تركيا توقف مئات المهاجرين المتجهين إلى أوروبا.. وألمانيا تدعو لقمة أوروبية جديدة

مقتل 22 لاجئًا على الأقل بعد غرق مركبهم على الحدود التركية ـ اليونانية

رجال الشرطة النمساوية يراقبون لاجئين بعد عبورهم الحدود مع المجر أمس (أ. ب)
رجال الشرطة النمساوية يراقبون لاجئين بعد عبورهم الحدود مع المجر أمس (أ. ب)
TT

تركيا توقف مئات المهاجرين المتجهين إلى أوروبا.. وألمانيا تدعو لقمة أوروبية جديدة

رجال الشرطة النمساوية يراقبون لاجئين بعد عبورهم الحدود مع المجر أمس (أ. ب)
رجال الشرطة النمساوية يراقبون لاجئين بعد عبورهم الحدود مع المجر أمس (أ. ب)

منعت تركيا أمس مئات المهاجرين من الوصول إلى حدودها الغربية مع اليونان، فيما طالبت ألمانيا بعقد قمة طارئة جديدة للاتحاد الأوروبي لمواجهة الخلاف بين الأوروبيين حول إدارة أزمة المهاجرين الذين يواصلون التدفق رغم إغلاق المجر حدودها مع صربيا.
وشهدت أزمة المهاجرين مأساة جديدة أمس الثلاثاء مع مصرع 22 مهاجرا على الأقل، بينهم أربعة أطفال، بعد غرق مركبهم المكتظ بين تركيا واليونان. ومن جانبها، حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مؤتمر صحافي مع نظيرها النمساوي فيرنر فايمان، من أن «الوقت ينفد». وقالت «إنها مشكلة أمام الاتحاد الأوروبي بأسره، ولذلك نحن نؤيد عقد قمة طارئة الأسبوع المقبل». بينما حض فايمان الأوروبيين على عدم التنصل من مواجهة الأزمة.
بدورها، دعت سلوفاكيا، وهي إحدى الدول التي ترفض أي تقاسم للمهاجرين وفق حصص إلزامية، إلى قمة أوروبية على مستوى رؤساء الدول والحكومات.
وغداة فشل اجتماع طارئ في بروكسل لبحث توزيع حصص اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبي، نددت برلين بعدم وجود توافق أوروبي. وقال نائب المستشارة الألمانية، سيغمار غابريال، إن «أوروبا جلبت لنفسها العار مجددا». وهدد على غرار وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير، بخفض المساعدات الأوروبية للدول التي ترفض تقاسم عبء اللاجئين بشكل ملزم. والدول المعنية هي دول أوروبا الشرقية المعارضة لنظام الحصص. لكن ميركل ردت لاحقا على الوزيرين بتأكيدها أن «التهديدات» ليست حلا. كما أن المفوضية الأوروبية رفضت مثل هذا الخيار.
ورغم موجة التأثر والتضامن حيال تدفق عشرات آلاف اللاجئين، ونصفهم سوريون فارون من النزاع في بلادهم، بحسب الأمم المتحدة، فشلت دول الاتحاد الأوروبي الـ28، أول من أمس، في التوصل إلى توافق حول توزيع ملزم للمهاجرين الـ120 ألفا الجدد، إضافة إلى المهاجرين الـ40 ألفا الذين سبق أن دخلوا أوروبا في يوليو (تموز) الماضي.
في سياق متصل، واصلت المجر، بوابة العبور الرئيسية للراغبين في الوصول إلى ألمانيا، إغلاق حدودها أمام المهاجرين القادمين من البلقان. وأعلنت عزمها بناء سياج جديد على حدودها مع رومانيا لوقف تدفق اللاجئين، على ما أعلن وزير الخارجية، أمس. وأعلن بيتر سيغارتو قرار حكومته «بدء تحضيرات لبناء سياج على الحدود بين المجر ورومانيا». لكن رومانيا احتجت على هذا الأمر، معتبرة أن مثل هذا المشروع «لا يتوافق مع الذهنية الأوروبية». وقالت وزارة الخارجية الرومانية إنها تعتبر أن «بناء سياج بين دولتين من أعضاء الاتحاد الأوروبي هما أيضا شريكتان استراتيجيتان لا يمثل بادرة صائبة من وجهة النظر السياسية».
وكان نحو 300 مهاجر بينهم أطفال ينتظرون، صباح أمس الثلاثاء، وسط الغموض، وأحيانا الدموع، على أمل إعادة فتح نقطة العبور الرسمية بين صربيا والمجر، فيما أعلن حرس الحدود المجريون أن ذلك لن يتم إلا «إذا توافرت الشروط المواتية». وتساءلت عاملة إنسانية أفغانية تحمل طفلا خلال حديثها مع وكالة الأنباء الفرنسية: «لماذا يفعلون ذلك؟». أما بشار، وهو شاب أفغاني في السابعة عشرة من عمره، فقال: «وصلت في الساعات الأولى من الصباح، ولم يحالفني الحظ».
وأغلقت السلطات مركزي العبور الرسميين في اسوتالوم وروسكي أورغوس، مما يقفل الحدود بالكامل أمام المهاجرين بعد إغلاق، نقطة العبور الرئيسية الواقعة على مسافة كيلومترين شرقا على طول سكة حديد، أول من أمس. وأمضى بعض المهاجرين الليل داخل خيام نصبت وسط الطريق، فيما انتشر في الجانب المجري عشرون شرطيا من قوات مكافحة الشغب خلف سياج، علوه متران، تم مده بين خطي الطريق الذي تسلكه السيارات عادة في الاتجاهين.
علاوة على ذلك، أعلنت المجر، أمس الثلاثاء، أنها بدأت في تطبيق تشريع جديد ينص على عقوبة السجن ثلاث سنوات لأي شخص يعبر السياج الشائك الذي أقيم على طول الحدود مع صربيا (175 كيلومترا)، مشيرة إلى أنها أطلقت ملاحقات بحق 60 مهاجرا بتهمة «إلحاق أضرار» بالسياج. وقد أعلنت الحكومة أن هذه الإجراءات الجديدة أدت إلى تراجع عدد الوافدين إلى البلاد بشكل كبير.
إلى ذلك، كانت ألمانيا، التي تجاوزت قدراتها على استيعاب اللاجئين، أعلنت مساء الأحد إعادة فرض رقابة على الحدود، وسارعت المجر وسلوفاكيا وجمهورية تشيكيا إلى القيام بالمثل، بينما أعلنت بولندا أنها تدرس اتخاذ إجراء مماثل. ويحق لدول الاتحاد الأوروبي فرض رقابة مؤقتة لأسباب أمنية بموجب معاهدة «شنغن»، لكن هناك مخاوف من انهيار مبدأ «أوروبا» بتشديد الرقابة على الحدود بين الدول الأعضاء أو إغلاقها. وشهدت أزمة الهجرة، وهي الأسوا في أوروبا منذ 1945، عبور أكثر من 500 ألف مهاجر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب) من السنة الحالية، بالمقارنة مع 280 ألف مهاجر في عام 2014 بكامله، على ما أعلنت وكالة «فرونتيكس» الأوروبية أمس الثلاثاء، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء المهاجرين قد يكون تم احتسابهم مرتين.
من جهتها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أمس الثلاثاء في جنيف، أنها «تخشى أن يؤدي تردد أوروبا إلى سقوط مزيد من القتلى»، بحسب ما أعلن المتحدث باسمها ليونارد دويل.
من جانب آخر، أوقفت قوات الأمن التركية مئات الأشخاص غالبيتهم سوريون، أمس الثلاثاء، ومنعتهم من السير صوب الحدود الغربية لتركيا مع اليونان في مسعى للوصول إلى أوروبا، لتفتح بذلك جبهة جديدة في أزمة المهاجرين المتصاعدة. وتستضيف تركيا مليوني شخص، وهو أكبر عدد للاجئين في العالم، لكن الأوضاع الصعبة وقلة فرص العمل دفعت موجة متزايدة من اللاجئين إلى محاولة الهرب إلى اليونان عضو الاتحاد الأوروبي، ويستقل غالبيتهم قوارب متهالكة. وأقامت قوات الأمن التركية، أمس، متاريس قرب مدينة أدرنة على بعد نحو 30 كيلومترا من حدود اليونان، بعد أن تدفق مئات على الطريق، بينما لجأ آخرون إلى التلال المحيطة في مسعى للوصول إلى الحدود. وكان غالبية المهاجرين سوريين، وبعضهم حملوا مظلات لحماية أطفالهم من الشمس. وقالت امرأة جالسة على مقعد متحرك لوكالة أنباء «رويترز» إنهم يودّون الوصول إلى اليونان، اعتقادا منهم أن الأحوال هناك أفضل من تركيا، وقرروا العبور برا بعد ارتفاع الخسائر في الأرواح خلال الرحلات البحرية. وسجل حادث غرق جديد أمس الثلاثاء أسفر عن سقوط 22 قتيلا قبالة سواحل جنوب غربي تركيا، حيث انقلب مركب مهاجرين كان متوجها إلى جزيرة كوس اليونانية، وتمت إغاثة 211 شخصا. وغرق القارب قبالة ساحل شبه جزيرة داتكا في منطقة لا تبعد كثيرا عن منتجع بودروم الذي حملت الأمواج إلى شواطئه منذ أسبوعين الطفل السوري إيلان كردي في حادث هز العالم. وأظهرت لقطات تلفزيونية محلية سفينة مكتظة تابعة لحرس السواحل التركي وهي تقل الناجين إلى الشاطئ.
وتستضيف تركيا أكثر من مليوني لاجئ، واستقل عشرات الآلاف قوارب من سواحلها في طريقهم إلى أوروبا. وغرق 34 شخصا، بينهم 15 رضيعا وطفلا، يوم الأحد الماضي عندما انقلب قارب خشبي آخر قبالة جزيرة فارماكونيسي اليونانية.



ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.