خطة روسية بـ700 مليون يورو لإنقاذ أحد أكبر مصارفها

خطة روسية بـ700 مليون يورو لإنقاذ أحد أكبر مصارفها
TT

خطة روسية بـ700 مليون يورو لإنقاذ أحد أكبر مصارفها

خطة روسية بـ700 مليون يورو لإنقاذ أحد أكبر مصارفها

كشفت السلطات الروسية، اليوم (الخميس)، خطة انقاذ تبلغ قيمتها حوالى 700 مليون يورو لتجنب افلاس مصرف اينفستوربنك (اي تي بي) الكبير، بينما ما زال النظام المالي الروسي يعاني من تبعات الأزمة الاقتصادية.
وكان هذا المصرف الذي يحتل المرتبة الثالثة والستين بين مصارف روسيا البالغ عددها 760 من حيث الاصول وضع تحت وصاية المصرف المركزي مؤقتا نهاية أغسطس (آب) بسبب مشاكل في السيولة منعته من ابرام صفقات زبائنه ودفعت المودعين الى سحب اموالهم بسرعة.
ولتحسين مالية هذه المؤسسة التي تتخذ من موسكو مقرا لها وتأسست في 1994، أعلن المصرف المركزي الخميس انه اختار بنكا آخر هو تي كي بي (المرتبة 45) لشراء اينفستوربنك واصلاح اوضاعه.
وتمهيدا لذلك، أوضحت وكالة ضمان الودائع انها ستخصص اعتمادا بقيمة 29,7 مليار روبل على عشر سنوات (417 مليون يورو) تهدف الى اعادة رسملة مصرف اي تي بي وكذلك قرضا بقيمة 19,5 مليار روبل (275 مليون يورو) لمصرف تي كي بي.
كما ستمنح هذه الوكالة التي تمولها المصارف اعتمادات تبلغ قيمتها الاجمالية ملياري روبل (28 مليون يورو) لتمويل مصرف فوك بنك الصغير الذي يملكه بنك اي تي بي. وفوك بنك الذي يتخذ من منطقة نيجني نوفغورود شرق موسكو مقرا له، سيشتريه مصرف ترويكا-دي بنك.
وكان انهيار الروبل في نهاية 2014 والانكماش الذي نجم عن ذلك هزا النظام المصرفي الروسي الذي كان يعد هشا أصلا بسبب مئات المؤسسات المتوسطة الحجم وممارساتها الغامضة في بعض الاحيان.
وفي المجموع اعلن المصرف المركزي افلاس اكثر من خمسين بنكا منذ بداية العام 2015 الذي شهد انكماشا عميقا بسبب تراجع اسعار النفط والعقوبات التي فرضها الغربيون إثر الازمة الاوكرانية.



توقعات نمو الأجور في بريطانيا تستقر عند أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات

يظهر الحيّ المالي ونهر التيمز في مدينة لندن (رويترز)
يظهر الحيّ المالي ونهر التيمز في مدينة لندن (رويترز)
TT

توقعات نمو الأجور في بريطانيا تستقر عند أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات

يظهر الحيّ المالي ونهر التيمز في مدينة لندن (رويترز)
يظهر الحيّ المالي ونهر التيمز في مدينة لندن (رويترز)

أظهر استطلاع نشره بنك إنجلترا أن توقعات أصحاب العمل البريطانيين لنمو الأجور استقرت عند أدنى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات في فبراير (شباط)، في إطار متابعة البنك لمزيد من المؤشرات على تباطؤ ضغوط الأجور قبل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة.

وأظهر استطلاع «لجنة صناع القرار» الشهري، الذي نُشر يوم الخميس، أن توقعات نمو الأجور للعام المقبل بقيت عند 3.6 في المائة على أساس متوسط متحرك لثلاثة أشهر، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء هذه السلسلة من الاستطلاعات عام 2022، وفق «رويترز».

كما تراجعت توقعات الشركات بشأن الزيادة في أسعارها خلال الأشهر الـ12 المقبلة لتمثل انخفاضاً طفيفاً بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 3.4 في المائة خلال الفترة المنتهية في فبراير.

وأشارت الشركات إلى أنها تتوقع زيادة طفيفة في عدد موظفيها بنسبة 0.1 في المائة خلال العام المقبل.

ويراقب بنك إنجلترا نمو الأجور من كثب، لتقييم استمرار ضغوط التضخم في الاقتصاد، ومن المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الشهر بعد تثبيتها في فبراير.

وقلّص المستثمرون توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة هذا العام، ويتوقعون خفضاً واحداً فقط بمقدار ربع نقطة مئوية، في ظل استمرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وتأجيجها المخاوف بشأن التضخم.

يُذكر أن استطلاع بنك إنجلترا أُجري قبل اندلاع الصراع الأخير في الشرق الأوسط.

قطاع الإنشاءات يواصل أطول فترة انكماش

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الخميس أن نشاط قطاع الإنشاءات في بريطانيا انكمش للشهر الرابع عشر على التوالي في فبراير، مسجلاً أطول فترة تراجع له منذ الأزمة المالية العالمية، رغم تحسن تفاؤل قطاع الأعمال.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الإنشاءات الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 44.5 نقطة في فبراير، بعد أن سجل 46.4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، وبقي الرقم أقل بكثير من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. وجاء أقل من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 47 نقطة.

وأوضح تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أن التراجع الحاد في بناء المساكن كان العامل الرئيسي وراء ضعف نشاط البناء في فبراير، مدفوعاً بتباطؤ السوق، والطقس الممطر الاستثنائي، وارتفاع ضغوط التكاليف منذ يوليو (تموز) 2025.

وتراجع المؤشر الفرعي لبناء المساكن للشهر الثامن على التوالي إلى 37 نقطة، كما انخفض نشاط الهندسة المدنية والتجارية.

يأتي هذا الانكماش في الوقت الذي تسعى فيه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، لبناء 1.5 مليون منزل خلال فترة ولايتها، وهو معدل لم يتحقق منذ السبعينات.

ويتعارض ضعف قطاع البناء، الذي أسهم بأكثر من 6 في المائة من الناتج الاقتصادي البريطاني في 2025، مع صورة أكثر تفاؤلاً لقطاع الخدمات، حيث بلغ مؤشر مديري المشتريات لجميع القطاعات 52.9 نقطة في فبراير، مقابل 53.1 نقطة في يناير، وهو الأعلى منذ أغسطس (آب) 2024.


«شرق آسيا» تتحسّب لصدمة نفطية محتملة

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

«شرق آسيا» تتحسّب لصدمة نفطية محتملة

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

تتحرَّك دول شرق آسيا سريعاً لاحتواء تداعيات اضطرابات سوق الطاقة العالمية، في ظلِّ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وازدياد المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز. فبينما طلبت بكين من مصافيها الكبرى تعليق صادرات الوقود، تضغط شركات التكرير اليابانية على الحكومة للإفراج عن جزء من الاحتياطات الاستراتيجية. ويأتي هذا التحرُّك في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط العالمية يوم الخميس، وسط قلق الأسواق من نقص محتمل في الإمدادات.

إنفوغراف لتدفق النفط عبر مضيق هرمز

وتعكس هذه الخطوات الآسيوية المبكرة إدراكاً متزايداً لحساسية المنطقة تجاه أي اضطراب في تدفقات الطاقة العالمية. فاقتصادات مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية تعتمد بدرجة كبيرة على واردات النفط من الشرق الأوسط، وهي إمدادات يمر جزء كبير منها عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. ويُقدَّر أن نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز العالمية تمر عبر هذا المضيق الحيوي، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد الصناعية. وفي هذا السياق، أفادت تقارير لـ«بلومبرغ» بأنَّ السلطات الصينية طلبت شفهياً من أكبر شركات التكرير تعليق صادرات الديزل والبنزين مؤقتاً، والتوقف عن توقيع عقود جديدة أو إعادة التفاوض على شحنات سبق الاتفاق عليها. وتُعدُّ هذه الخطوة مؤشراً واضحاً على رغبة بكين في إعطاء الأولوية للسوق المحلية والحفاظ على مخزون الطاقة في حال تفاقمت الأزمة. وتشمل الشركات المعنية مؤسسات حكومية كبرى مثل «بتروتشاينا» و«سينوبك» و«سينوك»، التي تحصل عادة على حصص تصدير من الحكومة ضمن سياسة إدارة سوق الوقود.

ناقلات نفط أمام ساحل الفجيرة قرب مضيق هرمز (رويترز)

ويكتسب القرار الصيني أهميةً إضافيةً إذا ما نُظِر إليه في ضوء اعتماد البلاد الكبير على النفط المقبل من الشرق الأوسط. فبحسب بيانات شركة التحليلات «كيبلر»، شكَّلت المنطقة نحو 57 في المائة من واردات الصين المنقولة بحراً من النفط الخام خلال عام 2025. وهذا الاعتماد الكبير يجعل أي تعطّل في خطوط الإمداد - سواء بسبب إغلاق مضيق هرمز أو ارتفاع مخاطر الملاحة - تهديداً مباشراً للأمن الطاقي الصيني. وفي المقابل، تتخذ اليابان مساراً موازياً يعتمد على الاحتياطات الاستراتيجية. إذ أفادت تقارير بأن شركات التكرير اليابانية طلبت من الحكومة دراسة الإفراج عن جزء من المخزون النفطي الوطني لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات. كما تبحث هذه الشركات إمكانية شراء النفط المخزن في خزانات مؤجرة للدول المنتجة داخل اليابان، وهي آلية تسمح بالحصول على كميات إضافية بسرعة في حالات الطوارئ. ويأتي ذلك بينما قال المُشرِّع الكوري الجنوبي آن دو-جول خلال اجتماع ‌مع ‌مسؤولين من شركات ‌كورية ⁠جنوبية في البرلمان، يوم الخميس، إن احتياطات البلاد ⁠من ‌الغاز الطبيعي ‌المسال تكفي ‌لـ9 ‌أيام فقط. وأوضح أن كوريا ‌الجنوبية تستورد 20 في المائة ⁠من ⁠احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

• تحركات استباقية

وهذه التحركات لا تأتي من فراغ، إذ شهدت أسواق الطاقة العالمية، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار. فقد ارتفع خام برنت - وهو المؤشر العالمي الرئيسي - إلى نحو 82 دولاراً للبرميل يوم الخميس، بعد أن لامس في وقت سابق مستويات قريبة من 84 دولاراً، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى نحو 76 دولاراً للبرميل. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بمخاوف من تعطل الإمدادات نتيجة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واحتمالات تأثر حركة النقل البحري في الخليج.ورغم أن الأسعار الحالية لا تزال أقل بكثير من مستويات الذروة التاريخية، فإن الأسواق تتعامل مع ما تُسمى «علاوة المخاطر الجيوسياسية». فمجرد احتمال تعطل جزء من الإمدادات العالمية يكفي لدفع الأسعار إلى الارتفاع بسرعة. ويشير بعض المحللين إلى أن الإغلاق الكامل لمضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل إذا انخفضت الإمدادات العالمية بنحو 20 في المائة. كما أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري يزيد من الضغوط على السوق. فقد قفزت أجور استئجار ناقلات النفط العملاقة التي تنقل الخام من الخليج إلى آسيا إلى مستويات قياسية مع تصاعد المخاطر الأمنية، ما يضيف تكلفةً إضافيةً على المستوردين الآسيويين ويزيد من حساسية الأسعار لأي اضطراب جديد. وبالنسبة للشركات الصناعية في آسيا، فإن هذه التطورات تعني ضرورة الاستعداد لسيناريوهات متعددة، تتراوح بين تقلبات الأسعار القصيرة الأجل وحتى احتمال حدوث نقص فعلي في الإمدادات. ولهذا السبب تعمل الحكومات في المنطقة على مزيج من الإجراءات الوقائية، مثل تعزيز المخزونات الاستراتيجية، وتنويع مصادر الاستيراد، وإعادة توجيه شحنات النفط من مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة وأفريقيا. وتشير التحركات الصينية واليابانية إلى أن آسيا بدأت بالفعل الاستعداد لمرحلة أكثر اضطراباً في سوق الطاقة العالمية. وبينما لا تزال الإمدادات تتدفق حتى الآن، فإن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع الدول المستوردة إلى اتخاذ إجراءات أكثر جرأة لحماية أمنها الطاقي. وفي ظل هذه المعادلة، ستظل أسعار النفط والتدفقات عبر مضيق هرمز العاملَين الأكثر حسماً في تحديد اتجاه الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.


تحذير «المركزي الأوروبي»: حرب إيران «الطويلة» قد ترفع التضخم وتضعف النمو

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

تحذير «المركزي الأوروبي»: حرب إيران «الطويلة» قد ترفع التضخم وتضعف النمو

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

حذر 3 من صناع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الخميس، بأن التضخم في منطقة اليورو قد يرتفع بشكل ملحوظ، بينما سيتراجع النمو، إذا استمرت الحرب في إيران وامتدت لتشمل دولاً أخرى.

ومع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران يومها السادس، فقد اتسع نطاق الصراع ليشمل دولاً خارج منطقة الخليج ووصل إلى آسيا؛ مما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية وأثار تساؤلات بشأن النظرة المتفائلة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن منطقة اليورو، وفق «رويترز».

وقال نائب رئيس «البنك المركزي الأوروبي»، لويس دي غيندوس، ومحافظا البنكين المركزيين في ألمانيا وفنلندا، إن الوقت ما زال مبكراً لاستخلاص نتائج نهائية، لكنهم حذروا بأن نزاعاً طويل الأمد وواسع النطاق قد يرفع التضخم الحالي والمتوقع.

وقال دي غيندوس خلال فعالية في بروكسل: «السيناريو الأساسي هو أن الوضع سيكون قصير الأجل. وإذا طال، فإن هناك خطراً بأن تتغير توقعات التضخم». وقد دفع ارتفاع التضخم الناجم عن أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 «البنك المركزي الأوروبي» في السابق إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة؛ مما يجعل صناع السياسة أعلى حذراً هذه المرة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الفنلندي»، أولي رين: «لا أعتقد أنه ينبغي لنا أن نكون متفائلين للغاية بشأن حل سريع للنزاع»، مشيراً إلى وجود «تصعيد ملحوظ» بالفعل.

كما حذر رئيس «البنك المركزي الألماني»، يواكيم ناغل، بأن استمرار النزاع سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وتراجع النمو، قائلاً: «إذا انتهى النزاع سريعاً، فإن تأثيره على التضخم سيكون قصير الأجل ومحدوداً». وأشار إلى أن «ارتفاع أسعار الطاقة مدة طويلة سيؤدي غالباً إلى ارتفاع التضخم وضعف النشاط الاقتصادي؛ مما يشكل تحدياً لصناع السياسة، إذ قد يتطلب تسارع نمو الأسعار رفع الفائدة، بينما قد يدفع تباطؤ النمو إلى الاتجاه المعاكس».

كما صرح محافظ «البنك المركزي اللاتفي»، مارتينز كازاكس، بأن القرار سيعتمد على أي العوامل سيسود. ودعا محافظ «البنك المركزي اليوناني»، يانيس ستورناراس، إلى المرونة في تحديد أسعار الفائدة.

ويعقد «البنك المركزي الأوروبي» اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس (آذار) الحالي، ولا يُتوقع أي تغيير في أسعار الفائدة.