الأطفال.. وعسر الهضم

أسبابه قد تكون خلقية أو مكتسبة تتعلق بسوء امتصاص الغذاء

الأطفال.. وعسر الهضم
TT

الأطفال.. وعسر الهضم

الأطفال.. وعسر الهضم

كلمة عسر الهضم Malabsorption Syndrome تعني مجموعة من الأعراض الإكلينيكية مثل: الإسهال وانتفاخ البطن وعدم نمو الطفل نظرا لعدم الاستفادة من الطعام. والوصف الطبي الدقيق للحالة هو سوء الامتصاص، ولهذه الحالة الكثير من الأسباب التي قد تكون خلقية نظرا لغياب بعض الإنزيمات الضرورية لامتصاص مواد غذائية بعينها، أو مكتسبة التي تتعارض مع الهضم والامتصاص والاستفادة من الطعام، وتشمل الكثير من الأمراض والمشكلات الصحية التي تتداخل مع الامتصاص الجيد للطعام. وتبلغ نسبة الإصابة بالمرض نحو 1% على مستوى العالم.
وكما هو معروف فإن الأمعاء الدقيقة هي الجزء المنوط بها الهضم في الجهاز الهضمي ومسؤولة عن امتصاص الدهون والبروتينات والكربوهيدرات وتوصيلها إلى الدورة الدموية.
الحالة المرضية
يجب التعامل مع حالة الطفل على أنها حالة سوء امتصاص إذا كان الرضيع أو الطفل الصغير لا ينمو في الوزن أو تأخر في النمو أو الوصول إلى البلوغ، وبالكشف الطبي على الطفل يلاحظ أنه يعاني نقص حجم العضلات وكذلك مساحة الدهون في الجسم ويعاني الطفل من الإسهال. وفي الأغلب لا يحدث جفاف نتيجة للإسهال الناتج من سوء الامتصاص، ولكن في حالة حدوثه يكون سيئ العواقب ويجب علاجه على الفور، وكذلك توجد آلام في البطن تتراوح في شدتها ويمكن حدوث قيء، كما أن عدد مرات الإسهال يمكن أن يسبب حساسية للجلد حول منطقة الشرج، لذلك يجب حفظ جلد الطفل جافا بعد تغيير الحفاظة حتى لا يتعرض للالتهاب. ومن أهم المشكلات التي تحدث في حالة سوء الامتصاص عدم امتصاص الكربوهيدرات، ويحدث نتيجة للكثير من الأسباب مثل:
- مشكلات صحية في البنكرياس تمنعه من إفراز الإنزيمات اللازمة لهضم الكربوهيدرات.
- نتيجة لالتهاب في جدار الأمعاء خاصة إذا كان التهابا فيروسيا، يمكن أن يحدث نقص مؤقت في هذه الإنزيمات.
- في بعض الأحيان يحدث نمو مكثف للبكتيريا الحميدة الموجودة داخل الأمعاء ويتداخل هذا النمو مع الامتصاص.
التشخيص
يعتمد جزء كبير من تشخيص حالات سوء الامتصاص على أخذ التاريخ المرضي للطفل بعناية، وعلى سبيل المثال يجب أن يتناول الطفل 100 مليتر/ كلغم/ كل يوم من السوائل. والكمية التي تتجاوز هذه المعايير يمكن أن تؤدي إلى سيولة البراز وعدم تماسكه وهو ما يمكن تفسيره على أنه إسهال، وبالتالي سوء امتصاص. وكذلك فإن الدهون مهمة لتقليل حركة الأمعاء، ولذلك فإن تناول كمية من الدهون أقل من 3 غرامات/ كلغم/ يوميا يمكن أن يساهم في حدوث إسهال للطفل، خاصة في وجود وفرة من السوائل مع مزيد من الكربوهيدرات مثلما هو الحال في حالة تناول كميات كبيرة من عصير الفواكه.
- يتم عمل تحليل دقيق للبراز، ويجب أن يتم أخذ العينة من الحفاظة من كل من الجزء الصلب وكذلك الجزء السائل من البراز للكشف عن مواد معينة التي تعطي دلالة على أن امتصاص الكربوهيدرات لم يتم بالشكل الجيد، ويتم فحص البراز للكشف أيضا عن حجم الدهون الموجودة في البراز وكذلك حجم الدهون التي تم تناولها لمدة 3 أيام على التوالي حتى يمكن الحكم بدقة على امتصاص الدهون، وكذلك يتم فحص البراز للكشف عن وجود ديدان أو بويضاتها مثل دودة الجايراديا Giardia التي يمكن أن تسبب الإصابة بها سوء الامتصاص، وكذلك يتم الكشف عن الأسباب الأخرى لعدوى الأمعاء ووجود بروتين بالبراز لتشخيص حالات فقدان البروتين نتيجة لالتهاب الأمعاء وعدم قدرتها على الامتصاص.
- يتم عمل عد كامل لكرات الدم حيث إن بعض أنواع الأنيميا يمكن أن يحدث بها سوء الامتصاص.
- يمكن أن يكون مستوى البروتين في الدم أقل من مستوياته المعتادة خاصة في الحالات التي يحدث فيها فقد للبروتين من دون امتصاصه بشكل جيد.
- نظرا لسوء هضم الدهون يمكن أن يكون منسوب بعض الفيتامينات التي تذوب في الدهون fat - soluble vitamin أقل من معدلاتها الطبيعية مثل فيتامينات (إيه ودي).
- في حالات سوء امتصاص عصارة الكبد في الأغلب يكون مستوى الكولسترول والدهون منخفضة الكثافة أقل من الطبيعي.
- في الأغلب تكون سرعة الترسيب مرتفعة.
- وفي مرضى الكبد في الأغلب تكون وظائف الكبد مرتفعة.
- في بعض الأحيان يكون أخذ عينة من الغشاء المخاطي للأمعاء Mucosal biopsy ضروريا لتأكيد التشخيص.
العلاج
يتم العلاج تبعا للسبب وفي حالات الإسهال المزمن نتيجة لإصابة الجزء الأعلى من الأمعاء الدقيقة بالبكتيريا. ويتم العلاج بالمضادات الحيوية، وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من الإسهال المزمن نتيجة سوء امتصاص العصارة الكبدية يتم استخدام عقار الكويستران (Questran) للتقليل من أثر الإسهال ومدته، كما يتم استخدام الأدوية المثبطة للجهاز المناعي في الحالات التي يكون فيها السبب مناعي.
أما في حالات سوء امتصاص الكربوهيدرات الشديدة، فيتم منع الكربوهيدرات تماما من الغذاء حتى شفاء الإسهال، ثم يتم تناولها تدريجيا بعد توقف الإسهال.
بالنسبة للحالات التي يكون فيها سوء الامتصاص للدهون، يتم منح الفيتامينات التي تذوب في الدهون مثل فيتامين د وفيتامين أ للطفل. وفي بعض الأحيان النادرة يمكن إجراء علاج جراحي، خاصة في الأطفال الذين يعانون من أمراض في الكبد بشكل لا يعمل معه الكبد بالكفاءة اللازمة يمكن إجراء عملية نقل كبد أو نقل أمعاء.

* اختصاصي طب الأطفال



6 أنواع من التوابل تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة

بعض التوابل الغنية بالحديد قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة (رويترز)
بعض التوابل الغنية بالحديد قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة (رويترز)
TT

6 أنواع من التوابل تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة

بعض التوابل الغنية بالحديد قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة (رويترز)
بعض التوابل الغنية بالحديد قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة (رويترز)

في ظل تزايد الاهتمام بتعزيز المناعة ورفع مستويات الطاقة بطرق طبيعية، تبرز التوابل خياراً بسيطاً لكنه فعّال يمكن إضافته بسهولة إلى النظام الغذائي اليومي. فإلى جانب نكهتها المميزة، تحتوي بعض التوابل على مركبات نشطة قد تساعد في تنشيط الجسم، وزيادة مستويات الحديد به، مما يدعم الجهاز المناعي.

واستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 6 أنواع من التوابل الغنية بالحديد التي قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة.

وهذه التوابل هي:

الكمون

يعتبر الكمون من أغنى مصادر الحديد بين التوابل، حيث يبلغ محتواه من الحديد 3.2 ملليغرام لكل ملعقة طعام، أي 18 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكركم

يشتهر الكركم بلونه الأصفر الزاهي ويحتوي على مركب الكركمين المضاد للأكسدة والالتهاب.

ويبلغ محتواه من الحديد 5.17 ملغ لكل ملعقة كبيرة (29 في المائة من الاحتياج اليومي).

وينصح الخبراء بتناوله مع أطعمة غنية بفيتامين سي (مثل الفلفل أو الحمضيات) حيث قد يحسن ذلك من امتصاص الحديد.

الزنجبيل

يمنح الزنجبيل نكهة حارة خفيفة ويُعرف بدوره في تخفيف الغثيان.

بالإضافة إلى ذلك، يبلغ محتواه من الحديد 1.03 ملغ لكل ملعقة كبيرة (6 في المائة من الاحتياج اليومي).

بذور الحلبة

تتميز بذور الحلبة بنكهةٍ مُرّةٍ قليلاً، وتُستخدم بكثرة في المطبخ الهندي والشرق أوسطي. وتمت دراسة هذه التوابل الغنية بالحديد لقدرتها على دعم مستويات السكر الصحية في الدم وتخفيف آلام الدورة الشهرية.

ويبلغ محتواها من الحديد 3.72 ملغ لكل ملعقة كبيرة (21 في المائة من الاحتياج اليومي).

القرفة

لا يقتصر استخدام القرفة على الحلويات، بل تناسب الأطباق المالحة أيضاً، وتُظهر دراسات دورها في دعم توازن السكر والكوليسترول.

ويبلغ محتواها من الحديد 1.3 ملغ لكل ملعقتين كبيرتين (7 في المائة من الاحتياج اليومي).

اليانسون

يُستخدم اليانسون في وصفات حلوة ومالحة، ويبلغ محتواه من الحديد 2.48 ملغ لكل ملعقة كبيرة (14 في المائة من الاحتياج اليومي).


من مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟

يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)
يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

من مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟

يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)
يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الصيام آمناً ومفيداً لمرضى القلب المستقرين، إذ يُسهم في خفض مستوى الكولسترول الضار، وضبط ضغط الدم، وتقليل الوزن، مما يخفف العبء الواقع على القلب.

مع ذلك، يجب على المرضى الذين يعانون من قصور القلب الشديد، أو أمراض الشرايين التاجية المتقدمة، أو أولئك الذين يتناولون أدوية القلب التي قد تؤثر على السوائل أو الضغط، استشارة الطبيب قبل الصيام، تفادياً لحدوث مضاعفات خطيرة.

كما يُنصح بمراقبة تناول السوائل والملح، وتجنب الإفراط في الطعام عند الإفطار، لضمان عدم زيادة العبء على القلب.

فمن مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟ ومن الممنوع من الصيام؟

تأثير الصيام على مرضى القلب المستقرين:

تحسين صحة الشرايين: يُساعد الصيام في إذابة الدهون الملتصقة بجدران الأوعية الدموية، وتقليل الكولسترول الضار.

تخفيف الجهد: قلة تناول الطعام، والامتناع عن التدخين يريحان الجهاز الهضمي والقلب.

إدارة الوزن والسكر: يقلل الصيام من السمنة، ويحسن حساسية الإنسولين، مما يقلل عوامل خطورة أمراض القلب.

الفئات المسموح لها بالصيام:

يُسمح بالصيام لمرضى القلب الذين تنطبق عليهم الشروط التالية:

ارتفاع ضغط الدم المنضبط دوائياً.

السمنة أو زيادة الوزن.

ارتفاع الدهون الثلاثية.

قلة النشاط البدني.

ارتفاع طفيف في مستوى سكر الدم.

استقرار الحالة القلبية خلال الأشهر الستة الماضية.

عدم الخضوع لأي تدخل جراحي أو إجراء قلبي خلال الأشهر الستة الأخيرة،

ويُشترط أن تكون الحالة الصحية مستقرة، مع الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة.

الفئات غير المسموح لها بالصيام

يُنصح بعدم الصيام في الحالات التالية:

الدخول إلى العناية المركزة: المرضى الذين أُدخلوا إلى العناية المركزة نتيجة تدخل جراحي أو تدهور صحي خلال الأشهر الستة الماضية.

عدم استقرار الخطة العلاجية: المرضى الذين استدعى وضعهم الصحي تعديل علاج أمراض القلب أكثر من مرة خلال الأشهر الستة الماضية.

جراحة القلب المفتوح: المرضى الذين خضعوا لعملية قلب مفتوح خلال الأشهر الستة الأخيرة.

تركيب دعامة قلبية حديثاً: المرضى الذين أجروا قسطرة قلبية مع تركيب دعامة خلال الأشهر الستة الماضية.

نصائح مهمة:

ضرورة مراجعة الطبيب المعالج لتعديل مواعيد وجرعات الأدوية.

تجنب الوجبات الدسمة والغنية بالملح عند الإفطار لتجنب ارتفاع ضغط الدم وتجمع السوائل.

شرب كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف.

يختلف تأثير الصيام باختلاف حالة المريض، ونوع أمراض القلب، لذا فإن الاستشارة الطبية هي الفيصل.


دواء تجريبي يقلل خطر وفاة النساء بسبب سرطان قاتل

أظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ (غيتي)
أظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ (غيتي)
TT

دواء تجريبي يقلل خطر وفاة النساء بسبب سرطان قاتل

أظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ (غيتي)
أظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ (غيتي)

قال باحثون إن دواء تجريبياً أضيف إلى علاج كيماوي متعارف عليه نجح في تحسين فرص نجاة مريضات مصابات بأحد أكثر سرطانات الجهاز ​التناسلي النسائي فتكاً، وذلك في تجربة سريرية في مرحلتها المتوسطة أُجريت في روسيا البيضاء.

ووفقاً لـ«رويترز»، شملت الدراسة 30 امرأة مصابة بسرطان المبيض ممن توقفت الاستجابة لديهن لأدوية العلاج الكيماوي المعتمدة على البلاتين كأنه خط أول، مع ارتفاع مستويات بروتين في الدم مرتبط بالسرطان يُعرف باسم «سي إيه - 125».

وتلقت جميع المريضات اللاتي شملتهن الدراسة علاجاً قياسياً بدواء «جيمسيتابين»، ‌بينما تلقت ‌نصفهن أيضاً دواء «إليناجين»، الذي ​تصنعه شركة «كيور ⁠لاب ​أونكولوجي»، على ⁠شكل حقنة عضلية تؤخذ مرة واحدة أسبوعياً.

وأظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ؛ إذ تجاوز متوسط البقاء على قيد الحياة 25 شهراً، مقابل نحو 13 شهراً لدى من تلقين «جيمسيتابين» وحده.

وقال الباحثون في بيان: «عدة مريضات عشن لسنوات أطول من المدة المتوقعة ⁠في هذا النوع من الحالات».

وخلصت الدراسة أيضاً ‌إلى أن إضافة دواء ‌«إليناجين» خفضت خطر الوفاة بنحو 60 في المئة.

وقال ​قائد الدراسة الدكتور سيرغي ‌كراسني من مركز «إن إن ألكساندروف» الوطني للسرطان في ‌مينسك عاصمة روسيا البيضاء: «اللافت في هذه النتائج ليس فقط زيادة فترة البقاء على قيد الحياة، بل تحققها من دون آثار سمية إضافية، ومن دون الحاجة إلى مؤشر حيوي بعينه».

ويضم دواء «إليناجين» ‌بروتيناً يُعرف باسم «بي 62 إس كيو إس تي إم 1»، ويُعتقد أنه يخفف ⁠الالتهاب المزمن، ⁠ويحفز استجابة مناعية تساعد الجسم على مهاجمة الأورام.

وأضاف كراسني أن تأثير الدواء يشير إلى جدوى «نهج علاجي مختلف جذرياً، يدعم الجسم بيولوجياً بدلاً من الاكتفاء بتكثيف العلاج الكيماوي».

وتراوحت مدة العلاج من فترة تقل عن شهر إلى أكثر من 30 شهراً، ووجد الباحثون أن استمرار تناول الدواء فترة أطول ارتبط بقوة بمدة بقاء أطول على قيد الحياة بعد إيقافه.

وقالت الشركة إنها تخطط لإجراء تجارب أكبر في الولايات المتحدة.

ونُشرت تفاصيل التجربة في (الدورية الدولية ​لسرطان النساء)، ومن المقرر عرض ​النتائج في 27 فبراير (شباط) خلال اجتماع الجمعية الأوروبية لأورام النساء في كوبنهاغن.