الملك سلمان لأوباما: علاقات بلدينا يجب أن تشمل تعاونا في جميع المجالات

الرئيس الأميركي قال لخادم الحرمين الشريفين إنه يشاركه القلق حول اليمن وسوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال المباحثات التي جرت بينهما في البيت الأبيض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال المباحثات التي جرت بينهما في البيت الأبيض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان لأوباما: علاقات بلدينا يجب أن تشمل تعاونا في جميع المجالات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال المباحثات التي جرت بينهما في البيت الأبيض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال المباحثات التي جرت بينهما في البيت الأبيض أمس (تصوير: بندر الجلعود)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، أن علاقة السعودية بالولايات المتحدة مفيدة للعالم ولمنطقة الشرق الأوسط، وأنه تعمد أن تكون زيارته الخارجية الأولى إلى الولايات المتحدة. وأكد الملك سلمان في اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن، أن السعودية يهمها استقرار المنطقة وما يخدم شعوب المنطقة العربية، وقال: «نحن نعتبر علاقتنا مع الولايات المتحدة مفيدة للعالم ولمنطقتنا كذلك.. وهذا شيء نحن نؤكد عليه ونريد دائمًا أن يكون بيننا علاقات وثيقة وتعاون في جميع المجالات».
وشدد الملك سلمان في حديثه مع الرئيس الأميركي على أن العلاقات يجب أن يكون فيها تعاون في جميع المجالات وعلى رأسها الاقتصادي، مؤكدًا أن ذلك سيحقق وجود مصالح مشتركة على جميع الأصعدة.
من جهته قال الرئيس الأميركي في مستهل ترحيبه بخادم الحرمين الشريفين، إنه يشارك الملك سلمان الاهتمام الجاد والقلق بشأن أوضاع المنطقة، وتحديدًا اليمن وسوريا، لا سيما ضرورة وجود حكومة ثابتة وفعالة في اليمن لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية، مؤكدًا استمرار التعاون السعودي - الأميركي في الحرب على الإرهاب بما في ذلك مواجهة تنظيم داعش المتطرف.
وقال باراك أوباما، إن خادم الحرمين الشريفين مهتم بتوفير مستقبل زاهر للشباب السعودي، وإنه يشترك معه في هذه الآمال والطموحات، وقال: «ستكون فرصة للتطرق للاقتصاد العالمي وما يتعلق بالطاقة وتعميق العلاقات في مجالات الطاقة النظيفة والتغير المناخي والعلوم والتعليم، وخادم الحرمين مهتم بأن يكون هناك فرص للشعب السعودي للاستفادة في هذه المجالات، وخصوصًا الشباب السعودي من أجل مستقبل زاهر ونشترك معه في هذه الآمال والطموحات».
وبشكل مجمل، تصدرت قضية الاتفاق النووي الإيراني وكيفية مواجهة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط محادثات الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الملك سلمان بن عبد العزيز، كما احتلت الأزمة السورية والوضع في اليمن جانبًا مهمًا من تلك المحادثات، بحسب مسؤولين أميركيين.
وأشار مسؤولون أميركيون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الرئيس أوباما حريص على تهدئة قلق السعودية حول نفوذ إيران وتدخلاتها في المنطقة وأكد تعهد الولايات المتحدة بإلزام إيران بتنفيذ تعهداتها ومنعها من امتلاك سلاح نووي. كما تعهد الرئيس أوباما بالتزام بلاده بأمن منطقة الخليج والتسريع في وصول شحنات المعدات العسكرية الأميركية إلى المنطقة وفقًا للاتفاقيات المبرمة بين الطرفين.
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية والوضع في اليمن قال المسؤولون إن: «المحادثات شهدت تقاربًا في الرؤية الأميركية والرؤية السعودية حول الأزمة السورية وضرورة رحيل الأسد عن السلطة وتهيئة الظروف لتحقيق عملية انتقال سياسي في سوريا، كما شدد الرئيس أوباما على ضرورة معالجة الوضع المتدهور في اليمن ومواجهة الأزمة الإنسانية، وتعزيز الجهود للتوصل لحل سياسي وتشكيل حكومة يمنية تتسم بالشمولية تعالج بفاعلية الأوضاع».
من جانبه، شدد خادم الحرمين الشريفين على أهمية تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتعميق الشراكة السياسية والعسكرية والأمنية، وأيضًا التعاون الاقتصادي والتعليمي مع الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد استقبل الملك سلمان والوفد المرافق له في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض ظهر أمس (الجمعة). وعقد الزعيمان جلسة مباحثات ثنائية شارك فيها من الجانب الأميركي نائب الرئيس جو بايدن، ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس، ووزير الخارجية جون كيري، ومن الجانب السعودي ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية عادل الجبير.
وقبل الاجتماع الثنائي بين الزعيمين، تحدث كل من الرئيس أوباما والملك سلمان لعدة دقائق إلى الصحافيين.
وقال أوباما للصحافيين: «إنه من دواعي سروري أن أرحب بالملك سلمان بن عبد العزيز في المكتب البيضاوي وهذا الاجتماع يعد الأحدث بين اجتماعات كثيرة من الجانبين والحقيقة أنه اختار أن يقوم بزيارته الأولى بعد تولي مقاليد الحكم إلى الولايات المتحدة، وذلك يحمل دلالة على الصداقة الطويلة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة».
وأضاف الرئيس أوباما: «من الواضح أننا نواجه وقتًا به تحديات في الشؤون العالمية وبصفة خاصة في منطقة الشرق الأوسط، لذلك نحن نتوقع أن نعقد محادثات موضوعية حول مجموعة من الموضوعات».
وأبدى الرئيس أوباما اهتمامه بالوضع في اليمن وسوريا، وقال: «نحن نشارك السعودية القلق بشأن اليمن والحاجة إلى استعادة حكومة فاعلة تتسم بالشمولية، والتي يمكن أن تؤدي إلى تخفيف الوضع الإنساني هناك، ونتشارك القلق حول الأزمة في سوريا، ولدينا الفرصة لمناقشة كيف يمكننا التوصل إلى عملية انتقال سياسي في سوريا يمكن أن ينهي الصراع المروع هناك». وأضاف أوباما: «سنستمر في التعاون بشكل وثيق للغاية في مكافحة الأنشطة الإرهابية حول العالم وبما في ذلك المعركة ضد تنظيم داعش وسنناقش أهمية التنفيذ الفعال للاتفاق النووي مع إيران لضمان أن إيران لن تملك سلاحًا نوويًا مع مواجهة أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وسيكون لدينا الفرصة لمناقشة قضايا الاقتصادي العالمي والطاقة وإنني أتطلع إلى مواصلة تعميق تعاوننا في قضايا مثل التعليم والطاقة النظيفة والعلوم وتغيير المناخ، وذلك لأن الملك سلمان أوضح اهتمامه للتأكد أن شعبه، وبصفة خاصة الشباب، لديه الفرص للمستقبل وتحقيق الرخاء ونحن نتشارك تلك الآمال وهذه الأحلام للشباب السعودي، وأنا أتطلع إلى سماع أفكار الملك حول الطريقة التي يمكننا مساعدتهم بها».
ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الشكر للرئيس أوباما على كرم الضيافة في مستهل حديثه وقال: «أشكر السيد الرئيس، وأنا سعيد بأن أكون في ضيافته اليوم، وقد تعمدت أن تكون أول زيارة خارجية لي إلى الولايات المتحدة،لأن العلاقات بين المملكة السعودية والولايات المتحدة علاقات عميقة جدًا منذ عهد الرئيس روزفلت والملك عبد العزيز في 1945، وكذلك نعتبر علاقاتنا مع الولايات المتحدة مفيدة للعالم ولمنطقتنا كذلك، وهذا شيء نؤكد عليه ونريد دائمًا أن تكون بيننا علاقات وثيقة وتعاون في جميع المجالات».
وأضاف خادم الحرمين الشريفين: «الاقتصاد الأميركي اقتصاد حر، واقتصادنا حر، ونريد أن يكون هناك تعاون بين أبناء البلدين بحيث يكون هناك دائمًا مصالح مشتركة وتعاون مشترك، إضافة إلى التعاون السياسي والعسكري والدفاعي بين البلدين».
وشدد الملك سلمان على أهمية تحقيق الاستقرار، وقال: «مرة ثانية أقول إنني سعيد لوجودي هنا كصديق يلتقي صديقه، ونأمل أن تستمر علاقاتنا بما يفيد السلم في جميع أنحاء العالم ومنطقتنا، وبلادنا الحمد لله مزدهرة، لكننا نريد الازدهار للمنطقة بأسرها، ولدينا تعاون مع الولايات المتحدة ونسعى لتحقيق الاستقرار، ويهمنا أن يكون هناك استقرار في المنطقة».
ووجه الملك شكره مرة أخرى لكرم الضيافة، وقال: «أتطلع لرؤيتك في الرياض ورؤية المسؤولين الأميركيين في الرياض ومجيء المسؤولين السعوديين إلى واشنطن».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.