ترقب اقتصادي لـ {مرحلة الغضب الروسي } تجاه تركيا

موسكو تهدد بعقوبات ضد أنقرة رغم أن اقتصادها يعاني أزمات كبرى

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في صورة تعود إلى 15 من نوفمبر الجاري خلال قمة العشرين التي استضافتها أنطاليا التركية (رويترز)
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في صورة تعود إلى 15 من نوفمبر الجاري خلال قمة العشرين التي استضافتها أنطاليا التركية (رويترز)
TT

ترقب اقتصادي لـ {مرحلة الغضب الروسي } تجاه تركيا

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في صورة تعود إلى 15 من نوفمبر الجاري خلال قمة العشرين التي استضافتها أنطاليا التركية (رويترز)
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في صورة تعود إلى 15 من نوفمبر الجاري خلال قمة العشرين التي استضافتها أنطاليا التركية (رويترز)

بعد أن تحولت روسيا إلى مرحلة الغضب على أكبر حليف تجاري لها، بعد إسقاط تركيا لمقاتلة روسية أول من أمس، يراقب المستثمرون في جميع أنحاء العالم عن كثب تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على الأوضاع الاقتصادية في البلدين. وقد حذرت روسيا، أول من أمس، من معاقبة تركيا اقتصاديًا بوقف المشاريع العملاقة بين موسكو وأنقرة، لكن محللين أوضحوا لـ«الشرق الأوسط» أن تلك التلويحات لن تسفر غالبا عن تبعات كبرى.
وقال المحلل الاقتصادي جون روبرت، لـ«الشرق الأوسط»، إن «التوترات السياسية لا يمكن أن تؤثر على علاقة البلدين بشكل مستمر على المدى الطويل، إنما قد تضر ببعض الصفقات الثنائية والبنية التحتية بين تركيا وروسيا على المدى القريب؛ بما في ذلك خط أنابيب الغاز (تورك ستريم) ومحطة الطاقة النووية». ويرى المحلل الاقتصادي أن هناك تفاؤلا حذرا من عدم تصاعد الأزمة بين البلدين، فكل منهما يفكر بالعلاقة التجارية الاستراتيجية أولا، مما يثير الطمأنينة على الجانبين؛ خاصة لدى المستثمرين.
وردا على الحادث الذي وقع صباح الثلاثاء، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحادث بأنه «طعنة في الظهر»، وعلى الرغم من محاولات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تهدئة التوترات أمس في خطابه المتلفز لرواد الأعمال، وقوله إنه «لا نية لتصعيد الحادث، وتركيا تدافع عن أمنها»، فإن مراقبين يرون أن الأحداث كان لها تأثير سلبي على الأسواق العالمية خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وأشار رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف، في تصريح له أمس، إلى أن «أنقرة عليها أن تتوقع أن تطالها عقوبات اقتصادية؛ خاصة في قطاع الأعمال». وقال إن إسقاط تركيا المقاتلة قد يؤدي إلى «إلغاء بعض المشروعات المشتركة بين البلدين»، مضيفا أن «الحكومة التركية قد تخسر حصتها في السوق الروسية».
وتأتي تلك التهديدات بينما لا يزال الاقتصاد الروسي يعاني من آثار انخفاض أسعار النفط والعقوبات الغربية، فقد انكمش الاقتصاد الروسي العام بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من 2015، فيما وصل معدل التضخم إلى 11.4 في المائة العام الماضي. وعلى الرغم من توقعات الحكومة الروسية بانتعاش طفيف خلال العام المقبل بنسبة 0.7 في المائة، وفقا للإحصاءات الحكومية، فإن البنك الدولي يتوقع انخفاض الناتج المحلي الروسي خلال العام المقبل بنسبة 0.6 في المائة.
وقد صرح وزير الاقتصاد الروسي أليكسي أوليوكاييف، يوم الاثنين الماضي، بأن الاقتصاد الروسي ما زال يعاني من أزمات كبرى. وأضاف في تصريحات له أن إنهاء الركود في روسيا سيتطلب زيادة في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث. ولم يقدم الوزير أي أرقام لتبيان سياسات الإصلاح الاقتصادي، ومع ذلك كرر الوزير الروسي أن الانخفاض العام في الاقتصاد الروسي في عام 2015 قد يصل إلى 3.9 في المائة.
وشهد الاقتصاد الروسي ضغوطا كبيرة منذ صدمة العقوبات والتوترات الجيوسياسة التي بدأت في التصاعد العام الماضي، إضافة لانخفاض أسعار النفط. ويؤكد تقرير البنك الدولي الصادر في سبتمبر (أيلول) الماضي أن الاقتصاد الروسي لم يستطع مواجهة التقلبات الاقتصادية التي تعرض لها خلال العامين الماضي والحالي. وعلى الرغم من انخفاض قيمة الروبل الذي خلق ميزة سعرية لبعض الصناعات «فإن هذا لم يكن كافيا لتوليد زيادة إجمالية لباقي الصادرات الروسية»، بحسب التقرير.
وقد أدت تداعيات استمرار العقوبات إلى تراجع الطلب على السلع الاستهلاكية بمعدل 8.5 في المائة في الأشهر الستة الأولى من عام 2015، مما أدى إلى ركود شديد، وتراجعت الأجور الفعلية وارتفع معدل البطالة بنسبة 5.6 في المائة في الفترة نفسها مقارنة مع 5.3 في المائة خلال 2014. فيما ارتفع معدل الفقر إلى 15.1 في المائة في النصف الأول من العام الحالي، مقابل 13.1 في المائة في النصف الأول من العام الماضي. وقد حقق الناتج المحلى الإجمالي ما يقرب من 1.861 تريليون دولار بنهاية العام الماضي.
وعلى الجانب الآخر، تعد تركيا واحدة من دول الدخل فوق المتوسط، ورقم 17 اقتصاديا على مستوى العالم، بإجمالي ناتج محلي قدر بنحو 799.54 مليار دولار في عام 2014، وهي عضو في منظمة التعاون والتنمية، وأحد أعضاء مجموعة «دول العشرين»، ووصل معدل الفقر لديها في 2012 لما يقرب من 2.3 في المائة، بمعدل تضخم 8.2 في المائة.
وقال هشام شلبي، الخبير التجاري والاستثماري، إن «روسيا تستطيع من خلال المناورات الاقتصادية التأثير على تركيا، نتيجة حجم العلاقات المالية بين الدولتين»، لافتًا إلى وجود دول حليفة «بديلة» لموسكو، مثل الصين وكوريا الشمالية ومصر.
وعلى هامش تصاعد الخلاف والمناوشات بين الدولتين، ارتفع خام برنت بأكثر من 3 في المائة. ويرى الخبير الاقتصادي ليام دينينغ، في تصريحاته لوكالة «بلومبيرغ» أمس، أن السبب وراء ذلك الارتفاع يأتي نظرا لاحتمالية وجود صراع قد يأخذ قدرا كبيرا من إمدادات النفط في السوق العالمية، متابعا: «لا تزال الأمور غير واضحة، ولا نستطيع استباق الأحداث بأحكام مسبقة».
وتعد تركيا هي ثاني أكبر سوق للصادرات الروسية من الغاز الطبيعي بعد ألمانيا، وقد تضاعفت مبيعات «غازبروم» الروسية إلى تركيا خلال العقد الماضي. وتلبي «غازبروم» ما يقرب من 57 في المائة من احتياجات السوق التركية من الغاز الطبيعي سنويا بمقدار 30 مليار متر مكعب، في الوقت الذي تمثل فيه مبيعات «غازبروم» خارج مجموعة دول الاتحاد السوفياتي السابق ما يقرب من 17 في المائة من إجمالي الإنتاج. وارتفعت الواردات التركية من «غازبروم» الروسية من 653.4 مليار قدم مكعب في 2010 إلى 963.7 مليار قدم مكعب في 2014، وفقا لتقرير معهد أكسفورد لدراسات الطاقة الصادر بنهاية العام الماضي، وكانت «غازبروم» تستهدف قبل تلك الوقائع تحقيق 9 مليارات دولار من مبيعاتها لتركيا هذا العام.
ومن بين الاتفاقات المهددة، يأتي خط أنابيب غاز «تورك ستريم» الذي يمتد عبر البحر الأسود إلى الجزء الأوروبي من تركيا إلى إيبسالا على الحدود التركية اليونانية ومنه إلى أوروبا، والذي بدأت محادثاته في يوليو (تموز) الماضي بعد تراجع روسيا عن خطط بناء خط أنابيب الغاز «ساوث ستريم» الذي كان مقترحا أن يمر عبر البحر الأسود إلى بلغاريا ومن ثم إلى النمسا بتكلفة إجمالية 40 مليار دولار، وذلك في أعقاب الأزمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة، وروسيا من جهة أخرى، حول ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا.
ويتكون خط «تورك ستريم» البحري من 4 سلاسل، سعة كل منها 15.75 مليار متر مكعب، لتصبح السعة النهائية 63 مليار متر مكعب سنويا. وكان من المتوقع أن تنتهي أعمال المرحلة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2016 بتكلفة إجمالية ملياري دولار.
وبحسب ميتشل أورنشتاين، أستاذ الاقتصاد في جامعة بنسلفانيا، فإن «الأتراك سيصابون بانتكاسة آمال؛ إذا ما انسحبت روسيا من تطوير المحطة النووية لتطوير الطاقة البديلة»، على الرغم من أن روسيا قد أنفقت 3 مليارات دولار من أصل تكلفة المشروع الإجمالية المقدرة بـ22 مليار دولار، وفقا لتقرير نشرته مؤسسة «ماكغروهيل» لأبحاث الطاقة صباح أمس.
وأوضح شلبي لـ«الشرق الأوسط» أن اقتصاد المنطقة سيتأثر لا محالة نتيجة التوترات الحالية، متابعا: «سينقسم الإقليم اقتصاديا إلى كتل غربية وكتل شرقية حسب احتياج الدول العظمى لسلعة ما أو خدمات تجارية محددة»، مؤكدًا استمرار التأثير على المدى المتوسط حتى تتضح الرؤى والتحركات الدولية تجاه الحادث. وأشار إلى الأسواق البديلة التي تستفيد عادة من مثل هذه التوترات، قائلا إن «الدول الجاهزة استثماريًا وتجاريًا ستفوز بالاستثمارات الخارجة من الدولتين».
واتخذت روسيا من تركيا معبرا لخط أنابيب الغاز نظرا لأنها تعتبر نقطة مرور مهمة بين آسيا وأوروبا. ويرى جون روبرتس، خبير الطاقة بمركز الدارسات الاستراتيجية والدولية، أنه بالإضافة إلى ذلك فإن «تركيا تسعى إلى توسيع صادراتها من الغاز الطبيعي خلال العقد المقبل بنحو الثلث لتصل إلى ما يقرب من 2.3 تريليون قدم مكعب، وهذا ما يفسر اتفاقية (تورك ستريم)، إضافة إلى تنويع المصادر من شمال العراق وإيران». وأضاف الخبير في تقرير للمركز صدر منتصف العام الحالي أن «روسيا تتعرض لضغوط تصدير الغاز الروسي مع توسع تصدير الغاز المسال في آسيا عن طريق تركمانستان إلى أوروبا أو من الشرق الأوسط من قطر إلى أوروبا».
وعلى الصعيد المحلي في تركيا، فإن تعيين محمد شيمشك، وزير المالية السابق، في موقع أحد نواب رئيس الحكومة، جعل مراقبين يرون أن هذا أضاف بعض الطمأنينة للمستثمرين، خاصة بعد تصريحات لرئيس الحكومة أحمد داود أوغلو بأن شيمشك سيكمل جدول الإصلاح الزمني الذي بدأه علي باباجان.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
TT

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية»، الخميس، إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي في الشرق الأوسط، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب، أحد أكبر المعامل في العالم. وتأتي هذه التطورات على أنها جزء من خطة «أرامكو» الطموحة لرفع طاقة إنتاج غاز البيع بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2030 (مقارنة بمستويات 2021)، لتصل إلى نحو 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً. ومن المتوقع أن يثمر هذا التوسع عن تدفقات نقدية إضافية تتراوح بين 12 إلى 15 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، ما يرسخ مكانة الشركة بوصف أنها مزود عالمي رائد وموثوق للطاقة، والكيميائيات.

المشاريع العملاقة

وقال رئيس «أرامكو » وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن بدء أعمال الإنتاج في حقل الجافورة، والأعمال التشغيلية في معمل الغاز في تناقيب، يمثل إنجازات كبيرة للشركة، ولمستقبل الطاقة في المملكة.

واستطرد: «من المتوقع أن يُصبح برنامجنا الطموح للغاز أحد المصادر الرئيسة للربحية. كذلك تُسهم هذه المشاريع العملاقة في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز، بما يدعم التصنيع والتنمية في عدد من القطاعات الرئيسة، إلى جانب إنتاج كميات كبيرة من السوائل عالية القيمة».

وأشار الناصر إلى الاهتمام الذي تحظى به «أرامكو» من الحكومة، مشيراً إلى أن ذلك كان له أعمق الأثر فيما تحققه الشركة من إنجازات ومشاريع متميّزة تصب في «رؤية 2030».

الجافورة: عملاق الغاز غير التقليدي

يُمثل حقل الجافورة «جوهرة التاج» في استراتيجية الغاز السعودية؛ حيث يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 17 ألف كيلومتر مربع في المنطقة الشرقية.

وتُقدر الموارد الجيولوجية للحقل بنحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام، بالإضافة إلى 75 مليار برميل من المكثفات.

ويهدف المشروع إلى إنتاج ملياري قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الإيثان يومياً، ونحو 630 ألف برميل من سوائل الغاز والمكثفات يومياً بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن يدعم الغاز المستخرج من حقل الجافورة مستهدفات المملكة للنمو في القطاعات الرئيسة مثل: الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الكبرى، والبتروكيميائيات، ما قد يوفر دفعة كبيرة لاقتصاد المملكة، ويعزز مكانتها ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالمياً.

وقد بدأت «أرامكو» في إنتاج أول غاز صخري غير تقليدي في حقل الجافورة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث أدّت التقنية دوراً محورياً في إطلاق إمكانات الحقل، وترسيخه على أنه معيار عالمي لتطوير الغاز غير التقليدي. ومنذ انطلاقه، استفاد المشروع من التقنية للمساعدة في خفض تكاليف الحفر، والتحفيز، وتعزيز إنتاجية الآبار، مما أسهم في تعزيز آفاقه الاقتصادية القوية.

معمل تناقيب: ركيزة المعالجة والنمو

دخل معمل الغاز في «تناقيب» مرحلة التشغيل الفعلي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ليقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط من حقلي «المرجان» و«الظلوف» البحريين. ومن المنتظر أن تصل طاقته المعالجة إلى 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2026، مما يعزز قدرة المملكة على تنويع محفظة منتجاتها الطاقوية، ودعم الصناعات الثقيلة.

ويُعد المعمل ركيزة أساسية في استراتيجية «أرامكو» لزيادة قدرات معالجة الغاز، وتنويع محفظة منتجاتها من الطاقة، ما يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وتزامن بدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب مع بدء الإنتاج في برنامج توسعة وتطوير حقل المرجان. ويتميّز المعمل بالتكامل الرقمي، والكفاءة التشغيلية المحسّنة، والقدرة على تنفيذ المشاريع المعقدة، والاستخدام الأمثل للموارد، كما يقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط الخام في حقلي المرجان، والظلوف البحريين.

إطلاق الفرص

ومن المتوقع أن يؤدي توسع «أرامكو» في مجال الغاز إلى آلاف الفرص الوظيفية المباشرة، وغير المباشرة، مما يُحقق قيمة مضافة كبيرة، ويعزز مكانة «أرامكو السعودية» باعتبار أنها مزوّد موثوق للطاقة. وبالإضافة إلى المساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي، وتعزيز إمداداته للصناعات الوطنية، تدعم استراتيجية «أرامكو» للتوسع في الغاز الجهود المبذولة الساعية للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء محلياً، وتعزيز برنامج المملكة لإزاحة الوقود السائل الذي سيكون له الأثر الإيجابي على البيئة، ودعم طموح البلاد لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060، وتعزيز أمن الطاقة، والإسهام في بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعاً.


صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.2 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، يوم الخميس، أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص الشركات بحثاً عن مخاطر مثل الروابط المحتملة بالعمل القسري والفساد، وذلك للمساعدة في تجنب الخسائر المالية الناجمة عن ذلك.

ويُعدّ الصندوق من أكبر المستثمرين في العالم، حيث يمتلك حصصاً في نحو 7200 شركة على مستوى العالم، ويمتلك نحو 1.5 في المائة من إجمالي الأسهم المدرجة. ولطالما كان الصندوق رائداً في قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة.

وتُقاس استثمارات الصندوق وفقاً لمؤشر مرجعي تحدده وزارة المالية، حيث تُقاس الأسهم مقابل مؤشر «فوتسي» العالمي لجميع الشركات، وفق «رويترز».

وفي كل مرة يُضاف فيها شركات جديدة إلى هذا المؤشر، يتعين على الجهة المشغلة للصندوق، وهي شركة إدارة استثمارات بنك النرويج، فحص هذه الشركات قبل إضافتها إلى المحفظة.

ومنذ عام 2025، تستخدم شركة إدارة استثمارات بنك النرويج نماذج لغوية متطورة لفحص جميع الشركات في يوم دخولها محفظة الأسهم، حيث تقوم بمسح سريع للمعلومات العامة التي لا يوفرها عادةً مزوّدو البيانات.

وقالت الشركة في تقريرها السنوي للاستثمار المسؤول، الذي نُشر يوم الخميس: «في غضون 24 ساعة من استثمارنا، تُشير أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الشركات الجديدة في محفظة أسهم الصندوق التي قد تكون لها صلات محتملة، على سبيل المثال، بالعمل القسري أو الفساد أو الاحتيال».

وأضافت: «في حالات عديدة، حددنا هذه الاستثمارات وبعناها قبل أن يتفاعل السوق الأوسع مع المخاطر، متجنبين بذلك خسائر محتملة». وأشارت شركة إدارة استثمارات بنك النرويج إلى أن الذكاء الاصطناعي مفيد بشكل خاص في دراسة الشركات الصغيرة في الأسواق الناشئة، موضحةً أن مزودي البيانات غالباً ما يقدمون تغطية محدودة، وقد لا تُغطيها وسائل الإعلام الدولية.

وأوضحت: «قد تقتصر الأخبار على وسائل إعلام صغيرة باللغات المحلية، وقد لا تُغطى الخلافات التي تُشير إلى إخفاقات منهجية في إدارة المخاطر في وسائل الإعلام الدولية».


سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بأكثر من 100 نقطة وبنسبة 1.1 في المائة، ليغلق دون مستوى 10800 نقطة. وضغط سهم «أرامكو» على المؤشر متراجعاً 2 في المائة، عقب إعلان الشركة وقوع أضرار بمحطة الجعيمة وإلغاء شحنات البروبان والبوتان المقررة.

وتراجعت أسهم «مصرف الراجحي»، و«الأهلي»، و«معادن»، و«أكوا»، و«سابك للمغذيات»، و«سليمان الحبيب»، و«إس تي سي»، و«سابك»، و«دار الأركان»، و«بي إس إف» بنسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «تكافل الراجحي» بنسبة 10 في المائة، عقب إعلان النتائج المالية.

وتشهد السوق السعودية الخميس تنفيذ «إم إس سي آي» لتغييراتها الدورية على المؤشرات، حيث استبعدت أسهم «دله الصحية» و«سبكيم العالمية» و«الأبحاث والإعلام» من المؤشر القياسي العالمي وأضافتها إلى مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير.

وأدرجت شركتا «بترورابغ» و«النهدي» في مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير، فيما استبعدت «اللجين» و«أسمنت المدينة» و«نايس ون»، إضافة إلى «سمو العقارية» و«مبكو» من المؤشر.