«فيسبوك» قد يصبح مستقبل حركة المال العالمية

إذا عرف كيف «يتجاهل» الولايات المتحدة

«فيسبوك» قد يصبح مستقبل حركة المال العالمية
TT

«فيسبوك» قد يصبح مستقبل حركة المال العالمية

«فيسبوك» قد يصبح مستقبل حركة المال العالمية

استحدث موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» منتجا في الولايات المتحدة الأميركية يتيح للمستخدمين تحويل الأموال عبر رسائل الـ«فيسبوك»، بعدما تم ربط حساباتهم على الـ«فيسبوك» ببطاقة سحب، في إجراء شيق ومتقن. في الحقيقة، لم أر تطبيقا لنظام تحويل الأموال من شخص لآخر أفضل من هذا التطبيق. بيد أن الأمر يشتمل على كلمة «لكن» كبيرة.
كان رد الفعل الجمعي من أصدقائي هو التثاؤب، فقد حاولت إرسال المال لأكثر من عشرين من أصدقائي، وكان رد الفعل لا شيء (رُدت الأموال لي بعد أسبوعين)، وكان رد الفعل السائد الثاني هو: لا أستطيع إعطاء رقم بطاقة السحب عن طريق الـ«فيسبوك».
فشلت ثاني تجارب التحويل عبر الـ«فيسبوك»، حتى عن طريق كارت الـ«فيسبوك» مسبق الدفع الذي تم استصداره عن طريق موقع «ديسكوفر فيسبوك جيفتس». على غرار أي عملية تحويل للأموال، استهدفت كل تلك المنتجات السوق الأميركية، وكان هذا خطأ كبيرا.
وكانت الولايات المتحدة قد قامت بتحصين بطاقات الائتمان مثل «فيزا»، و«ماستر كارد»، و«أميريكان إكسبريس»، حيث تتمتع الولايات المتحدة بنظام بنكي محكم. وتقدم مكاتب التصنيف الائتماني مثل «إسكبريان»، و«إقوافاكس» ما يعرف بقائمة الثقة. وبعيدا عن حالة الهلع التي تنتاب الكثيرين فالناس يثقون دوما في الدولار الأميركي.
كل ما سبق يجعل الـ«فيسبوك» مكانا صعبا لإطلاق خدمة تحويل الأموال، فأنت في مواجهة لاعبين كبار ذوي اهتمامات خاصة، حيث تبلغ القيمة المشتركة لشركات «أميكس»، و«ماستر كارد» و«فيزا» نحو 370 مليون دولار، في حين تبلغ قيمة الـ«فيسبوك» 260 مليون دولار، ولا تمثل عمليات التحويل الإلكتروني في تلك الشركة إلا نسبة يسيرة.
بيد أن هناك فرصة عظيمة لـ«فيسبوك» لأن يعمل في مجال تحويل الأموال الإلكتروني في أماكن مثل أميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا.
بمقدور الـ«فيسبوك» الدخول في شراكة مع شركات تجارية محلية بهدف الوجود، وسوف يسلم المتعاملون أموالهم إلى أقرب تاجر تجزئة، والذي سوف يقوم بدوره بإضافة المال لحساب المتعامل على الـ«فيسبوك». بعد ذلك سوف يتوجه الشخص متلقي المال إلى تاجر التجزئة للحصول على المال. يستطيع الـ«فيسبوك» كذلك العمل مع مشغلي هاتف محمول محلي، وهم بالفعل يملكون شبكة تجزئة تعمل في هذا المجال.
وتعاني العديد من هذه الدول من أزمة ثقة، حيث لا يثق الناس في البنوك ولا الحكومة. ويعتبر نقل المال من مكان لآخر أمرا عسيرا في المؤسسات ذات طبيعة العمل المزعجة.
هل تريد نقل الكثير من المال السائل؟ أتمنى ألا تتعرض للسطو في الطريق. تتمتع مؤسسة الـ«فيسبوك» بمصداقية في جميع أنحاء العالم، فقد قضت الكثير من الوقت والطاقة في توفير التسلية للعالم النامي، وقد تحدث المدير التنفيذي مارك زوكربيرغ كثيرا عن السعي لضم مليار مستخدم آخر من جميع أنحاء العالم.
لماذا تبدو صفحات الـ«فيسبوك» صغيرة عند العرض على شاشات كبيرة؟ السبب لأنها صممت لتناسب استخدام أجهزة بسيطة مقارنة بحجم تلك التي يستخدمها مهندسو «وادي السليكون» والتي يبلغ حجمها 30 بوصة موصلة بجهاز بسرعة تحميل 1 غيغابيات. يُستخدم الـ«فيسبوك» كذلك مع أنواع من الهاتف الجوال لتتناسب مع سرعات التحميل المنخفضة في بعض الدول.
يعتبر تحويل الأموال الإلكتروني مجالا يستطيع فيه الـ«فيسبوك» المساعدة في تنمية العالم (وكذلك استحداث نوع من الأعمال المربحة الممكن حمايتها والدفاع عنها).
ومع وجود 1.5 مليار مستخدم على الـ«فيسبوك» في الوقت الحاضر، بمقدورك إيجاد حساب الشخص الذي تود إرسال النقود إليه على الموقع نفسه، وينطبق ذلك أيضًا على نشاط الأعمال الصغيرة.
هل تريد تحويل مبلغ إلى «سموزا» و«تشاي»؟ أرسل لي رسالة عبر الـ«فيسبوك».
تعتبر الثقة هي الأساس لأي نظام تعامل نقدي، حيث إنه يتحتم عليك أن تثق في المؤسسة التي تتولى عملية التحويل، وكذلك تحتاج المؤسسة إلى أن تثق في أنك الشخص الصحيح المفترض إرسال المال له. يتمتع الـ«فيسبوك» بمكان رائع يؤهله لرسم خارطة الثقة، مثلما نجح في بناء خارطة الصداقة.
في الدول التي لا توجد بها مكاتب ائتمان مثل «إسكبريان»، و«أكوفاكس»، يمتلك الـ«فيسبوك» بالفعل خارطة ثقة هناك. تعتبر الحوالات البريدية مجالا آخر يستطيع فيه الـ«فيسبوك» أن يصنع المال ويساعد العالم النامي. تستقطع شركات مثل «ويسترن يونيون» نسبة كبيرة من المبلغ عند تحويله من دولة لأخرى، وعليه فإنه بمقدور الـ«فيسبوك» تخفيض تلك النسبة بدرجة كبيرة، وسوف يجني المليارات مقابل ذلك.
بمقدور الـ«فيسبوك» أن يجعل من عملية إرسال المال عملية سلسلة بنفس درجة سهولة إرسال رسالة نصية. في الدول التي نجح فيها الـ«فيسبوك» في بناء شبكة أعمال صغيرة، من الممكن صرف ذلك المال الآتي من الولايات المتحدة في الحال.
نجحت شركات أخرى في تنفيذ ذلك في مناطقها. ففي كينيا وتنزانيا، على سبيل المثال، يستطيع الناس إرسال المال لبعضهم البعض من خلال أجهزة الجوال باستخدام خاصية «إم بيسا». وعلى غرار الـ«فيسبوك»، يعتبر مجال التحويل النقدي لب عمل شركة «سفاري كوم» (مشغل الخدمة).
تستطيع الشركات التي لم تنجح في الولايات المتحدة أن تنجح في غيرها من الدول. سخر معظم الناس من ذلك المنتج الصغير المسمى «واتساب»، ولم يقدم أي شخص في «وادي السليكون» على استخدامه أو حتى ينتبه للشركة التي أنتجته، غير أن عشرات الملايين من الأشخاص في العالم النامي فضلوا استخدامه بدلا من سداد كلفة مرتفعة لمشغلي الخدمة المحليين مقابل إرسال رسائل نصية.
اشترت الـ«فيسبوك» خدمة «واتساب» مقابل 19 مليار دولار، وهنا كان من الممكن شراء الإجابة، غير أن هذه قد لا تكون دوما القضية.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بأكثر من 25 % بسبب الصراع في الشرق الأوسط

علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)
علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بأكثر من 25 % بسبب الصراع في الشرق الأوسط

علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)
علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا، بأكثر من 25 في المائة، صباح الاثنين، بسبب تصاعد وتيرة الحرب بين إيران وإسرائيل وأميركا، وتعليق كثير من شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأفادت مصادر تجارية بأن معظم مالكي ناقلات النفط وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة قد علَّقوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذَّرت طهران السفن من عبور الممر المائي.

وقد زادت أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات القليلة الماضية، في إطار سعيها للتخلص التدريجي من الغاز الروسي في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.

ويمر نحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز، وسيؤدي تعليق أو إغلاق المضيق فترة طويلة إلى زيادة المنافسة العالمية على مصادر الغاز الأخرى، ما سيرفع الأسعار عالمياً.

وقال أولي هفالباي، محلل السلع في بنك «إس إي بي» (SEB) وفقاً لـ«رويترز»: «يرتبط نحو 8- 10 في المائة من واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال بشكل غير مباشر بتدفقات هرمز. وفي حال حدوث اضطراب، سيتنافس المشترون الآسيويون بشدة على شحنات الغاز الطبيعي المسال الأميركية، ما سيؤدي إلى تضييق المعروض في حوض الأطلسي، ورفع الأسعار الأوروبية بشكل حاد».

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال، أن عقد الغاز الطبيعي المسال الهولندي الآجل للشهر الأول في مركز «تي تي إف» الذي يعتبر مؤشراً لأسعار أوروبا، ارتفع بنحو 8 يوروات ليصل إلى 39.96 يورو لكل ميغاواط/ ساعة أو نحو 13.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:42 بتوقيت غرينيتش.

وأظهرت البيانات ارتفاع عقد الغاز البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 23.43 بنس ليصل إلى 102 بنس لكل وحدة حرارية.

وحذر المحللون من أن استمرار الاضطراب قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.

وقال محللون في بنك «رابوبنك»: «حتى انخفاض جزئي في الشحنات عبر مضيق هرمز -وليس إغلاقاً تاماً- من شأنه أن يرفع سعر الغاز عبر مضيق هرمز إلى نحو 50 يورو/ ميغاواط ساعة، نظراً لهيكل الإمدادات في أوروبا».

كما تعتمد أوروبا على واردات الغاز الطبيعي المسال للمساعدة في ملء مواقع تخزين الغاز التي استُنزفت خلال فصل الشتاء، والتي تبلغ حالياً نحو 30 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وفقاً لأحدث بيانات مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا.

وقال محللون في شركة «مايند إنرجي»: «إن مخزونات الغاز الأوروبية أقل بكثير مما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي، كما أن أي نقص في الإمدادات من الشرق الأوسط سيؤثر بشكل مباشر على الأسعار في أوروبا».


المبيعات ترفع أرباح «الصناعات الكهربائية» السعودية 57 % خلال 2025

جناح «الصناعات الكهربائية» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الصناعات الكهربائية» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

المبيعات ترفع أرباح «الصناعات الكهربائية» السعودية 57 % خلال 2025

جناح «الصناعات الكهربائية» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الصناعات الكهربائية» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

قفز صافي ربح شركة «الصناعات الكهربائية» السعودية، المختصة في تصنيع وصيانة المحولات ومحطات التوزيع المدمجة، بنسبة 56.8 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 630 مليون ريال (167.8 مليون دولار)، مقارنة مع 402 مليون ريال (107.1 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أن ارتفاع صافي الربح يعود بشكل رئيسي إلى زيادة المبيعات إلى 2.296 مليار ريال، مقابل 1.987 مليار ريال في عام 2024، بدعم من تنوع المنتجات المبيعة، التي تضمنت منتجات ذات ربحية أعلى، إلى جانب تحسن هوامش الربح لبعض المنتجات.

وأشارت «الصناعات الكهربائية» إلى أن نمو الأرباح جاء رغم ارتفاع المصاريف العمومية والإدارية خلال الفترة ذاتها.

وسجلت الشركة ارتفاعاً في المبيعات بنسبة 15.5 في المائة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الطلب في مختلف القطاعات داخل السعودية. وكان النمو أوضح في مشروعات محطات الجهد العالي، ومشروعات البنية التحتية، إضافة إلى سلسلة من المشروعات الصناعية الجديدة، بما في ذلك قطاع النفط والغاز.


الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»
TT

الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»

انخفضت الأسهم الأوروبية بشكل عام يوم الاثنين، مع استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط دون أي دلائل على تباطؤه، بينما سجلت أسهم الطاقة والدفاع مكاسب لافتة.

وهبط مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.8 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ منتصف فبراير (شباط) عند 622.35 نقطة بحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينيتش، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله يوم الجمعة، وسط تراجع معظم القطاعات بشكل كبير، وفق «رويترز».

وحققت شركات الطاقة الكبرى، مثل: «شل»، و«بي بي»، و«توتال إنيرجيز»، مكاسب تجاوزت 5 في المائة لكل منها، بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 13 في المائة نتيجة تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، إثر الهجمات الإيرانية الانتقامية، ما دفع مؤشر الطاقة للارتفاع بنسبة 3.5 في المائة.

وتواصلت الضربات العسكرية الجديدة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بعد هجمات نهاية الأسبوع التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، ما دفع طهران لشن وابل من الصواريخ في أنحاء المنطقة، وأثار مخاوف من اتساع نطاق النزاع، واحتمال تورط دول مجاورة.

في المقابل، سجلت أسهم قطاع السفر والترفيه، بما يشمل شركات الطيران والفنادق، أكبر انخفاض بنسبة 4.4 في المائة؛ حيث تراجع سهم «لوفتهانزا» الألمانية بنسبة 11 في المائة، بعد تمديد تعليق رحلاتها بسبب الوضع في الشرق الأوسط.

كما تراجعت أسهم البنوك بنسبة 3.6 في المائة، وأسهم شركات التأمين بنسبة 2 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركات الدفاع، مثل: «بي إيه إي سيستمز»، و«راينميتال»، و«ساب»، و«ليوناردو»، بنسب تتراوح بين 5 في المائة و8 في المائة.