20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

مناقشات طبية حول فوائدها ومخاطرها

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة
TT

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

ربما يستفيد المدخنون الحاليون والسابقون المعرضون بصورة كبيرة للإصابة بسرطان الرئة من إجراء بالتصوير بالأشعة المقطعية المحوسبة CT scan، ولكن قبل إجرائه، ينبغي عليك مناقشة إيجابياته وسلبياته بعناية.
يعتبر سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان في الولايات المتحدة الأميركية، حيث وصل عدد الأشخاص الذين توفوا جراء الإصابة به إلى ما يزيد عن 160000 شخص في عام 2012، وهو ما يزيد عن من إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بسرطانات القولون والبروستاتا والثدي مجتمعين.
أكدت تجربة سريرية حديثة أن إجراء فحوصات الأشعة المقطعية على بعض المدخنين الحاليين أو السابقين من الممكن أن يقلل من أعداد الوفيات بمرض سرطان الرئة القاتل. ويقول الدكتور مايكل جاكلتش، وهو أستاذ مشارك في الجراحة في «مستشفى بريغهام للنساء» التابعة لجامعة هارفارد: «يمكننا الآن التعرف على سرطان الرئة في المراحل المبكرة، حيث يمكن علاجه من خلال التدخل الجراحي».
ولكن طريقة الكشف المبكر عن سرطان الرئة التي تؤدي إلى إنقاذ الأرواح لها بعض المخاطر أيضا، فهل من الصواب إجراء مثل هذه الفحوصات؟
عملية الفحص
يمكنك طلب المشورة من طبيبك الخاص بشأن إجراء الفحص وإحالتك إلى أفضل منشأة في منطقتك تقوم بهذا الفحص.
وبعد ذلك، قم بإجراء هذا الفحص على صدرك. وسوف يؤدي استخدام أحدث طرق الفحص للكشف عن سرطان الرئة إلى تعريضك لجرعة منخفضة من الأشعة المقطعية «الحلزونية» «spiral CT»، حيث ستقوم بحبس أنفاسك لمدة 20 ثانية فقط حتى يقوم الجهاز بعمل الأشعة على صدرك.
سوف يقوم اختصاصي الأشعة بفحص صور الأشعة المقطعية الخاصة بك لمحاولة العثور على ما يشير إلى الإصابة بسرطان الرئة في مراحله المبكرة. ربما تكون بعض النتائج مثيرة للقلق بما يكفي لاستئصال جزء من نسيج الجسد لإجراء اختبارات عليه. وإذا كانت نتيجة الفحص غير واضحة، فستكون بحاجة إلى العودة لمتابعة الفحص. ولكن توقيت العودة للفحص يتوقف على حجم وشكل ومظهر المناطق التي تم التعرف عليها في الفحص الأول الذي قمت بإجرائه.
كشفت الأشعة المقطعية التي تم إجراؤها لمدخن شره يبلغ من العمر 70 عاما عن وجود درنة مشتبه بها في إحدى الرئتين، بينما أظهر فحص النسيج وجود نفس الدرنة ولكن بتفاصيل أكثر. وأظهر فحص متابعة تم إجراؤه بعد مرور عام كامل أن هذه الدرنة قد زادت إلى حد كبير، وهو ما يؤكد أن فحص النسيج قد كشف عن الإصابة بسرطان الرئة في مرحلة متقدمة.
تقليل الوفيات
في عام 2011. تم نشر النتائج التي توصلت إليها «التجربة الوطنية لفحوصات الرئة» (National Lung Screening Trial NLST)، وهي الدراسة الأكبر حتى الوقت الراهن، التي أكدت أن أكثر من 53000 مدخن حالي وسابق معرضين لخطر كبير للإصابة بسرطان الرئة. وقد تعرض هؤلاء الأشخاص لجرعة بسيطة من فحوصات الأشعة المقطعية على الصدر لثلاث مرات على الأقل في العام، كل على حدة.
يتم تصنيف الشخص على أنه يواجه «خطورة عالية» إذا استوفى هذه المعايير:
* أن يكون عمره يتراوح بين 55 و74 عاما.
* أن يكون لدى الشخص تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا، أي أن يكون قد قام بتدخين علبة واحدة من التبغ يوميا على مدار 30 عاما أو علبتين يوميا على مدار 15 عاما أو ما شابه ذلك.
* وإذا كان الشخص قد أقلع عن التدخين، فيجب أن يكون قد قام بهذه الخطوة في الأعوام الـ15 الماضية.
وبعد ستة أعوام ونصف من المتابعة، اكتشفت «التجربة الوطنية لفحوصات الرئة» أنه تم الحيلولة دون حدوث 33 حالة وفاة جراء الإصابة بسرطان الرئة في كل 10000 شخص خضعوا لفحوصات الرئة. ورغم أن هذه الاستفادة تعد ضئيلة نسبيا، فإنها من الممكن أن تحول دون حدوث آلاف الوفيات سنويا.
إرشادات طبية
في شهر يوليو (تموز) عام 2012، أصدرت الجمعية الأميركية لجراحة الصدر (American Association of Thoracic Surgery AATS) بعض التوصيات المبنية على التجربة الوطنية لفحوصات الرئة:
* الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و79 عاما والذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا يتوجب عليهم إجراء فحوصات سنوية.
* ينبغي أن يقوم الأشخاص الناجون من الإصابة بسرطان الرئة بإجراء فحوصات سنوية بالأشعة المقطعة حتى سن 79.
* الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 20 عاما تقريبا وتصل معدلات الخطر في إصابتهم بسرطان الرئة إلى 5% أو أعلى على مدار الأعوام الخمس القادمة، يتوجب عليهم إجراء فحوصات الأشعة المقطعية بداية من سن الـ50.
* ينبغي أن يتم إجراء عملية الفحص على أيدي فريق من المتخصصين.
الأخطار المحتملة
هناك بعض المخاطر التي تصاحب إجراء هذه الفحوصات أيضا، مثل:
* التكلفة: لا يقوم برنامج الرعاية الصحية أو شركات التأمين الخاصة (داخل الولايات المتحدة) حتى الوقت الحالي بتغطية نفقات فحوصات الأشعة المقطعية لمرض سرطان الرئة. وفي مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، تصل تكلفة إجراء هذه الفحوصات للأفراد إلى نحو 350 دولارا، رغم أن هذا المبلغ قد يزيد أو يقل في المنشآت الصحية الأخرى.
* الإنذارات الكاذبة: تنجح نحو 20% من فحوصات الأشعة المقطعية تقريبا في تحديد النقاط المشتبه بها، وإن كانت دراسة أخرى قد أكدت أن 90% تقريبا من هذه النقاط تعتبر غير ضارة. تسمى هذه النقاط بـ«الإيجابيات الخاطئة»، التي تكون معظمها عبارة عن عقد صغيرة تكونت من الندبات التي حدثت في الأنسجة جراء الإصابات السابقة. تقول الدكتورة جو آن شيبارد، مديرة قسم التصوير الصدري والتدخل الجراحي في مستشفى ماساتشوستس العام: «المشكلة أن هذه العقدات الصغيرة تبدو جميعا متشابهة».
* التأثير المعنوي: ربما يتطلب تحديد كون أحد هذه العقدات غير ضارة إجراء فحوصات متكررة كي يتأكد الطبيب مما إذا كان شكل وحجم هذه العقدات يتغير أم لا، وهو الأمر الذي ربما يؤدي إلى إثارة الخوف والقلق في نفوس الناس. تقول شيبارد: «يصاب بعض المرضى بالقلق من عدم التأكد مما يعانون منه، بينما يتقبل الآخرون حقيقة أن 90% من هذه العقدات تكون حميدة، وأنه يتوجب عليهم الانتظار حتى يعلموا الحقيقة».
* التدابير التدخلية: قد يكون من الضروري في بعض الأحيان القيام بأخذ عينة من النسيج عن طريق الإبر أو غيرها من التدابير التدخلية للتحقق من بعض العقدات المشتبه بها والتي كشفت عنها الفحوصات. من الممكن الإصابة بمضاعفات خطيرة خلال القيام بهذه الإجراءات، ولكنها تعد غير شائعة نسبيا. وفي التجربة الوطنية لفحوصات الرئة، حدث هناك 1 أو 2 من هذه المضاعفات بالنسبة لكل 10000 شخص خضع للفحص.
* التعرض للإشعاع: يقلل استخدام أحدث أجهزة وإجراءات الفحص من الجرعة التي يتعرض لها المريض من الأشعة السينية (أشعة اكس)، حيث يمثل هذا المعدل نحو نصف ما تتعرض له سنويا من الإشعاع من المصادر الطبيعية. ولكن إجراء الفحوصات الأولية والأشعة المقطعية على الصدر أو غيرها من الأشعة التشخيصية سوف يساهم في زيادة خطورة إصابتك بالسرطان في وقت لاحق من حياتك. كلما كان الشخص صغيرا في السن، كلما زادت مخاوف التعرض للإشعاع طيلة حياته.
مناقشات حول الفحوصات
هل ينبغي عليك إجراء الفحوصات؟ لا توجد هناك أي إرشادات توجيهية متفق عليها عالميا حتى الآن بخصوص من يتوجب عليه النظر في إجراء فحص بالأشعة المقطعية للكشف عن الإصابة بسرطان الرئة. تشير نتائج التجربة الوطنية لفحوصات الرئة أن إجراء الفحوصات قد يساعد المدخنين السابقين والحاليين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عاما والذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا بمعدل علبة سجائر كل يوم أو الذين أقلعوا عن التدخين في الأعوام الـ15 الماضية.
خضع المشاركون في التجربة الوطنية لفحوصات الرئة لثلاث جولات فقط من الفحوصات سنويا، فضلا عن خضوعهم للمتابعة على مدار ستة أعوام ونصف في المتوسط، ولكننا لا نعرف على وجه اليقين ما إن كان الاستمرار في إجراء الفحوصات قد يقلل من معدلات الوفيات بسرطان الرئة، أو إذا كانت الفائدة التي نحصل عليها من إجراء هذه الفحوصات تفوق المخاطر التي تنجم عنها أم لا.
وأخيرا، من الأهمية بمكان أن نلاحظ أن الأشخاص المشاركين في التجربة الوطنية لفحوصات الرئة قد خضعوا لفحوصات في بعض الأماكن (مراكز طبية أكاديمية) مع وجود فرق من المتخصصين من ذوي الخبرة في تشخيص وعلاج سرطان الرئة، وباستخدام أحدث تكنولوجيات الأشعة المقطعة. ربما لا تكون النتائج التي تحصل عليها بنفس جودة هذه النتائج إذا ما تم إجراء هذه الفحوصات في أماكن لا تقدم مثل هذا المستوى الراقي من العناية الصحية.
وفي هذه الأثناء، إذا كنت مدخنا، فإن أفضل طريقة تلجأ إليها لحمايتك من الإصابة بسرطان الرئة هي الإقلاع عن التدخين، حيث يقل خطر الوفاة المبكرة على الفور بعد إقلاعك عن التدخين، فضلا عن انخفاض خطر إصابتك بسرطان الرئة بمرور الوقت. لا تنس أن الاستمرار في التدخين يترتب عليه زيادة خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين، والتي ربما تتجاوز أي فائدة قد تحصل عليها من إجراء فحوصات للكشف عن سرطان الرئة.
أما بالنسبة للمدخنين السابقين، فإن الإرشادات الخاصة بإجراء فحوصات على الصدر من عدمه لا تزال أقل وضوحا. يمكنك استشارة طبيبك الخاص ثم تقرر ما إن كنت مستعدا لقبول الشكوك والمخاطر المحتملة المتعلقة بإجراء فحوصات سرطان الرئة.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالكوليسترول، نعرف عادةً الأطعمة التي ينبغي تجنبها: اللحوم المصنّعة الدسمة، والكعك، والأطعمة المقلية، والمعجّنات. لكننا نادراً ما نفكر فيما نشربه.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يؤكد استشاري أمراض القلب الدكتور محسن شابوك أن: «المشروبات تعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها الطعام. فإذا شربت قهوة لاتيه كبيرة كاملة الدسم وغنية بالدهون المشبعة، فسيكون لها تأثير مشابه لتناول أطعمة دهنية على مستويات الكوليسترول لديك».

من جانبه، يقول اختصاصي التغذية ديل ستانفورد: «يبقى الأساس في خفض الكوليسترول هو تقليل الدهون المشبعة». ويضيف أن نحو نصف البالغين في المملكة المتحدة لديهم مستويات كوليسترول أعلى من الموصى بها، وأن معظمهم يتجاوزون الكميات الموصى بها من الدهون المشبعة.

لكن المشكلة لا تقتصر على الدهون المشبعة؛ فسكر المشروبات الغازية والعصائر قد يرفع الكوليسترول أيضاً؛ لأن الإفراط في السكر يرهق الكبد ويدفعه لتحويل السكر إلى كوليسترول ضار مع خفض الكوليسترول الجيد.

أما الكحول فيمكن أن يرفع الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون يشبه إلى حد كبير الكوليسترول الضار (LDL). ويقول شابوك: «من الشائع جداً العثور على مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية لدى من يشربون الكحول بانتظام فوق الحدود الموصى بها. والدهون الثلاثية عامل خطر قلبي وعائي مهم بغض النظر عن مستويات LDL».

وفيما يلي المشروبات التي قد ترفع الكوليسترول:

مشروبات القهوة الغنية بالدهون

يدرك معظمنا أن شرب المشروبات المخفوقة بانتظام قد يرفع «LDL»، لكن كثيرين لا يعلمون أن منتجات القهوة الجاهزة للشرب مثل «الفرابتشينو» المعبأ قد تكون مشابهة لها. فكثير من هذه المنتجات غني جداً بالسكر والدهون.

وغالباً ما تجمع «الفرابيه» و«الموكا» بين كميات كبيرة من الكريمة أو الحليب كامل الدسم وما يصل إلى 10 أو 12 ملعقة صغيرة من السكر المضاف، بل إن بعضها يحتوي على سكر أكثر من عبوة «كوكا كولا» 330 مل.

ويقول ستانفورد: «تتصدر قائمة المشروبات التي ينبغي تجنبها المشروبات السكرية الكريمية التي تمنحك سعرات إضافية ودهوناً مشبعة وسكراً مضافاً من دون ألياف. هذه ليست مشروبات فعلاً بل أقرب إلى حلويات، ومع الوقت قد ترفع الكوليسترول الضار».

المشروبات الغازية السكرية

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر، والاستهلاك المنتظم قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني. ويقول شابوك إن هذه المشروبات تؤثر في الكوليسترول لكنها تؤثر أكثر في سكر الدم وقد تسهم في تطور السكري.

ورغم أن المشروبات الخالية من السكر قد تبدو خياراً أفضل، خاصة لمن يعانون زيادة الوزن أو السكري، فإن أبحاثاً تشير إلى أن المُحلّيات الصناعية قد تؤثر سلباً في الكوليسترول وصحة القلب. فقد وجدت دراسة عام 2022 في مجلة «BMJ» أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة والمشروبات المحتوية على مُحلّيات صناعية يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والدورة الدموية.

عصير الفاكهة

لا يرفع عصير الفاكهة الكوليسترول مباشرة، لكنه غني بما يُعرف بالسكريات الحرة، التي تسبب ارتفاعاً في سكر الدم، ما يدفع الكبد لزيادة إنتاج «LDL» وخفض «HDL» ورفع الدهون الثلاثية.

ويشرح ستانفورد: «عند أكل البرتقالة لا توجد سكريات حرة لأن السكر داخل خلايا الفاكهة. لكن عند عصرها يخرج السكر من الخلايا، وتصبح عملياً تشرب ماءً سكرياً مع قليل من فيتامين C وبعض نكهة البرتقال».

الشوكولاته الساخنة

كما في القهوة الجاهزة، فإن السكر ومنتجات الألبان كاملة الدسم ومكونات الأغذية فائقة المعالجة في الشوكولاته الساخنة التجارية قد تضر بالصحة وترفع الكوليسترول الضار، خاصة الأنواع الرخيصة التي تضيف دهون الحليب أو زيوتاً أخرى.

ويؤكد ستانفورد أن الكاكاو، وخاصة زبدة الكاكاو، غني بالدهون المشبعة؛ لذلك فإن شرب الشوكولاته الساخنة بانتظام قد يرفع الكوليسترول، خصوصاً إذا أُعدّت بالحليب كامل الدسم.

لكن يمكن تقليل الأثر السلبي عبر إعدادها بحليب خالي الدسم ومن دون سكر.


السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
TT

السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)

تُعد السكتات الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، إذ يُصاب بها نحو 800 ألف شخص كل عام. وبمعدل وسطي، تحدث سكتة دماغية واحدة كل 40 ثانية في البلاد.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، تُعد هذه الأرقام صادمة ومقلقة، خصوصاً لدى من لديهم تاريخ عائلي مع السكتة الدماغية أو عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب.

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية، وفهم عوامل الخطر، يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها.

وبحسب أخصائي الأعصاب الدكتور براندون جيغليو، فإن نحو 85 في المائة من السكتات الدماغية في الولايات المتحدة هي سكتات إقفارية، أي ناتجة عن نقص تدفق الدم إلى الدماغ. أما نحو 15في المائة فهي سكتات نزفية تحدث عند تمزق وعاء دموي في الدماغ، وأضاف أن كثيرين ممن يتعرضون لسكتة دماغية يمرّون أيضاً بما يُعرف بـ«السكتة التحذيرية» قبلها بأيام أو أسابيع أو حتى أشهر.

إليكم ما ينبغي معرفته عن السكتات التحذيرية:

تُعرف السكتات التحذيرية طبياً باسم النوبة الإقفارية العابرة. وبخلاف ما يدركه كثيرون خارج المجال الطبي، فإن هذه النوبات حالة طبية عابرة لكنها شديدة الخطورة وقد تسبق السكتة الدماغية الكاملة.

وفي الواقع، قد يتعرض ما يصل إلى شخص واحد من كل خمسة ممن يصابون بسكتة تحذيرية لسكتة دماغية خلال 90 يوماً إذا لم يتلقوا رعاية طبية، بحسب الدكتور أحمد عترات، المدير الطبي لبرنامج السكتة الدماغية في «كليفلاند كلينك أكرون جنرال».

فما السكتة التحذيرية تحديداً؟ تُسمى طبياً النوبة الإقفارية العابرة، وتسبب «أعراضاً عصبية مفاجئة ومؤقتة تزول من تلقاء نفسها»، وفق عترات، وأضاف: «قد تكون هذه الأعراض مشابهة لما يُعد سكتة دماغية، لكن الفارق الوحيد أنها لا تؤدي إلى إصابة عصبية دائمة».

بعبارة أخرى، تحدث النوبات الإقفارية العابرة بسرعة، وتستمر لفترة قصيرة، ولا تؤدي إلى نوع تلف الدماغ الذي يُرى في السكتات الدماغية الكاملة.

لكن عدم حدوث تلف محتمل في الدماغ لا يعني تجاهل النوبة الإقفارية العابرة؛ فهي تظل حالة طبية يجب التعامل معها بجدية، حسب جيغليو، وقال: «إنها في كثير من الحالات إنذار لشخص قد يتعرض لسكتة دماغية حتى خلال الساعات الـ48 التالية، وبالتأكيد خلال الأيام السبعة أو الثلاثين أو التسعين التالية».

وتُعرف النوبات الإقفارية العابرة أيضاً باسم «السكتات الصغرى». لكن أخصائي طب الأعصاب الدكتور جوشوا ويلي، قال إن هذا المصطلح إشكالي لأنه يقلل من الطابع الطارئ للحالة، وأضاف أن مصطلح «السكتات التحذيرية» يبرز أن هذه الحالة طارئة، تماماً مثل السكتة الدماغية «العادية».

علامات النوبة الدماغية

وقال جيغليو: «يمكن القول إن جميع العلامات والأعراض الخاصة بالسكتة الدماغية هي نفسها علامات وأعراض النوبة الإقفارية العابرة».

وأشار الخبراء الثلاثة الذين تحدثوا إلى «هاف بوست» إلى قاعدة «BE FAST» بوصفها وسيلة تذكّر شائعة لتحديد علامات السكتة الدماغية. وكما يوحي الاختصار، تظهر هذه الأعراض بسرعة، حسب جيغليو.

أبرزها:

التوازن: تغيّر في التوازن أو فقدانه.

البصر: تغيّرات في الرؤية مثل الضبابية أو فقدان البصر أو ازدواج الرؤية.

الوجه: تدلّي الوجه أو عدم تساوي الابتسامة.

الذراع: ضعف في الذراع في أحد جانبي الجسم.

الكلام: تغيّرات في الكلام مثل التلعثم أو نطق كلمات غير مفهومة.

وقال جيغليو: «قد تظهر كل هذه الأعراض، أو عرض واحد فقط، أو أي مزيج بينها». لذلك لا تنتظر ظهور أكثر من علامة؛ فإذا لاحظت أياً من هذه المشكلات، توجّه إلى قسم الطوارئ فوراً.

يُقلّل كثيرون من شأن علامات النوبة الإقفارية العابرة بسبب زوالها السريع، حسب الخبراء الثلاثة.

لكن من المهم التعامل مع هذه الأعراض بجدية مهما كانت قصيرة. ورغم عدم وجود قاعدة ثابتة لمدة استمرارها، فإن هناك إرشادات عامة.

وقال ويلي: «عادةً ما نلاحظ أن النوبات الإقفارية العابرة تستمر في الحد الأقصى نحو 5 إلى 10 دقائق، وبالتأكيد أقل من ساعة»، وأضاف أن السكتات التحذيرية قد تستمر أحياناً من 30 إلى 60 ثانية فقط.

وهذا يعني أنه لا ينبغي التقليل من شأن دقيقة واحدة من ضعف الذراع أو تشوش الرؤية.

وقال عترات: «رغم أن النوبات الإقفارية العابرة، بحكم تعريفها، مؤقتة، فإنه عندما يعاني الشخص الأعراض لا توجد طريقة للتنبؤ بما إذا كانت ستزول لاحقاً أم ستستمر وتؤدي إلى إعاقة».


3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
TT

3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)

لم يعد العيش طويلاً يقتصر على بلوغ سن المائة، بل على الوصول إليه بأفضل صحة ممكنة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قالت الدكتورة ماري كلير هافر إن من الممكن تحسين الصحة من أجل حياة أطول عبر تغييرات بسيطة في نمط الحياة.

وأضافت: «يمكن أن يكون العلاج الهرموني أداة ضمن مجموعة الخيارات، لكن لا يمكن تجاهل التغذية وتمارين القوة والحصول على قدر كافٍ من النوم». وتابعت: «التركيز على هذه الركائز الأساسية للصحة يوفر مقومات متكاملة للتقدم في العمر بصحة جيدة». واستعرضت هافر 3 تعديلات أساسية لتعزيز الطاقة وضبط الوزن وتحسين الصحة العامة:

1- إعطاء الأولوية للنوم

يأتي النوم في صدارة أولويات هافر لتحسين الصحة والطاقة. وقالت: «إذا لم تكن تنام جيداً، فإن كل شيء آخر يميل إلى الانهيار».

وتوصي الخبيرة بالنوم في غرفة باردة ومظلمة، واستخدام قناع للعينين أو ستائر معتمة عند الحاجة. كما يُفضَّل التوقف عن استخدام الهاتف وسائر الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، بما في ذلك التلفاز. وأضافت: «يجب أن يكون السرير للنوم فقط».

وأشارت إلى أن النوم «ركيزة أساسية للصحة»، موضحة أن الأبحاث أظهرت أن اضطراب النوم قد يزيد من تفاقم بعض الحالات العصبية مثل الخرف.

وقالت: «ننتقل بين مراحل مختلفة من النوم، فهناك نوم حركة العين السريعة حيث نحلم، وهناك النوم العميق. النوم العميق هو عندما يعمل الدماغ مثل آلة غسيل... إذ يتخلص من البروتينات الضارة. فإذا لم تصل إلى النوم العميق، فإنك تفوّت فرصة إعادة ضبط الدماغ، وهنا نرى ارتفاع خطر الخرف».

2- اتباع نظام غذائي مغذٍّ

يُعد اتباع نظام غذائي صحي مكوّناً أساسياً آخر للصحة الجيدة. وتؤكد هافر أن أهم نصيحة لديها هي زيادة الألياف ضمن نظام غذائي متوازن.

وقالت: «معظم النساء يتناولن 10 إلى 12 غراماً يومياً، فيما يحتجن إلى 25 غراماً على الأقل، وقد يصل المطلوب إلى أكثر من 35 غراماً لصحة القلب».

وأصبح اتجاه «تعظيم الألياف» شائعاً في التغذية، ويشجّع على زيادة تناول الألياف يومياً. ويتفق خبراء التغذية على أن ذلك يعزز صحة الجهاز الهضمي والقلب، ويساعد في ضبط الوزن والوقاية من السكري وبعض أنواع السرطان. كما تساعد الألياف على الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام.

وينصح الخبراء بإدخال الألياف تدريجياً؛ لأن زيادتها بسرعة قد تسبب لدى بعض الأشخاص تقلصات أو انتفاخاً أو إمساكاً.

3- إدخال الحركة والتمارين بانتظام

يُعد تحريك الجسم خلال اليوم وممارسة الرياضة بشكل مقصود أمراً أساسياً للعيش لفترة أطول والبقاء بصحة جيدة، وفق أبحاث وخبراء.

ورغم أن المشي وسيلة ممتازة لتعزيز الصحة والمساعدة في إنقاص الوزن، فإن هافر تشير إلى أنه قد لا يكون كافياً لبعض الأشخاص. وقالت: «كثير من النساء، ومعظم مريضاتي، يمشين. أنا أحب المشي، لكنك تحتاجين فعلاً إلى حماية العظام والعضلات، وتمارين القوة هي أسرع وأسهل طريقة لذلك».

وتشجع النساء على الذهاب إلى النادي ورفع الأوزان الثقيلة؛ لأن ذلك «سيخدمك فعلاً مع التقدم في العمر».

فجوة الاستقلالية

ورغم زيادة متوسط العمر، تشير هافر إلى أن النساء يواجهن صعوبات أكبر مع التقدم في السن. وقالت إن النساء غالباً ما يعانين أكثر في العقد الأخير من العمر ويفقدن استقلاليتهن.

وأوضحت الطبيبة، التي تعالج فقط مريضات سن اليأس، أن «ليس هناك امرأة واحدة» جاءت إلى عيادتها تقول إنها تريد أن تعيش حتى 120 عاماً.

ومع مشاهدة كثير من النساء فقدان أمهاتهن وخالاتهن لاستقلاليتهن مع العمر، تغيّرت الأولويات من «ساعديني أعيش أطول» إلى «أبعديني عن دار رعاية المسنين».

وتُشخَّص النساء بمعدلات أعلى بحالات تعيق قدرتهن على رعاية أنفسهن في المنزل، وأبرزها الخرف والهشاشة.

وقالت: «فقدان الكتلة العضلية يؤدي إلى ضعف شديد يمنعك من أداء أنشطة الحياة اليومية، وفقدان القدرات الإدراكية يعني أنك لا تستطيعين الاعتناء بنفسك».

وأضافت: «هذا ما يدفع النساء لإجراء هذه التغييرات — ليس ليبدين بشكل معين أو يزنّ وزناً معيناً، بل لأنهن يهتممن بالبقاء بصحة واستقلالية لأطول وقت ممكن... فما جدوى العيش حتى 120 عاماً إذا كنت طريح الفراش ولا تستطيع الاعتناء بنفسك؟».