روسيا تبدأ بتنفيذ الخطة «ب» المتعلقة بسوريا: «كانتون» محمي بأسطولها

شكوك غربية بتحسين موسكو وضعها على الأرض قبل «طاولة المساومات» الدولية

مقاتلون من المعارضة السورية أثناء معركة الأسبوع الماضي ضد قرية الفوعة بريف إدلب التي يسيطر عليها حزب الله اللبناني (غيتي)
مقاتلون من المعارضة السورية أثناء معركة الأسبوع الماضي ضد قرية الفوعة بريف إدلب التي يسيطر عليها حزب الله اللبناني (غيتي)
TT

روسيا تبدأ بتنفيذ الخطة «ب» المتعلقة بسوريا: «كانتون» محمي بأسطولها

مقاتلون من المعارضة السورية أثناء معركة الأسبوع الماضي ضد قرية الفوعة بريف إدلب التي يسيطر عليها حزب الله اللبناني (غيتي)
مقاتلون من المعارضة السورية أثناء معركة الأسبوع الماضي ضد قرية الفوعة بريف إدلب التي يسيطر عليها حزب الله اللبناني (غيتي)

قالت معلومات مسربة من المعارضة السورية نقلا عن مصادر روسية، إلى أن روسيا تقوم حاليا بسحب العتاد العسكري الروسي والمقاتلين والمرتزقة الروس من مقاطعة الدونباس الواقعة شرق أوكرانيا وتحديدا في منطقتي دونيتسك ولوغانسك، حيث أنشأت فيهما دويلة (كانتون) موالية لموسكو، بعد تأكدها بأن الجيش الأوكراني لم يعد يشكل خطرا عليهما، وتستعد لإرسالهم إلى سوريا وتحديدا إلى الساحل السوري لتنفيذ الخطة (ب) المتعلقة بسوريا، نظرا لمعرفتها حسب التقارير الواردة من دمشق، بأن نظام بشار الأسد على وشك الانهيار.
وتقضي الخطة (ب) بتشكيل كانتون (دويلة) في الساحل السوري موال لروسيا يمتد من مرفأ طرطوس إلى مدينة اللاذقية مرورا بمدينتي بانياس وجبلة، تحت حماية الأسطول الروسي المرابط بشكل دائم أمام السواحل السورية. ولتنفيذ هذه الخطة أرسلت روسيا إلى الساحل السوري طلائع من المرتزقة والمقاتلين الروس بالإضافة إلى العتاد العسكري المتطور لتهيئة البنية التحتية لقدوم بقية القوات، حيث تتضمن البنية التحتية تهيئة المرافئ والمطارات وأماكن السكن وشبكة المواصلات والاتصالات ومستودعات الأسلحة وغيرها من الوسائل اللوجستية اللازمة لهذا الكانتون. وهو ما أكدته صحيفة «كومرسانت» الروسية (الليبرالية)، أمس، بنشرها خبر سحب المقاتلين والعتاد الروسي من شرق أوكرانيا، بحسب ما قال مصدر سوري معارض مطلع على الأوضاع في موسكو لـ«الشرق الأوسط»، مفضلا عدم الكشف عن اسمه.
ويؤمن تنفيذ الخطة «ب» المتعلقة لروسيا، موطئ قدم دائما كبيرا نسبيا بالغ الأهمية الإستراتيجية في حوض البحر الأبيض المتوسط في ظروف عودة الحرب الباردة المستعرة حاليا بين روسيا وحلف الناتو. وسيؤمن لروسيا السيطرة على جزء مهم من منابع الغاز والنفط الضخمة المكتشفة في المنطقة البحرية المقابلة للسواحل السورية واللبنانية والفلسطينية والقبرصية والمصرية، التي تطمح شركات النفط والغاز الروسية العملاقة «غاز بروم» و«روس نفط» و«لوكيل» في استثمارها.
وفي حديثه لـ«لشرق الأوسط»، يذكّر مصدر سوري معارض مطلع على الأوضاع في موسكو، بأن موسكو عملت منذ انهيار الاتحاد السوفياتي على استغلال الصراعات بين الدول الحليفة لها سابقا، وقامت باقتطاع مناطق (كانتونات) من هذه الدول ووضعتها تحت حمايتها كمستعمرات تابعة لها، مثل إقليم بريدنستروفه المولدافي الواقع بين مولدافيا وأوكرانيا، وإقليم ناغورني قراباخ الواقع بين أذربيجان وأرمينيا وإقليم أوسيتيا الجنوبية الواقع بين روسيا وجورجيا وإقليم أبخازيا الجورجي المطل على البحر الأسود.
إلى ذلك، أكدت مصادر الكرملين أمس دعم موسكو للحكومة السورية من أجل مواجهة الأبعاد الهائلة التي يمثلها تنظيم داعش. في الوقت الذي يقول فيه دبلوماسيون غربيون في موسكو، إن إحجام روسيا عن رسم معالم محددة توضح نطاق وجودها العسكري في سوريا يجعل الغرب في حالة قلق مستمر من احتمال قيامها بحشد كبير يكسبها وضعا أقوى على طاولة المساومات، حين تجلس القوى العالمية للتحدث عن الأزمة السورية. وهذه المحادثات قد تنعقد قريبا جدا ربما هذا الشهر حين يأتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للولايات المتحدة للمرة الأولى منذ نحو ثماني سنوات، للتحدث في الدورة السنوية للجمعية العامة للمنظمة الدولية.
وقال ديميتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين إن «الجيش السوري يمثل اليوم القوة الوحيدة القادرة على مواجهة تنظيم داعش الإرهابي بصورة فعالة»، فيما أضاف قوله: «إن القوة الوحيدة القادرة على التصدي لتقدم داعش هي القوات المسلحة السورية. ولا توجد في سوريا أي قوة منظمة وفعالة أخرى، ولذلك ترى روسيا أن مهمتها تتمثل في دعم السلطات السورية في مكافحة هذه الظاهرة».
وحول ما يُقال بشأن مشاركة خبراء عسكريين روس في القتال بسوريا، نقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» عنه بيسكوف: «إن الرئيس فلاديمير بوتين سبق وقال في الأسبوع الماضي إنه من السابق لأوانه الحديث عن مشاركة روسيا في العمليات الميدانية لمكافحة الإرهاب في سوريا»، فيما أكد نفيه لحدوث أي تعديل في موقف موسكو بهذا الصدد.
وقالت الوكالة الروسية إن بيسكوف كشف عن أن الرئيس فلاديمير بوتين سوف يركز في خطابه الذي سوف يلقيه في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة على جوانب وتداعيات الأزمة السورية ومكافحة تنظيم داعش، وكذلك على قضية اللاجئين.
ورغم نفيه لاتخاذ روسيا أي خطوات إضافية لتعزيز وجودها العسكري في سوريا، قال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية إن «هناك خبراء من روسيا في الأراضي السورية تتمثل مهمتهم في تدريب العسكريين السوريين على استخدام المعدات الروسية». كما عاد لافروف وأكد أنه «إذا ظهرت ضرورة لاتخاذ مثل هذه الخطوات، فستعمل روسيا على هذا المسار بما يتطابق بالكامل مع القانون الدولي والتزامات روسيا الدولية». وأضاف لافروف في معرض مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيريه من السودان إبراهيم غندور وجنوب وبرنابا بنجامين. وأضاف قوله: «إذا أصبحت مثل هذه الخطوات ضرورية، فسنتخذها بمراعاة تامة لقوانيننا وللقانون الدولي والتزاماتنا الدولية، كنا أننا لم نقدم على ذلك إلا بطلب وبموافقة الحكومة السورية، أو حكومات دول أخرى في المنطقة، إذا كان الحديث يدور عن دعم هذه الدول في مكافحة الإرهاب».
وذكر لافروف أن الخبراء الروس يعملون في الأراضي السورية منذ زمن بعيد، مؤكدا أن وجودهم لا يعد وجودا عسكريا روسيا في سوريا.
ودعا لافروف إلى التخلي عن الكيل بمكيالين فيما يخص مكافحة تنظيم داعش، مؤكدا أن موسكو لا تريد تكرار «السيناريو الليبي» في سوريا، ولذلك تزود الجيش السوري بما يحتاج إليه. وتابع أن الجهود الروسية في هذا الاتجاه لا تقتصر على سوريا، إذ تورد موسكو أسلحة للدول الأخرى التي تواجه الإرهاب في الخطوط الأمامية، بما في ذلك العراق، الذي يتعاون معه الجانب الروسي دون أي شروط سياسية.
ويقول دبلوماسيون غربيون في موسكو إن إحجام روسيا عن رسم معالم محددة توضح نطاق وجودها العسكري في سوريا يجعل الغرب في حالة قلق مستمر من احتمال قيامها بحشد كبير يكسبها وضعا أقوى على طاولة المساومات حين تجلس القوى العالمية للتحدث عن الأزمة السورية.
وهذه المحادثات قد تنعقد قريبا جدا (ربما هذا الشهر)، حين يأتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للولايات المتحدة للمرة الأولى منذ نحو ثماني سنوات، للتحدث في الدورة السنوية للجمعية العامة للمنظمة الدولية.
ومطلب روسيا الرئيسي الآن هو إشراك حليفها القديم الرئيس السوري بشار الأسد في المساعي الدولية لاحتواء تنظيم داعش الذي يسيطر على مساحات شاسعة من سوريا.
وهذا سيعتبر تصعيدًا خطيرًا ويضع روسيا في موقع الشريك المباشر في ارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري. ولعل هذا التحرك الروسي يشير بشكل مباشر إلى أنهم باتوا على قناعة بأن الأسد لم يعد قادرًا على المحافظة على حكمه وبات آيلا للسقوط، وكان لا بد من تدخلها المباشر لضمان مصالحها ونفوذها في أي اتفاق سياسي مقبل.
وفي لبنان، ذكرت مصادر أن قوات روسية تشارك في القتال بسوريا حيث يواجه الأسد ضغوطا متزايدة. وقال أحد الدبلوماسيين بعد أن طلب مثل غيره من المصادر عدم الإفصاح عن هويته: «الأمر كله يتعلق بالجمعية العامة».
وأضاف: «إذا حدثت بداية جديدة حقيقية في الحوار بين روسيا والولايات المتحدة، فسيكون لدينا موقف جديد بالكامل ومستوى نوعي جديد».
وكانت موسكو قد أشارت أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة إلى اهتمامها بعقد اجتماع بين بوتين والرئيس الأميركي باراك أوباما في نيويورك. وقال البيت الأبيض إنه لا يعلم بأي اجتماع مزمع في الوقت الراهن. وستعمل موسكو على تسليط الضوء في الداخل على مثل هذا الاجتماع لإظهار بوتين كصانع سلام وشريك لا غنى لواشنطن عنه في معالجة الأزمات الدولية، حتى في توقيت يشهد توترا شديدا بسبب أوكرانيا.
وقال المحلل الدفاعي بافل فيلجنهاور: «تزيد روسيا من الضغوط وتلعب لعبة ابتزاز»، مشيرا إلى اقتراح روسي - تضاءلت قوته الدافعة - بتشكيل تحالف مناهض لتنظيم داعش يضم الأسد.
ويزداد القلق الغربي إزاء الخط الرفيع الذي يفصل بين «الخبراء العسكريين» والمدربين أو القوات القادرة على المشاركة في القتال بشكل مباشر.
ونقلت شبكة «فوكس نيوز» عن خبراء عسكريين متمركزين في منطقة الشرق الأوسط أن وزارة الدفاع الأميركية رصدت عدة رحلات شحن عسكرية روسية إلى سوريا، شملت 7 مقاتلات من طراز «An - 124» كوندور إلى قاعدة جوية خارج مدينة اللاذقية. ونقلت شبكة «فوكس» عن مسؤول بالبحرية الأميركية أن اثنين من سفن الإنزال الروسية نقلت دبابات روسية وعربات مدرعة، وما يقرب من 100 من مشاة البحرية الروسية إلى ميناء طرطوس حيث تملك روسيا قاعدة بحرية كبيرة.
وباتت قطع من البحرية الروسية تروح وتغدو لسوريا. ويمعن أصحاب المدونات في روسيا النظر في روايات متناقلة على وسائل التواصل الاجتماعي عن ذهاب جنود روس بينهم أفراد من مشاة البحرية إلى المنشأة البحرية الروسية في ميناء طرطوس بسوريا على البحر المتوسط.
وقال إيفان كونوفالوف خبير شؤون الدفاع في موسكو إن المشكلات المتعلقة بتأمين طرق الرحلات الجوية الروسية إلى سوريا ربما كانت وراء زيادة النشاط البحري.
وكانت موسكو قد قالت في فترات سابقة - منها أوقات كانت فيها أحداث الصراع السوري على أشدها - «إن طرطوس ليس فيها منذ فترة طويلة إلا أقل عدد ممكن من القوات». لذا من شأن أي حشد هناك أن يدل على طفرة في استراتيجية روسيا في الصراع.
وعلى الساحة الداخلية الروسية يرى دبلوماسيون أنه في حالة تمكن روسيا من تحسين وضعها التفاوضي فيما يتعلق بتحركاتها بسوريا، فإنها قد تحاول إبرام اتفاق سياسي مقابل تنازلات غربية على صعيد آخر.. هو أوكرانيا. واستبعد آخرون هذا الاحتمال تماما. لكن الفكرة لم تغب عن أذهان المواطنين الروس الذين تناقلوا نكتة على «تويتر» عن أم جندي روسي تسأل ابنها بدافع القلق عن أحواله على خطوط الجبهة في أوكرانيا. فيجيب الابن «لا تقلقي يا أماه. فأنا في دمشق».



«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية، مطالبين في اجتماع، الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن «الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات».

وبناء على طلب البحرين، عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، اجتماعاً غير عادي، لـ«بحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي تشهدها المنطق».

وجدد وزراء الخارجية إدانتهم «بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق»، وعدُّوها، بحسب القرار الصادر عن الاجتماع، «انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، يقوض السلم والأمن في المنطقة، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي... ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدوا أن «إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، الرد، والتعويض، والترضية»، وطالبوها بالوقف الفوري «لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».

آلية لتوثيق الانتهاكات

أعاد الوزراء التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران المسؤولية عن تبعاتها»، داعين الهيئات العربية والإقليمية المختصة بالتنسيق مع الدول المتضررة إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة «لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».

وجدد الوزراء «إدانتهم للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بعدّها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية». وأكدوا في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.

وكيل وزارة الخارجية السعودية عبد الرحمن الرسي خلال رئاسة وفد المملكة في الاجتماع (حساب الخارجية السعودية على منصة «إكس»)

وشدد وزراء الخارجية العرب على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة». وجددوا التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أبو الغيط في كلمته إن الاجتماع «لا يهدف فقط إلى إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية»، وإنما يستهدف «مطالبة المجتمع الدولي بتحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة وغير المقبولة على عدد من الدول العربية».

«خرق جسيم»

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس (آذار) الماضي بالوقف الفوري للعدوان، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.

وطالب أبو الغيط إيران بـ«الامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات».

وقال إن «تصورات إيران عن التحكم في الخليج العربي وفي مضيق هرمز باطلة قانوناً، ولا تستند لحجة أو مسوغ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً».

وأكد أن «حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي... ولا يمكن لإيران أن تنتزع لنفسها حق التحكم في مضيق هرمز، لأنها ببساطة لا تملكه».

واستطرد قائلاً إن الجامعة العربية «تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً»، مؤكداً أن «الجميع يقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة». وشدد على أن «هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً».

تنسيق وتشاور

وهذه هي المرة الثالثة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، التي يجتمع فيها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات التصعيد الإقليمي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أدانوا في اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 مارس (آذار) اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ثم جددوا إدانتهم للاعتداءات في اجتماع الدورة العادية الـ165 نهاية الشهر الماضي التي اقتصرت أعمالها على مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

وتأتي الاجتماعات العربية المتكررة في سياق التنسيق والتشاور العربي وتأكيد التضامن والدعم لدول الخليج، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«لشرق الأوسط» إن الاجتماعات المتتالية «تستهدف تأكيد دعم دول المنطقة التي تعرضت لخسائر مادية واقتصادية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران»، مشيراً إلى تأثر سلاسل الإمداد بسبب تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز الذي قال إنه مضيق دولي لا يحق لطهران التحكم فيه بموجب القانون الدولي.

Your Premium trial has ended


لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
TT

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)

منذ بداية العام الحالي، ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة لمستقبل الأزمة الإنسانية في اليمن، محذّرة بأن البلاد تقف على «حافة منعطف حرج» قد يدفع بملايين إضافيين إلى دائرة الخطر.

وفي تقريرها الأخير المعنون «اليمن 2026: ثمن التقاعس»، تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 22.3 مليون شخص، أي غالبية السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي وتقلّص نطاق الاستجابة.

يأتي هذا الانحسار في الموارد، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات بوتيرة مقلقة. ووفقاً لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، فإن نحو 18.3 مليون شخص قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، مع انزلاق مناطق جديدة نحو ظروف توصف بأنها «كارثية».

ويعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوءَ تغذية حاداً، في مؤشّر يعكس مخاطر طويلة الأمد تتجاوز الجوع إلى أضرار لا رجعة فيها بشأن النمو الجسدي والذهني.

بدوره، يقدم القطاع الصحي دليلاً إضافياً على هشاشة الوضع، إذ تشير التقديرات إلى أن 40 في المائة من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط، أو توقفت بالكامل، فيما يواجه نحو 19.3 مليون شخص مخاطر صحية متصاعدة.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع واقع النزوح، حيث يعيش أكثر من 5.2 مليون يمني في ظروف قسرية متدهورة؛ مما يضاعف من هشاشة الفئات الأضعف ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية.

في غضون ذلك، أعلن «صندوق التمويل الإنساني (YHF)» في اليمن أنه قدم المساعدة لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

أزمة إدارة الإغاثة

وقال «الصندوق»؛ التابع للمكتب الأممي «أوتشا»، في تقرير حديث، إنه خصص، في الثلث الأخير من العام الماضي، 20 مليون دولار لدعم المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، ومخاطر الحماية في اليمن، مركزاً على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، وأولوية خدمات الحماية للأسر والأفراد الأكبر عرضة للمخاطر.

طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

وبلغ عدد المستفيدين 307.4 ألف شخص، بينهم 37 ألفاً من ذوي الإعاقة.

وحتى الآن، تلقى «الصندوق» نحو 14.3 مليون دولار مساهمات في ميزانيته للعام الحالي، أبرزها من الدنمارك (5.4 مليون)، وفنلندا (3.4 مليون)، والسعودية (3 ملايين)، وكندا (1.2 مليون)، إضافة إلى جهات مانحة أخرى.

ويرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام لـ«اللجنة اليمنية العليا للإغاثة»، (لجنة حكومية)، أن تحسين آليات إدخال المساعدات يمثل نقطة مفصلية في خفض التكلفة وزيادة الفاعلية، مشدداً على أن الاستفادة من الممرات البرية والبحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة يمكن أن تحدّ من «الابتزاز» وتعزز انسيابية الإغاثة.

ويذهب بلفقيه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التعويل الآن هو على دور الداعمين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، في سد الفجوة التمويلية، ليس فقط عبر المساعدات الطارئة؛ بل من خلال دعم مؤسسي ومشروعات تنموية طويلة الأمد».

مشروع أممي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن يوفر فرص عمل لـ42 ألفاً و964 شخصاً (الأمم المتحدة)

غير أن المسؤول الحكومي يقرّ بوجود اختلالات في إدارة العمل الإنساني خلال فترات سابقة، لافتاً إلى أن ضعف التنظيم والرقابة الميدانية أسهم في حرمان فئات من مستحقي المساعدات، ويطرح في المقابل مقاربة تقوم على «إعادة ترتيب أولويات التدخل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى التعافي الاقتصادي».

ورغم استمرار حالة التهدئة النسبية منذ أبريل (نيسان) 2022، بعد سنوات من حرب مدمّرة بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية الانقلابية، ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فإن التحسن الأمني لم يُترجم إلى تعافٍ إنساني ملموس، وباتت فجوة التمويل العامل الأكبر تأثيراً في تحديد مصير الاستجابة.

اختبار أخلاقي للعالم

وتحتاج خطة الأمم المتحدة للعام الحالي إلى 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص فقط، أي نحو نصف المحتاجين.

وكالات أممية قدمت مساعدات لآلاف الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة في 7 محافظات (الأمم المتحدة)

ويحذّر تقرير «أوتشا» بأن استمرار «التقاعس» سيؤدي إلى خسائر بشرية مباشرة، مع اقتراب أنظمة حيوية من الانهيار وتآكل قدرة المجتمعات على الصمود. ويشير إلى أن «الشركاء الإنسانيين اضطروا بالفعل إلى تقليص برامج أساسية نتيجة نقص التمويل وصعوبات الوصول»؛ مما يفاقم من فجوة الاحتياجات غير الملبّاة.

ويقدّم إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشؤون الإنسانية، قراءة أكبر تشاؤماً، عادّاً أن التراجع في تمويل خطط الأمم المتحدة يعكس تحولات أوسع في أولويات المانحين، في ظل أزمات دولية متزامنة، مستبعداً أن يتجاوز التمويل هذا العام 40 في المائة من المستويات السابقة؛ مما يعني عملياً اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.

ويوضح القرشي لـ«الشرق الأوسط» أن «العجز التراكمي في تغطية الاحتياجات الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة»، وأن «إخفاق المعالجات السياسية والاقتصادية أسهم في تعميق الأزمة وتحويلها إلى (حلقة ضغط) مستمرة على الوضع الإنساني».

تدريب أممي لأعضاء «جمعيات مستخدمي المياه» في ريف محافظة تعز على مهارات جمع التبرعات وإعداد المقترحات والتواصل مع المانحين (الأمم المتحدة)

وينبه إلى أن ملايين اليمنيين قد يواجهون صعوبات يومية في تأمين الغذاء، «مع ما يرافق ذلك من ارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأطفال، واتساع رقعة المجاعة»، في ظل هذه المعطيات.

ومن دون دعم مستدام، فسيظل ملايين الأشخاص عرضة لخطر تفاقم الجوع، والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتهديدات الحماية، حيث يتطلب خفض الاحتياجات المزمنة تعاوناً طويلاً بين جميع الفاعلين لاستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش وسائل الحياة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية، وإنهاء الصراع.


هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.