«إيني» الإيطالية تعلن عن أكبر كشف للغاز الطبيعي في مصر

باحتياطيات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة

«إيني» الإيطالية تعلن عن أكبر كشف للغاز الطبيعي في مصر
TT

«إيني» الإيطالية تعلن عن أكبر كشف للغاز الطبيعي في مصر

«إيني» الإيطالية تعلن عن أكبر كشف للغاز الطبيعي في مصر

أعلنت شركة إيني الإيطالية اليوم الأحد أنها حققت ما قد يصبح واحدا من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في العالم وذلك في المياه الإقليمية المصرية في البحر المتوسط وتكهنت بأنه سيساعد في تلبية احتياجات مصر من الغاز لعقود مقبلة.
وقالت الشركة في بيان صحافي إن الكشف الجديد يتضمن احتياطيات أصلية تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وتعادل نحو 5.5 مليار برميل من المكافئ النفطي، ويغطي مساحة تصل إلى 100 كيلومتر مربع «وبذلك يصبح الكشف الغازي شروق أكبر كشف يتحقق في مصر وفي مياه البحر المتوسط وقد يصبح من أكبر الاكتشافات الغازية على مستوى العالم».
وأضاف البيان أن الكشف الجديد تم حفره في عمق مياه 1450 مترا ووصل إلى عمق 4131 مترا ليخترق طبقة حاملة للهيدروكربونات بسمك نحو 630 مترا.
وذكرت إيني أن عملية تنمية الكشف الغازي ستستغرق نحو 4 سنوات ليسهم بشكل كبير في تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي.
وأضافت أنها تدرس حاليا عدة بدائل من أجل ضغط البرنامج الزمني لتنمية الكشف ليكون في فترة زمنية أقل من المعلنة.
ونقل البيان عن رئيس إيني قوله «الكشف الجديد سيحقق تحولا محوريا في سيناريو الطاقة في مصر».
وقال وزير البترول المصري شريف إسماعيل بأن كشف «الشروق» يفتح آفاقا جديدة لاكتشافات أخرى ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات لتكثيف عمليات البحث والاستكشاف لدعم الاحتياطيات وزيادة معدلات الإنتاج.



حرب إيران تخفّض إنتاج الألمنيوم في الخليج 6 % خلال مارس

قضبان ألمنيوم مُنتَجة في مصهر لإحدى الشركات (رويترز)
قضبان ألمنيوم مُنتَجة في مصهر لإحدى الشركات (رويترز)
TT

حرب إيران تخفّض إنتاج الألمنيوم في الخليج 6 % خلال مارس

قضبان ألمنيوم مُنتَجة في مصهر لإحدى الشركات (رويترز)
قضبان ألمنيوم مُنتَجة في مصهر لإحدى الشركات (رويترز)

تراجع إنتاج الألمنيوم الأولي في دول الخليج بنسبة 6 في المائة خلال شهر مارس (آذار) الماضي مقارنة مع فبراير (شباط) السابق عليه، وفق «المعهد الدولي للألمنيوم» الذي حذر بأن تأثير الصراع في الشرق الأوسط مرشح للتفاقم.

ووفق بيانات «المعهد»، فقد بلغ متوسط الإنتاج اليومي في دول الخليج، التي تمثل نحو 9 في المائة من الطاقة العالمية لصهر الألمنيوم، نحو 15 ألفاً و963 طناً مترياً في مارس الماضي، انخفاضاً من 16 ألفاً و997 طناً في فبراير الذي سبقه.

وأوضح الأمين العام لـ«المعهد»، جوناثان غرانت، أن الأرقام النهائية لشهر مارس الماضي لم تكتمل بعد، وأنه من المتوقع أن يكون الإنتاج الفعلي أقل عند صدور البيانات الكاملة في مايو (أيار) المقبل. ولا تتضمن البيانات تفصيلاً وفق الدول.

وتعرضت شركتا «الإمارات العالمية للألمنيوم» و«ألمنيوم البحرين» لهجمات، في حين تعمل شركة «قطر للألمنيوم» بـ60 في المائة فقط من طاقتها بعد استهداف مزود الطاقة الخاص بها.

وأفادت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في 3 أبريل (نيسان) الحالي بأن استعادة الإنتاج الكامل في «مصهر الطويلة» قد تستغرق ما يصل إلى عام.

وأضاف غرانت أن 3 من أعضاء «المعهد» أعلنوا خفض إنتاجهم نتيجة الهجمات على المصاهر أو البنية التحتية للطاقة، متوقعاً استمرار تفاقم تأثير الحرب على الإنتاج.

وأكد أن إعادة فتح مضيق هرمز أمر ضروري لتمكين المنتجين من إعادة تخزين المواد الخام وتصدير المنتجات النهائية التي تعطلت داخل المصاهر، مشيراً إلى أن ذلك بدأ يؤثر على سلاسل الإمداد وصولاً إلى أستراليا التي تزود بعض المصاهر بالألومينا.

وعالمياً؛ ارتفع إنتاج الألمنيوم الأولي بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي خلال مارس ليصل إلى 6.302 مليون طن، لكن المعدل اليومي تراجع بنسبة 0.3 في المائة مقارنة مع فبراير.


آلية مقترحة في السندات السيادية تمنح الدول النامية «هدنة سداد» لمواجهة الأزمات

يظهر شعار شركة «أموندي» في مقرها الرئيسي بباريس (رويترز)
يظهر شعار شركة «أموندي» في مقرها الرئيسي بباريس (رويترز)
TT

آلية مقترحة في السندات السيادية تمنح الدول النامية «هدنة سداد» لمواجهة الأزمات

يظهر شعار شركة «أموندي» في مقرها الرئيسي بباريس (رويترز)
يظهر شعار شركة «أموندي» في مقرها الرئيسي بباريس (رويترز)

اقترح عدد من كبار مستثمري السندات، من بينهم «أموندي» و«تي رو برايس»، إدراج بنود جديدة في السندات السيادية تتيح للدول النامية تعليق سداد ديونها لمدة تصل إلى عام واحد دون عدّها متعثرة، وذلك في حال وقوع أزمات حادة.

وتأتي هذه المبادرة ضمن إطار فريق عمل حاملي السندات، وهو مجموعة فرعية من الدائنين التجاريين التابعين لتحالف لندن للديون السيادية المستدامة المدعوم من الحكومة البريطانية، وتهدف إلى دعم الدول التي تواجه أزمات سيولة مؤقتة مع الحفاظ على قدرتها على الوصول إلى أسواق التمويل.

وتعكس هذه المبادرة حالة من الإحباط المتزايد لدى الدول النامية التي تواجه صدمات متكررة، بدءاً من ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالنزاعات، وصولاً إلى الكوارث المناخية التي تضغط على اقتصاداتها، وفق «رويترز».

وقال رئيس الدخل الثابت في الأسواق الناشئة لدى «تي رو برايس»، سامي معادي: «هذه مبادرة يقودها حاملو السندات، وقد طُوّرت عبر مشاورات مع الجهات المصدرة وأطراف معنية أخرى، وهو ما يجعلها قابلة للتطبيق تجارياً وأكثر فاعلية لكل من المستثمرين والدول النامية».

وأضاف: «يرى البعض أن المقترح غير كافٍ، في حين يعدّه آخرون متشدداً أكثر من اللازم».

وبموجب المقترح الذي يستثني الدول المتعثرة أصلاً أو التي تعاني مستويات ديون غير مستدامة، يمكن تفعيل تعليق السداد إما عبر إعلان حالة طوارئ وطنية، وإما عند طلب تمويل طارئ من صندوق النقد الدولي.

كما يشترط المقترح إشعار حاملي السندات قبل 30 يوماً، بالإضافة إلى مشاركة ما لا يقل عن 60 في المائة من الدائنين الخارجيين في إجراءات تخفيف مماثلة.

ويتضمّن النظام آلية تسريع للتعليق تُفعّل تلقائياً إذا تسببت كارثة في أضرار تتجاوز 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لتقديرات البنك الدولي.

وقال فريق العمل: «إن تطبيق هذه الآليات من شأنه أن يوفّر استجابة أكثر اتساقاً وقابلية للتنبؤ للأزمات، بما يعزز استقرار الأسواق وكفاءتها، لصالح كل من المصدرين والمستثمرين».

كما ينص المقترح على إدراج هذه البنود في العقود المستقبلية للسندات، مع توفير آلية حماية للمستثمرين، تتيح لحاملي ما لا يقل عن 50 في المائة من السندات المؤهلة منع التعليق في حال عدم استيفاء شروط مثل الشفافية أو المساواة بين الدائنين.

من جانبه، أكد مدير الإدارة الأفريقية في صندوق النقد الدولي، أبيبي سيلاسي، أن هذه الأدوات يمكن أن تكمل آليات إدارة الأزمات القائمة، قائلاً: «نرحّب بمناقشة أفكار تتعلّق بالحالات التي قد تصبح فيها بعض المدفوعات مرهقة للدول عند وقوع صدمات اقتصادية».

وكانت محاولات سابقة لإدخال بنود مماثلة في أسواق الديون السيادية قد واجهت مقاومة من المستثمرين من القطاع الخاص، بسبب مخاوف تتعلّق بالتنفيذ والمخاطر الأخلاقية، رغم أن كلاً من «غرينادا» و«باربادوس» سبق أن تبنتا مثل هذه البنود دون أن تصبح معياراً عالمياً في الأسواق.


«إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: تداعيات إغلاق «هرمز» أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي

سفينة حاويات في مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

«إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: تداعيات إغلاق «هرمز» أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي

سفينة حاويات في مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز (أ.ب)

أكَّد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي، محذِّراً من أن تعثُّر إمدادات الأسمدة والوقود، وارتفاع أسعار المدخلات، وانخفاض القدرة الشرائية، يهدد الإنتاج في وقت حرج من السنة الزراعية، ويشعل أسعار الغذاء، مما سيؤثِّر بشدة على الفئات الأكثر ضعفاً في العالم.

وقالت نائبة رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، جيراردين موكيهيمانا، لـ«الشرق الأوسط» إن تداعيات الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، أدَّت إلى صدمة عالمية في الأمن الغذائي، بدأت بالفعل تتجسَّد في أزمات غذائية محلية، لا سيما بالنسبة لصغار المنتجين وسكان الريف».

وأضافت: «رغم أنه من المبكِّر تحديد حجم الفجوة الغذائية العالمية بدقة، أو التنبؤ بجميع العواقب المحتملة، فإننا نعلم أن العديد من النساء والرجال الذين ينتجون غذاءنا يعانون بالفعل من ضغوط كبيرة».

توقيت حرج ومخاطر مضاعفة

وشدَّدت موكيهيمانا على خطورة التوقيت، حيث يدخل المزارعون في نصف العالم تقريباً مواسم زراعية حاسمة بين مارس (آذار) ويونيو (حزيران). وأي نقص في المدخلات الآن يعني انخفاضاً حتمياً في المحاصيل وتوفر الغذاء خلال الأشهر المقبلة.

وأوضحت أن الأزمات السابقة أثبتت أن الصدمات، وإن لم تنشأ على مستوى المزارع، فإنها تصل إليه في النهاية، وتضرب الفئات الأقل قدرة على امتصاصها.

نائبة رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية جيراردين موكيهيمانا (الشرق الأوسط)

تأثير «الدومينو» على الإنتاج الزراعي

وأكَّدت نائبة رئيس الصندوق أن التوقف المفاجئ والاضطراب الحاد في حركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب أحدثا ارتدادات فورية على سلاسل إمداد الأسمدة والوقود ومستلزمات الإنتاج الزراعي الأساسية.

وأوضحت أنه رغم تفاوت حجم الخسائر خلال الأيام الأربعين الماضية بناءً على نوع السلعة والمسارات البحرية، فإن البيانات المستقاة من استثمارات «إيفاد» تؤكد وجود تأخيرات جسيمة في الشحنات، وهبوط ملموس في الصادرات، مما أدى إلى تداعيات سوقية متتالية.

وفي تفصيل لأبعاد هذه الأزمة، أشارت إلى أن التأثيرات تجلَّت بوضوح في «انكماش المساحات المزروعة»، و«تشوه هيكل أسعار المنتجات الزراعية»، فضلاً عن تدهور الدخل الصافي للمزارعين. وهي التفاصيل التي وثَّقتها ورقة الموقف الصادرة عن رئيس الصندوق، ألفارو لاريو، هذا الأسبوع تحت عنوان «صدمة عالمية، أزمة محلية»، والتي حذَّرت من تحوُّل الاضطرابات اللوجيستية الدولية إلى أزمات معيشية خانقة على المستوى المحلي.

مأزق الدول المستوردة

وتؤدي اضطرابات سلاسل التوريد، وفق موكيهيمانا، إلى قطع وصول المزارعين إلى الأسواق لشراء المدخلات الزراعية، كالبذور والأدوية البيطرية والمعدات، وبيع منتجاتهم محلياً وتصديرها، مشيرة إلى أن المحصلة النهائية، تظهر في ارتفاع نفقات المزارعين مع انخفاض دخلهم.

وترى موكيهيمانا أن ذلك يُمثل خطراً عالمياً، إذ يُنتج صغار المزارعين نحو ثلث غذاء العالم، وتصل نسبتهم إلى 70 في المائة في أفريقيا، مبينةً أنه عندما ينخفض إنتاجهم بسبب نقص المدخلات، ينتج عن ذلك سلسلة خطيرة من التداعيات.

وحذَّرت من أن هذه التداعيات تترجم مباشرة إلى انخفاض في معدلات الإنتاج، وارتفاع في الأسعار، وتفاقم حالة الهشاشة الاقتصادية، مما يؤدي في النهاية إلى اتساع رقعة الجوع.

وأوضحت أن البلدان التي تعتمد على الاستيراد تواجه «مأزقاً مضاعفاً»؛ حيث يأتي نقص الأسمدة وارتفاع تكاليفها ليفاقم الضغوط القائمة بالفعل نتيجة الصدمات المناخية، والنزاعات المسلحة، وعبء الديون المتراكمة، مما يجعل قدرة هذه الدول على الصمود أمام الأزمة الحالية في غاية الصعوبة.

وإذا لم تعالج تلك الصدمات، فإن ذلك وفق نائبة رئيسة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، تُؤدي إلى انتكاسات تنموية أوسع، وجوع، وتزايد الاحتياجات الإنسانية، وهجرة قسرية، ونزاعات، وعدم استقرار سياسي.