خادم الحرمين يبحث مع بوتين التطورات.. ولافروف يجري اتصالات مع نظرائه الإماراتي والأميركي والإيراني

مصادر دبلوماسية روسية لـ {الشرق الأوسط}: ضرورة استئناف الحوار لوضع إطار مقبول للمرحلة الانتقالية

خادم الحرمين يبحث مع بوتين التطورات.. ولافروف يجري اتصالات مع نظرائه الإماراتي والأميركي والإيراني
TT

خادم الحرمين يبحث مع بوتين التطورات.. ولافروف يجري اتصالات مع نظرائه الإماراتي والأميركي والإيراني

خادم الحرمين يبحث مع بوتين التطورات.. ولافروف يجري اتصالات مع نظرائه الإماراتي والأميركي والإيراني

في اطار المساعي الدبلوماسية الحثيثة لحل الازمة السورية، بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال اتصال هاتفي أجراه أمس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوضاع المنطقة، كما تناول الاتصال مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
من جهتها ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف بحث، أمس، هاتفيًا، مع نظيريه الأميركي جون كيري والإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان التسوية السورية. هذا في الوقت الذي قالت فيه مصادر دبولماسية روسية لـ«الشرق الأوسط»: إنه من الأهمية استئناف الحوار بما تستطيع معه القوى الفاعلة وضع إطار مقبول للمرحلة الانتقالية، تنتقل فيها صلاحيات الأسد «بشكل غير مباشر»، إلى أي من القوى الموالية له في إطار توزيع للحصص والصلاحيات».
وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، جاء في بيان الوزارة أن الجانبين الروسي والأميركي «ناقشا الخطوات التي يمكن اتخاذها لتشجيع الجهود الرامية إلى إقامة العملية السياسية في سوريا بمشاركة جميع الدول الأساسية في المنطقة» بحسب قناة «روسيا اليوم».
وفي وقت لاحق، أفادت الخارجية الروسية بحصول اتصال هاتفي آخر جرى بين لافروف ونظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان اليوم الاثنين، بمبادرة من الجانب الروسي.
وقال بيان الوزارة بهذا الصدد: «تركز النقاش على الوضع في سوريا وحولها في سياق تنفيذ مهمة تنشيط جهود جميع الأطراف من أجل التصدي الحاسم للإرهابيين، وكذلك إطلاق التسوية السياسية في الجمهورية العربية السورية في أسرع وقت على أساس بيان جنيف الصادر في الـ30 من يونيو (حزيران) عام 2012».
من ناحية أخرى، قالت الوزارة إن لافروف أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف تركز على إشراك لاعبين خارجيين في التسوية السياسية في سوريا.
وأضافت: «خلال المحادثة الهاتفية التي بدأها الجانب الروسي، تم تبادل الآراء بشأن الموقف في سوريا في إطار مهام مكافحة الإرهاب وتسهيل عملية التسوية السياسية للأزمة في البلاد بما في ذلك حشد الدعم الدولي وإشراك دول رئيسية في المنطقة».
يذكر أن لافروف أعرب في أعقاب لقائه مع كيري والتركي فريدون سينيرلي أوغلو والسعودي عادل الجبير في فيينا يوم الجمعة الماضي، عن تأييده لتوسيع نطاق دائرة المحادثات بشأن سوريا مطالبا بإشراك إيران ومصر وقطر والإمارات العربية والأردن في جهود البحث عن حل للصراع.
إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية روسية لـ«لشرق الأوسط»، إن النقاش يحتدم حول العملية السياسية. ففي الوقت الذي تتعجل فيه الولايات المتحدة والعربية السعودية الرحيل، غير أن التفاصيل لا تزال قيد البحث ومن السابق لأوانه الحديث عن الإطار الأكثر قبولا من كل الأطراف. وتابع بقوله: «المهم استئناف الحوار بما تستطيع معه القوى الفاعلة وضع إطار مقبول للمرحلة الانتقالية، تنتقل فيها صلاحيات الأسد بشكل غير مباشر إلى أي من القوى الموالية له في إطار توزيع للحصص والصلاحيات».
وقالت مصادر دبلوماسية مصرية، إن القاهرة ترحب بالحوار العربي الدولي والإقليمي، وصولا إلى التوافق المطلوب وتقريب وجهات النظر لبلورة الحل الذي يؤدي إلى استقرار سوريا، ويحافظ على وحدتها خلال سقف زمني قريب، لافتا إلى أن إطالة أمد الأزمة من شأنه توسع دوائر الإرهاب المنتشرة في المنطقة التي قد تطال بعضا من دول المجتمع الدولي.
وعلى صعيد آخر، وصفت المصادر زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى دمشق بأنها جاءت في سياق الجهد الدولي لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، وكذلك ردا على زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى سلطنة عمان مؤخرا.
وكشف عضو «لجنة حوار القاهرة» للمعارضة السورية فراس الخالدي، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، عن اجتماع موسع للمعارضة السورية، يضم لجنة حوار القاهرة وأعضاء جددا، في جنيف، قبل منتصف الشهر المقبل، لمناقشة الأفكار المطروحة قبل المشاركة في لجان الحوار التي طرحها المبعوث الأممي استيفان دي ميستورا (اعتذر عنها الائتلاف السوري المعارضة وفصائل المعارضة).
وردا على سؤال حول مشاركة المعارضة في حوار مع النظام السوري وفق الطرح الروسي، أكد على أهمية تذليل بعض العقبات الخاصة بمستقبل الأسد والجيش والتدخلات الخارجية. وأفاد بأن اللجنة سبق وأن أبلغت المبعوث الروسي ميخائيل بوغدانوف بملاحظاتها في القاهرة، التي ركزت على عدم استهداف العمليات العسكرية الروسية للمعارضة المعتدلة وعدم إنتاج النظام من جديد. وأضاف نحن نرحب بالمشاركة في الحوار ولكن على أساس مرجعية وثيقة «جنيف 1»، التي تتحدث عن تشكيل هيئة حكم انتقالي ينقل إليها صلاحيات الرئيس، وأن تتم عملية مكافحة الإرهاب بالتوازي مع الحل السياسي.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.