واحدة يومياً أو أقل يرتبط برضا أعلى عن الحياة مقارنة بعدم استخدامها مطلقاً.

وقال دي نيف: «هناك توازن دقيق هنا - لا إفراط ولا تفريط. يبدو أن الاستخدام المعتدل الإيجابي هو الأمثل».

وتضمن التقرير تصنيفاً للدول حسب مستوى السعادة، وشهد عام 2026 العام الثاني على التوالي الذي لم تشهد فيه قائمة الدول الـ10 الأولى أي دولة ناطقة باللغة الإنجليزية.

وحافظت فنلندا على المركز الأول للعام التاسع على التوالي، وجاءت آيسلندا في المركز الثاني، تلتها الدنمارك في المرتبة الثالثة، في استمرار لهيمنة الدول الإسكندنافية على صدارة التصنيف.

وسجّلت كوستاريكا حضوراً لافتاً باحتلالها المركز الرابع، مع السويد والنرويج في المركزَين الخامس والسادس على التوالي.


ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
TT

ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)

أثار دويّ قوي ومفاجئ سُمع في عدد من الولايات الأميركية حالة من القلق والفضول، بعدما دوّى صوته في السماء بشكل غير مألوف، ما دفع السكان والخبراء على حد سواء إلى البحث عن تفسير لهذه الظاهرة. وبينما تعددت الروايات والتكهنات، رجّح مختصون في الأرصاد الجوية أن يكون هذا الصوت ناجماً عن نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض.

ووفقاً لما أفاد به خبراء، فقد سُمع دويّ الانفجار فوق مناطق من غرب ولاية بنسلفانيا وشمال شرق ولاية أوهايو، حيث عبّر عدد من السكان عن دهشتهم وقلقهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ووصف أحد مستخدمي منصة «إكس» ما سمعه بأنه «أعلى دويّ انفجار» في شمال شرق أوهايو، بينما شبّه آخر الصوت بـ«رعد قوي» أو «خلل في محرك طائرة نفاثة».

ومع تزايد البلاغات، باشر خبراء الأرصاد الجوية في مكتب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في كليفلاند التحقيق في الحادثة، حيث أشارت تحليلاتهم الأولية إلى أن دويّ الانفجار قد يكون ناجماً عن نيزك. كما نشر خبراء الأرصاد في بيتسبرغ تحليلات إضافية، مرفقة بمقطع فيديو يُظهر النيزك، التقطه أحد الموظفين.

وجاء في بيان لمكتب الهيئة في بيتسبرغ عبر منصة «إكس»: «تلقينا بلاغات من مختلف أنحاء غرب بنسلفانيا وشرق أوهايو عن دويّ هائل وكرة نارية شوهدت في السماء. وتشير بيانات الأقمار الاصطناعية إلى أنه ربما كان نيزكاً يدخل الغلاف الجوي».

لقطة من مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة يُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في السماء بولاية أوهايو (أ.ب)

وفي تصريح لصحيفة «إندبندنت»، قال برايان ميتشل، رئيس برنامج الرصد في مكتب الهيئة في كليفلاند، إن الدويّ سُمع نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأوضح أن الخبراء استخدموا تقنية «رسم خرائط البرق الثابتة بالنسبة للأرض»، وهي تقنية قادرة على رصد الومضات السريعة في الغلاف الجوي، وفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

وأضاف ميتشل: «رصدنا ومضة ظهرت على الخريطة بشكل مشابه لوميض البرق». وتابع موضحاً أن سرعة مثل هذا الجسم قد تكون مماثلة لسرعة طائرة عسكرية تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت، وهو ما يفسّر الدويّ الهائل الذي سُمع في المنطقة.

ورغم أن التقديرات تشير إلى أن النيزك احترق أثناء دخوله الغلاف الجوي، فإن احتمال العثور على شظايا منه لا يزال قائماً. وقال ميتشل: «قد تكون هناك بعض الشظايا في أماكن متفرقة، لكن لا يمكننا الجزم بذلك في الوقت الحالي».

وفي السياق ذاته، أفاد عدد من الشهود في شمال شرق ولاية أوهايو بأن دويّ الانفجار كان قوياً لدرجة أنه تسبب في اهتزاز منازلهم. وأوضح أحد سكان مدينة ليكوود، وهي إحدى ضواحي كليفلاند، أن الصوت كان «مرتفعاً للغاية وشبيهاً بانفجار قوي»، بينما وصفه شاهد آخر في مدينة سترونغسفيل المجاورة بأنه «انفجار ممتد» بدا وكأن صداه استمر لنحو 30 ثانية أو أكثر.


هرم ثلاثي الأضلاع على المريخ... ما سرّه؟

صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)
صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)
TT

هرم ثلاثي الأضلاع على المريخ... ما سرّه؟

صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)
صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)

هل يمكن أن تكون هناك دلائل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أم أن ما نراه مجرد تشكلات طبيعية تخدع أعيننا؟ هذا التساؤل القديم عاد إلى الواجهة مجدداً، بعد تداول صور لما يُعتقد أنه «هرم ثلاثي الأضلاع» على سطح المريخ، في مشهد أثار فضول العلماء وأشعل خيال المتابعين على حد سواء، بين مَن يرى فيه احتمالاً لوجود حضارات متقدمة، ومن يرجّحه كظاهرة جيولوجية فريدة أو عمل صناعي.

وقد أثار مخرج أفلام وثائقية موجة من الجدل حول هذا الاكتشاف، بعدما نشر لقطات بدت وكأنها تُظهر بنية هرمية على الكوكب الأحمر، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

وبحسب تقارير صحافية، فإن الباحث في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، كيث لاني، كان قد رصد هذه الظاهرة الغريبة بالصدفة عام 2001، أثناء استخدامه المركبة الفضائية «مارس غلوبال سيرفيور» لمسح سطح المريخ بحثاً عن تكوينات غير مألوفة. وقد رجّح لاني أن يكون هذا الشكل مصطنعاً، قائلاً: «لو عُثر على هذا التكوين في أي مكان على الأرض، لكنا بالتأكيد بدأنا بدراسته بشكل جدي».

وفي وقت لاحق، أعاد المخرج الوثائقي برايان دوبس تسليط الضوء على هذا الاكتشاف، حيث شارك المقطع المصور عبر منصة «إكس»، مشيراً إلى أن «على سطح المريخ هرماً ثلاثي الأضلاع بحجم الهرم الأكبر في مصر».

وتُظهر اللقطات المصاحبة مشاهد مقرّبة لتلّ مثلث الشكل يقع في وادي مارينيريس، وهو ثاني أكبر نظام وديان في المجموعة الشمسية، إذ يمتد لنحو 2500 ميل ويصل عمقه إلى نحو 4 أميال. وتُعرف هذه المنطقة بجروفها الشاهقة وتكويناتها الصخرية الطبقية، التي قد تُنتج أشكالاً هندسية لافتة، من بينها ما يُعتقد أنه هذا «الهرم».

ومن اللافت أن هذا التكوين الجيولوجي جرى تصويره في 4 مناسبات منفصلة بين عامي 2001 و2016، وقد حافظ في كل مرة على شكله الهندسي المتناظر ثلاثي الأضلاع، وهو ما زاد من حدة الجدل حول طبيعته.

ورغم إقرار دوبس بأن هذه اللقطات لا تُعد دليلاً قاطعاً على وجود حياة على المريخ، فإنه طرح تساؤلات حول سبب عدم إجراء تحقيقات أعمق لاستبعاد احتمال أن يكون هذا التكوين نتيجة عوامل غير معروفة. وقال، في مقطع فيديو نشره عبر «يوتيوب»: «ما العملية الجيولوجية التي يمكن أن تُنشئ بنية هرمية ثلاثية الأضلاع بهذا الشكل؟ إنه أمر محيّر حقاً بالنسبة لي. كيف يمكننا أن ننظر إلى هذا التكوين ونفترض ببساطة أنه طبيعي، رغم أنه يبدو شاذاً بوضوح؟».

ولم يكن دوبس وحده من طرح هذه الفرضية؛ إذ أشار آخرون إلى أن هذا التكوين قد يحمل دلالات تتجاوز التفسير الجيولوجي. ففي ورقة بحثية نُشرت العام الماضي، افترض الباحث في شؤون المريخ جورج هاس أن هذا التركيب «يُظهر مستوى من الهندسة والتناظر يدعم احتمالاً كبيراً لكونه من صنع كائنات ذكية». وأضاف في تصريح صحافي: «لا تحتاج إلى أن تكون جيولوجياً لتُفرّق بين صخرة عادية وبنية ذات طابع هندسي واضح».

وفي سياق متصل، أعادت تقارير أخرى الجدل إلى الواجهة بعد أن نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) وثائق في عام 2025 تتعلق بمهمة استطلاع غامضة هدفت إلى جمع معلومات عن الكوكب الأحمر. ووفقاً لما ورد، فقد تضمنت هذه الوثائق إشارات إلى وجود أهرامات موزعة على سطح المريخ، الأمر الذي عزّز التكهنات بشأن احتمال أن تكون هذه التكوينات ذات أصل غير طبيعي.