فيصل بن سلمان يفتتح فعاليات «مؤتمر المنورة لريادة الأعمال» الأول

احتضن جميع فئات المشروعات الناشئة والقائمة والجديدة تحت شعار «نمي مدينتك بريادتك»

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال افتتاح فعاليات  «مؤتمر المنورة لريادة الأعمال» الأول مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر المنورة لريادة الأعمال» الأول مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

فيصل بن سلمان يفتتح فعاليات «مؤتمر المنورة لريادة الأعمال» الأول

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال افتتاح فعاليات  «مؤتمر المنورة لريادة الأعمال» الأول مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر المنورة لريادة الأعمال» الأول مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)

افتتح الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، مساء أول من أمس، فعاليات «مؤتمر المنورة لريادة الأعمال» الأول، الذي تنظمه «نماء المنورة» تحت شعار «نمي.. مدينتك بريادتك»، وتجوّل في معامل «المنورة للإبداع - قسم الإنتاج»، وتابع سير خطوات العمل في معمل النسيج، كما شاهد أمير المنطقة خلال الحفل عرضًا تعريفيًا بمنظومة نماء المنورة.
وقال أحمد المحايري الرئيس التنفيذي لنماء المنورة «إن مؤتمر المنورة لريادة الأعمال (نمي.. مدينتك بريادتك)، يأتي ليعزز أهمية الاهتمام بالشباب في صنع الفارق في التنمية الاقتصادية في السعودية»، مشيرًا إلى أن مساحات الاهتمام لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت ضمن التوجه الاستراتيجي الذي أقره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حين نوه قائلا: «شباب الأعمال أنتم لبنة قوية لبناء الوطن»، ومن هنا حرصنا أن نسعى لتحقيق هذا الهدف وتحويله إلى واقع ملموس من خلال سواعد شبابنا.
واستعرض المحايري إنجازات وخطط نماء التنموية، مؤكدا أهمية المؤتمر كوسيلة مهمة في مناقشة ودعم الكثير من قضايا التنمية في القطاع الاقتصادي السعودي، معربا في ختام كلمته عن شكره وتقديره لأمير منطقة المدينة المنورة وجميع شركاء نماء المنورة والرعاة والداعمين والمشاركين لإنجاح هذا الملتقى والمساهمة في تحقيق أهدافه لدعم وتمكين رواد ورائدات الأعمال بالمدينة المنورة، وتشجيعهم للوصول لأهدافهم في عالم الإبداع والابتكار، والقفز إلى المشاركة في تنمية اقتصاد الوطن.وأكد المهندس صالح الرشيد رئيس هيئة المدن الصناعية (مدن) في كلمته أهمية المبادرات التي أطلقتها نماء المنورة، معبرًا عن مشاركة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية مدن في حفل توزيع جائزة المنورة الصناعية، ودعمها عن طريق أحد المنتجات المهمة التي صممتها مدن لدعم وتحفيز رواد ورائدات الأعمال وأصحاب المنشآت المتوسطة والصغيرة، وهي المصانع الجاهزة.
وأشار الرشيد إلى «مشاركة مدن) ضمن اللجنة القائمة على هذه الجائزة التي تهدف إلى دعم ورعاية جميع المبادرات التي قدمها رواد ورائدات الأعمال من أبناء وطننا العزيز»، مؤكدًا أن الجائزة تميزت باحتضانها جميع فئات المشروعات الناشئة، والقائمة والجديدة، التي عبَرت عن شغف وفكر ريادي لشبابنا وشاباتنا.
وأضاف «إننا فخورون أن نكون من بين الجهات المشاركة في دعم هذه الفئة من المبدعين والمبدعات، لأننا نؤمن في (مدن) أن دعم أصحاب مثل هذه المبادرات، وتقديم ما يلزم من دعم وإرشاد وتحفيز سيكون ذا مردود اقتصادي مهم، كما أن في ذلك حثًا لشبابنا على التوجه نحو مسارات الابتكار والإبداع».
وعبر الرشيد عن شكره لأمير المنطقة على دعمه ورعايته الكريمة لفئة الشباب الذي تجسد في احتضان الجائزة للشباب والشابات في المدينة المنورة ودعمهم في تحويل مبادراتهم وأحلامهم إلى تطبيقات ومشروعات حية. وألقى المهندس سامي الخرساني كلمة شركة أرامكو، أكد خلالها أن مبادرات نماء المنورة لدعم ريادة الأعمال، هدفت إلى احتضان الأفكار والمشروعات الواعدة التي تقوم بدور مسرع أعمال قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في منطقة المدينة المنورة.
وأشار إلى أن آلية عمل مسابقة نماء المنورة الصناعية - على سبيل المثال - قامت على اختيار أفضل المشروعات الصناعية المتقدمة من بين المئات، وتوفير مصانع جاهزة لهم، إضافة إلى ربطِهم مع جهات تمويلية وتأهيلية تتبنى دعم مشروعاتهم، موضحًا أن القائمين على هذه المسابقة يقومون بترشيح الأفكار الجادة وذات الصبغة الإبداعية، وتمت مراجعة الأفكار وخطط العمل الأولية، وتلت هذه المرحلة قبول 75 مشروعًا صناعيًا من بين مئات خطط أعمال المشروعات المقدمة، وجرى خلالها التأكد من جدوى هذه المشروعات، وبالأخص إظهار القيمة النوعية والمضاَفة المتوقعَة لازدهار اقتصادنا الوطني.
وبيّن أن مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال شارك في جميع مراحل هذه المبادرة، إذ نتج عن هذه المرحلة تأهيل العشرات من المشروعات الصناعية للتنافس، وجدد دعم أرامكو لمبادرات نماء المنورة والتزامها العميق في الشراكة الاستراتيجية في مساندة ودعم هذا القطاع الحيوي المهم بالإعلان عن موافقة مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال على دعم أحد المشروعات الرائدة في قطاع الصناعة، وهو مصنع التغليف الإبداعي، بتمويل قدره أربعة ملايين ريال، وكذلك دعم مصنع الأفق العالي بإعادة هيكلة تمويله البالغ قدره مليونا ريال، بغرض التوسع وإنشاء خط إنتاج جديد بالمدينة المنورة، وعبر عن شكره لأمير المنطقة لدعمه السخي لهذه المبادرات التي تهدف إلى تفعيل دور الشباب في التنمية الاقتصادية المستدامة. وكرّم الأمير فيصل بن سلمان، الفائزين بجائزة المنورة الصناعية، وحصل الفائزون بالمراكز الخمسة الأولى على مصنع جاهز بمساحة ألف متر مربع لمدة عام مجانًا، وهم على التوالي: عبد الله الحريقي، يوسف المجنوني، حسين الأحمري، فهد الحمزي، فايز العنزي، في حين حصل على المراكز الثلاثة الأولى للمشروعات الناشئة كل من نضال الغامدي، وريما مكاوي، وعلي أبا الخيل.



الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.


صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من مستوياتها المرتفعة، وتفاؤل المستثمرين بشأن نتائج أعمال الشركات. في المقابل، تعرّضت صناديق قطاع التكنولوجيا لسحوبات ملحوظة، وسط مخاوف من تنامي مستويات الديون في القطاع.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي استثمارات بقيمة 20.01 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مقارنة بـ1.59 مليار دولار في الأسبوع السابق، في إشارة إلى تحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد ارتفع الأسبوع الماضي إلى 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 24 عاماً ونصف العام، قبل أن يتراجع بنحو 26 نقطة أساس. وجاء هذا الانخفاض وسط توقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال الشهر الحالي.

كما عززت توقعات الأرباح القوية معنويات المستثمرين مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات. وتشير بيانات «إل إس إي جي»، استناداً إلى تقديرات المحللين لـ4495 شركة عالمية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى توقع نمو الأرباح بنسبة 25.14 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مقارنة بنمو بلغ 38 في المائة في الربع السابق. ومن المتوقع أن يسجل قطاع التكنولوجيا نمواً في الأرباح بنسبة 46.9 في المائة.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية نحو 13 مليار دولار، في تحول عن الأسبوع السابق الذي سجلت فيه صافي تدفقات خارجة بقيمة 5.1 مليار دولار. كما جذبت صناديق الأسهم الآسيوية والأوروبية تدفقات داخلة بقيمة 2.93 مليار دولار و1.5 مليار دولار على التوالي.

ضغوط على قطاع التكنولوجيا

وعلى الرغم من تحسن التدفقات إلى صناديق الأسهم عموماً، اتجه المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على بعض القطاعات، إذ سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 6.14 مليار دولار. وتصدّرت صناديق التكنولوجيا قائمة القطاعات الأكثر تضرراً، بسحوبات بلغت 4.75 مليار دولار، تلتها صناديق القطاع الصناعي بـ1.86 مليار دولار، ثم الصناديق المالية بـ1.43 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، استقطبت صناديق الأسهم تدفقات صافية بقيمة 13.01 مليار دولار، بعد تسجيل سحوبات صافية بلغت 5.1 مليار دولار في الأسبوع السابق. غير أن صناديق التكنولوجيا الأميركية سجلت تدفقات خارجة بقيمة 5.21 مليار دولار، وهي الأكبر للقطاع منذ 24 يونيو (حزيران)، وسط مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الديون.

وأظهرت البيانات أن صناديق الأسهم الأميركية، كبيرة القيمة السوقية، جذبت 16.55 مليار دولار، لتعوض بذلك تدفقات خارجة بلغت نحو 14.08 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطبت الصناديق متعددة الفئات من حيث القيمة السوقية 2.12 مليار دولار، وصناديق الأسهم الصغيرة 541 مليون دولار، في حين سجلت الصناديق متوسطة القيمة السوقية تدفقات خارجة بقيمة 651 مليون دولار.

وعلى صعيد الأرباح، تشير تقديرات «إل إس إي جي»، المستندة إلى توقعات المحللين لـ2076 شركة أميركية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى نمو أرباح الشركات بنسبة 29.99 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مع توقع ارتفاع أرباح قطاع التكنولوجيا بنسبة 57.64 في المائة.

السندات تواصل جذب الاستثمارات

وواصلت صناديق السندات العالمية جذب الأموال للأسبوع الرابع على التوالي، مستقطبة صافي تدفقات داخلة بقيمة 7.79 مليار دولار، وإن كان إجمالي الطلب قد تراجع مقارنة بالأسبوع السابق. وتوزعت التدفقات على صناديق السندات قصيرة الأجل بقيمة 2.87 مليار دولار، وصناديق السندات الحكومية بـ2.33 مليار دولار، وصناديق سندات الشركات بـ976 مليون دولار.

وفي الولايات المتحدة، واصلت صناديق السندات جذب الاستثمارات للأسبوع السادس والعشرين على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.45 مليار دولار. واستقطبت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضرائب 1.91 مليار دولار، مواصلة تسجيل تدفقات إيجابية للأسبوع الرابع على التوالي. كما جذبت صناديق ديون البلديات 1.61 مليار دولار، في حين استقطبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل 1.12 مليار دولار.

في المقابل، سجلت صناديق أسواق النقد العالمية تدفقات خارجة بقيمة 46.73 مليار دولار، مع تقليص المستثمرين حيازاتهم بعد تدفقات داخلة صافية بلغت 153.98 مليار دولار في الأسبوع السابق. وفي الولايات المتحدة وحدها، بلغت السحوبات من هذه الصناديق 45.93 مليار دولار، مقارنة بمشتريات صافية بقيمة 68.49 مليار دولار في الأسبوع السابق.

تراجع الإقبال على الذهب والطاقة

وفي أسواق السلع، أنهى المستثمرون سلسلة مشتريات استمرت 4 أسابيع من صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، مسجلين صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.14 مليار دولار. كذلك سحبوا 216 مليون دولار من صناديق قطاع الطاقة، بعد أن سجلت هذه الصناديق تدفقات داخلة بقيمة 269 مليون دولار في الأسبوع السابق.

أما في الأسواق الناشئة فقد استقطبت صناديق الأسهم تدفقات نقدية داخلة بقيمة 717 مليون دولار، مسجلة أول صافي مشتريات أسبوعية لها منذ 6 أسابيع. في المقابل، سجلت صناديق السندات تدفقات خارجة بقيمة 304 ملايين دولار، بعد أن جذبت 1.43 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً للبيانات التي شملت 29093 صندوقاً.