توقيع بريطانيا والصين على بناء محطة نووية يثير مخاوف معارضي كاميرون

قالوا إن الخطوة ستمكن بكين من الاطلاع على المشاريع الحساسة في إنجلترا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال استقباله  الرئيس الصيني تشي جين بينغ في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال استقباله الرئيس الصيني تشي جين بينغ في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

توقيع بريطانيا والصين على بناء محطة نووية يثير مخاوف معارضي كاميرون

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال استقباله  الرئيس الصيني تشي جين بينغ في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال استقباله الرئيس الصيني تشي جين بينغ في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

عقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اجتماعا مع الرئيس الصيني تشي جين بينغ أمس الأربعاء في العاصمة البريطانية لندن، ودارت المحادثات حول التوقيع على عقد لبناء جديد لأول محطة نووية في بريطانيا منذ أكثر من 20 عاما، في وقت اتهم فيه معارضو كاميرون بالإخفاق في الضغط على الصين في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان لديها.
ومن المنتظر أن يشارك في بناء المفاعل النووي في جنوب غربي لندن، شركة «إي دي إف» الفرنسية للطاقة، بالإضافة إلى شركتين صينيتين.
وتناولت المحادثات بين الجانبين كذلك قدوم استثمارات صينية أخرى في قطاع الطاقة النووية البريطاني، إلا أن معارضي هذه الخطوة احتجوا بأن ذلك سيتيح للصين الاطلاع على مشاريع البنية التحتية الحساسة في بريطانيا، مشيرين في هذا الصدد إلى أن الاشتباه في تورط بكين في عمليات التجسس الإلكتروني في الدول الغربية يعزز الشكوك حيال هذه المشاريع.
وكانت وسائل الإعلام البريطانية تكهنت في وقت سابق بأن يغطي الاستثمار الصيني ما يصل إلى ثلث تكلفة بناء محطتي طاقة نووية في موقع «هينكلي بوينت» جنوب غربي بريطانيا، في وقت أثار فيه المنتقدون المخاوف الأمنية إزاء مشاركة الصين في صناعة الطاقة النووية البريطانية، واتهموا كاميرون بالإخفاق في الضغط على الصين في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان لديها.
وفي ظل ضغوط من ساسة المعارضة، وعد كاميرون بأن يبحث مع تشي ما تردد حول ضخ صلب صيني رخيص الثمن في السوق العالمية. وقال كاميرون أول من أمس إن القيمة الإجمالية لصفقات التجارة والاستثمار التي توقع خلال زيارة تشي لبريطانيا، والتي تستمر ثلاثة أيام، سوف تصل إلى نحو 30 مليار جنيه إسترليني (45 مليار دولار).
وحول اتفاق أعلن عنه في وقت مبكر أمس، قال كاميرون إن بريطانيا سوف تخفف قواعد التأشيرة وتقلل التكاليف حتى يصبح السفر «أسهل وأكثر ملاءمة للزائرين الصينيين». وذكر كاميرون أن الخطوة تمثل «أخبارا عظيمة لقطاع السياحة لدينا، وأخبارا عظيمة للاقتصاد البريطاني، حيث تمكنّا من الوصول بقوة الإنفاق الصيني إلى أقصاها».
وفي هذا الإطار ذكرت الحكومة البريطانية أن السائحين الصينيين، الذين زاد عددهم على 300 ألف سائح العام الماضي، يساهمون بنحو 500 مليون جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني سنويا.
ويأمل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن يعزز مكانة بلاده كأقرب صديق للصين في الغرب للفوز باستثمارات في البنية التحتية والطاقة النووية.



تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.