بناء قدرات سعودية لمواجهة التهديدات النووية والإشعاعية والكيماوية والبيولوجية بمشاركة دولية

الأمير تركي: أسلحة الدمار الشامل والإرهابيون أكبر خطر يحدق بالأمن والسلام الدوليين

جانب من ورشة «أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني» (تصوير: سعد العنزي)
جانب من ورشة «أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني» (تصوير: سعد العنزي)
TT

بناء قدرات سعودية لمواجهة التهديدات النووية والإشعاعية والكيماوية والبيولوجية بمشاركة دولية

جانب من ورشة «أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني» (تصوير: سعد العنزي)
جانب من ورشة «أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني» (تصوير: سعد العنزي)

قال الأمير تركي بن محمد وكيل وزارة الخارجية السعودي وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف، إن بلاده تعزز سعيها -حاليا- نحو بناء قدرات سعودية لحماية البلاد من التهديدات النووية والإشعاعية والكيماوية والبيولوجية بمشاركة دولية.
وأوضح الأمير تركي، أن السعودية حريصة على تعزيز الجهود الدولية لمنع انتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، كعامل من عوامل عدم الاستقرار السياسي ومهدد للأمن والسلام الدوليين، في ظل تنامي ظاهرة الإرهاب ومحاولة الضالعين فيه الحصول على أسلحة بيولوجية وكمياوية فتاكة.
وفيما يتعلق بالاتفاقية النووية الإيرانية وما وصلت إليه من مباركة أميركية، قال الأمير تركي "نحن نبارك هذه الاتفاقية لأن أي جهد يؤدي لمنع انتشار السلاح النووي في المنطقة نباركه وندعمه"، مشددا على ضرورة توجيه ما يستثمر في الأسلحة الفتاكة للاستثمار لصالح الدول والشعوب وتنميتها وتحقيق أمنها واستقرارها. وأضاف "هذه الاتفاقية التي تمت لا بد لها أن تكون، قاعدة لتحقيق الأمن والاستقرار مستقبلا ولكن في نفس الوقت لا بد لنا أن نكون واعين ومدركين بمخاطر أو تهديدات قد تحصل من ذلك"، مؤكدا أن أسلحة الدمار الشامل والإرهابيين، أكبر خطر يواجه الأمن والسلام الدوليين. وزاد "نأمل أن تكون هذه البداية لحظر السلاح النووي وألا تكون محدودة التوقيت في ذلك، مع أملنا أن يكون ذلك امتدادا لتحقيق الامن والاستقرار، حيث إنه لا حاجة لنا لإنتاج إسلحة فتاكة، بل إن الواقع يستدعي، تكريس جهود الجميع في المنطقة إلى تحقيق التنمية والاستقرار بالمنطقة".
جاء ذلك في تصرحيات صحافية على هامش فعالية ورشة عمل نظمتها الهيئة الوطنية لتنفيذ اتفاقيات حظر الأسلحة الكيماوية والبيولوجية بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة بعنوان "أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني"، وذلك بحضور وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف، أمس الأحد بالرياض.
وقال الأمير تركي "إن هذه الورشة، تمثل امتدادا لورش سابقة، وتأتي في إطار مهام الهيئة الوطنية، واختصاصاتها فيما يتعلق بالحماية من أسلحة الدمار الشامل، خصوصا الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية"، منوها بأنها ثمرة تعاون بين الهيئة، وبين الهيئات الدولية والإقليمية، بما فيها الأمم المتحدة والمركز الأوروبي للتميز.
وأضاف الأمير تركي "موقفنا يتمحور حول جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وهذه من أولوياتنا ما يؤكد تعاوننا مع الجهات الدولية المعنية، هو حرصنا على عقد هذه الورشة وفق توجيهات وسياسات السعودية الداعية والداعمة لتحقيق الأمن والاستقرار من خلال التوعية والمشاركة في مثل هذه الاجتماعات الدولية والإقليمية".
وفي حديث ذي صلة، أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات متعددة الأطراف، أن السعودية تدين بشدة العمل الإرهابي الذي تعرضت له باريس يوم الجمعة الماضي، مبينا أن هذه الاعمال بعيدة كل البعد عن أي مبدأ أخلاقي أو ديني، مشيرا إلى البيان الذي صدر بهذا الشأن، ومنوها بإدانة من قبل هيئة كبار العلماء. وقال "إن ما حدث في باريس يجب ان يكون داعيا وداعما لتأسيس كيان دولي لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي بدأت تغزو بلداننا، حيث ان السعودية أيضا عانت من هذه الظاهرة أخيرا حتى وصلت أماكن العبادة التي هي محرمة، وأصبحت تستهدف من قبل هؤلاء المجرمين".
وأوضح الأمير تركي، أن هناك حاجة ملحة لتضافر الجهود الدولية والتنسيق في ذلك، مبينا أن السعودية لها دور فاعل حيث انها استضافت أول مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب عقد في الرياض في عام 2005، بجانب مساهمتها في انشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، تحت مظلة الأمم المتحدة الذي قدمت بشأنه 110 ملايين دولار، للاستفادة من خبراته وتجاربه والتعاون مع الدول الأخرى في سبيل مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة، على حد تعبيره. وقال "بطبيعة الحال لا بد من أخذ الحذر من هؤلاء الإرهابيين، على الصعد كافة، وهم لا يترددون في إلحاق الضرر، بنا جميعا، وليس لهم مكان معين يمكن حصرهم فيه فهم منتشرون في كل مكان، ما يستوجب الجهد الدولي أن يكون معززا وداعما لنا في التصدي لهذه الظاهرة".
وعن مدى مأمونية مفاعل بوشهر النووي في إيران من إلحاق الضرر البيئي بدول الخليج ومدى خطورة مفاعل ديمونة بإسرائيل، خاصة أنهما في منطقة زلزال، خاصة بوشهر، أكد الأمير تركي أن السعودية من أوائل الدول التي دعت إلى جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل، وساهمت بجهد كبير في اتخاذ الجامعة العربية قرارا بإنشاء لجنة فنية، مشيرا إلى أن الأمر لم يجد الاستجابة المطلوبة.
ولفت الأمير تركي إلى أن دولا مثل إسرائيل امتلكت السلاح النووي وإيران تسعى حاليا لامتلاك السلاح النووي، تحتاج لجهود لإقناعهما بأن الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط لا يأتي عن طريق امتلاك الاسلحة الفتاكة، وإنما يأتي عن طريق التعاون الصادق وعدم التدخل في شؤون الآخر واحترام سيادة الدول والحرص على المصالح المشتركة والحيوية لكل الأطراف كمبدأ يستحق الانطلاق منه.
وفي هذا السياق، قال آدم كولاخ سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية لـ"الشرق الأوسط": "إن الأحداث في باريس تؤكد حقيقة الخطر الإرهابي الذي يتهدد الأمن والسلام الدولين، ما يدعو إلى مزيد من التعاون والتنسيق لتضافر الجهود لمنع انتشار الإرهاب ومنعهم من امتلاح السلاح النووي". وقال "نجتمع للمرة الأولى في السعودية لتكريس الجهود المرتبطة بمواجهة المهددات وسبل الحماية من مخاطر المواد الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية الخطرة"، مشيرا إلى أن الاتحاد الاوروبي أطلق في عام 2010 مبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.
ووفق كولاخ، اتبع ذلك تأسيس شبكة من التعاون ضمن الاتحاد الأوروبي تضم 20 دولة عضوا، كما ظهرت فكرة تأسيس مراكز التميز والتشغيل مع الدول المشاركة، حيث أصبحت هناك 8 مراكز إقليمية منتشرة في مختلف أنحاء العالم، أحدها موجود في المغرب لجنوب أفريقيا وفي شرق الجزائر لشمال أفريقيا وأحدها في نيروبي، وواحد في القوقاز، وواحد في عمان للشرق الاوسط، وواحد في مانيلا لجنوب شرقي آسيا، وواحد في أبوظبي لدول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح أن هناك 52 دولة شريكة لهذ المبادرة، بهدف تعزيز التعاون الدولي، مشددا على ضرورة اتباع مناهج جماعية، لتكثيف عمل الشبكات العلمية والخبرات، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تنفذ حاليا، بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة لحماية الجريمة والعدالة مع إمكانية النفاذ الى شبكة مع عدد من المعاهد البحثية والعلمية بين 28 دولة عضو، مشيرا إلى أهمية مناقشة الخطوات الضرورية لاتباعها نحو تنفيذ ووضع خطة وطنية سعودية.
من ناحيته، قال الدكتور عادل رضواني المنسق الإقليمي لمبادرة الاتحاد الأوروبي لمراكز التميز في منطقة الشرق الوسط ومجلس التعاون الخليجي لـ"الشرق الأوسط": "نعمل مع منظمة أمم المتحدة، بهدف بناء القدرات للسعودية لحمايتها من أي تهديد متعلق باستعمال المواد الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية". وأضاف "سنعمل على مدى ثلاثة أيام، للتعرف على احتياجات السعودية، ومن ثم وضع مشروعات لبناء قدرات تتمتع بإمكانية مواجهة أي خطر يهدد البلاد باستعمال تلك المواد الخطرة، أو حال وقوع كارثة طبيعة أو إرهابية، وبالتالي زيادة جاهزيتها لمواجهة أي حدث من هذه الكوارث"، مشيرا إلى انضمام السعودية لمبادرة الاتحاد الأوروبي في شهر مارس (آذار) من هذا العام.
ووفق رضواني، الهدف من هذه الورشة بناء خطة وطنية سعودية في هذا الاتجاه، والعمل على تدريب وتأهيل بمشاركة الخبراء المحليين والدوليين، مبينا أن هذه المبادرة، مبادرة إقليمية، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق أهدافها من خلال بلد واحد بمعزل عن البلاد الأخرى المجاورة، وتعاون مع المنظمة الدولية مثل الهيئة الدولية للطاقة النووية والمنظمة الدولية للطاقة الكيماوية وغيرها.

كلام الصورة: جانب من ورشة "أمن المعلومات للحماية من مخاطر المواد الكيميائية والبيولوجية والنووية والمشعة على المستوى الوطني"- تصوير: سعد العنزي



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.