الشركات «وحيدة القرن» قنبلة موقوتة في وادي السليكون

تطلق على الشركات الناشئة التي تتضخم قيمتها بسرعة لتفوق المليار دولار

الشركات «وحيدة القرن» قنبلة موقوتة في وادي السليكون
TT

الشركات «وحيدة القرن» قنبلة موقوتة في وادي السليكون

الشركات «وحيدة القرن» قنبلة موقوتة في وادي السليكون

داخل شركات «يونيكورن» (وحيدة القرن)، أي الشركات الخاصة التي تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار، في «وادي السليكون» تكمن قنبلة موقوتة.
توجد غرابة في تمويل رأس المال المغامر، وهي أن المؤسسات الاستثمارية التي تضخ المال إلى الشركات الناشئة الواعدة يمكن أن تتحول لاحقا إلى أداة لتدمير تلك الشركات ذاتيا. ومع كل الهرج والمرج والجدل الدائر بشأن التقييمات التي تبلغ عنان السماء للشركات الناشئة، ينبغي الأخذ في الاعتبار أن المفتاح الذي ساعد في رفع التقييمات يمكن إيقاف تشغيله.
و»القنبلة» - إذا جاز التعبير - هي «أفضلية التصفية». في كل جولة تمويل، لا يُقدَم المال الذي تستثمره مؤسسة رأس المال المغامر دون حساب، حيث تتفق المؤسسة المستثمرة والشركة الناشئة على شروط للحماية.
وتشمل شروط التفاوض حقوق التصويت، وعدد المقاعد في مجلس إدارة الشركة الناشئة، وضمانات بألا يُضعِف جمع المال في المستقبل حصة مؤسسة رأس المال المغامر على نحو غير ملائم.
وتعتبر أفضلية التصفية من بين أهم الشروط للحماية.
توفر هذه الميزة سرعة تسديد قيمة الاستثمار الذي دفعته مؤسسة رأس المال المغامر قبل مكافأة المؤسِّسين والموظفين. وإذا كان للشركة المستثمرة نفوذا معينا، فبإمكانها التفاوض حتى على نمط أكثر حماية، والمعروف بـ«أفضلية التصفية الكبرى»، والذي ينص على تسديد القيمة للمؤسسة المستثمرة ليس فقط قبل حملة الأسهم العاديين، وإنما أيضًا قبل أي شخص آخر اشترى أسهم ممتازة في الجولات السابقة.
وتنطبق هذه الشروط في عملية البيع، وليس في الطرح العام الأولي للأسهم. والغرض من ذلك هو ضمان حصول المستثمر المغامر على أمواله الأصلية حتى في حالة عدم تحقيق الاستثمار أداء جيدا.
ووفقًا لاستطلاع حديث أجرته شركة المحاماة «فينويك أند ويست» على 37 شركة يونيكورن، تتمتع كل الاستثمارات بأفضلية التصفية.
دعونا نفكر في الأمر. في الأسواق العامة، أنت تستثمر أموالك ولا يوجد ضمان لما ستحصل عليه. أما في وادي السليكون، يمكنك الحصول على ضمان الحد الأدنى من العائدات في أي عملية بيع، وبما يزيد على ما يحصل عليه المستثمرون الآخرون. إنها صفقة بارعة، وتشرح سبب شعور مؤسسات رأس المال المغامر بالراحة وهي تقدم تقييمات عالية.
وهذا الضمان يدفع التقييمات للارتفاع أعلى من ذلك.
على سبيل المثال، يمكن لمؤسسة رأسمال مغامر مثل «آندرسن هورويتز» أن تستثمر 100 مليون دولار في شركة ناشئة قيمتها مليار دولار، مع العلم أن القيمة لا بد أن تنخفض إلى ما دون 100 مليون دولار حتى تخسر المؤسسة الاستثمارية مالها. وفي الحياة الواقعية، تبدو الأمور أكثر تعقيدا. مع أي شركة ناشئة، يكون هناك في الغالب عدة مستثمرين مغامرين، يضعون بشكل جماعي – مثلا – 300 مليون دولار في شركة ناشئة تقدر قيمتها مليار دولار. ومع ذلك، الفكرة هي أن التقييم لا بد أن ينخفض بشكل ملحوظ حتى تخسر مؤسسة استثمارية مثل آندرسن هورويتز مالها.
ويعطي هذا «الضمان» وادي السليكون حافزا لتضخيم التقييمات. دعونا نقل إنك مؤسس شركة ناشئة محظوظ تعتقد أن قيمتها 800 مليون دولار. مع أفضلية التصفية، يمكنك عرض تقييم مليار دولار على مؤسسة رأسمال استثماري مع ضمان لأن يحميها أفضلية التصفية من الهبوط. تقبل مؤسسة رأس المال الاستثماري العرض، ويمكنك أن تخبر العالم بأسره بأنك الآن عضو في نادي يونيكورن المزهو بنفسه، مع كل أنواع الدعاية المصاحبة لذلك. وهذا قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء انقطاع التقييمات في وادي السليكون تماما عن الأسواق العامة.
وتوجد أدلة على أن هذه هي لعبة وادي السليكون في الوقت الراهن. وجمّعت مؤسسة «سي بي إنسايتس» – التي تتعقب رأس المال المغامر - قائمة بكافة شركات يونيكورن. وبالتدقيق في كافة شركات يونيكورن حتى الآن في عام 2015، بلغ متوسط التقييمات بعد أحدث الاستثمارات 1.1 مليار دولار. ووجد استطلاع فينويك أند ويست أعدادا مماثلة. هل هذا من قبيل الصدفة؟
ومع ذلك، لا ترفع الحماية من مستوى التقييمات فحسب، بل إن أفضلية التصفية يمكن أن تنقض على مؤسسي الشركات الناشئة في حال هبوط التقييمات.
تخلق التقييمات المرتفعة توقعات أعلى، ويمكن لعدم تلبية التوقعات أن يفجر دوامة هبوط وبيع جبري. وفي هذه الحالة، تأخذ مؤسسة رأس المال المغامر أموالها أولا، بما يترك الشركات الناشئة التي انخفضت قيمتها عن مليار دولار تجر ذيول خيبتها، ويترك المؤسسين بلا شيء. ويصور الموسم الأخير من المسلسل الكوميدي «وادي السليكون»، الذي عُرض على «هوم بوكس أوفيس»، هذا الوضع بالضبط، حيث لم يتلق مؤسس شركة ناشئة مفلسة أي شيء في عملية البيع نتيجة أفضلية التصفية، وظل يبكي لأنه «كان بإمكانه أخذ مال أقل».
ويمكن لأفضلية التصفية أن تضر حقا بعض رجال الأعمال الذين يتفقون على الشروط في مقابل الاستثمار في شركة عالية التقييم.
وفقا لبيانات مؤسسة «بيتش بوك»، فإن مستثمرو «المجموعة بي» في شركة «أونست» الناشئة – التي أسستها الممثلة جيسيكا ألبا، وتبيع منتجات منزلية غير سامة ومنتجات أطفال – لديهم ضعف أفضلية التصفية على استثماراتهم المقدرة بـ50 مليون دولار. وهذا يعني أنه في حالة البيع، يحصل هؤلاء المستثمرون ليس فقط على 50 مليون دولار، وإنما 100 مليون دولار، وذلك قبل أن تحصل ألبا على سنت واحد.
ويقول المدافعون إن قيم الأسهم مرتفعة للغاية – فكانت قيمة شركة أونست 1.7 مليار دولار في أحدث جولاتها – بما يحمي المؤسسين من الضرر حتى في حالة السقوط الحاد للقيمة. ويشير استطلاع فينويك إلى قول مؤسسة سي بي إنسايتس إن قيمة أكبر 10 شركات يونيكورن تقدر بـ122 مليار دولار، بإجمالي استثمارات 12 مليار دولار فقط، بما يعني أن هناك فجوة كبيرة تسمح بسقوط القيمة دون الإضرار بالمؤسسين.
وسنرى ما سيحدث، رغم أن بإمكانك التأكد من أن بعض المؤسسين سوف يندمون على اليوم الذي لم يمعنوا فيه النظر إلى شروط استثمارهم بحرص أكبر.
وتؤكد دراسة حديثة أجراها البروفسور روبرت بارتليت، أستاذ في كلية القانون بجامعة كاليفورنيا في بركلي، هذا الأمر. ويمكن لأفضلية التصفية على غرار شركة أونست أن تعزز العوائد لمستثمري رأس المال المغامر بنسب تصل إلى 10 أضعاف. وكل ذلك على حساب المؤسسين.
ولا تتوقع أن تنقذ العروض العامة الأولية هذه الشركات. وتوافق بعض شركات يونيكورن – مثل أونست – على شروط تتطلب الحد الأدنى من أسعار العرض العام الأولي لمستثمري رأس المال المغامر، والتي لا يمكن للشركات تحقيقها في أي وقت قريب. وبحسب فينويك أند ويست، فإن نسبة 19 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع لديها مثل هذا الحد الأدنى من حماية السعر. وعلى النقيض من ذلك، قد لا تعطي أفضلية التصفية أيضًا الحماية الكاملة لمستثمري رأس المال المغامر التي يعتقدون أنهم يحصلون عليها.
وانتهج عدد من المؤسسين مسار مارك زوكربيرغ، واحتفظوا بالسيطرة على شركاتهم. ووفقا لفينويك، تمتلك نسبة 22 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع أوراقا مالية من الدرجة المزدوجة، التي تعطي عادة السيطرة الكاملة على الشركة للمؤسسين والمستثمرين الأوائل. وتمنح معظم الشركات الأخرى أيضًا السيطرة إلى المؤسسين من خلال أحكام التصويت بالأغلبية البسيطة التي تتيح للمؤسسين التصويت معا على الأسهم العادية، وعلى أساس واحد إلى واحد مع الأسهم الممتازة.
ولذلك، في حالة عدم تسديد القيمة للمؤسسين بسبب أفضلية التصفية، توقع حدوث حرب: فقد يرفض المؤسسون الموافقة على البيع، وربما لن تُحل المعركة إلا عن طريق المحاكم. وبينما ترتفع التقييمات وتنخفض، تذكر أن الوصول إلى قيمة مليار دولار ليس خبرا جيدا للشركة الناشئة. وقد يعني ذلك ببساطة أن الشركة وحيدة القرن الجديدة عقدت صفقة «فاوستية»!

* خدمة «نيويورك تايمز»



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.