بنجاح كبير، يستمر معرض «حريم السلطان» الذي افتتح أبوابه في الدوحة الشهر الماضي ويواصل أعماله حتى 12 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويتدفق الزوار يوميا على «غاليري متاحف قطر» في المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) حيث يعاودون عيش أجواء مسلسلهم المفضل الذي تابعوه طوال سنوات.
وهذا المعرض الذي كان قد أقيم في إسطنبول العام الماضي، ولقي إقبالاً لافتًا تم نقله إلى قطر قبل جولة له في عدد من الدول العربية.
من لحظة وصول الزائر إلى المعرض يتنبه إلى أن أجواء حريم السلطان قد أعيد بناؤها بعناية، حيث يستقبله الحراس، الذين أقيمت لهم مجسمات من السليكون وألبسوا تمامًا كما رآهم في المسلسل وهم يحملون دروعهم.
والعمل الدرامي التركي الذي بدأ عرضه عام 2011 يروي قصة حياة السلطان سليمان القانوني (يلعب دوره الممثل التركي خالد أغنيش)، أحد أهم السلاطين العثمانيين، وذلك بحسب رواية ميرال أوكاي. وشاهد المسلسل الذي يصور حياة القصور العثمانية في القرن السادس عشر، متفرجون وصل عددهم إلى 300 مليون شخص في 54 بلدًا، مما جعل فكرة الاستفادة من ديكوراته وأجوائه، وشهرة شخصياته، تلقى قبولاً كبيرًا. وقد افتتح المعرض في إسطنبول العام الماضي، بحضور الأبطال الحقيقيين للمسلسل. وتردد حينها أن تكلفة المعرض وصلت إلى 4 ملايين دولار، وأن منتج المسلسل نفسه تيمور ساوجي هو الذي أشرف على التحضيرات كاملة بنفسه، ورصد ريعه لمؤسسة حماية الأطفال المحتاجين للرعاية في إسطنبول. ويأتي انتقال المعرض إلى قطر في إطار الاحتفال بالعام الثقافي قطر - تركيا 2015.
وكان المعرض قد تم التمهيد له في الدوحة بعرض فيلم وثائقي بعنوان «ما وراء كواليس حريم السلطان» في «دار الأوبرا» في كتارا، استتبعته حلقة حوارية مع الممثل خالد أرغنش، حول ما كان يدور في الحرملك التابع للسلطان سليمان القانوني. فيما قدم الفيلم فكرة وافية عن كواليس المسلسل، وكيف كان يجري التصوير، وفي أي أجواء تم تنفيذ المشاهد.
ويمتد المعرض في قطر، على مساحه 300 قدم مربع، حيث نقلت الديكورات الأصلية من غرف للجلوس وأماكن للاستراحة وغرف نوم وحمام، إضافة إلى حاجات السلطان.
ويمكنك أن ترى مسؤولة المعرض وهي تضيء الشموع على مكتب السلطان سليمان، الذي شاهدته في المسلسل وهو يدبج بالجلوس إليه رسائلة التي كانت يومها تقرر مصير العالم. وتقول المسؤولة عن المتحف: «من الصعب أن تشعر بالحيوية حين تمر من هنا دون أن ترى المكتب مضاء بالشموع، تماما كما كان أيام السلطان».
ويمر الزائر بمجسم للقاضي أبو السعود بكامل ملابسه وبهائه، وكذلك الأمير مصطفى ووالدة السلطان التي لعبت دورًا مهمًا في المسلسل. وفي إحدى القاعات تقف السلطانة هُيام إلى جانب السلطان سليمان ووراءهما سريرهما الخشبي.
الطاولات، الأسرة، الأرائك والكنبات كما السجاد والستائر، كلها استخدمت في التصوير، إضافة إلى الملابس والإكسسوارات، التي أهمها بالنسبة للزوار فستان عرس السلطانة هُيام.
هذا الفستان الذي أعطي حيزًا خاصًا في المتجر الملحق بالمعرض، الذي يتيح لزواره شراء الأزياء التي استخدمها الأبطال في المسلسل، وحفظوها، وأعجبوا بها وتمنوا الحصول على مثيل لها.
تعرض عليك مسؤولة المعرض الخاتم الشهير المرصع بحجر أخضر، الذي قدمه السلطان لزوجته الثانية هُيام، يوم زفافهما، وهذا أيضًا بمقدورك أن تشتريه إضافة إلى القلائد والأساور، والملابس من رجالية ونسائية.
وقد ركزت قصة المسلسل على العلاقة الغرامية التي ربطت السلطان سليمان بالجارية روكسلانا أو هوريم التي تزوجها مخالفًا التقاليد العثمانية. وقدمت في تركيا نحو 75 ألف شكوى اعتراضًا على هذا المسلسل واعتبر، من قبل البعض، أنه أساء إلى تاريخ الدولة العثمانية، والسلطان سليمان، الذي عاشت الدولة تحت حكمه أبهى مراحلها.
هذا المعرض يعنى بشكل خاص بأولئك الذين شاهدوا المسلسل، والذين يعنيهم التعرف على المزيد من أسراره وعيش أجوائه، والتمتع بالتقاط الصور مع شخصياته، أو التزين بما كان يستخدمه السلاطين العثمانيين والسلطانات.
13:30 دقيقه
معرض «حريم السلطان» في قطر بعد إسطنبول يجذب عشاق المسلسل
https://aawsat.com/home/article/485436/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%C2%AB%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D8%B7%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%84-%D9%8A%D8%AC%D8%B0%D8%A8-%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84
معرض «حريم السلطان» في قطر بعد إسطنبول يجذب عشاق المسلسل
لمن يريد استعادة أجواء القصور والتقاط الصور مع أبطال العمل
معرض حريم السلطان
معرض «حريم السلطان» في قطر بعد إسطنبول يجذب عشاق المسلسل
معرض حريم السلطان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

