تنهي وزارة الآثار في مصر، بالتعاون مع كلية الهندسة جامعة القاهرة ومعهد الحفاظ على التراث والابتكار بالعاصمة الفرنسية باريس، اليوم (الجمعة)، إجراء التصوير العادي ثم التصوير باستخدام الأشعة الكونية، لجدران مقبرة الملك «توت عنخ آمون»، الملقب بالفرعون الذهبي، في وادي الملوك بمحافظة الأقصر جنوب مصر، وذلك في الأماكن المحتمل أن توجد بها فتحات بناء على فرضيات العالم الإنجليزي نيكولاس ريفز المتعلقة بدفن الملكة «نفرتيتي» داخل إحدى الحجرات الخلفية لمقبرة الملك «توت عنخ آمون». وقال سلطان عيد، مسؤول الآثار في صعيد مصر، إن «التصوير الذي تم اليوم (أمس) ويتواصل غدا (اليوم) يتم تحليل كل مراحله»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المقرر أن نبدأ في تصوير المقبرة بالأشعة الكونية فور وصول الأجهزة الحديثة التابعة للبروفيسور ريفز»، لافتا إلى أنه «عند التوصل لأي نتائج تتعلق بالكشف الأثري الجديد فسوف يتم إعلانها للعالم حتى يتبين بالطرق العلمية صدق كلام ريفز من عدمه».
وحضر وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي وريفز ومحافظ الأقصر محمد بدر وحشد من ممثلي وسائل الإعلام العالمية، أمس، لمباشرة العلماء والفنيين المشاركين في عمليات البحث عن قبر الملكة «نفرتيتي» أو الملكة «كيا»، وقال «عيد» إن «فريق التصوير داخل مقبرة الملك «توت عنخ آمون» بدأ رحلة الوصول إلى الحقيقة، نافيا أن تكون هناك مراحل أخرى للتصوير، مؤكدا أنها مرحلة واحدة توضح كل شيء.
في السياق نفسه، أكد خبراء آثار في الأقصر، أن «عملية البحث عن قبر الملكة (نفرتيتي) ليس من الضرورة أن تكون للبحث عن تلك الملكة فقط، فقد يقود البحث للوصول لمقبرة الملكة (كيا) والدة (توت عنخ آمون)، أو (ميريت آتون) ابنة (إخناتون)؛ لكن البحث بكل تأكيد سوف يؤدي لكشف أثري مهم للعالم».
من جانبه، قال مسؤول الآثار في صعيد مصر إن المقبرة الجديدة قد تكون امتدادا لمقبرة «توت عنخ أمون» الأصلية، وإن وفاته المبكرة هي التي حالت دون القيام بإنشاء مقبرة تليق به كملك فرعوني.
وتقوم القاهرة بمجهود كبيرة للإعلان عن الكشف الأثري الجديد، بعد أن استجابت لصحة النظرية الأثرية التي أطلقها ريفز، والتي تؤكد أن فترة عصر العمارنة (الملك إخناتون ونفرتيتي) فترة مميزة ذات قيم حضارية أثرت في الحضارة المصرية؛ ولكن لم تتم حتى الآن معرفة مكان دفن «إخناتون ونفرتيتي».. وأنه منذ عامين تم إجراء فحص وأشعة مقطعية لعمل نموذج لمقبرة «توت عنخ آمون»، وهي صور بدرجة عالية من الجودة اعتمد عليها ريفز في نظريته.
وعاش «توت عنخ آمون» فترة انتقالية في تاريخ مصر القديمة، حيث أتى بعد «إخناتون» الذي حاول توحيد آلهة مصر القديمة في شكل الإله الواحد؛ لكن في عهد «توت عنخ آمون» تمت العودة لعبادة آلهة مصر القديمة المتعددة، وتم اكتشاف مقبرته عام 1922 من قبل عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، وأحدث الاكتشاف وقتها ضجة إعلامية واسعة في العالم.
وقال عيد، مسؤول الآثار في صعيد مصر، إن «أجهزة الأشعة الكونية سوف توضح ما إذا كانت هناك فراغات خلف مقبرة (توت عنخ آمون) من عدمه»، لافتا إلى أن العمل في البحث عن المقبرة الجديدة يتم بحضور جميع العلماء.. وسوف يتم الإعلان عن النتائج التي أجريت داخل المقبرة فور الوصول للحقيقة.
ويؤكد خبراء الآثار في الأقصر أن وادي الملوك يضم على أقل تقدير 25 مقبرة أخرى لم يتم اكتشافها إلى الآن، لافتين إلى أن المقابر المكتشفة حتى الآن لـ«تحتمس الأول» و«أمنحوتب الثاني» و«حور محب»، وهم من الأسرة المصرية الثامنة عشرة، و«رمسيس الأول» و«سيتي الأول» و«رمسيس الثاني» و«سيتي الثاني» و«سبتاح»، وهم من الأسرة المصرية التاسعة عشرة، و«ست ناختي» و«رمسيس الثالث والرابع والخامس والتاسع»، وهم من الأسرة المصرية العشرين. وهناك مقابر أخرى لفراعنة غير معروفين، ما زالت هناك محاولات من البعثات المصرية للتعرف عليهم.
9:59 دقيقه
{الآثار} تبدأ تصوير مقبرة «توت عنخ آمون» بحثًا عن «نفرتيتي» أو «الملكة كيا»
https://aawsat.com/home/article/490436/%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%C2%AB%D8%AA%D9%88%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D8%AE-%D8%A2%D9%85%D9%88%D9%86%C2%BB-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%C2%AB%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%AA%D9%8A%C2%BB-%D8%A3%D9%88-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D8%A7%C2%BB
{الآثار} تبدأ تصوير مقبرة «توت عنخ آمون» بحثًا عن «نفرتيتي» أو «الملكة كيا»
مسؤول آثار جنوب مصر: سنعلن عن الكشف فور الانتهاء من المسح
وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي والعالم الإنجليزي نيكولاس ريفز ومسؤولون آخرون يعاينون تابوت الملك توت عنخ آمون في غرفة دفنه في وادي الملوك بالقرب من الأقصر (أ.ف.ب)
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
{الآثار} تبدأ تصوير مقبرة «توت عنخ آمون» بحثًا عن «نفرتيتي» أو «الملكة كيا»
وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي والعالم الإنجليزي نيكولاس ريفز ومسؤولون آخرون يعاينون تابوت الملك توت عنخ آمون في غرفة دفنه في وادي الملوك بالقرب من الأقصر (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

