روحاني في باريس الاثنين.. وملفات النزاعات الإقليمية على طاولة المحادثات

باريس تنتظر «إشارات» إيرانية إيجابية بشأن الفراغ الرئاسي في لبنان

روحاني في باريس الاثنين.. وملفات النزاعات الإقليمية على طاولة المحادثات
TT

روحاني في باريس الاثنين.. وملفات النزاعات الإقليمية على طاولة المحادثات

روحاني في باريس الاثنين.. وملفات النزاعات الإقليمية على طاولة المحادثات

سيمضي الرئيس الإيراني حسن روحاني يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في العاصمة الفرنسية: الأول، سيخصص لليونيسكو وحوار الحضارات والأديان وذلك في إطار الخطاب الذي سيلقيه بمناسبة انطلاق أعمال الجمعية العامة لمنظمة التربية والعلوم والثقافة التي تتخذ من باريس مركزا لها. أما اليوم الثاني فسيخصص للعلاقات الفرنسية - الإيرانية، التي يسعى الطرفان للإسراع في تطبيعها، وكذلك للملفات الإقليمية والدولية التي تهمهما معا وعلى رأسها الملف السوري والعراق والحرب على الإرهاب واليمن والوضع اللبناني أي كل الملفات الإقليمية التي لطهران «ضلع» فيها.
وينتظر أن يلتقي روحاني بمجموعة من المسؤولين الفرنسيين كما سيكون ضيفا للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية مساء الاثنين. وعلى هامش الزيارة، سيعقد لقاء موسع في مقر أرباب العمل الفرنسيين بين عدد من الوزراء ورجال الأعمال الإيرانيين ونظرائهم الفرنسيين لاستكمال البحث في الحاجات الإيرانية وميادين التعاون الصناعي والتجاري والعلمي. وسبق لوفد اقتصادي فرنسي أن زار طهران بمعية وزير الزراعة في أوائل شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. كما أن وزير الخارجية لوران فابيوس قام بزيارة طهران مباشرة بعد التوقيع على اتفاق فيينا.
وأصدر قصر الإليزيه مساء أول من أمس بيانا عن الزيارة أشار فيه إلى أن الرئيسين سيتناولان الملفات الإقليمية وخصوصا «الملف السوري على ضوء الاستحقاقات الدبلوماسية القادمة» وذلك «استكمالا للقائهما في نيويورك في 27 سبتمبر الماضي». وأضاف البيان أن زيارة روحاني ستسمح بـ«الاستمرار في إعادة إطلاق التعاون الثنائي مع إيران». ومن المنتظر، بحسب الإليزيه، أن يتم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات في مجالات الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والنقل الجوي (إيرباص) والصحة والزراعة.
سياسيا، استبقت فرنسا مجيء روحاني بالتخلي عن تحفظاتها على مشاركة طهران في اجتماعات فيينا الخاصة بالأزمة السورية بعدما كانت مصادرها تؤكد أنه «لا مكان» لها على طاولة المحادثات «طالما لم ترسل الإشارات المقنعة أنها راغبة في أن تلعب دورا إيجابيا» في إيجاد حلول للنزاعات الشرق أوسطية التي لها قدرة في التأثير عليها.
لكن باريس، على الرغم من تمنياتها بأن تكون طهران جزءا من الحلول وليس جزءا من المشاكل، لا تعول الكثير على تغير في الموقف الإيراني من الأزمة السورية. وتقول مصادرها إن طهران «استثمرت الكثير بشخص الرئيس الأسد حتى تقبل التخلي عنه» بعكس موسكو التي «يمكن أن تتركه إذا توافرت لديها الضمانات حول مصالحها في سوريا والمنطقة من جهة ومن جهة أخرى حول شكل التسوية ومواقع الأطراف المختلفة داخلها».
بالإضافة إلى ذلك، تتوقع المصادر الفرنسية أن يثير الرئيس الفرنسي مع روحاني الوضع اللبناني والفراغ الرئاسي. وتعي باريس قدرة طهران على التأثير في الملف اللبناني عبر حلفائها الأقوياء وعلى رأسهم حزب الله. وسعت فرنسا في الماضي لدفع طهران لتليين المواقف وإعطاء الضوء الأخضر لانتخاب رئيس للجمهورية، لكن جهودها باءت بالفشل وعادت طهران لتقول للوسطاء الفرنسيين بأنه «يعود للشعب اللبناني» أن يقرر شؤونه بنفسه بعيدا عن التدخلات الخارجية. وكان هولاند ينوي زيارة لبنان أوائل سبتمبر الماضي. لكن الزيارة أجلت بانتظار توافر الشروط التي تجعلها «مفيدة» وعلى رأسها «ليونة إيرانية» لم تلح في الأفق حتى الآن.



الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended