عملية أمنية أوروبية تعيد الملا كريكار إلى الواجهة من جديد

إحباط مخطط لإرسال مجندين إلى سوريا والعراق

عملية أمنية أوروبية تعيد الملا كريكار إلى الواجهة من جديد
TT

عملية أمنية أوروبية تعيد الملا كريكار إلى الواجهة من جديد

عملية أمنية أوروبية تعيد الملا كريكار إلى الواجهة من جديد

في عملية نوعية استباقية، أعلنت الشرطة الايطالية اليوم (الخميس)، عن شن سلسلة مداهمات أمنية استهدفت شبكة متطرفة اوروبية كانت تعتزم تنفيذ عمليات للتوصل الى تحرير زعيمها المحتجز في النرويج الداعية العراقي الكردي الملا كريكار. وكان نتاج العملية توقيف 17 شخصا هم 16 كرديا عراقيا وشخص من كوسوفو؛ ستة منهم في ايطاليا واربعة في بريطانيا وثلاثة في النرويج بينما ذهب الباقون للقتال في العراق وسوريا في صفوف تنظيم "داعش".
وقال المحققون ان الموقوفين هم اتباع نجم الدين احمد فرج المعروف باسم الملا كريكار؛ وهو داعية عراقي كردي يبلغ من العمر 59 عاما مقيم في النرويج منذ 1991، وتطوله احدى مذكرات التوقيف الصادرة ولو انه في السجن؛ حيث قضت المحكمة النرويجية عليه بالسجن لمدة 18 شهرا لتحريضه مسلمين على القتل عبر التلفزيون الوطني النرويجي، أواخر الشهر الماضي.
ويعتبر الملا كريكار في النرويج تهديدا للأمن الوطني وقد صدر بحقه في 2003 قرار بالطرد لم ينفذ لأنه مهدد بالاعدام في العراق.
أسس كريكار في العراق جماعة "انصار الاسلام" المتشددة، التي يقول انه لم يعد يتزعمها منذ 2002 ، لكنه مدرج مع هذه الجماعة على قائمتي المنظمات "الارهابية" للولايات المتحدة والامم المتحدة.
وأفاد بيان نشر في روما بأن الخلية التي تم تفكيكها سعت الى "تلقين" جيل جديد من الاكراد العراقيين سواء في العراق او في الخارج آيديولوجية متطرفة و"الاعداد لثورة عنيفة ضد الانظمة الكافرة التي تحكم المناطق الكردية"، على حد زعمها.
وقد قضى كريكار، عدة أحكام بالسجن في السنوات الأخيرة، أحدها بسبب تأييده الهجمات التي شنت على مقر مجلة "شارلي إيبدو" في باريس في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي الماضي.
وفي مقابلة بثتها شبكة التلفزيون النرويجية "ان ار كي"، عبر كريكار عن ارتياحه للهجوم الذي استهدف الصحيفة الفرنسية، وأسفر عن سقوط 17 قتيلا.
وكانت المحكمة قد أطلقت سراح كريكار عام 2010 بعد اطلاقه تهديدات بالقتل ضد أربعة أشخاص بينهم مارتا سولبرغ رئيسة وزراء النرويج السابقة، فيما تم توجيه اتهام آخر له من قبل الولايات المتحدة والنرويج بتمويل مجموعة "أنصار الاسلام"؛ والتي يقال انها اندمجت مع "داعش" العام الماضي.
يذكر ان كريكار قد وصل إلى النرويج في عام 1991. وحُكم عليه بالسجن في عام 2012 بسبب تهديدات بالقتل وجهها لمسؤولين. وتحاول السلطات النرويجية ترحيله منذ عام 2003، لكن القانون النرويجي لا يسمح بترحيله إلى العراق لاحتمال مواجهته حكما بالإعدام هناك.
ولد الملا كريكار في مدينة السليمانية شمال العراق (إقليم كردستان) عام 1954م، وحصل على درجة الماجستير في علوم الحديث من باكستان بعد هروبه من نظام صدام حسين الحاكم في بداية الثمانينات من القرن الماضي، لينضم بعدها إلى الحركة الإسلامية الكردية بعد حادثة قصف مدينة حلبجة الكردية.
هاجر إلى النرويج في سنة 1991 مع عائلته وأصدر صحيفة باللغة العربية باسم (كردستان) بالمشاركة مع أخيه الشقيق (خالد فرج) وهو متزوج وله اربعة أولاد.
في عام 2001 عاد إلى شمال العراق لبناء مسجد كبير في مدينة السليمانية مسقط رأسه، ثم انغمس في الأمور السياسية من جديد.
وفي حيثيات العملية، أصدر جهاز يوروغاست للتنسيق القضائي في الاتحاد الاوروبي الذي يتخذ من لاهاي مقرا له، بيانا اشاد فيه بـ"التعاون الممتاز بين السلطات الوطنية المشاركة".
من جهة أخرى، صرح الجنرال جوفاني غوفرنالي المسؤول في مجموعة العمليات الخاصة في الشرطة الايطالية، ان "أهمية هذه العملية تكمن في تفكيك خلية متكاملة وتشمل الى جانب ايطاليا كلا من بريطانيا والنرويج وفنلندا وسويسرا وألمانيا".
وأضاف غوفرنالي في تصريحات صحافية أن الشبكة كانت تنشط "على الانترنت عبر تقنيات "سرية" باستخدام منصات غير معروفة تمكنا من اختراقها"، موضحا ان المداهمات أتاحت إلغاء عملية "لتجنيد وارسال" مقاتلين الى الخارج. وتابع ان المجموعة "كانت تستعد لمواصلة إرسال أعداد اخرى من المتطرفين الى الخارج" لاستهداف دبلوماسيين، لا سيما نرويجيين، للضغط على السلطات كي تفرج عن الملا كريكار. واضاف ان بعض الاعضاء كانوا ينوون تنفيذ هجمات انتحارية "لكن لم تكن هناك خطط محددة".
وبحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اعتقلت بريطانيا أربعة رجال تراوحت أعمارهم ما بين 32 و 52 عاما. وبعد مثولهم امام المحكمة، سيتم تسليمهم إلى السلطات الإيطالية.
واضاف غوفرنالي "اننا نراقب كل ما يجري على الارض للحد من" خطر تنفيذ هجمات ولا سيما مع الاستعدادات لتنظيم اليوبيل الذي اعلنه البابا وسيجذب ملايين المؤمنين الى روما اعتبارا من ديسمبر(كانون الاول) المقبل".



ساركوزي قد يمثل أمام القضاء مجدداً بشبهة التلاعب بالشهود

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يصل لتوقيع نسخ من كتابه «مذكرات سجين» (Le journal d'un prisonnier)، الذي يروي فيه فترة احتجازه التي دامت ثلاثة أسابيع في مكتبة «لا مارتين» بباريس في فرنسا 10 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يصل لتوقيع نسخ من كتابه «مذكرات سجين» (Le journal d'un prisonnier)، الذي يروي فيه فترة احتجازه التي دامت ثلاثة أسابيع في مكتبة «لا مارتين» بباريس في فرنسا 10 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

ساركوزي قد يمثل أمام القضاء مجدداً بشبهة التلاعب بالشهود

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يصل لتوقيع نسخ من كتابه «مذكرات سجين» (Le journal d'un prisonnier)، الذي يروي فيه فترة احتجازه التي دامت ثلاثة أسابيع في مكتبة «لا مارتين» بباريس في فرنسا 10 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يصل لتوقيع نسخ من كتابه «مذكرات سجين» (Le journal d'un prisonnier)، الذي يروي فيه فترة احتجازه التي دامت ثلاثة أسابيع في مكتبة «لا مارتين» بباريس في فرنسا 10 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

قد يُحال الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي إلى محاكمة جديدة، رغم إدانته في قضية تمويل حملته الرئاسية من ليبيا، ولكن هذه المرة في ملف منفصل يتعلّق بمحاولة التأثير في شاهد رئيسي في القضية نفسها، وفق ما طلبت النيابة الوطنية المالية الفرنسية، الثلاثاء.

وطلبت النيابة إحالة ساركوزي للمثول أمام المحكمة إلى جانب 10 آخرين، بينهم زوجته كارلا بروني - ساركوزي، في قضية تتعلق بشبهات تواطؤ للتأثير في تراجع رجل الأعمال الراحل زياد تقي الدين عن أقواله بشأن التمويل الليبي لحملة 2007، وهي وقائع مختلفة عن تلك التي أُدين بسببها وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن القرار بشأن إحالة هؤلاء إلى المحاكمة بيد قاضي التحقيق المشرف على هذا الملف المرتبط بتراجع تقي الدين عن اتهامه لساركوزي بتلقي تمويل ليبي، في خطوة يُشتبه بأنها جاءت مقابل مبالغ مالية.

رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين في فرنسا في نوفمبر 2016 (أ.ف.ب)

وجّه تقي الدين الذي توفي عن عمر ناهز 75 عاماً، اتهامات متكررة لساركوزي بتلقي أموال من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ومقربين منه، وهو ما نفاه الرئيس الأسبق مراراً. وكان رجل الأعمال ملاحقاً بموجب مذكرة توقيف في القضية نفسها.

وتوفي تقي الدين في سبتمبر (أيلول). وكان صرّح في مايو (أيار) 2012 لوسائل إعلام أن تمويل ليبيا لحملة الرئيس الفرنسي السابق «حقيقة».

وفي أواخر 2016، تحدث لموقع «ميديابارت» الاستقصائي الفرنسي عن حقائب مليئة بنقود وخمسة ملايين يورو مُنحت في عامي 2006 و2007 لساركوزي الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية آنذاك، ومدير مكتبه كلود غيان.

وكرّر تقي الدين ذلك مراراً أمام قاضي التحقيق قبل أن يُعلن في نهاية عام 2020 أن الرئيس السابق لم يستفد من هذا التمويل.

وفي وقت لاحق، قال تقي الدين إن تصريحاته تعرّضت «للتشويه»، وهو تغيير في الموقف رأى فيه القضاء تلاعباً محتملاً بالشهود، ما استدعى توجيه الاتهامات الجديدة.

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي برفقة زوجته كارلا بروني ساركوزي يغادر مقر إقامته متوجهاً إلى سجن لا سانت لقضاء عقوبة السجن... باريس 21 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

في لائحتها الاتهامية النهائية، الثلاثاء، طلبت النيابة العامية المالية إحالة الرئيس الأسبق إلى المحاكمة بتهمة «تشكيل عصابة إجرامية بهدف ممارسة الاحتيال المنظم»، و«التستر عن جرم محاولة التأثير في شاهد».

في 25 سبتمبر، حُكم على ساركوزي بالسجن 5 سنوات للمشاركة في «عصابة إجرامية» إثر إدانته بالتستّر عمداً على محاولات معاونيه التواصل مع أوساط معمر القذافي في ليبيا للحصول على تمويل للحملة التي فاز بها سنة 2007.

وهو أودع السجن، وطعن في القرار الصادر في حقّه، وستنظر محكمة الاستئناف في باريس في قضيّته بين 16 مارس (آذار) و3 يونيو (حزيران).

وأخلى القضاء سبيله بعد 20 يوماً في الحبس ومنعه من مغادرة الأراضي الفرنسية والتواصل مع المتّهمين الآخرين في القضيّة وعدد من الأشخاص، من بينهم وزير العدل جيرار دارمانان الذي زاره في السجن في 29 أكتوبر (تشرين الأول) في خطوة أثارت جدلاً.


القضاء الفرنسي يطالب بتغريم شركة «لافارج للأسمنت» أكثر من مليار يورو

شعار شركة «لافارج» الفرنسية لمواد البناء في مصنع لافارج لإنتاج الخرسانة في بانتان بالقرب من باريس يوم 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
شعار شركة «لافارج» الفرنسية لمواد البناء في مصنع لافارج لإنتاج الخرسانة في بانتان بالقرب من باريس يوم 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

القضاء الفرنسي يطالب بتغريم شركة «لافارج للأسمنت» أكثر من مليار يورو

شعار شركة «لافارج» الفرنسية لمواد البناء في مصنع لافارج لإنتاج الخرسانة في بانتان بالقرب من باريس يوم 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
شعار شركة «لافارج» الفرنسية لمواد البناء في مصنع لافارج لإنتاج الخرسانة في بانتان بالقرب من باريس يوم 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الثلاثاء، في باريس فرض غرامة تبلغ ملياراً و125 مليون يورو على شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج»، إضافة إلى عقوبات بالحبس تصل إلى ثماني سنوات لثمانية مسؤولين سابقين في الشركة، يحاكَمون بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا.

وفيما يتّصل بالرئيس التنفيذي السابق للمجموعة، برونو لافون، طلبت النيابة العامة حبسه ست سنوات مع احتجازه فوراً، وتغريمه 225 ألف يورو ومنعه من تولّي وظائف تجارية أو صناعية أو إدارة شركة لمدة عشر سنوات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أما العقوبة الأشد التي طلبتها النيابة العامة فهي الحبس ثماني سنوات للوسيط السوري فراس طلاس الذي يحاكَم غيابياً والملاحق بموجب مذكرة توقيف دولية.

أما فيما يتّصل بشركة «لافارج المساهمة»، بصفتها المعنوية، فطلبت النيابة العامة مصادرة أصول تابعة لها بقيمة 30 مليون يورو.

وطلبت النيابة العامة فرض غرامة جمركية تضامنية على أربعة من المتّهمين وعلى الشركة قدرها أربعة مليارات و570 مليون يورو، لعدم الالتزام بالعقوبات المالية الدولية.

في هذه القضية، يُشتبه في أن المجموعة الفرنسية دفعت عامي 2013 و2014، عبر فرعها «لافارج سيمنت سوريا»، ملايين اليورو لجماعات مصنّفة «إرهابية»، من بينها تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» التي كانت مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، لضمان استمرار العمل في مصنعها للأسمنت في الجلابية في شمال سوريا.

في حين غادرت شركات متعدّدة الجنسية أخرى سوريا في عام 2012، قامت «لافارج» بإجلاء موظفيها الأجانب فقط في حينه، وأبقت السوريين يعملون حتى سبتمبر (أيلول) 2014 عندما سيطر تنظيم «داعش» على المنطقة التي يقع فيها المصنع.


زيلينسكي: يمكن الانتهاء من صياغة مقترحات إنهاء القتال في أوكرانيا في غضون أيام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: يمكن الانتهاء من صياغة مقترحات إنهاء القتال في أوكرانيا في غضون أيام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه يمكن في غضون أيام الانتهاء من صياغة المقترحات التي يجري التفاوض عليها مع المسؤولين الأميركيين للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في الغزو الروسي المستمر الذي انطلق قبل نحو أربع سنوات لبلاده.

ومن المقرر بعدها أن يقدمها المبعوثون الأميركيون إلى الكرملين قبل اجتماعات أخرى محتملة في الولايات المتحدة نهاية الأسبوع المقبل.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال زيلينسكي للصحافيين بعد ساعات من المناقشات إن مسودة خطة السلام التي نوقشت مع الولايات المتحدة خلال المحادثات في برلين أمس الاثنين «ليست مثالية» ولكنها «عملية للغاية».

ومع ذلك، حذر من أن بعض القضايا الرئيسية، وبصفة خاصة مصير الأراضي الأوكرانية التي تحتلها القوات الروسية، لا تزال من دون حل.

وأضاف زيلينسكي أنه بعد محادثات برلين «اقتربنا كثيراً من اتفاق بشأن ضمانات أمنية قوية».

واستبعد مجدداً الاعتراف بسيطرة موسكو على أي جزء من منطقة دونباس، وهي منطقة ذات أهمية اقتصادية في شرقي أوكرانيا تتكون من لوغانسك ودونيتسك.

وتابع زيلينسكي، قبيل زيارته لهولندا اليوم الثلاثاء: «يحاول الأميركيون التوصل إلى حل وسط».

واستطرد: «إنهم يقترحون منطقة اقتصادية حرة في دونباس. وأود أن أؤكد مرة أخرى أن المنطقة الاقتصادية الحرة لا تعني أن تكون خاضعة لسيطرة الاتحاد الروسي».

وأشار زيلينسكي إلى أن ما يدفع مسؤولي كييف في المفاوضات هو أن تتحمل روسيا «المسؤولية عما فعلته، عن هذه الحرب، وعن كل عمليات القتل، وعن كل المعاناة التي تسببت فيها».