برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

ضرورة تأكد عائلات المصابين من معاييرها ومواصفاتها

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد
TT

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

«طيف التوحد» أو ما يعرف حديثًا بـ«اضطراب طيف التوحد»، هو مصطلح يقصد به مجموعة من الاضطرابات النمائية العصبية التي تسبب عدة مشكلات في المهارات الاجتماعية والتواصلية والعاطفية وفي ظهور أنماط سلوك غريبة وقصور في الأداء على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى محدودية في الاهتمامات وتكرارية السلوك لدى المصابين. ولقد ظهرت مؤخرا أساليب متعددة ومختلفة للتدخل العلاجي. ويظل السؤال الذي يتردد على ألسنة الأهل مركزا على ما هو الأسلوب الأفضل والأكثر نجاحا لعلاج طفلهم المتوحد؟ وما المعايير والمواصفات التي تقيم البرامج العلاجية الناجحة؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في هذا المجال الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة (البورد الأميركي) رئيس قسم اضطرابات التواصل بعيادات العناية النفسية والباحث في اضطرابات اللغة عند الأطفال - فأوضح في البداية أن اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder، ASD) يظل واحدا من أكثر الاضطرابات النمائية جذبا للنقاش لما تتعرض له نسبة الإصابة به من زيادة مطردة وبشكل مستمر، وهو الأمر الذي تؤكده الدراسات الأخيرة التي أجريت في الولايات المتحدة الأميركية حول «مدى انتشار اضطراب طيف التوحد».
* سمات الإصابة بالتوحد
أظهرت تلك الدراسات وجود حالة مصابة واحدة من بين كل 68 طفلا، وفقا لتقارير مراكز مكافحة الأمراض لعام 2014 (CDC، 2014)، وأن نسبة الأولاد إلى البنات 1:5 ويجب أن لا نغفل وجود دراسات أخرى وصلت فيها النسبة إلى حالة واحدة بين كل 50 طفلا ولكن هذه الدراسات قد تفتقر لبعض المعايير العلمية والإحصائية اللازمة لإجراء مثل هذه الدراسات، كما أن نسبة حالة واحدة كل 68 طفلا تعد مستوى مرتفعا جدا من الانتشار.
* قصور الأداء
يضيف الدكتور الدكروري أن قصور الأداء هو من السمات الرئيسية لطيف التوحد، ويتمثل على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي في الآتي:
- لا يظهر الطفل رغبة في التفاعل مع الأطفال الآخرين أو عمل صداقات.
- يبادر فقط في الحصول على احتياجاته، مثل الطعام أو لعبة.
- لا يشارك أو يحاول إظهار ما قام به أو أي خبرات خاصة (مثال: لا يحاول أن يُري والدته لعبة لفتت نظره).
- فقدان أو قصور الاتصال البصري.
- استخدام نظام إشاري غير اعتيادي (مثال: استعمال يد الأم لفتح الباب بدلا من أن يفتحه بنفسه).
- قد يظهر البعض من الأطفال نموا لغويا في البدايات ولكنه يفقده بعد ذلك.
* المحدودية والتكرار
سمة أخرى مهمة لطيف التوحد، وهي محدودية الاهتمامات عند الطفل المصاب وتكرارية السلوك، والتي تتمثل في الآتي:
- نمط حركي متكرر أو استخدام الأشياء بطريقة غريبة.
- انشغال الطفل بشيء واحد لفترة طويلة سواء مع شخص معين أو لعبة معينة أو شيء آخر كنمط حركي.
- يواجه صعوبة في تقبل التغيرات من حوله أو الانتقال من وضع لآخر.
- قد يظهر نوبات عصبية متكررة.
- قد يظهر سلوكا عدوانيا تجاه الغير أو تجاه نفسه.
* تقييم طرق العلاج
ويظل السؤال المتكرر دائما على ألسنة الوالدين: ماذا بعد التشخيص؟ وما الأسلوب الأفضل للتدخل العلاجي لطفلي؟ خاصة بعد أن تم تشخيصه باضطراب طيف التوحد؛ إذ إنه ليس بغريب أن نتلقى رسالة أو نقرأ مقالا عن أسلوب جديد أو مقترح لعلاج أطفال اضطرابات طيف التوحد.
وهنا يحذر الدكتور الدكروري من أن هناك من يحاول استغلال رغبة أولياء أمور هؤلاء الأطفال في مواجهة هذا الاضطراب ومساعدة أبنائهم ولمواجهة مثل هذه الحملات التي تهدف إلى ترويج معلومات غير دقيقة، وقد يكون الحديث فيها عن نجاح مزعوم لحالة واحدة أو عدد محدود من الحالات سعيا وراء إقناع أولياء الأمور بل والمختصين بأهمية أو جدوى برنامج علاجي معين. ومن هنا أتت الحاجة لإجراء دراسة محايدة تهدف إلى وضع معايير مسبقة متفق عليها علميا لتقييم هذه الأساليب والطرق العلاجية.
لقد تم مؤخرا نشر نتائج الدراسات التقييمية التي أجراها برنامج المعايير الوطنية لعلاج اضطرابات طيف التوحد (2015) في نسخته المنقحة الثانية استتباعا لنتائج الدراسة الأولى التي نشرت عام 2009 والصادرة عن المركز الوطني لاضطرابات طيف التوحد بالولايات المتحدة الأميركية، والتي تهدف لتقييم البرامج العلاجية المقدمة للأطفال من هذه الفئات، وذلك بناء على الممارسات المبنية على البراهين (Evidence - Based Practice) بهدف مساعدة المختصين وأولياء الأمور على اتخاذ القرارات الصحيحة في عملية العلاج، واختيار ما هو مناسب ومثبت من ناحية الجدوى والفاعلية.
ولقد تكونت اللجنة من أكثر من 60 عالما وباحثا وممارسا ذوي خبرة واسعة في علاج اضطرابات طيف التوحد لتقييم ما يزيد عن 800 دراسة علمية تتعلق بطرق التدخل وجدواها ومدى فاعليتها. ولقد كان المعيار الأساسي للتقييم هو الممارسات المبنية على البراهين، حيث أثبت هذا المعيار جدواه في تمييز البرامج على أساس علمي دقيق، حيث تم تعريف الممارسات المبنية على البراهين على أساس أنها تكامل كل من الأدلة المقدمة عن طريق بحوث الفاعلية والجدوى والتحكيم المهني على البرامج من اختصاصيين ذوي خبرة واسعة في مجال تخصصهم، بالإضافة إلى ملاحظات الأهل على تطبيقات هذه البرامج.
* برامج العلاج
ولقد خلصت هذه المعايير إلى تقسيم الدراسات والبرامج إلى 3 مستويات تبعا للجدوى والفاعلية كما يلي:
- «المستوى الأول»: طرق موثوقة وفعالة، مثل برامج التدخل لعلاج اضطرابات النطق واللغة والمتمثلة في برنامج يقدم عن طريق جلسات تدريبية، بالإضافة إلى برامج التدخل التي تندرج تحت مظلة تحليل السلوك التطبيقي. ومن الجدير بالذكر أن البرامج التي تندرج تحت مسمى «الموثوقة والفعالة» قد تم إثباتها عن طريق عشرات الدراسات العلمية المعتبرة والمنشورة في مجلات علمية محكمة.
ومن تلك البرامج الخاصة بفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة)، على سبيل المثال:
- برنامج تنمية مهارات التواصل غير اللفظي، واللفظي.
- برامج التدريب اللغوي.
- برامج التدخل السلوكي والمعرفي.
- برامج تدريب الأهل.
- برامج تنمية المهارات الاجتماعية.
- برامج التدريب في البيئة الطبيعية والمواقف الحياتية.
أما البرنامج الوحيد الموصى به للتدخل العلاجي عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فهو برنامج العلاج السلوكي.
- «المستوى الثاني»: طرق قد تكون فعالة، وهنا تكون الدلائل غير كافية بشكل قاطع، ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- برامج التدخل المبنية على استخدام التكنولوجيا (برامج وتطبيقات الأجهزة اللوحية).
- برنامج تبادل الصور بهدف التواصل (PECS).
- برامج التواصل البديلة.
- برامج العلاج بالموسيقى.
- برامج التواصل الإشاري.
أما البرنامج الوحيد الذي قد تكون له فعالية عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فيتمثل ببرنامج التدريب والتأهيل الوظيفي.
* طرق غير فعالة
- «المستوى الثالث»: طرق لم تثبت فاعليتها، وهي طرق لم تظهر الدراسات التي أجريت عليها جدوى وفاعلية كافية. ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- البرامج العلاجية باستخدام الحيوانات.
- برنامج التدريب على التكامل السمعي.
- برنامج الحمية الغذائية الخالية من الكازين والغلوتين.
- برامج التدخل الحسي.
وبالنسبة للبالغين (من هم فوق 21 سنة) فالبرامج التي لم يثبت فاعليتها تتضمن بالإضافة لما سبق برامج العلاج بالموسيقى وبرامج التدخل الحسي.
وينهي الدكتور وائل الدكروري حديثه بأن الخلاصة المهمة هنا، هي توصية مهمة بضرورة الحذر الشديد مما يشاع من نجاحات مزعومة باستخدام برامج وطرق علاجية غير معتمدة، والتي قد لا تكون ضارة بقدر الأثر النفسي الذي تتركه لدى الأسرة والطفل المصاب لعدم النجاح، بالإضافة للتشتت الذهني الذي قد يلقي بظلاله على عملية التأهيل والمثابرة عليها.
ويضيف: «أخيرا من ممارستي الإكلينيكية أدرك مدى الضغوط والصعاب التي تمر بها أسر أطفال طيف التوحد، ولكن من المؤكد أن السبيل الوحيد هو العمل المباشر مع الطفل وتطبيق برامج التأهيل متعددة التخصصات».



نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.