برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

ضرورة تأكد عائلات المصابين من معاييرها ومواصفاتها

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد
TT

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

«طيف التوحد» أو ما يعرف حديثًا بـ«اضطراب طيف التوحد»، هو مصطلح يقصد به مجموعة من الاضطرابات النمائية العصبية التي تسبب عدة مشكلات في المهارات الاجتماعية والتواصلية والعاطفية وفي ظهور أنماط سلوك غريبة وقصور في الأداء على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى محدودية في الاهتمامات وتكرارية السلوك لدى المصابين. ولقد ظهرت مؤخرا أساليب متعددة ومختلفة للتدخل العلاجي. ويظل السؤال الذي يتردد على ألسنة الأهل مركزا على ما هو الأسلوب الأفضل والأكثر نجاحا لعلاج طفلهم المتوحد؟ وما المعايير والمواصفات التي تقيم البرامج العلاجية الناجحة؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في هذا المجال الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة (البورد الأميركي) رئيس قسم اضطرابات التواصل بعيادات العناية النفسية والباحث في اضطرابات اللغة عند الأطفال - فأوضح في البداية أن اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder، ASD) يظل واحدا من أكثر الاضطرابات النمائية جذبا للنقاش لما تتعرض له نسبة الإصابة به من زيادة مطردة وبشكل مستمر، وهو الأمر الذي تؤكده الدراسات الأخيرة التي أجريت في الولايات المتحدة الأميركية حول «مدى انتشار اضطراب طيف التوحد».
* سمات الإصابة بالتوحد
أظهرت تلك الدراسات وجود حالة مصابة واحدة من بين كل 68 طفلا، وفقا لتقارير مراكز مكافحة الأمراض لعام 2014 (CDC، 2014)، وأن نسبة الأولاد إلى البنات 1:5 ويجب أن لا نغفل وجود دراسات أخرى وصلت فيها النسبة إلى حالة واحدة بين كل 50 طفلا ولكن هذه الدراسات قد تفتقر لبعض المعايير العلمية والإحصائية اللازمة لإجراء مثل هذه الدراسات، كما أن نسبة حالة واحدة كل 68 طفلا تعد مستوى مرتفعا جدا من الانتشار.
* قصور الأداء
يضيف الدكتور الدكروري أن قصور الأداء هو من السمات الرئيسية لطيف التوحد، ويتمثل على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي في الآتي:
- لا يظهر الطفل رغبة في التفاعل مع الأطفال الآخرين أو عمل صداقات.
- يبادر فقط في الحصول على احتياجاته، مثل الطعام أو لعبة.
- لا يشارك أو يحاول إظهار ما قام به أو أي خبرات خاصة (مثال: لا يحاول أن يُري والدته لعبة لفتت نظره).
- فقدان أو قصور الاتصال البصري.
- استخدام نظام إشاري غير اعتيادي (مثال: استعمال يد الأم لفتح الباب بدلا من أن يفتحه بنفسه).
- قد يظهر البعض من الأطفال نموا لغويا في البدايات ولكنه يفقده بعد ذلك.
* المحدودية والتكرار
سمة أخرى مهمة لطيف التوحد، وهي محدودية الاهتمامات عند الطفل المصاب وتكرارية السلوك، والتي تتمثل في الآتي:
- نمط حركي متكرر أو استخدام الأشياء بطريقة غريبة.
- انشغال الطفل بشيء واحد لفترة طويلة سواء مع شخص معين أو لعبة معينة أو شيء آخر كنمط حركي.
- يواجه صعوبة في تقبل التغيرات من حوله أو الانتقال من وضع لآخر.
- قد يظهر نوبات عصبية متكررة.
- قد يظهر سلوكا عدوانيا تجاه الغير أو تجاه نفسه.
* تقييم طرق العلاج
ويظل السؤال المتكرر دائما على ألسنة الوالدين: ماذا بعد التشخيص؟ وما الأسلوب الأفضل للتدخل العلاجي لطفلي؟ خاصة بعد أن تم تشخيصه باضطراب طيف التوحد؛ إذ إنه ليس بغريب أن نتلقى رسالة أو نقرأ مقالا عن أسلوب جديد أو مقترح لعلاج أطفال اضطرابات طيف التوحد.
وهنا يحذر الدكتور الدكروري من أن هناك من يحاول استغلال رغبة أولياء أمور هؤلاء الأطفال في مواجهة هذا الاضطراب ومساعدة أبنائهم ولمواجهة مثل هذه الحملات التي تهدف إلى ترويج معلومات غير دقيقة، وقد يكون الحديث فيها عن نجاح مزعوم لحالة واحدة أو عدد محدود من الحالات سعيا وراء إقناع أولياء الأمور بل والمختصين بأهمية أو جدوى برنامج علاجي معين. ومن هنا أتت الحاجة لإجراء دراسة محايدة تهدف إلى وضع معايير مسبقة متفق عليها علميا لتقييم هذه الأساليب والطرق العلاجية.
لقد تم مؤخرا نشر نتائج الدراسات التقييمية التي أجراها برنامج المعايير الوطنية لعلاج اضطرابات طيف التوحد (2015) في نسخته المنقحة الثانية استتباعا لنتائج الدراسة الأولى التي نشرت عام 2009 والصادرة عن المركز الوطني لاضطرابات طيف التوحد بالولايات المتحدة الأميركية، والتي تهدف لتقييم البرامج العلاجية المقدمة للأطفال من هذه الفئات، وذلك بناء على الممارسات المبنية على البراهين (Evidence - Based Practice) بهدف مساعدة المختصين وأولياء الأمور على اتخاذ القرارات الصحيحة في عملية العلاج، واختيار ما هو مناسب ومثبت من ناحية الجدوى والفاعلية.
ولقد تكونت اللجنة من أكثر من 60 عالما وباحثا وممارسا ذوي خبرة واسعة في علاج اضطرابات طيف التوحد لتقييم ما يزيد عن 800 دراسة علمية تتعلق بطرق التدخل وجدواها ومدى فاعليتها. ولقد كان المعيار الأساسي للتقييم هو الممارسات المبنية على البراهين، حيث أثبت هذا المعيار جدواه في تمييز البرامج على أساس علمي دقيق، حيث تم تعريف الممارسات المبنية على البراهين على أساس أنها تكامل كل من الأدلة المقدمة عن طريق بحوث الفاعلية والجدوى والتحكيم المهني على البرامج من اختصاصيين ذوي خبرة واسعة في مجال تخصصهم، بالإضافة إلى ملاحظات الأهل على تطبيقات هذه البرامج.
* برامج العلاج
ولقد خلصت هذه المعايير إلى تقسيم الدراسات والبرامج إلى 3 مستويات تبعا للجدوى والفاعلية كما يلي:
- «المستوى الأول»: طرق موثوقة وفعالة، مثل برامج التدخل لعلاج اضطرابات النطق واللغة والمتمثلة في برنامج يقدم عن طريق جلسات تدريبية، بالإضافة إلى برامج التدخل التي تندرج تحت مظلة تحليل السلوك التطبيقي. ومن الجدير بالذكر أن البرامج التي تندرج تحت مسمى «الموثوقة والفعالة» قد تم إثباتها عن طريق عشرات الدراسات العلمية المعتبرة والمنشورة في مجلات علمية محكمة.
ومن تلك البرامج الخاصة بفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة)، على سبيل المثال:
- برنامج تنمية مهارات التواصل غير اللفظي، واللفظي.
- برامج التدريب اللغوي.
- برامج التدخل السلوكي والمعرفي.
- برامج تدريب الأهل.
- برامج تنمية المهارات الاجتماعية.
- برامج التدريب في البيئة الطبيعية والمواقف الحياتية.
أما البرنامج الوحيد الموصى به للتدخل العلاجي عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فهو برنامج العلاج السلوكي.
- «المستوى الثاني»: طرق قد تكون فعالة، وهنا تكون الدلائل غير كافية بشكل قاطع، ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- برامج التدخل المبنية على استخدام التكنولوجيا (برامج وتطبيقات الأجهزة اللوحية).
- برنامج تبادل الصور بهدف التواصل (PECS).
- برامج التواصل البديلة.
- برامج العلاج بالموسيقى.
- برامج التواصل الإشاري.
أما البرنامج الوحيد الذي قد تكون له فعالية عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فيتمثل ببرنامج التدريب والتأهيل الوظيفي.
* طرق غير فعالة
- «المستوى الثالث»: طرق لم تثبت فاعليتها، وهي طرق لم تظهر الدراسات التي أجريت عليها جدوى وفاعلية كافية. ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- البرامج العلاجية باستخدام الحيوانات.
- برنامج التدريب على التكامل السمعي.
- برنامج الحمية الغذائية الخالية من الكازين والغلوتين.
- برامج التدخل الحسي.
وبالنسبة للبالغين (من هم فوق 21 سنة) فالبرامج التي لم يثبت فاعليتها تتضمن بالإضافة لما سبق برامج العلاج بالموسيقى وبرامج التدخل الحسي.
وينهي الدكتور وائل الدكروري حديثه بأن الخلاصة المهمة هنا، هي توصية مهمة بضرورة الحذر الشديد مما يشاع من نجاحات مزعومة باستخدام برامج وطرق علاجية غير معتمدة، والتي قد لا تكون ضارة بقدر الأثر النفسي الذي تتركه لدى الأسرة والطفل المصاب لعدم النجاح، بالإضافة للتشتت الذهني الذي قد يلقي بظلاله على عملية التأهيل والمثابرة عليها.
ويضيف: «أخيرا من ممارستي الإكلينيكية أدرك مدى الضغوط والصعاب التي تمر بها أسر أطفال طيف التوحد، ولكن من المؤكد أن السبيل الوحيد هو العمل المباشر مع الطفل وتطبيق برامج التأهيل متعددة التخصصات».



كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
TT

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم، واستعادة النشاط في أقصر وقت ممكن.

ورغم عدم وجود علاج يقضي على الفيروسات المسببة لنزلات البرد بشكل فوري، فإن بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف الأعراض وتقليل مدة المعاناة.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أبرز هذه الطرق هي:

الحصول على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم من أهم الوسائل الطبيعية التي تساعد الجسم على التعافي ومقاومة العدوى، إذ ترتبط الساعة البيولوجية للجسم ووظائف النوم ارتباطا وثيقا بالجهاز المناعي.

وقالت ليندسي برودبنت، المحاضرة في علم الفيروسات بجامعة «سري» البريطانية، إن قلة النوم ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالعدوى التنفسية، مشيرةً إلى دراسة وجدت أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد بثلاثة أضعاف مقارنةً بمن يحصلون على ثماني ساعات أو أكثر من النوم.

الإكثار من السوائل

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الإصابة بنزلات البرد على دعم وظائفه الطبيعية، بما فيها عمل الخلايا المناعية، رغم أن الأدلة العلمية المباشرة على تأثير زيادة السوائل في تقصير مدة المرض لا تزال محدودة.

ولا يشترط شرب كميات كبيرة من الماء، إذ يمكن الحصول على السوائل من الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى أيضاً.

ونصح كريس سميث، استشاري الأحياء الدقيقة الطبية وعلم الفيروسات بجامعة كمبردج، بتجنب الكحول، لأنه يُضعف الجهاز المناعي.

ولفت إلى أنه لا بأس بتناول المشروبات السكرية، قائلاً: «إذا كان الشخص يعاني من الحمى، وكان يرغب بشدة في تناول مشروب غازي، فلا مانع من ذلك، فالسعرات الحرارية الإضافية لن تضره، خصوصاً إذا كان فقدان الشهية يجعله لا يرغب في تناول الطعام».

استخدام المحلول الملحي للأنف

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام قطرات الأنف المصنوعة من الماء والملح لدى الأطفال المصابين بنزلات البرد قد يقلل مدة الأعراض بنحو يومين.

وقال ستيف كانينغهام، أستاذ بجامعة إدنبره وأحد المشاركين في الدراسة، إن الأطفال الذين استخدموا قطرات المحلول الملحي استمرت أعراض البرد لديهم ستة أيام في المتوسط، مقارنةً بثمانية أيام لدى الأطفال الذين تلقوا الرعاية المعتادة.

كما احتاج الأطفال الذين استخدموا المحلول إلى أدوية أقل خلال فترة المرض.

وأشارت الدراسة إلى إمكانية تحضير محلول ملحي منزلي بتركيز محدد، عن طريق خلط ثلاث ملاعق صغيرة من الملح (الخالي من اليود والمواد الحافظة) مع ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز)، وحفظ الخليط في وعاء محكم الإغلاق.

وعند الرغبة في تحضير المحلول، اخلط ملعقة صغيرة من هذا المزيج مع نحو 200 مل من الماء المغلي، واتركه حتى يصبح فاتراً قبل استخدامه. إذا تسبب المحلول في شعور طفلك بحرقة أو وخز في أنفه، فقم بتخفيفه بإضافة مزيد من الماء.

لكن من الأفضل استخدام مستحضرات الأنف الملحية المعقمة والجاهزة، أو اتباع إرشادات طبية موثوقة عند تحضيره، مع استخدام ماء معقم أو مقطر أو مغلي ثم مبرَّد، لتجنب انتقال العدوى.

شراب البلسان

اقترحت جولي ماكين، المتخصصة في العلاج بالأعشاب الطبية، تناول شراب نبات البلسان المخفف بالماء، مشيرةً إلى أن بعض الدراسات ربطت مستخلصاته بتقليل مدة الأعراض المرتبطة بفيروسات الإنفلونزا من النوعين «أ» و«ب».

وأضافت أن أزهار البلسان المجففة يمكن استخدامها في تحضير مشروب دافئ، موضحةً أنها تُستخدم تقليدياً للمساعدة على التعرق في أثناء الحمى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة على فاعلية البلسان في علاج نزلات البرد محدودة، كما يجب عدم تناول ثماره النيئة أو غير الناضجة، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد سامة.

العسل والثوم والزنجبيل

تُعد المشروبات الدافئة المحتوية على العسل من الخيارات التي تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف السعال.

وقالت برودبنت إنها تلجأ شخصياً إلى العسل عند بداية الإصابة بالبرد، نظراً إلى خصائصه المضادة لبعض الميكروبات وقدرته على تهدئة الحلق.

وأشارت إلى أن دراسات أُجريت على أطفال يعانون أعراضاً تتراوح بين سيلان الأنف والحمى، وجدت أن تناول جرعة واحدة من العسل قبل النوم قد يساعد بدرجة محدودة على تخفيف السعال وتحسين النوم.

أما الثوم، فتشير ماكين إلى استخدامه منذ قرون في الطب التقليدي، موضحةً أنه يحتوي على مركَّبات ذات خصائص مضادة للميكروبات، وقد يساعد على تخفيف تراكم البلغم، لكنَّ الأدلة على قدرته على علاج نزلات البرد لا تزال غير كافية.

كما يُستخدم الزنجبيل في المشروبات الدافئة، وقد يساعد مذاقه القوي والإحساس بالدفء الناتج عنه على تخفيف الشعور بالانزعاج المصاحب لاحتقان الأنف.

فيتامين «سي»

يلجأ كثيرون إلى تناول فيتامين «سي» أو شرب عصير البرتقال اعتقاداً بأنه يمنع الإصابة بنزلات البرد، لكنَّ الخبراء يوضحون أن تأثيره الوقائي ليس حاسماً.

وقالت برودبنت إن مراجعة للدراسات المنشورة أشارت إلى أن فيتامين «سي» قد يكون أكثر فائدة في بعض الحالات التي تتسم بأعراض أشد.

ووجدت إحدى الدراسات التي استشهدت بها أن تناول جرعة يومية تتراوح بين ملليغرام واحد وملليغرامين قد يقلل مدة نزلات البرد بنسبة 8 في المائة لدى البالغين و14 في المائة لدى الأطفال، مع تخفيف حدة الأعراض.

فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، وقد يرتبط نقصه بزيادة احتمالات الإصابة ببعض العدوى التنفسية أو زيادة حدتها.

وقال سميث إنه يهتم بتناول هذا الفيتامين، خصوصاً خلال فصل الشتاء، بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس التي تساعد الجسم على إنتاجه بصورة طبيعية.

كما أشارت برودبنت إلى أن بعض الدراسات التي أُجريت خلال جائحة كورونا ربطت نقص فيتامين «د» بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض أكثر شدة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن تناول المكملات بجرعات مرتفعة يعالج نزلات البرد، وينبغي تحديد الحاجة إليها والجرعة المناسبة وفقاً للإرشادات الطبية.

الزنك

يُعد الزنك من المعادن التي تسهم في دعم الجهاز المناعي، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تناوله في بداية الإصابة بنزلات البرد يمكن أن يقلل مدة الأعراض وحدَّتها.

وقالت ماكين إن الزنك يساعد على دعم عمل الخلايا المتعادلة، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى.

ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، مثل المكسرات والبذور والفاصوليا ومسحوق الكاكاو والكاجو.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن الجمع بين الزنك وفيتامين «سي» قد يساعد على تخفيف الأعراض بصورة أسرع، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

مسكنات الألم وخافضات الحرارة

يمكن استخدام الباراسيتامول والإيبوبروفين لتخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل آلام الجسم والصداع وارتفاع درجة الحرارة.

وقال سميث إن هذه الأدوية لا تقضي على العدوى، لكنها تساعد على السيطرة على الأعراض حتى يتمكن المصاب من الراحة والتعافي.

وينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها، وتجنب الجمع بين مستحضرات البرد المختلفة التي قد تحتوي على المادة الفعالة نفسها، مع مراعاة موانع استخدام كل دواء.

المراهم الموضعية

تساعد المراهم الموضعية المحتوية على المنثول أو زيت الأوكالبتوس على منح إحساس مؤقت بسهولة التنفس، حتى وإن لم تؤدِّ فعلياً إلى إزالة الالتهاب المسبب لاحتقان الأنف.

وقالت برودبنت إن هذه المنتجات قد تجعل المصاب يشعر بأن ممرات التنفس أصبحت أكثر انفتاحاً.

كما أشارت ماكين إلى أن النعناع قد يمنح إحساساً بالانتعاش ويساعد على تخفيف الشعور بتراكم البلغم.


عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
TT

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيداً عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة، ويؤجلون وجباتهم، فضلاً عن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة.

ورغم أن هذه العادات تبدو عادية وغير مقلقة، فإن التغير المفاجئ في نمط الحياة بين أيام الأسبوع والعطلة قد يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية، ويرفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والجلطات وأمراض القلب على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء صحة القلب تحذيرهم من مجموعة من السلوكيات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدين أن الاستمتاع بالإجازة لا يتعارض مع الحفاظ على صحة القلب.

وهذه السلوكيات هي:

النوم لساعات طويلة لتعويض إرهاق الأسبوع

يعتقد كثيرون أن النوم لفترة أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع وسيلة مثالية لتعويض ساعات النوم المفقودة، لكن التفاوت الكبير في مواعيد النوم والاستيقاظ بين أيام العمل والعطلة قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.

وتشير الدراسات إلى ارتباط هذا الاضطراب بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

تغيير مواعيد الوجبات

يُعَد تناول وجبة الإفطار في وقت متأخر أو تأجيل العشاء إلى ساعات الليل من العادات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن عدم انتظام مواعيد الطعام قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، ويؤثر في عمليات التمثيل الغذائي وطريقة تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والدهون في الدم.

وأظهرت دراسة حديثة أن كل ساعة اختلاف بين مواعيد تناول الطعام خلال أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال بنسبة 21 في المائة، مع رصد تأثير أقل لدى النساء.

الإفراط في تناول الوجبات الدسمة صباحاً

تتحول وجبة الإفطار في عطلة نهاية الأسبوع لدى كثيرين إلى فرصة لتناول الأطعمة التي يبتعدون عنها خلال أيام العمل، مثل الكرواسون والمقليات واللحوم المصنعة والوجبات الغنية بالدهون.

لكن هذه الأطعمة غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة وكميات كبيرة من الدهون المشبعة والملح، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وزيادة ضغط الدم.

وتكمن الخطورة في أن الإفراط المستمر في تناول الدهون المشبعة قد يؤدي إلى تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما أن اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي عادة على نسب مرتفعة من الملح.

تناول وجبات الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء بكثرة

تعد وجبة الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء من الوجبات التي قد تتحول إلى عبء على صحة القلب.

فاللحوم الحمراء تحتوي على نسب متفاوتة من الدهون المشبعة، التي قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار عند الإفراط في تناولها. كما أن الإكثار من اللحوم المصنعة والملح الموجود في الصلصات والمرق قد يرفع ضغط الدم.

وتوصي الإرشادات الصحية بألا يتجاوز استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة 490 غراماً أسبوعياً، مع ضرورة الانتباه إلى حجم الحصص التي يتم تناولها، خاصة عند تناول الطعام خارج المنزل.

السهر حتى ساعات متأخرة من الليل

لا تقتصر أضرار السهر على الشعور بالتعب في اليوم التالي، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة عندما يصبح النوم في مواعيد متأخرة يومي الجمعة والسبت عادة متكررة.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن عدم الانتظام في مواعيد النوم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية وفشل القلب بنسبة تصل إلى 26 في المائة، حتى لدى الأشخاص الذين يحصلون على عدد ساعات نوم كافٍ.

ويرجع ذلك إلى أن اضطراب مواعيد النوم قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والالتهابات، فضلاً عن ارتباط السهر بزيادة الشهية والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكريات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.


تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
TT

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

ووجد تحليل لبيانات تجربة عشوائية أجرتها كلية التمريض «روري مايرز» بجامعة نيويورك، أن كل ساعة يتقدم فيها موعد نوم المشاركين ارتبطت بفقدان نحو 1.3 رطل (نحو 0.6 كيلوغرام) من الوزن خلال ثمانية أسابيع، لكن هذه النتيجة لا تثبت أن تقديم موعد النوم يؤدي إلى إنقاص الوزن.

وقالت سوزان كول مالون، الأستاذة المساعدة في كلية التمريض والباحثة الرئيسية في الدراسة، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز»: «يبدو أن توقيت نومنا، وليس مدة النوم فحسب، عامل مهم غالباً ما يُغفل فيما يتعلق بإنقاص الوزن وصحة التمثيل الغذائي».

وقيّمت الدراسة، المنشورة في دورية «Nursing Research»، 196 بالغاً شُخّصت إصابتهم بمقدمات السكري، وكانوا ينامون عادة أقل من 6 ساعات ونصف الساعة في الليلة.

وشارك نصف المجموعة في دورة تثقيفية استمرت ثمانية أسابيع حول نمط الحياة، وتناولت النظام الغذائي والتمارين الرياضية والتعامل مع التوتر. أما النصف الآخر، فتلقى التدريب نفسه، إلى جانب إرشادات سلوكية تهدف إلى مساعدتهم على تقديم موعد النوم تدريجياً.

وتابع الباحثون مستويات السكر في الدم والنوم والنشاط البدني لدى المشاركين، باستخدام مستشعرات وسجلات للنوم وأجهزة مراقبة تُرتدى على المعصم.

ولم تُظهر أي من المجموعتين تحسناً ملحوظاً في مستويات السكر بالدم. وفقدت المجموعتان بعض الوزن، لكن المشاركين الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم لم يفقدوا وزناً أكبر بدرجة ملحوظة مقارنة بمن اكتفوا بالتثقيف حول نمط الحياة.

وقالت مالون: «توقعنا أن تؤدي زيادة مدة النوم إلى تحسين مستويات الغلوكوز وفقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري الذين ينامون لفترات قصيرة، لكن هذا لم يحدث في دراستنا».

ومع ذلك، أفاد المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم بتحسن جودته وانخفاض الشعور بالنعاس خلال النهار، كما بدأوا تدريجياً الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر.

وفي تحليل منفصل شمل المجموعتين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين قدموا مواعيد نومهم كانوا أكثر ميلاً إلى فقدان وزن أكبر.

النوم المبكر يحد من الشهية

واقترح الباحثون أن الساعة البيولوجية الداخلية للجسم قد تساعد في تفسير هذه النتائج. فالسهر لوقت متأخر قد يزيد التعرض للضوء الاصطناعي، الذي يمكن أن ينشط استجابة الجسم للتوتر ويؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية.

كما يتزامن البقاء مستيقظاً حتى وقت متأخر مع الساعات التي تكون فيها حساسية الجسم للإنسولين في أدنى مستوياتها.

وفي المقابل، أشارت مالون إلى أن النوم مبكراً قد يحد من تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، ويساعد على مواءمة مواعيد تناول الطعام مع الفترة التي يكون فيها التمثيل الغذائي للجسم في أفضل حالاته.

واستمرت التجربة ثمانية أسابيع فقط؛ ما يعني أن الباحثين لا يعرفون ما إذا كان المشاركون سيتمكنون من الالتزام بمواعيد النوم المبكرة أو الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وعلى الرغم من ارتداء المشاركين أجهزة مراقبة على المعصم، فإن قياس مؤشرات أساسية للنوم، مثل جودة الراحة والنعاس خلال النهار، اعتمد بدرجة كبيرة على السجلات التي أعدها المشاركون بأنفسهم. كما تُظهر النتائج وجود ارتباط بين توقيت النوم وفقدان الوزن لدى المشاركين، لكنها لا تثبت علاقة سببية بينهما.

ووفقاً لمالون، نام المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم في وقت أبكر بنحو 12 دقيقة في المتوسط، لكن ذلك لم يؤدِ إلى تحسن يمكن قياسه في مستويات السكر بالدم.