الفلفل الحار.. لأعمار أطول

محاولات علمية للتعرف على فوائده الصحية

الفلفل الحار.. لأعمار أطول
TT

الفلفل الحار.. لأعمار أطول

الفلفل الحار.. لأعمار أطول

أعادت دراسة حديثة للباحثين من كلية الطب بجامعة هارفارد ومن الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، تأكيد نتائج الدراسات الطبية السابقة حول الفوائد الصحية المحتملة لتناول الفلفل الحار Chilli Pepper. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 4 أغسطس (آب) الحالي للمجلة الطبية البريطانية BMJ، وجد الباحثون أن الإكثار من تناول وجبات طعام تحتوي على الفلفل الأحمر، بنوعيه الطازج أو الجاف، يُقلل من احتمالات خطورة الوفاة.

الفلفل الحار

ويثير الفلفل الحار اهتمام الأوساط الطبية من جوانب عدة، بعضها يتعلق بالفوائد الصحية المحتملة لتناوله من قبل البالغين والأطفال، والبعض الآخر منها يتعلق بمدى جدية وجود آثار جانبية لتناول الفلفل الحار وكيفية تفاديها، إضافة إلى العلاقة بين تناول الفلف الحار وغيره من البهارات على سلامة أنسجة بطانة المعدة وبطانة الأمعاء. كما طرحت نتائج الكثير من الدراسات الطبية التي فحصت تأثيرات المواد ذات الطعم الحار الموجودة في الفلفل على تخدير الأعصاب والإحساس بالآلام المزمنة في المفاصل أو الآلام الحادة كما في جروح العمليات الجراحية.
ويأتي الفلفل الأحمر ضمن الإضافات الرئيسية الخمس لأطباق الأطعمة على مستوى العالم، والتي تشمل أيضًا الملح والفلفل الأسود والليمون والخل وزيت الزيتون، وهي الإضافات التي تحاول الدراسات الطبية استكشاف تأثيراتها الصحية، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
وكان الباحثون من جامعة هارفارد في بوسطن، بالتعاون مع الباحثين من الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية قد ذكروا في مقدمة دراستهم أن التوابل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من ثقافة الطهي في كل أرجاء العالم وذلك منذ زمن طويل لغايات تتعلق بإعطاء الطعم والنكهة لأنواع مختلفة من الأطعمة وللتلوين ولحفظ الأطعمة من سهولة التلف والفساد، إضافة إلى الحصول على فوائدها الطبية، وأن العالم اليوم يتجه أكثر نحو إضافة التوابل وزيادة استخدامها، وأن الفلفل الأحمر يمثل في الصين النوع الأكثر استخداما بين أنواع التوابل على المستوى القومي. وأضافوا أن الدراسات الطبية وثقت في السابق عددًا من الفوائد الصحية للفلفل الحار والمواد الفاعلة فيه مثل مادة كابسيسين Capsaicin وهي التي تشير في نتائجها إلى احتمالات أن يكون لتناول الفلفل الحار تأثيرات على أنواع مختلفة من الحالات المرضية وعلى الوفيات. وقالوا إن ما لا يتوفر هو دراسات تفحص تأثيرات تناول الأطعمة الغنية بالفلفل والبهارات Spicy Food Consumption بشكل يومي على مجمل الوفيات نتيجة أمراض معينة في المجتمعات، ولذا قاموا بإجراء هذه الدراسة الحديثة لفحص هذا الأمر.

دراسة مستفيضة

وشملت الدراسة أكثر من نصف مليون شخص من الأصحاء البالغين، وذلك من عشر مناطق جغرافية مختلفة في الصين فيما بين عامي 2004 و2013 لمتابعة الإصابة بالأمراض والوفيات لديهم. وتراوحت أعمار المشاركين في الدراسة ما بين 39 و79 سنة.
وتعتبر هذه الدراسة من الدراسات الاستشرافية المستقبلية Prospective Study الواسعة بمفهوم علم الإحصاء الطبي، وتم خلالها تكرار متابعة تقييم استهلاك الفلفل الحار في الأطعمة اليومية المتناولة، وفق أربعة مستويات متدرجة، وهي إما أقل من مرة في الأسبوع، أو في مرة أو مرتين من أيام الأسبوع، أو 3 إلى 5 مرات، أو 6 إلى 7 مرات في أيام الأسبوع. وكذلك تم سؤال المشمولين في الدراسة عن مصدر الفلفل الحار في طعامهم، أي هل هو الفلفل الحار الطازج، أو الفلفل الحار الجاف، أو مرق صوص شطّا الفلفل، أو الزيت الحار بنقع الفلفل فيه، أو غير ذلك.
وفي بداية الدراسة تم إخراج جميع المصابين بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والسرطان وغيرهم، وتم كذلك أخذ بينات أساسية عن العمر والجنس ومستوى التعليم والوظيفة والدخل المادي والحالة الاجتماعية والتدخين وتناول المشروبات الكحولية ومستوى النشاط البدني ومدى تناول اللحوم الحمراء والفواكه والخضار وغيرها من المعلومات المهمة في تقييم المتابعة الصحية. ثم تم تقييم مقدار وزن الجسم والطول ومقدار ضغط الدم ونسبة السكر بالدم. وخلال مدة المتابعة، حصلت نحو 20 ألف وفاة بين شريحة النصف مليون شخص المشمولين في الدراسة.

تقليل الوفيات

وقال الباحثون: «دراستنا هي الأولى التي قامت بتحليل العلاقة ما بين تناول الفلفل الحار بشكل يومي على الوفيات عبر دراسة استشرافية مستقبلية واسعة النطاق وطويلة الأمد». ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن معدلات الوفيات بالمجمل كانت أقل بنسبة 14 في المائة لدى منْ يتناولون الفلفل الحار في 6 أو 7 من أيام الأسبوع بالمقارنة مع منْ يتناولونه في أقل من مرة في الأسبوع. ولاحظوا أيضًا أن ثمة تدرجا في انخفاض الوفيات بارتفاع عدد أيام تناول الفلفل الحار خلال أيام الأسبوع. هذا من ناحية مجمل حصول الوفيات، ومن ناحية علاقة تناول الفلفل الحار بأنواع الأمراض المسببة للوفيات، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن الزيادة في تناوله خلال عدد أكبر من أيام الأسبوع مرتبط بانخفاض مخاطر الوفاة بالأمراض السرطانية بالجملة وأمراض شرايين القلب وأمراض الرئة ومرض السكري. ومن ناحية نوعية مصدر الفلفل الحار المُضاف إلى الطعام اليومي، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن تناول الفلفل الطازج Fresh Chili Peppers بالذات ولو بكمية أقل من ثلاث مرات في الأسبوع مرتبط بخفض الوفيات بنسبة 10 في المائة مقارنة مع تناوله أقل من مرة في الأسبوع. ولكنهم لم يجدوا أن ثمة علاقة بين الذكورة أو الأنوثة وبين تأثيرات استهلاك الفلفل الحار على خفض الوفيات، إلا أنهم لاحظوا أن زيادة تناول المرأة للفلفل الحار مرتبط فقط بانخفاض الوفيات بسبب الأمراض الميكروبية المُعدية.

فوائد صحية

كما انتشر تأثير الفوائد الإيجابية لتناول الفلفل الحار على معدلات الوفيات بغض النظر عن مقدار العمر ومستوى التعليم ومستوى النشاط البدني اليومي والحالة الاجتماعية. وبشكل خاص، لاحظ الباحثون أن هذه التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول الأطعمة الغنية بالفلفل الحار كانت أعلى بالذات لدى منْ لا يتناولون مطلقًا المشروبات الكحولية.
وقال الباحثون في محصلة نتائج الدراسة: «تفيد هذه الدراسة الاستشرافية الواسعة أن التعود على استهلاك الفلفل والبهارات الحارة مرتبط بشكل عكسي مع مجمل الوفيات وأنواع محددة من أسبابها». وعلق الدكتور ليو كيو، الباحث الرئيس في الدراسة والأستاذ المشارك لعلم التغذية والأوبئة في كلية هارفارد للطب، بقوله: «النتائج بسيطة جدًا، كلما تناول الشخص أطعمة حارة بالفلفل والبهارات كان ذلك أفضل لصحته وأفضل في خفض خطورة الوفيات، وخصوصا في خفض الوفيات بأسباب الأمراض السرطانية وأمراض شرايين القلب».
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة لم تهدف إلى الكشف عن سبب التأثيرات الإيجابية لتناول الفلفل الحار والبهارات الحارة على خفض الوفيات، ولا آليات حصول تلك الفوائد الصحية الإيجابية، إلا أن الدراسات السابقة، وفق ما ذكره الدكتور كيو، لاحظت أن ثمة مجموعة من المواد والمركبات الكيميائية في الفلفل الحار والبهارات الحارة التي قد تكون هي السبب وراء توفير تناولهم تلك التأثيرات الصحية المفيدة ضد الوفيات والإصابات بالأمراض، وتحديدًا على نسبة الكولسترول وحفظ بيئة صحية للبكتيريا الصديقة في الأمعاء وضبط الانفلات في عمليات الالتهابات في الجسم وخفض مستوى توتر الأكسدة في خلايا الجسم.

عناصر الفلفل الحار

ومن المحتمل طبيًا أن الفوائد الصحية للفلفل الحار تأتي من أربعة عناصر حيوية فاعلةBioactive Components ورئيسية ذات تأثيرات صحية إيجابية، وهي مادة كابسيسين وفيتامين سي وفيتامين إي والمواد المضادة للأكسدة. هذا بالإضافة إلى أن إضافة الفلفل الحار والبهارات تُقلل من احتياج الإنسان إلى إضافة الملح بغية تحسين طعم ونكهة الأطعمة، وهو ما ينعكس صحيًا بشكل إيجابي.
وقال الباحثون في مناقشتهم نتائج الدراسة إن مادة كابسيسين هي المادة الفاعلة النشطة في مكونات الفلفل الحار، وتأثيراتها الصحية تم بشكل مكثف دراستها في الكثير من الدراسات في المختبرات وعلى شرائح غير واسعة من الناس، والتي لاحظت مفعولها المضاد للإصابة بالسمنة Anti - Obesity والمضادة للأكسدة Antioxidant والمضادة للالتهابات Anti – Inflammatory والمضادة لنمو الخلايا السرطانية والمضادة للميكروبات Antimicrobial والمضادة لارتفاع ضغط الدم وتحسين تعامل الجسم مع سكر الغلوكوز. وأضافوا أن تأثيراتها المضادة للميكروبات قد تلعب أدوارًا مهمة في عمل الجهاز الهضمي وتكوين بيئات البكتيريا الصديقة في الأمعاء، ذلك أن عددًا آخر من الدراسات الطبية السابقة لاحظ أن اضطرابات بكتيريا الأمعاء الصديقة مرتبط بارتفاع معدلات السمنة ومرض السكري وتليف الكبد وأمراض شرايين القلب.
واستطردوا أن هذا الموضوع مجال واسع للبحث المستقبلي. وذكروا أن تأثيرات مادة كابسيسين على ضبط توتر الأكسدة وعمل الصفائح الدموية هي آلية أخرى محتملة في تفسير التأثيرات الإيجابية للفلفل الحار على أمراض الشرايين القلبية، كما أن القلب والأوعية الدموية بالذات غنية فيها ما يُعرف بـ«أعصاب حسية حساسة لمادة كابسيسين» Capsaicin Sensitive Sensory Nerves وهي التي لها دور مهم في ضبط عمل القلب والأوعية الدموية.

التوابل والأعشاب

ونظرًا لتكرار ذكر التوابل والفلفل في كثير من الدراسات الطبية الحديثة، فإنه ووفق ما ذكره فرد كازارا في كتابه «التوابل: تاريخ عالمي» فإن التوابل بالعموم تُعرّف بأنها «الأجزاء العطرية Aromatic من النباتات الاستوائية، وهو ما قد يكون جذورا أو لحاء أو أزهارا أو بذورا أو أوراقا لتلك النباتات. وباستثناء الفانيلا فإن الفلفل الحار وجميع البهارات هي ذات أصول آسيوية. بينما الأعشاب Herb هي نباتات ليس لها جذع خشبي وتموت في نهاية كل موسم نمو».
ومادة كابسيسين هي المركب النشط في الفلفل الحار، وهي في حالتها النقية تكون مادة تكون عديمة اللون والرائحة، وقوة درجة حرارة طعم مادة كابسيسين في أنواع الفلفل المختلفة في مناطق العالم تتراوح ما بين 15 و16 مليون وحدة سكوفيل Scoville Scale. ووحدة سكوفيل هي الوحدة العالمية لقياس شدة شراسة حرارة الطعم، ولا يُخفف من شدتها إلا نقع الفلفل في الماء الممزوج بالسكر.

* استشارية في الباطنية.



أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.