برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

ضرورة تأكد عائلات المصابين من معاييرها ومواصفاتها

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد
TT

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

«طيف التوحد» أو ما يعرف حديثًا بـ«اضطراب طيف التوحد»، هو مصطلح يقصد به مجموعة من الاضطرابات النمائية العصبية التي تسبب عدة مشكلات في المهارات الاجتماعية والتواصلية والعاطفية وفي ظهور أنماط سلوك غريبة وقصور في الأداء على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى محدودية في الاهتمامات وتكرارية السلوك لدى المصابين. ولقد ظهرت مؤخرا أساليب متعددة ومختلفة للتدخل العلاجي. ويظل السؤال الذي يتردد على ألسنة الأهل مركزا على ما هو الأسلوب الأفضل والأكثر نجاحا لعلاج طفلهم المتوحد؟ وما المعايير والمواصفات التي تقيم البرامج العلاجية الناجحة؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في هذا المجال الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة (البورد الأميركي) رئيس قسم اضطرابات التواصل بعيادات العناية النفسية والباحث في اضطرابات اللغة عند الأطفال - فأوضح في البداية أن اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder، ASD) يظل واحدا من أكثر الاضطرابات النمائية جذبا للنقاش لما تتعرض له نسبة الإصابة به من زيادة مطردة وبشكل مستمر، وهو الأمر الذي تؤكده الدراسات الأخيرة التي أجريت في الولايات المتحدة الأميركية حول «مدى انتشار اضطراب طيف التوحد».
* سمات الإصابة بالتوحد
أظهرت تلك الدراسات وجود حالة مصابة واحدة من بين كل 68 طفلا، وفقا لتقارير مراكز مكافحة الأمراض لعام 2014 (CDC، 2014)، وأن نسبة الأولاد إلى البنات 1:5 ويجب أن لا نغفل وجود دراسات أخرى وصلت فيها النسبة إلى حالة واحدة بين كل 50 طفلا ولكن هذه الدراسات قد تفتقر لبعض المعايير العلمية والإحصائية اللازمة لإجراء مثل هذه الدراسات، كما أن نسبة حالة واحدة كل 68 طفلا تعد مستوى مرتفعا جدا من الانتشار.
* قصور الأداء
يضيف الدكتور الدكروري أن قصور الأداء هو من السمات الرئيسية لطيف التوحد، ويتمثل على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي في الآتي:
- لا يظهر الطفل رغبة في التفاعل مع الأطفال الآخرين أو عمل صداقات.
- يبادر فقط في الحصول على احتياجاته، مثل الطعام أو لعبة.
- لا يشارك أو يحاول إظهار ما قام به أو أي خبرات خاصة (مثال: لا يحاول أن يُري والدته لعبة لفتت نظره).
- فقدان أو قصور الاتصال البصري.
- استخدام نظام إشاري غير اعتيادي (مثال: استعمال يد الأم لفتح الباب بدلا من أن يفتحه بنفسه).
- قد يظهر البعض من الأطفال نموا لغويا في البدايات ولكنه يفقده بعد ذلك.
* المحدودية والتكرار
سمة أخرى مهمة لطيف التوحد، وهي محدودية الاهتمامات عند الطفل المصاب وتكرارية السلوك، والتي تتمثل في الآتي:
- نمط حركي متكرر أو استخدام الأشياء بطريقة غريبة.
- انشغال الطفل بشيء واحد لفترة طويلة سواء مع شخص معين أو لعبة معينة أو شيء آخر كنمط حركي.
- يواجه صعوبة في تقبل التغيرات من حوله أو الانتقال من وضع لآخر.
- قد يظهر نوبات عصبية متكررة.
- قد يظهر سلوكا عدوانيا تجاه الغير أو تجاه نفسه.
* تقييم طرق العلاج
ويظل السؤال المتكرر دائما على ألسنة الوالدين: ماذا بعد التشخيص؟ وما الأسلوب الأفضل للتدخل العلاجي لطفلي؟ خاصة بعد أن تم تشخيصه باضطراب طيف التوحد؛ إذ إنه ليس بغريب أن نتلقى رسالة أو نقرأ مقالا عن أسلوب جديد أو مقترح لعلاج أطفال اضطرابات طيف التوحد.
وهنا يحذر الدكتور الدكروري من أن هناك من يحاول استغلال رغبة أولياء أمور هؤلاء الأطفال في مواجهة هذا الاضطراب ومساعدة أبنائهم ولمواجهة مثل هذه الحملات التي تهدف إلى ترويج معلومات غير دقيقة، وقد يكون الحديث فيها عن نجاح مزعوم لحالة واحدة أو عدد محدود من الحالات سعيا وراء إقناع أولياء الأمور بل والمختصين بأهمية أو جدوى برنامج علاجي معين. ومن هنا أتت الحاجة لإجراء دراسة محايدة تهدف إلى وضع معايير مسبقة متفق عليها علميا لتقييم هذه الأساليب والطرق العلاجية.
لقد تم مؤخرا نشر نتائج الدراسات التقييمية التي أجراها برنامج المعايير الوطنية لعلاج اضطرابات طيف التوحد (2015) في نسخته المنقحة الثانية استتباعا لنتائج الدراسة الأولى التي نشرت عام 2009 والصادرة عن المركز الوطني لاضطرابات طيف التوحد بالولايات المتحدة الأميركية، والتي تهدف لتقييم البرامج العلاجية المقدمة للأطفال من هذه الفئات، وذلك بناء على الممارسات المبنية على البراهين (Evidence - Based Practice) بهدف مساعدة المختصين وأولياء الأمور على اتخاذ القرارات الصحيحة في عملية العلاج، واختيار ما هو مناسب ومثبت من ناحية الجدوى والفاعلية.
ولقد تكونت اللجنة من أكثر من 60 عالما وباحثا وممارسا ذوي خبرة واسعة في علاج اضطرابات طيف التوحد لتقييم ما يزيد عن 800 دراسة علمية تتعلق بطرق التدخل وجدواها ومدى فاعليتها. ولقد كان المعيار الأساسي للتقييم هو الممارسات المبنية على البراهين، حيث أثبت هذا المعيار جدواه في تمييز البرامج على أساس علمي دقيق، حيث تم تعريف الممارسات المبنية على البراهين على أساس أنها تكامل كل من الأدلة المقدمة عن طريق بحوث الفاعلية والجدوى والتحكيم المهني على البرامج من اختصاصيين ذوي خبرة واسعة في مجال تخصصهم، بالإضافة إلى ملاحظات الأهل على تطبيقات هذه البرامج.
* برامج العلاج
ولقد خلصت هذه المعايير إلى تقسيم الدراسات والبرامج إلى 3 مستويات تبعا للجدوى والفاعلية كما يلي:
- «المستوى الأول»: طرق موثوقة وفعالة، مثل برامج التدخل لعلاج اضطرابات النطق واللغة والمتمثلة في برنامج يقدم عن طريق جلسات تدريبية، بالإضافة إلى برامج التدخل التي تندرج تحت مظلة تحليل السلوك التطبيقي. ومن الجدير بالذكر أن البرامج التي تندرج تحت مسمى «الموثوقة والفعالة» قد تم إثباتها عن طريق عشرات الدراسات العلمية المعتبرة والمنشورة في مجلات علمية محكمة.
ومن تلك البرامج الخاصة بفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة)، على سبيل المثال:
- برنامج تنمية مهارات التواصل غير اللفظي، واللفظي.
- برامج التدريب اللغوي.
- برامج التدخل السلوكي والمعرفي.
- برامج تدريب الأهل.
- برامج تنمية المهارات الاجتماعية.
- برامج التدريب في البيئة الطبيعية والمواقف الحياتية.
أما البرنامج الوحيد الموصى به للتدخل العلاجي عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فهو برنامج العلاج السلوكي.
- «المستوى الثاني»: طرق قد تكون فعالة، وهنا تكون الدلائل غير كافية بشكل قاطع، ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- برامج التدخل المبنية على استخدام التكنولوجيا (برامج وتطبيقات الأجهزة اللوحية).
- برنامج تبادل الصور بهدف التواصل (PECS).
- برامج التواصل البديلة.
- برامج العلاج بالموسيقى.
- برامج التواصل الإشاري.
أما البرنامج الوحيد الذي قد تكون له فعالية عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فيتمثل ببرنامج التدريب والتأهيل الوظيفي.
* طرق غير فعالة
- «المستوى الثالث»: طرق لم تثبت فاعليتها، وهي طرق لم تظهر الدراسات التي أجريت عليها جدوى وفاعلية كافية. ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- البرامج العلاجية باستخدام الحيوانات.
- برنامج التدريب على التكامل السمعي.
- برنامج الحمية الغذائية الخالية من الكازين والغلوتين.
- برامج التدخل الحسي.
وبالنسبة للبالغين (من هم فوق 21 سنة) فالبرامج التي لم يثبت فاعليتها تتضمن بالإضافة لما سبق برامج العلاج بالموسيقى وبرامج التدخل الحسي.
وينهي الدكتور وائل الدكروري حديثه بأن الخلاصة المهمة هنا، هي توصية مهمة بضرورة الحذر الشديد مما يشاع من نجاحات مزعومة باستخدام برامج وطرق علاجية غير معتمدة، والتي قد لا تكون ضارة بقدر الأثر النفسي الذي تتركه لدى الأسرة والطفل المصاب لعدم النجاح، بالإضافة للتشتت الذهني الذي قد يلقي بظلاله على عملية التأهيل والمثابرة عليها.
ويضيف: «أخيرا من ممارستي الإكلينيكية أدرك مدى الضغوط والصعاب التي تمر بها أسر أطفال طيف التوحد، ولكن من المؤكد أن السبيل الوحيد هو العمل المباشر مع الطفل وتطبيق برامج التأهيل متعددة التخصصات».



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.