بناء قدرات سعودية لمواجهة التهديدات النووية والإشعاعية والكيماوية والبيولوجية بمشاركة دولية

الأمير تركي: أسلحة الدمار الشامل والإرهابيون أكبر خطر يحدق بالأمن والسلام الدوليين

جانب من ورشة «أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني» (تصوير: سعد العنزي)
جانب من ورشة «أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني» (تصوير: سعد العنزي)
TT

بناء قدرات سعودية لمواجهة التهديدات النووية والإشعاعية والكيماوية والبيولوجية بمشاركة دولية

جانب من ورشة «أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني» (تصوير: سعد العنزي)
جانب من ورشة «أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني» (تصوير: سعد العنزي)

قال الأمير تركي بن محمد وكيل وزارة الخارجية السعودي وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف، إن بلاده تعزز سعيها -حاليا- نحو بناء قدرات سعودية لحماية البلاد من التهديدات النووية والإشعاعية والكيماوية والبيولوجية بمشاركة دولية.
وأوضح الأمير تركي، أن السعودية حريصة على تعزيز الجهود الدولية لمنع انتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، كعامل من عوامل عدم الاستقرار السياسي ومهدد للأمن والسلام الدوليين، في ظل تنامي ظاهرة الإرهاب ومحاولة الضالعين فيه الحصول على أسلحة بيولوجية وكمياوية فتاكة.
وفيما يتعلق بالاتفاقية النووية الإيرانية وما وصلت إليه من مباركة أميركية، قال الأمير تركي "نحن نبارك هذه الاتفاقية لأن أي جهد يؤدي لمنع انتشار السلاح النووي في المنطقة نباركه وندعمه"، مشددا على ضرورة توجيه ما يستثمر في الأسلحة الفتاكة للاستثمار لصالح الدول والشعوب وتنميتها وتحقيق أمنها واستقرارها. وأضاف "هذه الاتفاقية التي تمت لا بد لها أن تكون، قاعدة لتحقيق الأمن والاستقرار مستقبلا ولكن في نفس الوقت لا بد لنا أن نكون واعين ومدركين بمخاطر أو تهديدات قد تحصل من ذلك"، مؤكدا أن أسلحة الدمار الشامل والإرهابيين، أكبر خطر يواجه الأمن والسلام الدوليين. وزاد "نأمل أن تكون هذه البداية لحظر السلاح النووي وألا تكون محدودة التوقيت في ذلك، مع أملنا أن يكون ذلك امتدادا لتحقيق الامن والاستقرار، حيث إنه لا حاجة لنا لإنتاج إسلحة فتاكة، بل إن الواقع يستدعي، تكريس جهود الجميع في المنطقة إلى تحقيق التنمية والاستقرار بالمنطقة".
جاء ذلك في تصرحيات صحافية على هامش فعالية ورشة عمل نظمتها الهيئة الوطنية لتنفيذ اتفاقيات حظر الأسلحة الكيماوية والبيولوجية بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة بعنوان "أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني"، وذلك بحضور وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف، أمس الأحد بالرياض.
وقال الأمير تركي "إن هذه الورشة، تمثل امتدادا لورش سابقة، وتأتي في إطار مهام الهيئة الوطنية، واختصاصاتها فيما يتعلق بالحماية من أسلحة الدمار الشامل، خصوصا الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية"، منوها بأنها ثمرة تعاون بين الهيئة، وبين الهيئات الدولية والإقليمية، بما فيها الأمم المتحدة والمركز الأوروبي للتميز.
وأضاف الأمير تركي "موقفنا يتمحور حول جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وهذه من أولوياتنا ما يؤكد تعاوننا مع الجهات الدولية المعنية، هو حرصنا على عقد هذه الورشة وفق توجيهات وسياسات السعودية الداعية والداعمة لتحقيق الأمن والاستقرار من خلال التوعية والمشاركة في مثل هذه الاجتماعات الدولية والإقليمية".
وفي حديث ذي صلة، أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات متعددة الأطراف، أن السعودية تدين بشدة العمل الإرهابي الذي تعرضت له باريس يوم الجمعة الماضي، مبينا أن هذه الاعمال بعيدة كل البعد عن أي مبدأ أخلاقي أو ديني، مشيرا إلى البيان الذي صدر بهذا الشأن، ومنوها بإدانة من قبل هيئة كبار العلماء. وقال "إن ما حدث في باريس يجب ان يكون داعيا وداعما لتأسيس كيان دولي لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي بدأت تغزو بلداننا، حيث ان السعودية أيضا عانت من هذه الظاهرة أخيرا حتى وصلت أماكن العبادة التي هي محرمة، وأصبحت تستهدف من قبل هؤلاء المجرمين".
وأوضح الأمير تركي، أن هناك حاجة ملحة لتضافر الجهود الدولية والتنسيق في ذلك، مبينا أن السعودية لها دور فاعل حيث انها استضافت أول مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب عقد في الرياض في عام 2005، بجانب مساهمتها في انشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، تحت مظلة الأمم المتحدة الذي قدمت بشأنه 110 ملايين دولار، للاستفادة من خبراته وتجاربه والتعاون مع الدول الأخرى في سبيل مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة، على حد تعبيره. وقال "بطبيعة الحال لا بد من أخذ الحذر من هؤلاء الإرهابيين، على الصعد كافة، وهم لا يترددون في إلحاق الضرر، بنا جميعا، وليس لهم مكان معين يمكن حصرهم فيه فهم منتشرون في كل مكان، ما يستوجب الجهد الدولي أن يكون معززا وداعما لنا في التصدي لهذه الظاهرة".
وعن مدى مأمونية مفاعل بوشهر النووي في إيران من إلحاق الضرر البيئي بدول الخليج ومدى خطورة مفاعل ديمونة بإسرائيل، خاصة أنهما في منطقة زلزال، خاصة بوشهر، أكد الأمير تركي أن السعودية من أوائل الدول التي دعت إلى جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل، وساهمت بجهد كبير في اتخاذ الجامعة العربية قرارا بإنشاء لجنة فنية، مشيرا إلى أن الأمر لم يجد الاستجابة المطلوبة.
ولفت الأمير تركي إلى أن دولا مثل إسرائيل امتلكت السلاح النووي وإيران تسعى حاليا لامتلاك السلاح النووي، تحتاج لجهود لإقناعهما بأن الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط لا يأتي عن طريق امتلاك الاسلحة الفتاكة، وإنما يأتي عن طريق التعاون الصادق وعدم التدخل في شؤون الآخر واحترام سيادة الدول والحرص على المصالح المشتركة والحيوية لكل الأطراف كمبدأ يستحق الانطلاق منه.
وفي هذا السياق، قال آدم كولاخ سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية لـ"الشرق الأوسط": "إن الأحداث في باريس تؤكد حقيقة الخطر الإرهابي الذي يتهدد الأمن والسلام الدولين، ما يدعو إلى مزيد من التعاون والتنسيق لتضافر الجهود لمنع انتشار الإرهاب ومنعهم من امتلاح السلاح النووي". وقال "نجتمع للمرة الأولى في السعودية لتكريس الجهود المرتبطة بمواجهة المهددات وسبل الحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية الخطرة"، مشيرا إلى أن الاتحاد الاوروبي أطلق في عام 2010 مبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.
ووفق كولاخ، اتبع ذلك تأسيس شبكة من التعاون ضمن الاتحاد الأوروبي تضم 20 دولة عضوا، كما ظهرت فكرة تأسيس مراكز التميز والتشغيل مع الدول المشاركة، حيث أصبحت هناك 8 مراكز إقليمية منتشرة في مختلف أنحاء العالم، أحدها موجود في المغرب لجنوب أفريقيا وفي شرق الجزائر لشمال أفريقيا وأحدها في نيروبي، وواحد في القوقاز، وواحد في عمان للشرق الاوسط، وواحد في مانيلا لجنوب شرقي آسيا، وواحد في أبوظبي لدول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح أن هناك 52 دولة شريكة لهذ المبادرة، بهدف تعزيز التعاون الدولي، مشددا على ضرورة اتباع مناهج جماعية، لتكثيف عمل الشبكات العلمية والخبرات، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تنفذ حاليا، بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة لحماية الجريمة والعدالة مع إمكانية النفاذ الى شبكة مع عدد من المعاهد البحثية والعلمية بين 28 دولة عضو، مشيرا إلى أهمية مناقشة الخطوات الضرورية لاتباعها نحو تنفيذ ووضع خطة وطنية سعودية.
من ناحيته، قال الدكتور عادل رضواني المنسق الإقليمي لمبادرة الاتحاد الأوروبي لمراكز التميز في منطقة الشرق الوسط ومجلس التعاون الخليجي لـ"الشرق الأوسط": "نعمل مع منظمة أمم المتحدة، بهدف بناء القدرات للسعودية لحمايتها من أي تهديد متعلق باستعمال المواد الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية". وأضاف "سنعمل على مدى ثلاثة أيام، للتعرف على احتياجات السعودية، ومن ثم وضع مشروعات لبناء قدرات تتمتع بإمكانية مواجهة أي خطر يهدد البلاد باستعمال تلك المواد الخطرة، أو حال وقوع كارثة طبيعة أو إرهابية، وبالتالي زيادة جاهزيتها لمواجهة أي حدث من هذه الكوارث"، مشيرا إلى انضمام السعودية لمبادرة الاتحاد الأوروبي في شهر مارس (آذار) من هذا العام.
ووفق رضواني، الهدف من هذه الورشة بناء خطة وطنية سعودية في هذا الاتجاه، والعمل على تدريب وتأهيل بمشاركة الخبراء المحليين والدوليين، مبينا أن هذه المبادرة، مبادرة إقليمية، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق أهدافها من خلال بلد واحد بمعزل عن البلاد الأخرى المجاورة، وتعاون مع المنظمة الدولية مثل الهيئة الدولية للطاقة النووية والمنظمة الدولية للطاقة الكيماوية وغيرها.

كلام الصورة: جانب من ورشة "أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيميائية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني"- تصوير: سعد العنزي



السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.