يتنافس حزبا «الأصالة والمعاصرة» و«الاستقلال» المعارضين على الفوز برئاسة مجلس المستشارين المغربي (الغرفة الثانية في البرلمان)، وذلك خلال عملية انتخاب رئيس وأعضاء مكتب المجلس المقرر في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وشكل تصدر «الاستقلال» نتائج انتخابات مجلس المستشارين، وحصوله على 24 مقعدًا متبوعًا بمنافسه «الأصالة والمعاصرة» الذي فاز بـ23 مقعدًا، متنفسًا للحزب وأمينه العام حميد، وذلك بعد الارتباك الكبير الذي عرفه أبان ظهور نتائج الانتخابات الجهوية والبلدية التي جرت في الرابع من سبتمبر (أيلول) الماضي، وإعلانه بشكل مفاجئ فك الارتباط بالمعارضة واعتزامه الانتقال إلى المساندة النقدية لحكومة عبد الإله ابن كيران.
فبعد هزيمته المدوية في فاس على يد غريمه السياسي حزب «العدالة والتنمية»، ذي المرجعية الإسلامية، متزعم الائتلاف الحكومي، واتهام وزير الداخلية له بابتزاز الدولة، أعادت نتائج انتخابات مجلس المستشارين الثقة إليه، إذ انتقد في لقاء حزبي عقده مساء أول من أمس جهات لم يسمها «سعت إلى تقديم صورة معكوسة» عن حزبه، وقال إن «حزب الاستقلال احتل موقعًا متقدمًا على مستوى المشهد السياسي، وتعدى عتبة المليون صوت، وتمكن من الحصول على أكثر من خمسة آلاف مستشار، بينما سعت هذه الجهات إلى تشويه الحقائق من خلال الحديث عن فشل مزعوم». وأضاف أن حزبه «احتل المراكز الأولى على الرغم من كل الإكراهات والعراقيل التي صنعها أعداء وحدة الحزب».
وأوضح أن حزبه «تعرض لحملة تشويش ممنهجة خلال انتخابات الرابع من سبتمبر الماضي، لأن مواقفه كانت ثابتة وواضحة، وهي الإسلام والملكية والوحدة الوطنية». وقال إن: «بعض الجهات سعت جاهدة إلى تحريض الرأي العام على حزب (الاستقلال) والطعن في سمعة ومصداقية أمينه العام»، في إشارة ضمنية إلى الاتهامات التي وجهت إليه من قبل وزير الداخلية.
وتعليقًا على نتائجه في انتخابات مجلس المستشارين، قال إن: «النجاح الذي حققه حزبه في تلك الانتخابات يخول له رئاسة المجلس، في إطار احترام المنهجية الديمقراطية»، مشيرًا إلى أن حزبه «يملك كفاءات عالية ذات مؤهلات محترمة لقيادة مجلس المستشارين على أحسن وجه».
ومن المقرر أن يحسم حزب «الاستقلال» في الاسم الذي سيتنافس على شغل المنصب، من بينهم محمد الأنصاري الذي فاز بمقعد داخل المجلس لولاية ثانية، ووزير الصناعة التقليدية السابق عبد الصمد قيوح في النسخة الأولى من حكومة ابن كيران.
ويراهن حزب «الاستقلال» على دعم أحزاب مثل «العدالة والتنمية» و«الحركة الشعبية» و«التقدم والاشتراكية» للفوز برئاسة المجلس. أما بالنسبة إلى حزب «الأصالة والمعاصرة»، فمن المرجح أن يخلف حكيم بنشماس رئيس المجلس الوطني للحزب محمد الشيخ بيد الله الرئيس السابق للمجلس المنتمي إلى الحزب نفسه.
وفي سياق متصل، توعدت وزارتا الداخلية والعدل بعض المنتخبين الكبار، الذين يشتبه في دفعهم أموالا لاستمالة الناخبين والفوز في انتخابات مجلس المستشارين، بالمتابعة أمام القضاء.
وأعلنت اللجنة الحكومية المكلفة بتتبع الانتخابات، التي تتألف من محمد حصاد وزير الداخلية ومصطفى الرميد وزير العدل والحريات، أنه «بلغ إلى علمها أن بعض المنتخبين برسم انتخابات مجلس المستشارين يشتبه في ارتكابهم جرائم انتخابية تتعلق باستعمال المال لاستمالة الناخبين». وأوضح بيان اللجنة أن «القضاء سيقرر طبقًا للقوانين في الحالات المعنية».
ويحق للناخبين والمترشحين الطعن في انتخاب أعضاء مجلس المستشارين أمام المجلس الدستوري في أجل 15 يومًا تبتدئ من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع، بحسب القانون التنظيمي للمجلس الذي يشترط تقديم الوقائع والوسائل المحتج بها لإلغاء الانتخاب.
10:32 دقيقه
المغرب: {الأصالة والمعاصرة} و{الاستقلال} يتنافسان على رئاسة مجلس المستشارين
https://aawsat.com/home/article/468091/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86
المغرب: {الأصالة والمعاصرة} و{الاستقلال} يتنافسان على رئاسة مجلس المستشارين
«الداخلية» تتوعد مستعملي المال لاستمالة الناخبين قضائياً
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
المغرب: {الأصالة والمعاصرة} و{الاستقلال} يتنافسان على رئاسة مجلس المستشارين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








