«أوبك» توافق على عودة إندونيسيا إلى المنظمة.. والإعلان الرسمي الشهر المقبل

بعد مرور ست سنوات على تعليق عضويتها

«أوبك» توافق على عودة إندونيسيا إلى المنظمة.. والإعلان الرسمي الشهر المقبل
TT

«أوبك» توافق على عودة إندونيسيا إلى المنظمة.. والإعلان الرسمي الشهر المقبل

«أوبك» توافق على عودة إندونيسيا إلى المنظمة.. والإعلان الرسمي الشهر المقبل

بعد مرور ست سنوات على تعليق عضويتها في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، عادت إندونيسيا مجددًا لتصبح العضو رقم 13 في المنظمة، بعد أن وافقت الدول الأعضاء كلها على طلبها بالعودة، رغم أن إندونيسيا لا تزال مستوردة وليست مصدرة للنفط.
وقال وزير الطاقة الإندونيسي سيدورمان سعيد لـ«الشرق الأوسط»، خلال وجوده في العاصمة القطرية الدوحة لحضور مؤتمر وزراء طاقة آسيا، إن بلاده حصلت على الموافقة الرسمية من جميع الأعضاء، موضحا أنه سيتم الإعلان عن ذلك رسميًا في اجتماع المنظمة في فيينا خلال الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مسؤول في وزارة الطاقة الإندونيسية أنه تم تعيين ودهياوان براويراتمادجا كمحافظ لها في «أوبك».
ومع عودة إندونيسيا إلى المنظمة عاد الأمل بإنهاء أزمة اختيار أمين عام جديد للمنظمة خلفًا لليبي عبد الله البدري، الذي انتهت فترته الرسمية منذ عامين، لكنه لا يزال في منصبه بسبب عدم تمكن دول المنظمة من الاختيار بين المرشحين المتقدمين، من السعودية والعراق وإيران.
وتنتج إندونيسيا حاليًا ما بين 860 و900 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، وتستورد كمية كبيرة من النفط والمنتجات البترولية. كما تسعى لبناء مصافٍ جديدة على أرضها، بشراكة مع «أرامكو السعودية»، ومؤسسة البترول الكويتية، مما يعني أنها ستستورد مزيدا من النفط مستقبلاً.
لكن لا يزال القرار الذي اتخذته «أوبك» مبهمًا بالنسبة إلى المراقبين الذين استغربوا من عودة بلد مستورد للنفط، لا تنطبق عليه أهم الشروط، وهو أن يكون مصدرًا صافيًا للنفط.
وتعليقًا على هذا القرار قال عبد الصمد العوضي، الممثل الوطني السابق للكويت، في «أوبك» إن «عودة إندونيسيا أمر غريب جدًا، لأنه لو افترضنا أن المنظمة ستحتاج إلى خفض إنتاجها، فكيف لعضو مثل إندونيسيا المساهمة في القرار ما دامت تستورد النفط ولا تصدره؟!»، مضيفا أنه «يبدو أن الفائدة الوحيدة من هذه الخطوة هي أنه من شأنها أن تنهي النزاع القائم حول اختيار أمين عام جديد، إذ يبدو أن الدول الأعضاء متحمسة لاختيار أمين عام من إندونيسيا، التي سبق لها أن قدمت أشخاصا في هذا المنصب».
أما شركة «بتروميتركس» لاستشارات الطاقة، التي تتخذ من جنيف مقرًا لها، فقد أصدرت أمس مذكرة تقول فيها إن عودة إندونيسيا لن تغير شيئا في ما يتعلق بإنتاج المنظمة، إذ إن الإنتاج الحالي لـ«أوبك» هو 31.7 مليون برميل يوميًا، أي أن «أوبك» متجاوزة فوق سقف إنتاجها البالغ 30 مليون برميل يوميًا، وأضافت أنه لو تم رفع سقف المنظمة بنحو مليون برميل يوميًا لاحتضان النفط الإندونيسي فإن هذا لن يغير شيئًا.
وخرجت إندونيسيا من المنظمة لأنها تحولت إلى دولة مستوردة للنفط وليست مصدرة، إذ إنها تستورد أكثر مما تنتجه بسبب تقادم حقولها، وعدم قدرتها على زيادة إنتاجها بشكل كبير. لكن إندونيسيا ليست هي الدولة الوحيدة التي خرجت من المنظمة أو علقت عضويتها، فهناك الإكوادور التي غادرت عام 1992، ثم عادت إلى المنظمة عام 2007، وهناك الغابون التي انسحبت من «أوبك» عام 1995 لأنها لم ترغب في دفع الرسوم السنوية الواجبة على الأعضاء، ولكنها لم تعد حتى اليوم.
ويتنافس على منصب الأمين العام للمنظمة حتى الآن مرشحان رئيسيان هما السعودي الدكتور ماجد المنيف، الذي كان يشغل منصب محافظ السعودية في «أوبك» حتى عام 2012، والذي يوجد حاليًا ضمن أعضاء مجلس إدارة «أرامكو السعودية». أما المتنافس الآخر فهو العراقي ثامر الغضبان، الذي كان وزيرًا سابقًا للنفط في بلاده، علما بأنه سبق أن انسحب كثير من المرشحين من السباق أو لم يتم الموافقة عليهم من قبل اللجنة الفنية التي تم تشكيلها لاختيار المرشحين.
والتزمت المنظمة منذ عام 2011 بسقف جديد للإنتاج قدره 30 مليون برميل يوميًا، بعد أن تخلت عن نظام الحصص الذي اتبعته منذ عام 1983. وقد تتسبب عودة إندونيسيا إلى المنظمة في إرباك السقف الحالي، إذ إن أمام الدول خيارين: إما الإبقاء على السقف الحالي، وإما رفعه لكي يستوعب إنتاج إندونيسيا، الذي يبلغ قرابة 900 ألف برميل يوميًا.
ويرى بعض المحللين في السوق أن رفع السقف أمر جيد، خصوصا أن إنتاج «أوبك» أعلى بكثير من السقف الحالي، ولهذا فإن رفعه سيساهم في استيعاب غالبية الكميات الإضافية التي تنتجها «أوبك».
وحول هذه النقطة قال المصدر ذاته إنه «من المبكر تحديد ما ستقوم (أوبك) بفعله، ولكن لا أتصور أن رفع السقف سيكون الحل المناسب لأن هذا سيؤدي إلى إضعاف الأسعار، التي تعاني حاليًا من ضعف شديد كما هو واضح للجميع».



السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
TT

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية؛ لتتمكن من رفع نسبة المحتوى المحلي في السعودية من 28 في المائة خلال 2018 إلى 51 في المائة في العام الماضي، مع حجم استثمارات تجاوزت 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية.

هذا ما كشف عنه وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، الاثنين، في حفل جائزة المحتوى المحلي، الذي أقيم في العاصمة الرياض، مبيناً أن هذا التقدم لم يأتِ من تعديل لوائح فحسب، بل بالتحول الحقيقي في طريقة تفكير الجهات الحكومية والقطاع الخاص على حد سواء، وكيفية توظيف الإنفاق لخدمة التنمية والاقتصاد.

وعلى صعيد الشراكات، أفصح عن توقيع ما يقارب 80 اتفاقية منذ تفعيل أسلوب توظيف الصناعة ونقل المعرفة والتي قد تم إطلاقها في عام 2021 وحتى نهاية 2025، وبحجم استثمار تجاوز 18 مليار ريال، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية. وعبر برنامج المشاركة الاقتصادية، بلغت قيمة الاتفاقيات الموقعة 4.3 مليار ريال في خمسة قطاعات مهمة، وأنتجت نماذج محلية للتصنيع المحلي وتقديم قدرات غير مدنية.

نقل المعرفة

وواصل الخريف أن جائزة المحتوى المحلي، أصبحت حدثاً نتطلع إليه بشكل سنوي للاحتفاء بالمبدعين والمتميزين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، وتكريمهم على دورهم المغير والفاعل في تعزيز مسيرة مستهدفات المحتوى المحلي.

ويشكل مجلس تنسيق المحتوى المحلي تجسيداً وترجمة لهذا التضافر؛ فقد أشرف منذ تأسيسه في عام 2019 على إنفاق تراكمي بلغ 683 مليار ريال من مشتريات الشركات الأعضاء، وطوّر ما يقارب 461 فرصة استثمارية بقيمة تجاوزت 640 مليار ريال. وهو في هذا العام يحدث استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة تعزيزاً لدوره كمظلة جامعة للجهود المشتركة وتوسيعاً لنطاق عمل الشركات التي تتبع المجلس، حسب وزير الصناعة.

الشركات الوطنية

واستطرد: «كما يؤكد هذا المسار تنامي وعي شركات القطاع الخاص بأهمية المحتوى المحلي والتوطين، وانتقاله من كونه التزاماً تنظيمياً إلى ممارسة مؤسسية تتجسد في مجموعة البرامج التي أطلقتها هذه الشركات؛ حيث بلغ عدد برامج المحتوى المحلي للشركات الوطنية التي أُطلقت في الأعوام الماضية 19 برنامجاً لكبرى الشركات السعودية، بعد أن كانت فقط أربعة برامج في بداية إطلاق نظام المحتوى المحلي».

وعلى صعيد جائزة المحتوى المحلي، أبان الخريّف أن هذه النسخة شهدت تطويراً نوعياً من خلال استحداث مسارين جديدين في القطاع الرئيسي يشملان المؤسسات والجمعيات الأهلية، وهذا يعكس قناعة راسخة بأن المحتوى المحلي مسؤولية مشتركة تتسع لكل من يسهم في صناعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي. كما سجلت الجائزة نمواً في أعداد المتقدمين بلغ ما يفوق 130 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو رقم يعكس اتساع دائرة التأثير النوعي وتضافر الرغبة الحقيقية في المشاركة والتميز.


إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.