الهزيمة الساحقة أمام برشلونة تضع بينيتيز تحت مقصلة الريال

النادي الملكي يستعد للتضحية بمدربه.. وزيدان المرشح الأبرز للمنصب

بينيتيز يواجه الإقالة من تدريب الريال (رويترز)
بينيتيز يواجه الإقالة من تدريب الريال (رويترز)
TT

الهزيمة الساحقة أمام برشلونة تضع بينيتيز تحت مقصلة الريال

بينيتيز يواجه الإقالة من تدريب الريال (رويترز)
بينيتيز يواجه الإقالة من تدريب الريال (رويترز)

انغمس ريال مدريد في أزمات ذات أبعاد هائلة في أعقاب هزيمته الساحقة على ملعبه على يد غريمه التاريخي برشلونة بأربعة أهداف نظيفة في كلاسيكو الدوري الإسباني.
وكشفت صحيفة «ماركا» الإسبانية على موقعها أمس أن نادي ريال مدريد اتخذ بالفعل قرار إقالة مدرب الفريق رافائيل بينيتيز، وتحدثت عن الثقة المفقودة بين جمهور الفريق واللاعبين من جهة، والمدرب من جهة أخرى ازدادت بعد الخسارة أمام برشلونة.
وقالت «ماركا»: «الآن أو في يونيو (حزيران)، فإن إقالة بينيتيز ينقصها فقط التوقيت لأن القرار قد اتخذ بعد الهزيمة التي تعرض لها ريال مدريد أمام برشلونة على ملعب سانتياغو برنابيو».
وكان ريال مدريد عين بينيتيز بعد إقالة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في نهاية الموسم الماضي بسبب إخفاقه في قيادة الفريق إلى أي لقب فيه، علمًا بأنه قاده في الموسم قبل الماضي إلى تعزيز رقمه القياسي بلقب عاشر في دوري أبطال أوروبا على حساب جاره أتليتكو مدريد.
وبدأ يتردد اسم لاعب ريال مدريد السابق، الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب فريق ريال مدريد كاستيا الذي يلعب في الدرجة الثالثة، لخلافة بينيتيز. وعمل زيدان مساعدا لأنشيلوتي في موسم 2013 - 2014.
والهزيمة الساحقة أمام برشلونة قد لا تؤدي فقط إلى الإطاحة بالمدير الفني، ولكن أيضًا برئيس النادي فلورنتينو بيريز.
وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «ماركا» الأوسع انتشارا في مدريد «البرنابيو (معقل ريال مدريد) يدعو إلى (قطع الرقاب)».
وطالبت جماهير الريال برأس بينيتيز في الوقت الذي وجهت فيه اللوم بشكل كبير إلى رئيس النادي بيريز بدلا من المدرب كما جرت العادة.
وأظهر استطلاع للرأي لصحيفة «آس» أمس، أن 65 في المائة من المشاركين يلقون باللوم على بيريز في الأزمة التي يعاني منها الريال، فيما ألقى 34 في المائة فقط باللوم على بينيتيز. وأوضحت محطة «كادينا سير» الإذاعية، أمس، أن بيريز هو من أقدم قبل خمسة أشهر على إقالة المدرب صاحب الشعبية كارلو أنشيلوتي، رغم أن أغلب اللاعبين والمشجعين أرادوا بقاء المدرب الإيطالي.
وتعاقد بيريز مع ما لا يقل عن عشرة مدربين خلال ولايتين مع ريال مدريد، وقد أصبح بينيتيز قريبا جدا من قائمة ضحاياه.
ما دار من انفعالات باتجاه المقصورة الرئاسية لملعب سانتياغو برنابيو تحت سمع أكثر من 500 مليون مشجع عبر شاشات التلفاز حول العالم، يشير إلى أن بيريز بات مستهدفا من قبل الجماهير أكثر من بينيتيز.
وانفق بيريز أكثر من 650 مليون يورو (692 مليون دولار) أكبر معدل إنفاق في تاريخ كرة القدم، بنحو ضعفي ما أنفقه برشلونة، خلال مسيرته، حيث اعتمد في خطته الشرائية على التعاقد مع أغلى لاعبي العالم ولكن دون أن يتم توظيفهم بالشكل الأمثل بعد أن تجاهل مشورة مدير الكرة أو السكرتير الفني.
ويشتهر بيريز بإبرام صفقات من العيار الثقيل مثل زين الدين زيدان وديفيد بيكام وكاكا وكريستيانو رونالدو وغاريث بيل، لكن تحت إدارته أصبح ريال مدريد النادي الأعلى دخلا حول العالم.
ولكن النتائج على أرض الواقع جاءت متواضعة، إن لم تكن رديئة، حيث فاز الفريق بلقبين في دوري أبطال أوروبا وثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني على مدار 12 موسما، في سجل باهت مقارنة ببرشلونة الذي تفوق على جميع الأصعدة خلال المواسم الماضية.
وأشارت محطة «كادينا كوب» الإذاعية إلى أن «فلورنتينو سوف يذكر في تاريخ ريال مدريد كمصدر لخيبة الأمل، بصفته الرئيس الذي صنع فريقا ساحرا لكنه عجز عن تكوين فريق مؤثر».
وقبل عشرة أعوام، وبالتحديد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2005 فاز برشلونة على ملعب برنابيو 3 / صفر، حيث تألق البرازيلي رونالدينهو بشكل لافت في تلك المباراة، مما دفع بيريز لإقالة المدرب فانديرلي لوكسمبورغو، لكنه اضطر لتقديم استقالته بعد ذلك بثلاثة أشهر.
وبعد غياب 3 سنوات، عاد بيريز لرئاسة ريال مدريد في 2008 ليتعاقد مع رونالدو والبرازيلي كاكا والفرنسي كريم بنزيمة.
وكانت الهزيمة الساحقة للريال أول من أمس، وهي السابعة أمام برشلونة خلال ستة أعوام على مستوى جميع المسابقات، العنوان الرئيسي لجميع الصحف الإسبانية الصادرة أمس.
وأشارت الكثير من الصحف إلى أن برشلونة كان متميزا ومؤثرا، لكنه لم يكن متعجرفا، وأن النتيجة النهائية من المباراة كان من الممكن أن تصبح أكثر كارثية، إذا نجح برشلونة في استغلال الفرص الخطيرة التي سنحت له، وإذا كان الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي في حالة تسمح له بالمشاركة في المباراة بأكملها وليس 30 دقيقة فقط.
وقالت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية إن رونالدو الذي واصل عروضه المحبطة، قام بتخيير بيريز بين بقائه أو بقاء بينيتيز.
كما يتحتم على بيريز معرفة ما الذي سيفعله مع بنزيمة الذي يواجه تحقيقات جنائية على ضوء الدور الذي أداه في فضيحة ابتزاز مواطنه ماثيو فالبوينا زميله في المنتخب الفرنسي بشريط جنسي، وقد يواجه مهاجم المنتخب الفرنسي عقوبة السجن.
وإذا كان الريال يعيش المأساة فإن الغريم برشلونة يحلق في عنان السماء بعد أن تحول ملعب استاد «سانتياغو برنابيو» الأخضر إلى بساط أحمر لنجوم الفريق الكتالوني.
وبدأ ميسي المباراة على مقاعد البدلاء مما جعل جماهير الريال التي احتشدت في المدرجات تتنفس الصعداء، لكن برشلونة باغت مضيفه برباعية نظيفة عن طريق ثلاثة من نجومه الآخرين وهم إنييستا ونيمار وسواريز.
وقال التشيلي كلاوديو برافو حارس مرمى برشلونة إن فريقه لديه طاقات هجومية متفجرة كما يتمتع بتماسك دفاعي رائع.
وأشار لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة إلى أن هذا الفوز في معقل الريال سيكتب بالتاريخ، وقال: «هذا الانتصار رائع، خاصة بالطريقة التي جاء بها».
وأضاف: «كنا الأفضل في المباراة والانتصار كان حليفنا. لا يزال الطريق طويلا. ولكن من المهم دائما أن نفوز هنا».
واختتم حديثه قائلا: «لقد كان أداؤنا عظيما طوال المباراة. ستسجل هذه المباراة في التاريخ على أنها مباراة لا تنسى لبرشلونة».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.