الحكومة المصرية تتطلع لاسترداد 14 مليار دولار من أموال الدولة «المنهوبة»

وزير المالية: القاهرة تسعى للحصول على قرض من البنك الدولي بـ3 مليارات دولار

الحكومة المصرية تتطلع لاسترداد 14 مليار دولار من أموال الدولة «المنهوبة»
TT

الحكومة المصرية تتطلع لاسترداد 14 مليار دولار من أموال الدولة «المنهوبة»

الحكومة المصرية تتطلع لاسترداد 14 مليار دولار من أموال الدولة «المنهوبة»

يتقدم عدد من رموز نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بطلبات إلى رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، للتصالح مع الدولة فيما أطلق عليه إعلاميًا «استرداد أموال الدولة المنهوبة»، وقالت مصادر مطلعة إنه في حال قيام أصحاب تلك القضايا بالتصالح معها؛ ستحصل خزانة الدولة على ما يقرب من 110 مليارات جنيه (نحو 14 مليار دولار). وكشفت المصادر ذاتها، عن أن جهاز الكسب غير المشروع ينظر ما يقرب من ألف قضية تخص وزراء ومسؤولين سابقين ورجال أعمال، متهمين بتحقيق ثروات طائلة عبر استغلالهم وظائفهم أو نفوذهم السياسي.
على صعيد آخر، قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان أمس الأربعاء على هامش مشاركته في المؤتمر الاقتصادي الثاني الذي نظمته مؤسسة «أخبار اليوم» برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مصر ستحصل على قرض حجمه ثلاثة مليارات دولار من البنك الدولي على مدى ثلاث سنوات من أجل دعم الموازنة العامة.
وأكد مصدر قضائي رفيع المستوى لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، أن المستشار أحمد الزند وزير العدل المصري يتابع الطلبات التي تقدم بها أصحابها من الخاضعين لأحكام قانون جهاز الكسب غير المشروع، ممن لهم قضايا وأبدوا رغبتهم في إبرام تصالح مع الجهاز، مقابل رد قيمة ما تحصلوا عليه من كسب غير مشروع، وذلك حفاظًا على حقوق الدولة والمال العام ورد كل الأموال والممتلكات المستولى عليها بطرق غير مشروعة.
وقال المستشار عادل السعيد، مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع، إن الطلبات المقدمة من الخاضعين الذين لا تزال قضاياهم في مرحلة التحقيق لدى الجهاز، ستتولى هيئة الفحص والتحقيق بالجهاز إجراءات التصالح بشأنها وفقًا لأحكام القانون، بحيث يتم تحرير محضر بالتصالح يوقع من رئيس الهيئة والمتهم أو ورثته أو وكيله الخاص، على أن يعتمده مدير إدارة الكسب غير المشروع.
وأوضح المستشار السعيد أنه يترتب على قبول طلب التصالح، انقضاء الدعوى الجنائية مع سقوط كل الإجراءات التحفظية التي تترتب على قرار المنع من التصرف، وعلى النيابة العامة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها. مشيرًا إلى أنه «إذا صدر قرار أو حكم بانقضاء الدعوى الجنائية، أو وقف تنفيذ العقوبة نهائيا في الجريمة الأخرى المرتبطة بجريمة الكسب غير المشروع، يسري أثره على جريمة الكسب. وإذا صدر قرار أو حكم بانقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة نهائيًا في جريمة الكسب غير المشروع، يسري أثره على جريمة غسل الأموال أو جرائم العدوان على المال العام المرتبطة بجريمة الكسب غير المشروع».
وفي كلمته أمام المؤتمر الاقتصادي الثاني الذي نظمته «أخبار اليوم»، قال رئيس الوزراء شريف إسماعيل إن مصر تستهدف زيادة نسبة النمو الاقتصادي بمعدل 1.5 في المائة سنويًا وخفض عجز الموازنة العامة بنسبة 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أن مصر تسعى أيضا لخفض معدلات البطالة بما يتناسب مع زيادة نسبة النمو الاقتصادي. لكنه لم يذكر أي أرقام.
وسلم إسماعيل بالمصاعب التي يواجهها اقتصاد البلاد قائلا: «تدرك الحكومة الظروف الاقتصادية التي نمر بها، فهناك عجز في الموازنة ولا بد أن يعالج تدريجيًا. وهناك زيادة في الواردات في مقابل انخفاض الصادرات، مما أدى إلى الضغط على العملة الأجنبية بالإضافة إلى انخفاض أعداد السائحين مقارنة بعام 2010».
وتسعى مصر لإعادة بناء اقتصادها بعد أكثر من أربع سنوات من الاضطرابات من خلال سلسلة من الإصلاحات المواتية للمستثمرين، ومن بينها خفض الدعم وفرض لوائح مواتية للشركات.
فيما قال وزير المالية إن الحكومة المصرية تعمل على كل الاتجاهات، سواء المحلية أو العالمية، لسد عجز الفجوة التمويلية ومواجهة عجز الموازنة العامة للدولة. وكشف دميان في كلمته أمام المؤتمر الذي حمل عنوان «مصر طريق المستقبل.. رؤية علي أرض الواقع»، عن أن الحكومة تتفاوض حاليا على قرضين من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقية بمبلغ 3.5 مليار دولار، منها 3 مليارات من البنك الدولي و500 مليون دولار من بنك التنمية الأفريقي، على أن تسدد على 3 سنوات.
ولم يستبعد وزير المالية اللجوء إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قروض تستخدم في سداد الفجوة التمويلية التي تواجه مصر حاليًا، وأشار إلى أن كل الخيارات موجودة ومتاحة في هذا الشأن، منوهًا بأن قرض الصندوق يفيد في الحصول على الثقة في أداء الاقتصاد المصري.



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.