بعد تنفيذ أول حكمي إعدام بحق اثنين من «القاعدة».. 55 إرهابيًا على قائمة «القصاص»

وزير العدل السعودي لـ«الشرق الأوسط»: القضاء السعودي يستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية

بعد تنفيذ أول حكمي إعدام بحق اثنين من «القاعدة».. 55 إرهابيًا على قائمة «القصاص»
TT

بعد تنفيذ أول حكمي إعدام بحق اثنين من «القاعدة».. 55 إرهابيًا على قائمة «القصاص»

بعد تنفيذ أول حكمي إعدام بحق اثنين من «القاعدة».. 55 إرهابيًا على قائمة «القصاص»

نفذت السعودية، أمس، أول حكم بالإعدام ضد منتمين لتنظيم القاعدة منذ تفجيرات الـ12 من مايو (أيار) من عام 2003، التي دشنت حينها موجة من الأعمال الإرهابية التي طالت حياة المواطنين والمقيمين على أراضي البلاد، يأتي ذلك بينما أشارت مصادر قضائية إلى أن 55 مدانًا بتلك الأعمال على لائحة الانتظار، بانتظار تنفيذ أحكام القصاص بحقهم.
وأكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القضاء في المملكة الذي يستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية، سيقف بحزم وعدل في وجه كل مفسدٍ وعابثٍ بأمن البلاد؛ تحقيقًا للعدالة وتعظيمًا لحق الأنفس المعصومة التي جاءت الشريعة بحفظها والتشنيع على من استهان بها».
وشدد على أن القضاء الشرعي ستكون أحكامه رادعة وحازمة في حق كل من يثبت تورطه أو تحريضه أو تأييده لمثل هذه الأعمال الإجرامية الدنيئة؛ وذلك بعد استيفاء الضمانات القضائية والإجراءات التي تحقق العدالة وتحفظ الحقوق وتردع الجناة والمفسدين بكل حزم وقوة.
ووفقًا لبيان أصدرته وزارة الداخلية، أمس، أعدمت السعودية عيسى صالح حسن بركاج وإسحاق عيسى شاكيلا (تشاديا الجنسية) بعد أن قتلا المقيم الفرنسي لورنت باريو في مدينة جدة غربي البلاد في عام 2004، ويصادق على مثل تلك الأحكام 13 قاضيًا مختصين بجرائم الإرهاب يعملون في المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة لوزارة العدل.
واتفق الجانيان على استهداف الرعايا الأجانب بصفة فردية بقصد اغتيالهم، وحيازة الأسلحة بقصد الإفساد والاعتداء والإخلال بالأمن، وتمكنت الأجهزة الأمنية، بما توفر لها من كفاءات أمنية مختصة وإمكانات متقدمة من القبض عليهما وفضح مخططاتهما وتحديد إداناتهما وضبط أدوات جرائمهما التي اجتهدا في إخفائها.
ونشط بركاج وشاكيلا ضمن أعضاء خلية إرهابية عددها 12 شخصًا، سعت لقتل المعاهدين والمستأمنين بزعم إخراجهم من البلاد، ولاحقا باريو حتى نزوله من سيارته الخاصة، وأطلقا النار عليه من سلاح رشاش أودى بحياته، وخضع المتورطان للتدريب في منطقة برية على اللياقة البدنية بقصد الاستعداد لمواجهة الأميركان على وجه الخصوص وفق اعترافاتهم التي أدلوا بها أمام المحكمة.
وفي أحد المنازل الشعبية بحي البوادي بمحافظة جدة، تعلم عيسى وإسحاق مهارات التصويب وإطلاق الرصاص، واستعدا لعمليات أخرى كالسطو المسلح على بعض الشركات الأجنبية وسلب ما بها من أموال لاستخدامها في تجهيز الشباب في السفر إلى العراق.
وارتبط المدانان بالخلية الإرهابية التي داهمها رجال الأمن في شقة الخالدية بمكة المكرمة في 2003، التي مارست السطو المسلح على إحدى الأسواق التجارية، كما شرعت في محاولة اقتحام مكتب الخطوط السويسرية، واقتحام مكتبي الخطوط الأميركية والبريطانية في جدة، وتزوير جوازات السفر.
واعتنق بركاج وشاكيلا، المنهج التكفيري، وترصدا المستأمنين داخل البلاد، وأحضرا سلاحهما الرشاش الذي قتلا به المقيم الفرنسي من مستودع أحد المساجد، وأخفيا السلاح المستخدم في الجريمة مرة أخرى في المسجد نفسه، كما اشتركا في الشروع في اغتيال شخص آخر بعد رصده ومتابعته، لكنهما عدلا عن اغتياله عند شكهما في جنسيته، وأدينا بممارسة الإفساد والإخلال بالأمن.
ووفقًا للائحة الحكم القضائي، فإن المدانين، انضما للمنهج التكفيري المخالف للكتاب والسنة، عبر تكفير الدولة وولاة الأمر، واستباحة الدماء المعصومة من المعاهدين داخل البلاد لإخراجهم منها، واستباحة محاربة الدولة ومن أعانها من رجال الأمن واعتبار ذلك جهادًا في سبيل الله، كما سافرا إلى أفغانستان واختلطا هناك بعدد من أصحاب المنهج المنحرف.
يذكر أن مصدر مسؤول في وزارة العدل السعودية، قال لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، إن «777 متهمًا بارتكاب جرائم الإرهاب وتمويله مثلوا أمام المحاكم خلال الأشهر الستة الماضية»، مشيرًا إلى أن القضاة حكموا على 492 من أولئك المتهمين بما يناسب الأفعال التي اقترفوها.
وأكد أن الأحكام الصادرة شملت عقوبات مشددة لردع الأفعال التي من شأنها الإخلال بأمن المجتمع واستقراره، والتصدي لما يهدد السلم من أعمال تؤدي إلى زعزعة الأمن والتحريض على الأعمال الإرهابية أو الترويج لمبادئها الضالة.
ويخضع المتهمون بالأعمال الإرهابية لثلاث درجات من التقاضي في المحكمة الجزائية المتخصصة، تتكون من المحكمة الابتدائية التي تتكون من ثلاثة قضاة، ومحكمة الاستئناف التي يعمل بها خمسة قضاة، بينما تصادق المحكمة العليا على الحكم بعد الفحص والتدقيق النهائي من خمسة قضاة آخرين.



عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)

قال بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني إن بلاده تدعم الجهود الأممية الرامية إلى تغليب الحلول السلمية والدبلوماسية، وتهيئة الظروف الملائمة للحوار الإقليمي بين مختلف الأطراف، بما يُسهم في خفض التصعيد، وبناء الثقة واستعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.

وخلال لقائه جان أرنو، المبعوث الأممي المعني بالصراع في الشرق الأوسط الذي زار عمان يوم الأربعاء، بحث الجانبان الحالة في الشرق الأوسط وتطورات الأوضاع الإقليمية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان عبر منشور بمنصة التواصل الاجتماعي «إكس» إن الجانبين بحثا الحالة في الشرق الأوسط بشكل عام وتطورات الأوضاع الإقليمية بشكل خاص، في ضوء تداعيات الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، والهدنة الراهنة لها، والجهود المبذولة لإيجاد الحلول الكفيلة بوضع حد نهائي للصراع في المنطقة ومن كل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية

من جانبه، أشار المبعوث الأممي إلى الدور الذي تضطلع به سلطنة عمان في دعم مبادرات السلام وجهود الوساطة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.


ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).