مبيعات السوق هذا الأسبوع قد تكون جيدة بعض الشيء

أشبه بالاستراحة التي اشتدت حاجة الأسواق إليها

مبيعات السوق هذا الأسبوع قد تكون جيدة بعض الشيء
TT

مبيعات السوق هذا الأسبوع قد تكون جيدة بعض الشيء

مبيعات السوق هذا الأسبوع قد تكون جيدة بعض الشيء

كان أسبوعا ساخنا في وول ستريت ومختلف المراكز المالية الأخرى، حيث شهدت الأسهم والأصول الأخرى المحفوفة بالمخاطر أسوأ أسبوع من التداولات لهذا العام ولعدة سنوات في بعض الحالات.
كان سوق الأسهم بالولايات المتحدة على مساره نحو أسوأ أسبوع للتداولات منذ عام 2011 بحلول بعد ظهيرة يوم الجمعة، في حين بلغت سوق هونغ كونغ للأسهم ذلك الحد قبله. وشهدت سوق الأسهم البريطانية هبوطا لمدة ثمانية أيام متتالية، وهو ثالث هبوط تسجله السوق على الإطلاق. أما أسعار النفط وأسواق العملات الناشئة حول العالم قد شهدت انخفاضا شديدا الذي ظل مستمرا منذ العام الماضي.
* لقد آن الأوان
ليس ذلك تقليلا من شأن الخسائر التي تكبدها المستثمرون، أو أننا نقول إنه يمكن تبرير كافة تلك التحركات من واقع البيانات، وبالتأكيد نحن لا نحاول التنبؤ بما سوف يحدث خلال الأسبوع أو الشهر القادمين. ولكن إذا رجعنا بالذاكرة إلى الوراء قليلا، فإن ما حدث في الأسواق المالية هذا الأسبوع يبدو أنه كارثة على أدنى تقدير وأشبه بالاستراحة التي اشتدت حاجة الأسواق إليها والتي بدأت تتحول إلى قارورة كثيرة الفقاعات مؤخرا.
يقدم المعلقون على أحوال الأسواق مجموعة من التفسيرات المحددة لعمليات البيع المكثفة، ومن بينها الهبوط الكبير في أسعار النفط بفضل وفرة الإمدادات العالمية (والتي سوف تؤثر على أرباح شركات الطاقة والأسواق الناشئة المتعمدة على النفط على حد سواء)، وإلى التباطؤ الذي يشهده الاقتصاد الصيني والذي صار أكثر وضوحا بمرور الأيام، وأزمة الائتمان في الأسواق الأخرى الناشئة. غير أن تلك التفسيرات، وفي حين أنها تتمتع بقدر كبير من الدقة، إلا أنها ليست إلا جزءا من قصة أكبر.
يقال إن أسواق الأسهم تتمتع بقدر من الكمال أو تسعى لتحقيقه، غير أن الحقائق دائما ما تذكرنا أن الاقتصاد العالمي بأسره هو أبعد ما يكون عن حد الكمال.
ومن أوضح الأمثلة على ذلك هي سوق الأسهم بالولايات المتحدة والتي تخضع للقياس وفقا لمؤشر ستاندرد آند بورز 500. في حين أن سوق الأسهم الأميركية قد هبطت بمقدار 4.7 نقطة مئوية من إغلاق يوم الاثنين وحتى تداول ما بعد ظهيرة الجمعة، فبالنسبة لعام 2015 ككل تعتبر السوق الأميركية راكدة بالأساس (محققا هبوطا بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال العام وفقا لإغلاق يوم الخميس ومسجلا هبوطا جديدا بمقدار 1.6 نقطة مئوية بعد ظهيرة يوم الجمعة). ويبدو الهبوط الأخير وأنه قفزة ارتدادية طفيفة ضمن نطاق متماسك أكثر من كونه معبرا عن حالة هبوط مريعة. ولكن أسعار الأسهم الراكدة في عام 2015 تخفي ما حدث قبلها: وهو الارتفاع الملحوظ في أسعار الأسهم خلال السنوات الخمس الماضية. منذ منتصف عام 2009 وحتى منتصف عام 2014، ارتفعت أسعار الأسهم بوتيرة سريعة تفوق أرباح الشركات، أو الناتج المحلي الإجمالي، أو أي شيء آخر قد يجول بخاطرك من حيث الأساسيات.
في الواقع، أصبح المستثمرون أكثر استعدادا لقبول المخاطر الكامنة في امتلاك الأسهم، لدرجة أنهم مستعدون لدفع مبالغ مرتفعة للغاية للأسهم المتعلقة بأرباح الشركات التي كانوا يشترون أجزاء من أصولها. وبالتالي، ووفقا للتعريف، كانوا يقبلون العوائد المنخفضة (أي المنخفضة وفقا للمعايير المطلقة، وحتى بالنسبة لأسعار الفائدة المتدنية المعروضة على الاستثمارات الأكثر أمانا مثل السندات الحكومية).
قبل ثلاثة أعوام فقط، وفي يوليو (تموز) عام 2012، كان استثمار 100 دولار في أسهم ستاندرد آند بورز 500 يعود بأرباح سنوية تقدر بأكثر من 7 دولارات، ولكن استثمار نفس المبلغ في سندات الخزانة الأميركية ذات العشر سنوات يرجع بعائد لا يتجاوز 1.55 دولار فقط. وبعبارة أخرى، قد تكون الأسهم محفوفة بالمخاطر، ولكن يجري تعويض المستثمرين بصورة جيدة حيال تلك المخاطر. كيف تبدو تلك الأرقام في الوقت الراهن؟ حتى بعد مبيعات الأسهم في الأسواق هذا الأسبوع، فإن استثمار 100 دولار في الأسهم تعود بعوائد لا تتجاوز 5.59 دولار، مقارنة بـ2.08 دولار لعوائد سندات الخزانة. وحقيقة أنه لا يجري تعويض المستثمرين كثيرا حيال قبولهم للمخاطر، من الناحية المنطقة، يجعلهم أقل استقرارا عند تحقق تلك المخاطر. كان مزيج من السياسات التداخلية من بنك الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية، مع الإغراق العالمي لرؤوس الأموال الاستثمارية قد خلق نوعا من عدم التطابق بين الاقتصاد العالمي، والذي تزايد ببطء، وبين الأسواق، التي كانت مشتعلة. وكما غرد جوش براون من شركة «ريتولتز» لإدارة رؤوس الأموال يوم الجمعة، «يعد عام 2015 هو أول عام منذ بداية التعافي الاقتصادي الذي يشهد تفوق الاقتصاد الحقيقي على الاقتصاد المالي».
والسؤال الكبير الآن هو ما إذا كانت الأساسيات المحركة للمبيعات الأخيرة - وفرة النفط، ومتاعب الأسواق الناشئة - قد ازدادت سوءا أو صارت أفضل حالا. ويعد ذلك من الأهمية بمكان بالنسبة للشركات وللأفراد في الصين وغيرها من الدول المتعرضة للضغوط، وبالنسبة لمنتجي النفط حول العالم كذلك. ولكن بالنسبة لاقتصاد الولايات المتحدة وحتى بالنسبة لمعظم الشركات المتداولة في البورصات الأميركية، فالأمر أكثر غموضا مما ينبغي أن يؤدي لانفراجة كبرى.
وباعتبار ما حدث في عامي 1997 و1998، من الأزمة المالية الناشئة التي عصفت بشرق آسيا وروسيا. حيث اتضح أن عام 1999 كان عام الرواج بالنسبة للنمو الاقتصادي الأميركي ولأرباح الشركات الأميركية على أي حال.
في ذات الأثناء، فإن أفضل استجابة لدى معظم المستثمرين الذين يحاولون التعامل مع أحدث موجات الاهتزاز هو أن يأخذوا نسفا عميقا وبهدوء، وتقدير الارتفاع الملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية، وتذكر أنه إذا أصابك الذعر من فكرة خسارة 4 في المائة من أموالك خلال أربعة أيام، فإنه لم يكن ينبغي استثمار تلك الأموال في سوق الأسهم من حيث المبدأ.

* خدمة «نيويورك تايمز»



وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
TT

وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)

أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أن بلاده أوقفت، اليوم (السبت)، صادرات الغاز إلى مصر.

وفي وقت سابق اليوم، قال مصدران إن مصر لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز».

واضطرت إسرائيل -وهي مورد رئيسي للقاهرة- إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة اليوم بعد أن هاجمت هي والولايات المتحدة إيران، لترد طهران بالمثل.

وقالت وزارة البترول المصرية إن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز، في إطار «إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محلياً».

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها نفّذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة إلى السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، «وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة».

وأوضحت الوزارة أنها «تتابع من كثب المستجدات الحالية نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة وما نتج عنها من تداعيات وتوقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط»، و«طمأنت بوجود تنوع في مصادر الإمدادات من الغاز وقدرات بديلة جاهزة».

وأشارت إلى أنها عملت «من خلال الإجراءات الاستباقية على مدار عام 2025» على تأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية.


الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد أهداف في إيران. ويُنظر إلى هذا التحول العسكري على أنه حدث ذو تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز بكثير الأزمات الأخيرة التي اعتادت الأسواق على استيعابها، مثل تصاعد التوترات في فنزويلا أو التغيرات في السياسات التجارية الأميركية.

«مضيق هرمز»: نقطة الاختناق الاستراتيجية

يرى المحللون أن الفارق الجوهري بين الأزمات السابقة وهذه المواجهة يكمن في الموقع الاستراتيجي لإيران؛ فهي تسيطر على مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ففي عام 2025، عبر نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو 31 في المائة من إجمالي تدفقات النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم، وفق شبكة «سي إن بي سي».

ونقلت الشبكة عن مدير إدارة الثروات الخاصة في «يو أو بي كاي هيان»، كينيث جوه، قوله إن أزمة فنزويلا كانت تتعلق بـ«قصة إنتاج»، بينما تُعد الأزمة الحالية «قصة نقطة اختناق».

ويضيف خبراء السوق أن أي تهديد مباشر أو غير مباشر لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى قفزات «عنيفة» في أسعار النفط، مع توقعات بارتفاع يتراوح بين 5 في المائة إلى 10 في المائة عند افتتاح الأسواق.

سيناريو «عزوف عن المخاطر»

تترقب المؤسسات المالية افتتاحاً «خشناً» للأسواق، حيث يُتوقع أن تشهد الأسهم العالمية تراجعاً أولياً يتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة أو أكثر. ومن المرجح أن يتجه المستثمرون نحو الأصول، الملاذ الآمن، مما قد يؤدي إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي والين الياباني، وسط تهافت محموم على الذهب. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً بمقدار 5 إلى 10 نقاط أساس، مع تحول المستثمرين نحو أدوات الدين الحكومية كحماية من تقلبات الأسهم.

ورغم حالة التأهب، يشير بعض مديري الأصول إلى أن الأسواق كانت قد بدأت بالفعل في بناء «تحوطات» ضد هذه المخاطر على مدار الأسابيع الماضية، وهو ما ظهر جلياً في صعود أسعار النفط وزيادة الطلب على سندات الخزانة مؤخراً، مما قد يخفف من حدة الصدمة الأولى.


النفط... السلعة الأهم في أي مواجهة بالشرق الأوسط

ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
TT

النفط... السلعة الأهم في أي مواجهة بالشرق الأوسط

ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)

تترقب الأسواق بشغف تحركات أسعار النفط، في أعقاب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، عضو منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، والتي تسهم بنحو 3 ملايين برميل يومياً، وإمكانية تحييد هذه الكمية إذا طال أمد المواجهة.

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، السبت، هجوماً عسكرياً على إيران، والتي ردت بدورها، وسط مخاوف من إطالة أمد الحرب، التي قال عنها الرئيس دونالد ترمب إنها ستكون «واسعة» ولمدة أيام.

وتصدّر إيران ما بين 1.3 و1.5 مليون برميل يومياً. وتوجّه أكثر من 80 في المائة منها إلى الصين.

ومع هذه التطورات، تتجه جميع الأنظار لأهم سلعة في الشرق الأوسط، وهي النفط، والتي تدخل كمادة أولية في معظم السلع الأخرى، وهو ما جعل بنك باركليز أن يتوقع ارتفاع الأسعار إلى 80 دولاراً للبرميل.

ومع المخاوف التي قد تحدثها هذه المواجهات في المنطقة، تبقى شركات النفط الوطنية والأجنبية في الشرق الأوسط، الذي يمثل ركيزة أساسية في أسواق النفط حول العالم، وعلى الاقتصاد العالمي، على مقربة من الخطر، وفي هذا الإطار أكدت شركة البترول الوطنية الكويتية أن إنتاج النفط في المصافي يسير وفقاً للجدول المعتاد.

وأوضح بيان صحافي، السبت، أن الناطق الرسمي لشركة البترول الوطنية الكويتية غانم العتيبي، أكد أن «عمليات التكرير والإنتاج في مصافي الشركة تسير وفق برنامجها المعتاد».

وقال العتيبي: «نُطَمئن جميع المواطنين والمقيمين إلى أن إمدادات الشركة من المنتجات النفطية مستمرة حسب معدلاتها الاعتيادية. بما في ذلك تزويد محطات تعبئة الوقود باحتياجاتنا اليومية المقررة من وقود السيارات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبَّر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي، وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

أسعار النفط

قال بنك باركليز، إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات.

وقال البنك: «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات، وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3 - 5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع، ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات، ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار 3 إلى 5 دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.

تعليق الشحن عبر مضيق هرمز

​قالت 4 مصادر تجارية، السبت، إن بعض ‌شركات ‌النفط ​والتجارة ‌الكبرى ⁠علقت ​شحنات النفط الخام ⁠والوقود عبر مضيق هرمز ⁠في ‌ظل استمرار ‌الهجمات ​الأميركية والإسرائيلية ‌على ‌إيران ورد طهران عليها، حسبما ذكرت «رويترز».

وقال ‌مسؤول تنفيذي كبير في ⁠شركة ⁠تجارة: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام».

مضيق هرمز

يقع مضيق هرمز، الذي يمثل أهمية كبيرة لصناعة النفط، بين عُمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً.

يبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهميته؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا. وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق.

ويتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

كانت إيران قد احتجزت 3 سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله. وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أميركية على منشآتها النووية.

«أوبك بلس» وزيادة الإنتاج

تتزامن هذه التطورات مع اجتماع «أوبك بلس»، الأحد، والذي ينعقد للنظر في سياسة الإنتاج الحالية، وسط توقعات بأن المجموعة قد تنظر في زيادة أكبر في إنتاج النفط.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس»، الأحد، وهم السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وعُمان عند الساعة 1100 بتوقيت غرينتش.

ونقلت «رويترز عن مندوبين، قولهما إنهم سيوافقون على الأرجح على زيادة متوسطة قدرها 137 ألف برميل يومياً في إنتاج النفط لشهر أبريل (نيسان)، مع استعداد المجموعة لتلبية الطلب في ⁠فصل الصيف، ووسط ارتفاع لأسعار النفط الخام.

وأشار أحد المصدرين إلى أنه لم يتم بعد مناقشة حجم أي زيادة أكبر في الإنتاج.

ونقلت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق عن أحد المندوبين ‌قوله إن تحالف «أوبك بلس»، سيدرس زيادة أكبر في الإنتاج.

وتزايدت ⁠الأدلة على ⁠أن أكبر منتجي النفط في الشرق الأوسط رفعوا صادراتهم بالفعل مع تزايد المخاوف من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة لإيران؛ ما يزيد من خطر تعطل صادرات النفط، وهو ما حدث بالفعل.

ورفعت الدول الثماني الأعضاء في تحالف «أوبك بلس» حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، أي نحو 3 في المائة من الطلب العالمي، ​قبل تعليق أي زيادات أخرى ​للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2026 بسبب ضعف الإنتاج الموسمي.

التضخم العالمي

يخشى العالم أن يتسبب أي ارتفاع حاد في أسعار النفط بعودة التضخم الجامح، ما يضر بالاقتصاد العالمي.

ويمكن أن يؤدي وصول سعر الخام إلى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى لم يبلغه منذ الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، وفقاً لبعض المصادر، إلى إضعاف موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات منتصف الولاية أواخر العام الحالي، بعدما تعهد للناخبين الأميركيين بخفض أسعار مصادر الطاقة.