شنت بعض القيادات السياسية في طهران هجوما ضد علي خامنئي المرشد الأعلى لإيران وحسن روحاني رئيس الدولة، بعد تهجمهما أمس على السعودية، ووصفوا أن ما يدعيه خامنئي ما هي إلا محاولة لتصدير أزماتها الداخلية الخانقة وملفات الفساد الكبرى إلى الخارج.
ورفض محمد هاشمي، رئيس مكتب هاشمي رفسنجاني، الهجوم الذي قاده خامنئي أو التهم الموجهة للسعودية مشيرا إلى أنه من الصعوبة بمكان أن تصدر أحكاما في مثل هذه القضايا والتدافع بين الحجاج، مؤكدا عدم مسؤولية الحكومة السعودية عن هذا الحادث وقال «لا يحق لنا أن نوجه أصابع الاتهام إلى المسؤولين في تلك الدولة».
إلى ذلك انتقد المفكر السياسي الإيراني صادق زيباكلام ردود الفعل الرسمية الإيرانية من حادثة تدافع الحجاج في منى موضحا أن تلك المواقف أخذت طابع «العصبية والعنصرية الإيرانية» لدى إيران، مضيفا أن الخلافات الحادة بين الرياض وطهران بشأن اليمن وسوريا وقضايا إقليمية أخرى وراء هجوم المسؤولين الإيرانيين على السعودية واستغلال حادثة تدافع الحجاج في منى.
من جهته وصف حبيب جبر رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز مواقف المسؤولين الإيرانيين بالمساعي القديمة للمساس بالسعودية، مضيفا أنه منذ القرامطة والفرس يسعون لضرب شعيرة الحج ولم يألوا جهدا في هذا الخصوص، ولكن زادت وتيرة استهدافهم للحج منذ مجيء الخميني، وبدأوا بصورة ممنهجة عندما أدخلوا أكثر من 51 كلغم من مادة C4 في عام 1985 لعمليات تفجير في مكة واستمرت محاولاتهم في كل عام.
وأضاف جبر أن مواقف المسؤولين الإيرانيين في الأيام الأخيرة أصبحت هستيرية وهو الأمر الذي يؤكد تورطهم ومحاولتهم تصدير الأزمات الداخلية الخانقة وملفات الفساد الكبرى التي أصبحت تؤرق النظام، وأيضا هزيمتهم في اليمن.
أما شيرزاد كمانغر، عضو المكتب السياسي لحزب الحياة لكردستان فقال بأن ما وقع في منى مؤلم لكن إيران تريد استغلال ذلك سياسيا في وقت لديها سياسات معادية لدول المنطقة ولديها مشاكل مع العقائد والشعوب في داخل إيران وخارجها ولا تعترف بطائفة إلا طائفتها ولا تعترف بأحد إلا بنفسها هذا النظام يريد إثبات عنصريته للجميع ويريد باستغلال المشاعر للحروب الآيديولوجية.
إلى ذلك قال محمود بيلجن المتحدث باسم الحزب الديمقراطي بأن إيران تسعى لتسييس القضايا التي تتعلق بالسعودية وتستغل أي فرصة من أجل ذلك، مضيفا أن الغوغاء التي أثارها النظام الرسمي في طهران من أجل قضية لم ينته التحقيق والبحث في أسبابها وأن إلقاء المسؤولية الكاملة على عاتق الحكومة السعودية له دوافع سياسية من قبل إيران ولخدمة مصالحها القومية.
وفي ذات السياق يشير ناصر بليده أي المتحدث باسم «حزب شعب بلوشستان» أن النظام الإيراني يريد استغلال أي فرصة لخدمة مصالحه القومية ومصالح خامنئي تحديدا، وذلك بخلق المشاكل والتوتر مع الجيران في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لتلك البلدان.
وأضاف بقوله «تسعى السعودية لخدمة الحجاج وترتيب الحج منذ سنوات وهي تقدم أفضل الخدمات إلا أن إيران تبحث عن استغلال الحدث سياسيا حتى تضع نفسها في موقع القائد في المنطقة وتدعي أنها أفضل بلد في المنطقة والأكثر أمنا في المنطقة».
10:0 دقيقه
قيادات سياسية في إيران: هجوم خامنئي على السعودية يهدف للخروج من أزمتهم الداخلية
https://aawsat.com/home/article/462241/%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%84%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9
قيادات سياسية في إيران: هجوم خامنئي على السعودية يهدف للخروج من أزمتهم الداخلية
قالوا إن طهران تعمل على منهج تسييس حوادث الحجاج
- الأحواز: عادل السالمي
- الأحواز: عادل السالمي
قيادات سياسية في إيران: هجوم خامنئي على السعودية يهدف للخروج من أزمتهم الداخلية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

