الشرطة الإيرانية تصادر ملابس تحمل العلمين الأميركي والبريطاني

قائد الحرس الثوري ردا على روحاني: التوافق لن يضمن أمن إيران.. وأميركا ما زالت الشيطان الأكبر

الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني (يمين) والرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني لدى حضورهما الاجتماع النصف سنوي لمجلس الخبراء أمس في طهران (أ.ب)
الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني (يمين) والرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني لدى حضورهما الاجتماع النصف سنوي لمجلس الخبراء أمس في طهران (أ.ب)
TT

الشرطة الإيرانية تصادر ملابس تحمل العلمين الأميركي والبريطاني

الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني (يمين) والرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني لدى حضورهما الاجتماع النصف سنوي لمجلس الخبراء أمس في طهران (أ.ب)
الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني (يمين) والرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني لدى حضورهما الاجتماع النصف سنوي لمجلس الخبراء أمس في طهران (أ.ب)

أصدر قائد شرطة طهران، أمس، أوامر بجمع الملابس التي تحمل العلمين الأميركي والبريطاني من المحلات التجارية في طهران. وقال حسين ساجدي نيا في تصريح تناقلته وسائل إعلام إيرانية إن تقارير الشرطة في الأسبوعين الماضيين أفادت بأنه يجري بيع ملابس تحمل العلمين الأميركي والبريطاني ورموز «شيطانية» في محلات الملابس.
وأفاد ساجدي نيا أن الشرطة راقبت محلات بيع هذه النوعية من الملابس، وتمكنت من الوصول إلى المجموعة التي توزع الملابس على المحلات التجارية وأوضح قائد شرطة طهران أن السلطات القضائية أصدرت صباح أمس مذكرة القبض على الموزعين ومداهمة المحلات التجارية.
وأضاف قائد شرطة طهران «رصدنا يظهر أن المواطنين لم يرفضوا تلك الملابس فحسب بل قدموا تقارير للشرطة عن تلك المحلات وبيع الملابس»، وهدد بإغلاق المحلات التجارية التي تقدم على بيع وتوزيع تلك الملابس وفقا للقانون مطالبا المواطنين بالاتصال بمراكز الشرطة والإبلاغ عن تلك المحلات.
يأتي هذا بعد يوم واحد من هجوم صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية على ما وصفه بالإهمال في مواجهة الغزو الثقافي وحذر لاريجاني من محاولة تكرار تجربة «الغزو الثقافي» التي رفض الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي التصدي لها.
رئيس السلطة القضائية الإيرانية طالب أول من أمس (الاثنين) المسؤولين والحوزات العلمية والمعنيين بالشؤون الثقافية بالتحرك لمواجهة «الغزو الثقافي». وقال إن شوارع طهران «تشبه صالات عرض الأزياء أكثر من كونها أماكن للذهاب والإياب الطبيعي»، لاريجاني انتقد المحلات والأسواق في إيران وقال «المتدينون والأسر لا يمكنها العثور على الملابس المناسبة» واعتبر «استهداف الملابس» دليل على تهديد موجه لتغيير الأوضاع الثقافية في البلد.
في موضوع ذي صلة، قال آية الله بهشتي عضو مجلس خبراء القيادة، إن بلاده تتعرض لحرب ناعمة عبر حرب ثقافية وأعرب عن قلقه تجاه «المشاکل الثقافیة» في إيران. وقال «بعض عروض الأفلام والمسرحيات والمهرجانات لا تناسب القيم الدينية والاجتماعية» كما انتقد بشدة ارتفاع حالات الطلاق وإقامة حفلات تحت عنوان «حفل الطلاق» وطالب المسؤولين باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأسرة والتشجيع على الزواج.
في سياق منفصل، دافع الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني عن حضور الحرس الثوري في المجالات السياسية والاقتصادية على الصعيدين الداخلي والخارجي بعدما انتقد حسن روحاني تلويحا مؤسسات إيرانية «لا يليق بها النشاط الاقتصادي».
قائد الحرس الثوري الإيراني انتقد تصريحات الرئيس روحاني من دون أن يذكر اسمه بشأن إيران ما بعد التوافق النووي وقال «من الانطباعات التي ترددت عقب المحادثات وفي الوقت الحاضر أن المفاوضات والتوافق النووي أبعدا شؤم شبح الحرب عن الشعب، ومن خلال المفاوضات ضمنّا أمن الجمهورية الإسلامية» موضحا أن «الأعداء» حاولوا استهداف النظام ومنع تقدم وتطور الثورة الإيرانية لكن لم يتمكنوا من ذلك.
ويعتبر تصريح جعفري استمرارًا لانتقادات موجهة إلى الرئيس حسن روحاني بعدما قال في 25 من أغسطس (آب) الماضي إن مفاوضات الفريق الدبلوماسي لإدارته نجح في إبعاد «شؤم شبح الحرب» و«إعادة الأمن الواقعي» إلى البلد. وكان الجنرال يد الله جواني مساعد ممثل خامنئي في الحرس الثوري أيضا في افتتاحية أسبوعية «صبح صادق» التابعة للحرس الثوري هاجم روحاني واعتبر تصريحاته «لأغراض سياسة وغير واقعية»، مؤكدا أن تهديد خامنئي «العين بالعين» لأميركا سبب الوصول إلى التوافق النووي.
بدوره الجنرال عبد الله عراقي مساعد قائد القوات البریة في الحرس الثوري كذلك قبل یومین رد على تصريحات روحاني، وقال «القوة وإمكانيات إيران العسكرية» أجبرتا الغربيين على العودة إلى طاولة المفاوضات والقبول بشروط إيران.
من جهة أخرى، قال جعفري إن «أعداء» بلاده أعلنوا مرات كثيرة أن التوافق النووي «بإمكانه أن يمهد للحرب المحتملة» وأن «يسهل اتخاذ القرارات العسكرية». ودعا إلى عدم «إرجاع الانطباعات إلى خارج مكونات النظام الأساسية» وأوضح أن قرارات مجلس الأمن لم تمنح أعداء بلاده الجرأة للهجوم وأن «ردع الهجوم» على بلاده كان «عسكريا».
وأعرب قائد الحرس الثوري عن مخاوف «غير عسكرية» في بلاده بعد التوافق النووي في إشارة إلى تصريحات خامنئي حول النفوذ الأميركي. وقال: «بعض الأفراد يعتقدون أن عداءنا مع أميركا انتهى أو تراجع ووفق هذه التفاسير يجب علينا أن نتخذ طريقا آخر وإجراءات أخرى أو أن نفتح الطريق للنظرة الساذجة للأعداء في مسار البلد وهذه قضية مثيرة للقلق».
قائد الحرس الثوري قال أيضا إن تهديدات الأعداء تغيرت آلياتها وأساليبها. وأضاف: «التهديدات تتجه للتهديدات الناعمة السياسية والثقافية والاقتصادية». وأكد أن الرد على تلك التهديدات بعد التوافق النووي «الثبات على المواقف الثورية الصريحة من قبل المسؤولين»، وشدد على أن قواته ستواجه أي محاولة استغلال للتوافق النووي عبر «البرامج الناعمة السياسية والثقافية والاقتصادية للتأثير على قضايا المنطقة وإيران»، مشيرا إلى تصريحات خامنئي في خطبة عيد الفطر الأخير.
وكان المرشد الأعلى خامنئي في خطبة عيد الفطر قد حذر من استغلال التوافق النووي لاحتواء إيران والتأثير على دورها في عدد من دول المنطقة، مؤكدا أن المفاوضات لا تتجاوز الملف النووي إلى قضايا أخرى.
على صعيد آخر، أعلن جعفري عن قيام القوات المسلحة الإيرانية بعمل 20 مناورة عسكرية في الأشهر الستة المقبلة للحفاظ على جاهزيتها العسكرية في مختلف المجالات. وكشف قائد الحرس الثوري عن أول مناورة تحت عنوان «قوة ثار الله» من المفترض أن تقام اليوم في العاصمة طهران بمشارکة 250 كتيبة و50 ألفا من عناصر الباسيج التابع للحرس الثوري لمواجهة «التهديدات الدفاعية والأمنية» استعدادا للانتخابات البرلمانية في فبراير (شباط) المقبل.
يذكر أن الحرس الثوري منذ 2010 قام بمناورات واسعة داخل المدن الكبيرة لتدريب عناصره على مواجهة الاحتجاجات الشعبية والمظاهرات وحالات الطوارئ ويأتي ذلك نتيجة الأحداث التي شهدتها إيران عشية إعلان الانتخابات الرئاسية في 2009.
وبشأن القيود التي يفرضها القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن على البرنامج الصاروخي الإيراني ورفض الشكوك المطروحة في إيران حول القرار والأوضاع الجديدة التي تواجه إيران بشأن القيود على برنامج التسلح العسكري والصاروخي وأكد أن المسؤولين في إيران أعلنوا موقفهم من القرار و«إيران لا تقبل به إطلاقا» وأعلنت ذلك «رسميا». وأضاف: «لا يوجد أحد في إيران يوافق على الموضوع وسنواصل قدراتنا في هذا المجال».
من جهة أخرى، أشار قائد الحرس الثوري إلى النشاط الاقتصادي للحرس الثوري الذي انتقده تلويحا حسن روحاني في مؤتمره الأخير. وأكد جعفري وقوف الحرس الثوري إلى جانب الحكومات الإيرانية المتعاقبة على الصعيد الاقتصادي واعتبر دعم الحكومة في زمن تواجه فيه إيران العقوبات والضغوط الاقتصادية من مهام قواته «الذاتية والأساسية». وقال: «توقعنا من الحكومة أن تأخذ تعليمات القائد بعين الاعتبار وأن تستفيد من طاقات الحرس الثوري العظيمة في هذا المجال».
وفي سياق متصل، قال جعفري إن تركيز نشاط قواته الاقتصادي يستهدف المناطق الملتهبة أمنيا لمعالجة القضايا الاقتصادية في تلك المناطق ونوه بأن حكومة روحاني كانت مترددة بهذا الخصوص.



إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.


إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.