الشركات «وحيدة القرن» قنبلة موقوتة في وادي السليكون

تطلق على الشركات الناشئة التي تتضخم قيمتها بسرعة لتفوق المليار دولار

الشركات «وحيدة القرن» قنبلة موقوتة في وادي السليكون
TT

الشركات «وحيدة القرن» قنبلة موقوتة في وادي السليكون

الشركات «وحيدة القرن» قنبلة موقوتة في وادي السليكون

داخل شركات «يونيكورن» (وحيدة القرن)، أي الشركات الخاصة التي تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار، في «وادي السليكون» تكمن قنبلة موقوتة.
توجد غرابة في تمويل رأس المال المغامر، وهي أن المؤسسات الاستثمارية التي تضخ المال إلى الشركات الناشئة الواعدة يمكن أن تتحول لاحقا إلى أداة لتدمير تلك الشركات ذاتيا. ومع كل الهرج والمرج والجدل الدائر بشأن التقييمات التي تبلغ عنان السماء للشركات الناشئة، ينبغي الأخذ في الاعتبار أن المفتاح الذي ساعد في رفع التقييمات يمكن إيقاف تشغيله.
و»القنبلة» - إذا جاز التعبير - هي «أفضلية التصفية». في كل جولة تمويل، لا يُقدَم المال الذي تستثمره مؤسسة رأس المال المغامر دون حساب، حيث تتفق المؤسسة المستثمرة والشركة الناشئة على شروط للحماية.
وتشمل شروط التفاوض حقوق التصويت، وعدد المقاعد في مجلس إدارة الشركة الناشئة، وضمانات بألا يُضعِف جمع المال في المستقبل حصة مؤسسة رأس المال المغامر على نحو غير ملائم.
وتعتبر أفضلية التصفية من بين أهم الشروط للحماية.
توفر هذه الميزة سرعة تسديد قيمة الاستثمار الذي دفعته مؤسسة رأس المال المغامر قبل مكافأة المؤسِّسين والموظفين. وإذا كان للشركة المستثمرة نفوذا معينا، فبإمكانها التفاوض حتى على نمط أكثر حماية، والمعروف بـ«أفضلية التصفية الكبرى»، والذي ينص على تسديد القيمة للمؤسسة المستثمرة ليس فقط قبل حملة الأسهم العاديين، وإنما أيضًا قبل أي شخص آخر اشترى أسهم ممتازة في الجولات السابقة.
وتنطبق هذه الشروط في عملية البيع، وليس في الطرح العام الأولي للأسهم. والغرض من ذلك هو ضمان حصول المستثمر المغامر على أمواله الأصلية حتى في حالة عدم تحقيق الاستثمار أداء جيدا.
ووفقًا لاستطلاع حديث أجرته شركة المحاماة «فينويك أند ويست» على 37 شركة يونيكورن، تتمتع كل الاستثمارات بأفضلية التصفية.
دعونا نفكر في الأمر. في الأسواق العامة، أنت تستثمر أموالك ولا يوجد ضمان لما ستحصل عليه. أما في وادي السليكون، يمكنك الحصول على ضمان الحد الأدنى من العائدات في أي عملية بيع، وبما يزيد على ما يحصل عليه المستثمرون الآخرون. إنها صفقة بارعة، وتشرح سبب شعور مؤسسات رأس المال المغامر بالراحة وهي تقدم تقييمات عالية.
وهذا الضمان يدفع التقييمات للارتفاع أعلى من ذلك.
على سبيل المثال، يمكن لمؤسسة رأسمال مغامر مثل «آندرسن هورويتز» أن تستثمر 100 مليون دولار في شركة ناشئة قيمتها مليار دولار، مع العلم أن القيمة لا بد أن تنخفض إلى ما دون 100 مليون دولار حتى تخسر المؤسسة الاستثمارية مالها. وفي الحياة الواقعية، تبدو الأمور أكثر تعقيدا. مع أي شركة ناشئة، يكون هناك في الغالب عدة مستثمرين مغامرين، يضعون بشكل جماعي – مثلا – 300 مليون دولار في شركة ناشئة تقدر قيمتها مليار دولار. ومع ذلك، الفكرة هي أن التقييم لا بد أن ينخفض بشكل ملحوظ حتى تخسر مؤسسة استثمارية مثل آندرسن هورويتز مالها.
ويعطي هذا «الضمان» وادي السليكون حافزا لتضخيم التقييمات. دعونا نقل إنك مؤسس شركة ناشئة محظوظ تعتقد أن قيمتها 800 مليون دولار. مع أفضلية التصفية، يمكنك عرض تقييم مليار دولار على مؤسسة رأسمال استثماري مع ضمان لأن يحميها أفضلية التصفية من الهبوط. تقبل مؤسسة رأس المال الاستثماري العرض، ويمكنك أن تخبر العالم بأسره بأنك الآن عضو في نادي يونيكورن المزهو بنفسه، مع كل أنواع الدعاية المصاحبة لذلك. وهذا قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء انقطاع التقييمات في وادي السليكون تماما عن الأسواق العامة.
وتوجد أدلة على أن هذه هي لعبة وادي السليكون في الوقت الراهن. وجمّعت مؤسسة «سي بي إنسايتس» – التي تتعقب رأس المال المغامر - قائمة بكافة شركات يونيكورن. وبالتدقيق في كافة شركات يونيكورن حتى الآن في عام 2015، بلغ متوسط التقييمات بعد أحدث الاستثمارات 1.1 مليار دولار. ووجد استطلاع فينويك أند ويست أعدادا مماثلة. هل هذا من قبيل الصدفة؟
ومع ذلك، لا ترفع الحماية من مستوى التقييمات فحسب، بل إن أفضلية التصفية يمكن أن تنقض على مؤسسي الشركات الناشئة في حال هبوط التقييمات.
تخلق التقييمات المرتفعة توقعات أعلى، ويمكن لعدم تلبية التوقعات أن يفجر دوامة هبوط وبيع جبري. وفي هذه الحالة، تأخذ مؤسسة رأس المال المغامر أموالها أولا، بما يترك الشركات الناشئة التي انخفضت قيمتها عن مليار دولار تجر ذيول خيبتها، ويترك المؤسسين بلا شيء. ويصور الموسم الأخير من المسلسل الكوميدي «وادي السليكون»، الذي عُرض على «هوم بوكس أوفيس»، هذا الوضع بالضبط، حيث لم يتلق مؤسس شركة ناشئة مفلسة أي شيء في عملية البيع نتيجة أفضلية التصفية، وظل يبكي لأنه «كان بإمكانه أخذ مال أقل».
ويمكن لأفضلية التصفية أن تضر حقا بعض رجال الأعمال الذين يتفقون على الشروط في مقابل الاستثمار في شركة عالية التقييم.
وفقا لبيانات مؤسسة «بيتش بوك»، فإن مستثمرو «المجموعة بي» في شركة «أونست» الناشئة – التي أسستها الممثلة جيسيكا ألبا، وتبيع منتجات منزلية غير سامة ومنتجات أطفال – لديهم ضعف أفضلية التصفية على استثماراتهم المقدرة بـ50 مليون دولار. وهذا يعني أنه في حالة البيع، يحصل هؤلاء المستثمرون ليس فقط على 50 مليون دولار، وإنما 100 مليون دولار، وذلك قبل أن تحصل ألبا على سنت واحد.
ويقول المدافعون إن قيم الأسهم مرتفعة للغاية – فكانت قيمة شركة أونست 1.7 مليار دولار في أحدث جولاتها – بما يحمي المؤسسين من الضرر حتى في حالة السقوط الحاد للقيمة. ويشير استطلاع فينويك إلى قول مؤسسة سي بي إنسايتس إن قيمة أكبر 10 شركات يونيكورن تقدر بـ122 مليار دولار، بإجمالي استثمارات 12 مليار دولار فقط، بما يعني أن هناك فجوة كبيرة تسمح بسقوط القيمة دون الإضرار بالمؤسسين.
وسنرى ما سيحدث، رغم أن بإمكانك التأكد من أن بعض المؤسسين سوف يندمون على اليوم الذي لم يمعنوا فيه النظر إلى شروط استثمارهم بحرص أكبر.
وتؤكد دراسة حديثة أجراها البروفسور روبرت بارتليت، أستاذ في كلية القانون بجامعة كاليفورنيا في بركلي، هذا الأمر. ويمكن لأفضلية التصفية على غرار شركة أونست أن تعزز العوائد لمستثمري رأس المال المغامر بنسب تصل إلى 10 أضعاف. وكل ذلك على حساب المؤسسين.
ولا تتوقع أن تنقذ العروض العامة الأولية هذه الشركات. وتوافق بعض شركات يونيكورن – مثل أونست – على شروط تتطلب الحد الأدنى من أسعار العرض العام الأولي لمستثمري رأس المال المغامر، والتي لا يمكن للشركات تحقيقها في أي وقت قريب. وبحسب فينويك أند ويست، فإن نسبة 19 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع لديها مثل هذا الحد الأدنى من حماية السعر. وعلى النقيض من ذلك، قد لا تعطي أفضلية التصفية أيضًا الحماية الكاملة لمستثمري رأس المال المغامر التي يعتقدون أنهم يحصلون عليها.
وانتهج عدد من المؤسسين مسار مارك زوكربيرغ، واحتفظوا بالسيطرة على شركاتهم. ووفقا لفينويك، تمتلك نسبة 22 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع أوراقا مالية من الدرجة المزدوجة، التي تعطي عادة السيطرة الكاملة على الشركة للمؤسسين والمستثمرين الأوائل. وتمنح معظم الشركات الأخرى أيضًا السيطرة إلى المؤسسين من خلال أحكام التصويت بالأغلبية البسيطة التي تتيح للمؤسسين التصويت معا على الأسهم العادية، وعلى أساس واحد إلى واحد مع الأسهم الممتازة.
ولذلك، في حالة عدم تسديد القيمة للمؤسسين بسبب أفضلية التصفية، توقع حدوث حرب: فقد يرفض المؤسسون الموافقة على البيع، وربما لن تُحل المعركة إلا عن طريق المحاكم. وبينما ترتفع التقييمات وتنخفض، تذكر أن الوصول إلى قيمة مليار دولار ليس خبرا جيدا للشركة الناشئة. وقد يعني ذلك ببساطة أن الشركة وحيدة القرن الجديدة عقدت صفقة «فاوستية»!

* خدمة «نيويورك تايمز»



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.