مهرجان «بيروت ترنّم» يرفع الصوت عاليًا مع نجوم الفن الكلاسيكي

مهرجان «بيروت ترنّم» يرفع الصوت عاليًا مع نجوم الفن الكلاسيكي

يتضّمن 22 حفلة موسيقية يتخللها مقطوعات لموزار وبوتشيني
الثلاثاء - 21 محرم 1437 هـ - 03 نوفمبر 2015 مـ
اللبنانية غادة شبير تشارك في المهرجان - عازف البيانو العالمي ألكسندر غندن

في أجواء كلاسيكية بامتياز ينطلق مهرجان «بيروت ترنّم» في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ليقدّم نسخته الثامنة على التوالي من برنامجه الحافل بأمسيات موسيقية منوعة.
وفي هذه المناسبة عقد مؤتمر صحافي في «نادي اليخوت» وسط بيروت، حضره وزير السياحة ميشال فرعون والنائبة بهيّة الحريري، بالإضافة إلى سفيرة النمسا لدى لبنان أورسولا فاهرينغر، تم خلاله الإعلان عن برنامج المهرجان الذي يبدأ في الأول من الشهر المقبل ديسمبر ويستمر حتى 23 منه.
وبذلك سيكون اللبنانيون على موعد مع نجوم عالميين ومحليين، لمع اسمهم في مجال الفنّ الموسيقي، من خلال أصواتهم الأوبرالية أو عزفهم المميّز على آلات البيانو والهارب والتشيللو وغيرها.
كما سيكتمل المشهد الموسيقي هذا، من خلال مشاركة عدد من فرق الأوركسترا، وبينها الفيلهارمونية اللبنانية، والإيطالية، والنمساوية الآتية من فيينا.
وسيتسنّى لهواة سماع الموسيقى الكلاسيكية بكلّ أوجهها، فرصة حضور أمسيات لعازف الهارب العالمي كزافييه دو ميستر، وعازف البيانو جوليان ليبار، والروسي الشهير بعزفه على آلة التشيللو بوريس أندريانوف، ومواطنه ألكسندر غندن الحائز على جائزة تشايكوفسكي للعزف على البيانو وغيرهم.
وسيتم افتتاح المهرجان بحفلة تتضمن مقطوعات موسيقية لجاكومو بوتشيني، تم اختيارها من العمل الفنّي العالمي، ويشارك فيها سالفاتوري غريغولي (باريتون) وكارلو ماليفيرنو (باس) والتينور بشارة مفرّج وجوقتا الجامعة الأنطونية وجامعة اللويزة، وذلك في وسط بيروت (كنيسة مار جرجس).
ومن الأصوات الأوبرالية التي سيصدح صوتها في أماكن دينية، موزّعة ما بين وسط بيروت وضواحيها، كمناطق مار مخايل والجميزة وميناء الحصن والقنطاري وغيرها، السوبرانو الإيطالية أرتميزا ريبا، واللبنانيان غادة شبير صاحبة الأداء المحترف في الغناء الشرق أوسطي التقليدي، والتينور إيليا فرنسيس.
ومن الحفلات المنتظرة في الثاني من ديسمبر، تلك التي ستحييها مجموعة «أصيل» الموسيقية. فتحت عنوان «أمسية من موسيقى الفصحى العربية المعاصرة»، ستقدّم هذه المجموعة لوحة فنّية تتضمن عزفا على العود مع فراس العنداري، وعلى الناي مع محمد عنتر وعلى الرق مع علي الحوت، إضافة إلى آلات أخرى مثل القانون والسنطور والكمان والتشيللو، يرافقها صوت مصطفى سعيد غناء.
وسيكون للفنّ الأرمني حصّته من المهرجان، بحيث تقدّم جوقة «غرونغ» مساء السبت الواقع في 6 ديسمبر وبقيادة المايسترو إدوار توريكيان، لوحة (الميلاد الأرمني التقليدي)، والتي سيسبقها إطلالة لجوقة المدرسة اللبنانية للضرير والأصمّ تبرز مواهب هؤلاء في الغناء الجماعي. أما في 13 من الشهر نفسه فسيقف الثلاثي الأرمني هراشيا وسيفاك أفانسيان (كمان وتشيللو) وجوليان ليبار (بيانو) ليتشاركوا في تقديم حفلة موسيقية في منطقة القنطاري (كنيسة مار إلياس).
أما سفارتا سويسرا والنمسا لدى لبنان فسترعيان الحفلين الموسيقيين لأوكسترا و(جوقة شباب بيروت)، اللذين سيقدمان في 3 و19 ديسمبر، أحدهما يقوده المايسترو سيباستيان بانيو ويشارك في أغانيه كورين متني وإليان سعادة وبشارة مفرّج وتيدي نصر، والثانية بقيادة ياسمينا صبّاح تشارك فيها أوركسترا الحجرة النمساوية.
وأشارت سفيرة النمسا لدى لبنان أورسولا فاهرينغر وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن دولتها تفتخر بالمشاركة في حدث من هذا المستوى يجري في بيروت، خصوصا وأنه يحمل دلالة أكيدة على أن الوجه الحقيقي لعاصمة لبنان هو الفنّ الراقي بجميع أشكاله. وتابعت: «هذه هي بيروت التي نعرفها، وكلّنا حماس لانطلاقة هذا المهرجان الشهر المقبل، والذي يتضمن برنامجا فنيّا رائعا».
أما وزير السياحة ميشال فرعون فأعرب عن سعادته لانطلاق هذا المهرجان الذي سيجعل بيروت ترنّم وتغني فرحا وقال في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «سيكون هذا المهرجان فرصة لطبع بيروت بالفن الراقي بعيدا عن الأزمات التي تتخبّط بها، فكل ما نشهده اليوم في العاصمة من مهرجانات وأمسيات موسيقية ونشاطات فنيّة، هو بمثابة اللغة الحقيقية التي يحبّ أهلها أن يحاكي بها العالم».
ولمحبي موسيقى العالمي موزار فهم سيستمتعون بسماع إحدى أشهر مقطوعاته الكلاسيكية، التي ألّفها عام 1779. وفي هذه الحفلة التي ستقام في 22 ديسمبر في الجميزة، سيتشارك في أدائها مجموعة من المغنيين السوبرانو (كورين متني وسمر سلامة وميراندا هلت)، والميزو أنجيلا سميكن والتينور جوليان عيسى، بقيادة توبي بورسر والأب توفيق معتوق.
وأكدت ميشلين أبي سمرا المسؤولة عن تنظيم مهرجان «بيروت ترنّم» لـ«الشرق الأوسط»، أن هدف هذا المهرجان هو جمع شمل اللبنانيين دون أي تفرقة اجتماعية أو دينية، وأن هذا الأمر نلمسه على أرض الواقع من خلال اللوحات الفنيّة المقدّمة فيه، والتي تحتضن تحت جناحها لبنان بجميع أطيافه. وقالت: «سنؤكّد مرة أخرى للعالم أجمع أن اللبنانيين هم في جذورهم أهل سلام ومحبة واعتدال. فبيروت سترنّم لتتصدّى لضجيج السياسة ولتقول: لا للعنف والبغض والتطرّف».
وكانت النائبة بهيّة الحريري قد أشارت خلال المؤتمر إلى أن مهرجان «بيروت ترنّم» في دورته الثامنة يحيي وككل سنة ترانيم عيد الميلاد المجيد؛ إذ في قلب بيروت تلتقي الترانيم بالإنشاد، وفي هذه السنة تتجسّد الروح الوطنية الواحدة بين المسلمين والمسيحيين بالتقاء الميلاد المجيد بالمولد النبوي الشريف.
وسيحمل حفل الختام لمهرجان «بيروت ترنّم» مقطوعات منوعة من الفنّ الأوبرالي، التي سيشارك في تقديمها سينزايا فورتي (سوبرانو) وماريزيو أغوستيني (على آلة البيانو)، وبالتعاون مع مسرح سان كارلو في مدينة نابولي الإيطالية.


اختيارات المحرر

فيديو