تقارير عالمية حول فرص الأسهم السعودية تلفت أنظار المستثمرين الأجانب

بعد تسجيل مؤشر السوق خسائر مبالغًا فيها خلال الشهر الماضي

الأسهم السعودية أنهت تعاملات الشهر الماضي على خسائر بلغ حجمها نحو 17 % («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية أنهت تعاملات الشهر الماضي على خسائر بلغ حجمها نحو 17 % («الشرق الأوسط»)
TT

تقارير عالمية حول فرص الأسهم السعودية تلفت أنظار المستثمرين الأجانب

الأسهم السعودية أنهت تعاملات الشهر الماضي على خسائر بلغ حجمها نحو 17 % («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية أنهت تعاملات الشهر الماضي على خسائر بلغ حجمها نحو 17 % («الشرق الأوسط»)

في وقت بالغت فيه سوق الأسهم السعودية في تسجيل الخسائر خلال الشهر الماضي، بدأت شركات استثمار ووساطة عالمية بالاستفادة من تقارير بيوت الخبرة المالية في المملكة، وبثها بالتالي للعديد من المستثمرين والمؤسسات المالية الراغبة في تنويع قنواتها الاستثمارية، داعيةً فيه هؤلاء المستثمرين بالتوجه لسوق الأسهم السعودية، من خلال الاستثمار في بعض عدد من الشركات المدرجة.
وتأتي هذه التقارير الجديدة بحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط»، أمس، في وقت كان فيه أداء سوق الأسهم السعودية هو الأسوأ عالميًا خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، إذ سجلت السوق السعودية خسائر بنحو 17 في المائة، محتلةً بذلك المركز الثاني من حيث أسوأ أداء في أسواق المال العالمية، فيما كانت السوق المالية اليونانية هي الأسوأ أداء خلال الشهر الماضي، بعد تسجيلها لخسائر تبلغ نسبتها نحو 21 في المائة، نتيجة للأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها.
وفي الوقت الذي لفتت فيه خسائر سوق الأسهم السعودية «المبالغ فيها»، أنظار بيوت الخبرة المالية العالمية والمستثمرين الأجانب، أكد تركي فدعق مدير إدارة الأبحاث والمشورة في شركة «البلاد للاستثمار»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التقارير الصادرة عن الشركة باللغة الإنجليزية حول أداء سوق الأسهم السعودية تلقى اهتمامًا بالغًا من قبل المستثمرين الأجانب.
وأوضح فدعق أن الشركة تتلقى استفسارات عدة من قبل مستثمرين أجانب حول الفرص الاستثمارية الجاذبة في سوق الأسهم المحلية، وقال: «تلقينا استفسارات من مستثمرين في لندن، وآخرين في سنغافورة، وفي تركيا، خلال الآونة الأخيرة، نتيجة لتقاريرنا الصادرة باللغة الإنجليزية حول أداء سوق الأسهم السعودية».
ولفت مدير إدارة الأبحاث والمشورة في شركة «البلاد للاستثمار»، إلى أن سوق الأسهم السعودية خلال الشهر الماضي تفاعلت بشكل ملحوظ مع خسائر النفط، وقال: «برأيي أن الاشتراطات التي وضعتها هيئة السوق المالية أمام استثمار المؤسسات المالية الأجنبية معقولة جدًا».
وأشار فدعق إلى أن أهم الفرص الاستثمارية الجاذبة في سوق الأسهم السعودية ترتكز في الشركات التي تعتمد في دخلها على الطلب المحلي، كشركات الإسمنت، والتجزئة، والتأمين، مبينًا أن أسواق المال الخليجية حتى الآن لم تنضج بالشكل المطلوب، وقال: «في السوق السعودية الأفراد يؤثرون بشكل كبير جدًا على أداء السوق».
وفي شأن ذي صلة، واصل مؤشر سوق الأسهم السعودية تراجعه لثالث أسبوع على التوالي، منهيًا تعاملات الأسبوع على انخفاض بنسبة 2.9 في المائة، أي ما يعادل 220 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 7384 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي يسبقه، والذي كان عند حاجز 7604 نقاط.
ويأتي هذا الأداء، في وقت أنهى فيه سوق الأسهم السعودية تعاملات شهر أغسطس الماضي، على خسائر بنسبة 17 في المائة، وهي الخسائر التي تعد الأعلى في نحو 7 سنوات على المستوى الشهري.
وعلى صعيد الأسهم المتداولة في السوق السعودية، أنهت أغلبية الأسهم تداولاتها الأسبوعية على تراجع، إذ انخفضت أسهم 127 شركة، فيما ارتفعت أسهم 39 شركة، كما سجلت قيم التداولات هذا الأسبوع تراجعا ملحوظا، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 26.47 مليار ريال (7 مليار دولار)، مقارنة بنحو 40.32 مليار ريال (10.7 مليار دولار) خلال الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه التطورات، في وقت في وقت أبدت فيه هيئة السوق المالية السعودية في وقت سابق تفاؤلا كبيرًا بخطوة فتح سوق الأسهم المحلية في البلاد أمام المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار المباشر، مؤكدةً في الوقت ذاته أن المستثمرين الأجانب المتخصصين سيسهمون في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار.
وأكد محمد الجدعان، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية حينها، أن هناك أهدافا عدة ترمي المملكة إلى تحقيقها عبر السماح للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة بالاستثمار في الأسهم المدرجة بالسوق المالية السعودية، أهمها استقطاب مستثمرين متخصصين لتعزيز الاستثمار المؤسسي، ورفع مستوى البحوث والدراسات عن السوق المالية السعودية.
وأضاف الجدعان: «هيئة السوق تسعى منذ إنشائها إلى تطوير السوق المالية السعودية، وقرار السماح للمستثمرين الأجانب سيسهم في تحقيق ذلك من خلال أهداف عدة على المدى القريب والبعيد، تشمل إضافة خبرات المستثمرين الدوليين المتخصصين للسوق المحلية، وتعزيز مساعي الهيئة نحو زيادة الاستثمار المؤسسي في السوق»، لافتًا النظر إلى أن المستثمرين الأجانب المتخصصين يتوقع أن يسهموا في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار، كما أنهم سيعملون على تعزيز كفاءة السوق وتحفيز الشركات المدرجة على تحسين مستوى الشفافية والإفصاح وممارسات الحوكمة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.