وزير فرنسي: لا دلائل على ارتكاب شركات أخرى مخالفات بعد فضيحة «فولكس فاغن»

وزير النقل الألماني أكد أن تلاعب الشركة طال سيارات في أوروبا

ماتياس مولر رئيس بورشة للسيارات الرياضية المرشح ليصبح الرئيس التنفيذي الجديد لـ«فولكسفاغن» خلفًا لمارتن فينتركورن المستقيل (أ.ف.ب)
ماتياس مولر رئيس بورشة للسيارات الرياضية المرشح ليصبح الرئيس التنفيذي الجديد لـ«فولكسفاغن» خلفًا لمارتن فينتركورن المستقيل (أ.ف.ب)
TT

وزير فرنسي: لا دلائل على ارتكاب شركات أخرى مخالفات بعد فضيحة «فولكس فاغن»

ماتياس مولر رئيس بورشة للسيارات الرياضية المرشح ليصبح الرئيس التنفيذي الجديد لـ«فولكسفاغن» خلفًا لمارتن فينتركورن المستقيل (أ.ف.ب)
ماتياس مولر رئيس بورشة للسيارات الرياضية المرشح ليصبح الرئيس التنفيذي الجديد لـ«فولكسفاغن» خلفًا لمارتن فينتركورن المستقيل (أ.ف.ب)

قال وزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس إنه لا توجد أي دلائل حتى الآن على أن شركات أخرى لصناعة السيارات استخدمت نفس البرمجيات التي استخدمتها «فولكس فاغن» الألمانية لإخفاء المستوى الحقيقي انبعاثات العوادم من محركات الديزل.
وبحسب «رويترز» قال ماكرون أثناء زيارة للندن: «في الوقت الحالي يبدو أن الأمر مقتصر إلى أبعد الحدود على «فولكس فاغن»، التي استقال رئيسها التنفيذي مارتن فينتركورن أول من أمس، آخذا على عاتقه مسؤولية تلاعب الشركة في اختبارات الانبعاثات بالولايات المتحدة.
من جهته قال وزير النقل الألماني ألكسندر دوبرينت إن التلاعب في قيم العوادم الصادرة من سيارات مجموعة «فولكس فاغن» الألمانية التي تعمل بالديزل طال سيارات في أوروبا أيضا.
يذكر أن لجنة التحقيق التي شكلها دوبرينت للتحقيق في فضيحة التلاعب في قيم العوادم الصادرة من سيارات «فولكس فاغن» التي تعمل بالديزل (السولار) في الولايات المتحدة كانت قد أعلنت ذلك أول من أمس الأربعاء. ولكن الوزير الألماني أشار في الوقت ذاته إلى أنه لم يتم التحقق حاليا من عدد السيارات التي حدث معها ذلك بالتحديد، وقال: «سوف يتم توضيح ذلك خلال الأيام القادمة».
وتابع دوبرينت: «لهذا السبب سوف يتعين علينا مواصلة العمل بشكل مكثف بالتعاون مع (فولكس فاغن) للتوصل إلى اكتشاف دقيق لنوعية السيارات التي حدث معها ذلك بالتفصيل من أجل اطلاع الرأي العام عليها أيضا».
ووفقا لتصريحات الوزير، يتعلق الأمر بمحركات الديزل ذات السعة اللترية 6.‏1 لتر و2. ويذكر أن «فولكس فاغن» اعترفت الأحد الماضي بالتلاعب بقيم العوادم المنبعثة من السيارات التي تعمل بالديزل في الولايات المتحدة خلال اختبارات للسيارات، وتجري وكالة حماية البيئة الأميركية تحقيقا ضد الشركة بتهمة انتهاك قانون حماية المناخ الأميركي.
يشار إلى أنه بعد إعلان فضيحة الشركة في الولايات المتحدة الأميركية، ذكرت الشركة أن هناك نحو 11 مليون سيارة على مستوى العالم تعرضت للتلاعب.
وقد بلغ مصدر مطلع «رويترز» أن المجلس الإشرافي لـ«فولكس فاغن» سيختار ماتياس مولر رئيس بورشه للسيارات الرياضية ليصبح الرئيس التنفيذي الجديد للمجموعة خلفا لمارتن فينتركورن الذي استقال أول من أمس بعد تسع سنوات تقريبا على رأس أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا.
وأضاف المصدر أن مولر - وهو مسؤول كبير سابق بـ«فولكس فاغن» - يحظى بتأييد غالبية بين العشرين عضوا في المجلس الإشرافي الذي من المنتظر أن يجتمع اليوم الجمعة.
من جانب آخر قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن شركة «فولكس فاغن» لصناعة السيارات ستبدأ اليوم الجمعة في الإعلان عن أسماء الأشخاص المسؤولين عن التلاعب في اختبارات الانبعاثات.
وذكر المصدران أمس أن المجلس الإشرافي للشركة لن يعلن فقط عمن سيخلف الرئيس التنفيذي مارتن فينتركورن في منصبه خلال اجتماع يعقد اليوم الجمعة لكنه سيبدأ أيضًا في الكشف عن أسماء المسؤولين عن التلاعب في اختبارات الانبعاثات.
واستقال فينتركورن أول من أمس الأربعاء تحت ضغوط من أجل التغيير في الشركة الألمانية التي تترنح اثر إقرارها بأنها ضللت الجهات التنظيمية الأميركية عن كمية التلوث المنبعث من سياراتها التي تعمل بالديزل.
وقد تراجعت الأسهم الأوروبية أمس متأثرة بانخفاض الأسواق الآسيوية والأميركية رغم تعافي سهم «فولكس فاغن» الألمانية الذي دعم أسهم شركات صناعة السيارات المنافسة.
وتراجعت الأسهم الآسيوية أمس بعد صدور مزيد من البيانات الاقتصادية السلبية في الصين والولايات المتحدة. وفي التعاملات المبكرة نزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 5.‏1 في المائة، بينما انخفض مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 6.‏1 في المائة.
لكن سهم «فولكس فاغن» صعد 2.‏2 المائة بعدما أغلق أول من أمس مرتفعا 2.‏5 في المائة عقب استقالة الرئيس التنفيذي للشركة مارتن فينتركورن بعد اعتراف «فولكس فاغن» بأنها خدعت الجهات التنظيمية الأميركية بشأن كمية التلوث المنبعث من سياراتها التي تعمل بالديزل.
وأدى ارتفاع سهم «فولكس فاغن» إلى دعم أسهم شركات صناعة السيارات الأوروبية المنافسة وإن كان سهم الشركة الألمانية لا يزال منخفضا نحو 30 في المائة منذ الكشف عن فضيحة انبعاثات العادم الأسبوع الماضي. لكن بعض المتعاملين قالوا إن استقالة الرئيس التنفيذي للشركة تمثل علامة على أن «فولكس فاغن» تتخذ خطوات لمعالجة المشكلة.
وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 6.‏0 في المائة بينما هبط كاك 40 الفرنسي 4.‏1 في المائة وداكس الألماني 7.‏1 في المائة.
وعلى صعيد متصل ارتفع البلاتين أمس بعد هبوطه على مدى أربعة أيام بفعل مخاوف بشأن الطلب من قطاع السيارات عقب فضيحة انبعاثات سيارات الديزل التي لاحقت شركة «فولكس فاغن».
وتراجع البلاديوم - الذي يستخدم في محفزات البنزين - من أعلى مستوى له منذ منتصف يوليو (تموز) الذي سجله في وقت سابق منخفضا 5.‏0 في المائة إلى 642 دولارا للأوقية (الأونصة). وكان البلاديوم قفز نحو سبعة في المائة في الجلسة السابقة.
وصعد البلاتين في المعاملات الفورية واحدا في المائة إلى 20.‏939 دولار للأوقية أمس بعدما خسر نحو خمسة في المائة في الجلسات الأربع الأخيرة. وظل المعدن قرب أدنى مستوياته في ست سنوات ونصف السنة البالغ 50.‏924 دولار للأوقية الذي سجله أول من أمس الأربعاء.
ووجد البلاتين بعض الدعم أيضًا في عودة التجار اليابانيين أمس بعد عطلة استمرت ثلاثة أيام. وزاد الذهب للجلسة الثانية على التوالي مرتفعا 4.‏0 في المائة إلى 56.‏1134 دولار للأوقية مع انخفاض الدولار والأسهم الأوروبية. وارتفعت الفضة 3.‏0 في المائة إلى 78.‏14 دولار للأوقية.



بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.