الفلفل الحار.. لأعمار أطول

محاولات علمية للتعرف على فوائده الصحية

الفلفل الحار.. لأعمار أطول
TT

الفلفل الحار.. لأعمار أطول

الفلفل الحار.. لأعمار أطول

أعادت دراسة حديثة للباحثين من كلية الطب بجامعة هارفارد ومن الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، تأكيد نتائج الدراسات الطبية السابقة حول الفوائد الصحية المحتملة لتناول الفلفل الحار Chilli Pepper. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 4 أغسطس (آب) الحالي للمجلة الطبية البريطانية BMJ، وجد الباحثون أن الإكثار من تناول وجبات طعام تحتوي على الفلفل الأحمر، بنوعيه الطازج أو الجاف، يُقلل من احتمالات خطورة الوفاة.

الفلفل الحار

ويثير الفلفل الحار اهتمام الأوساط الطبية من جوانب عدة، بعضها يتعلق بالفوائد الصحية المحتملة لتناوله من قبل البالغين والأطفال، والبعض الآخر منها يتعلق بمدى جدية وجود آثار جانبية لتناول الفلفل الحار وكيفية تفاديها، إضافة إلى العلاقة بين تناول الفلف الحار وغيره من البهارات على سلامة أنسجة بطانة المعدة وبطانة الأمعاء. كما طرحت نتائج الكثير من الدراسات الطبية التي فحصت تأثيرات المواد ذات الطعم الحار الموجودة في الفلفل على تخدير الأعصاب والإحساس بالآلام المزمنة في المفاصل أو الآلام الحادة كما في جروح العمليات الجراحية.
ويأتي الفلفل الأحمر ضمن الإضافات الرئيسية الخمس لأطباق الأطعمة على مستوى العالم، والتي تشمل أيضًا الملح والفلفل الأسود والليمون والخل وزيت الزيتون، وهي الإضافات التي تحاول الدراسات الطبية استكشاف تأثيراتها الصحية، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
وكان الباحثون من جامعة هارفارد في بوسطن، بالتعاون مع الباحثين من الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية قد ذكروا في مقدمة دراستهم أن التوابل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من ثقافة الطهي في كل أرجاء العالم وذلك منذ زمن طويل لغايات تتعلق بإعطاء الطعم والنكهة لأنواع مختلفة من الأطعمة وللتلوين ولحفظ الأطعمة من سهولة التلف والفساد، إضافة إلى الحصول على فوائدها الطبية، وأن العالم اليوم يتجه أكثر نحو إضافة التوابل وزيادة استخدامها، وأن الفلفل الأحمر يمثل في الصين النوع الأكثر استخداما بين أنواع التوابل على المستوى القومي. وأضافوا أن الدراسات الطبية وثقت في السابق عددًا من الفوائد الصحية للفلفل الحار والمواد الفاعلة فيه مثل مادة كابسيسين Capsaicin وهي التي تشير في نتائجها إلى احتمالات أن يكون لتناول الفلفل الحار تأثيرات على أنواع مختلفة من الحالات المرضية وعلى الوفيات. وقالوا إن ما لا يتوفر هو دراسات تفحص تأثيرات تناول الأطعمة الغنية بالفلفل والبهارات Spicy Food Consumption بشكل يومي على مجمل الوفيات نتيجة أمراض معينة في المجتمعات، ولذا قاموا بإجراء هذه الدراسة الحديثة لفحص هذا الأمر.

دراسة مستفيضة

وشملت الدراسة أكثر من نصف مليون شخص من الأصحاء البالغين، وذلك من عشر مناطق جغرافية مختلفة في الصين فيما بين عامي 2004 و2013 لمتابعة الإصابة بالأمراض والوفيات لديهم. وتراوحت أعمار المشاركين في الدراسة ما بين 39 و79 سنة.
وتعتبر هذه الدراسة من الدراسات الاستشرافية المستقبلية Prospective Study الواسعة بمفهوم علم الإحصاء الطبي، وتم خلالها تكرار متابعة تقييم استهلاك الفلفل الحار في الأطعمة اليومية المتناولة، وفق أربعة مستويات متدرجة، وهي إما أقل من مرة في الأسبوع، أو في مرة أو مرتين من أيام الأسبوع، أو 3 إلى 5 مرات، أو 6 إلى 7 مرات في أيام الأسبوع. وكذلك تم سؤال المشمولين في الدراسة عن مصدر الفلفل الحار في طعامهم، أي هل هو الفلفل الحار الطازج، أو الفلفل الحار الجاف، أو مرق صوص شطّا الفلفل، أو الزيت الحار بنقع الفلفل فيه، أو غير ذلك.
وفي بداية الدراسة تم إخراج جميع المصابين بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والسرطان وغيرهم، وتم كذلك أخذ بينات أساسية عن العمر والجنس ومستوى التعليم والوظيفة والدخل المادي والحالة الاجتماعية والتدخين وتناول المشروبات الكحولية ومستوى النشاط البدني ومدى تناول اللحوم الحمراء والفواكه والخضار وغيرها من المعلومات المهمة في تقييم المتابعة الصحية. ثم تم تقييم مقدار وزن الجسم والطول ومقدار ضغط الدم ونسبة السكر بالدم. وخلال مدة المتابعة، حصلت نحو 20 ألف وفاة بين شريحة النصف مليون شخص المشمولين في الدراسة.

تقليل الوفيات

وقال الباحثون: «دراستنا هي الأولى التي قامت بتحليل العلاقة ما بين تناول الفلفل الحار بشكل يومي على الوفيات عبر دراسة استشرافية مستقبلية واسعة النطاق وطويلة الأمد». ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن معدلات الوفيات بالمجمل كانت أقل بنسبة 14 في المائة لدى منْ يتناولون الفلفل الحار في 6 أو 7 من أيام الأسبوع بالمقارنة مع منْ يتناولونه في أقل من مرة في الأسبوع. ولاحظوا أيضًا أن ثمة تدرجا في انخفاض الوفيات بارتفاع عدد أيام تناول الفلفل الحار خلال أيام الأسبوع. هذا من ناحية مجمل حصول الوفيات، ومن ناحية علاقة تناول الفلفل الحار بأنواع الأمراض المسببة للوفيات، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن الزيادة في تناوله خلال عدد أكبر من أيام الأسبوع مرتبط بانخفاض مخاطر الوفاة بالأمراض السرطانية بالجملة وأمراض شرايين القلب وأمراض الرئة ومرض السكري. ومن ناحية نوعية مصدر الفلفل الحار المُضاف إلى الطعام اليومي، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن تناول الفلفل الطازج Fresh Chili Peppers بالذات ولو بكمية أقل من ثلاث مرات في الأسبوع مرتبط بخفض الوفيات بنسبة 10 في المائة مقارنة مع تناوله أقل من مرة في الأسبوع. ولكنهم لم يجدوا أن ثمة علاقة بين الذكورة أو الأنوثة وبين تأثيرات استهلاك الفلفل الحار على خفض الوفيات، إلا أنهم لاحظوا أن زيادة تناول المرأة للفلفل الحار مرتبط فقط بانخفاض الوفيات بسبب الأمراض الميكروبية المُعدية.

فوائد صحية

كما انتشر تأثير الفوائد الإيجابية لتناول الفلفل الحار على معدلات الوفيات بغض النظر عن مقدار العمر ومستوى التعليم ومستوى النشاط البدني اليومي والحالة الاجتماعية. وبشكل خاص، لاحظ الباحثون أن هذه التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول الأطعمة الغنية بالفلفل الحار كانت أعلى بالذات لدى منْ لا يتناولون مطلقًا المشروبات الكحولية.
وقال الباحثون في محصلة نتائج الدراسة: «تفيد هذه الدراسة الاستشرافية الواسعة أن التعود على استهلاك الفلفل والبهارات الحارة مرتبط بشكل عكسي مع مجمل الوفيات وأنواع محددة من أسبابها». وعلق الدكتور ليو كيو، الباحث الرئيس في الدراسة والأستاذ المشارك لعلم التغذية والأوبئة في كلية هارفارد للطب، بقوله: «النتائج بسيطة جدًا، كلما تناول الشخص أطعمة حارة بالفلفل والبهارات كان ذلك أفضل لصحته وأفضل في خفض خطورة الوفيات، وخصوصا في خفض الوفيات بأسباب الأمراض السرطانية وأمراض شرايين القلب».
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة لم تهدف إلى الكشف عن سبب التأثيرات الإيجابية لتناول الفلفل الحار والبهارات الحارة على خفض الوفيات، ولا آليات حصول تلك الفوائد الصحية الإيجابية، إلا أن الدراسات السابقة، وفق ما ذكره الدكتور كيو، لاحظت أن ثمة مجموعة من المواد والمركبات الكيميائية في الفلفل الحار والبهارات الحارة التي قد تكون هي السبب وراء توفير تناولهم تلك التأثيرات الصحية المفيدة ضد الوفيات والإصابات بالأمراض، وتحديدًا على نسبة الكولسترول وحفظ بيئة صحية للبكتيريا الصديقة في الأمعاء وضبط الانفلات في عمليات الالتهابات في الجسم وخفض مستوى توتر الأكسدة في خلايا الجسم.

عناصر الفلفل الحار

ومن المحتمل طبيًا أن الفوائد الصحية للفلفل الحار تأتي من أربعة عناصر حيوية فاعلةBioactive Components ورئيسية ذات تأثيرات صحية إيجابية، وهي مادة كابسيسين وفيتامين سي وفيتامين إي والمواد المضادة للأكسدة. هذا بالإضافة إلى أن إضافة الفلفل الحار والبهارات تُقلل من احتياج الإنسان إلى إضافة الملح بغية تحسين طعم ونكهة الأطعمة، وهو ما ينعكس صحيًا بشكل إيجابي.
وقال الباحثون في مناقشتهم نتائج الدراسة إن مادة كابسيسين هي المادة الفاعلة النشطة في مكونات الفلفل الحار، وتأثيراتها الصحية تم بشكل مكثف دراستها في الكثير من الدراسات في المختبرات وعلى شرائح غير واسعة من الناس، والتي لاحظت مفعولها المضاد للإصابة بالسمنة Anti - Obesity والمضادة للأكسدة Antioxidant والمضادة للالتهابات Anti – Inflammatory والمضادة لنمو الخلايا السرطانية والمضادة للميكروبات Antimicrobial والمضادة لارتفاع ضغط الدم وتحسين تعامل الجسم مع سكر الغلوكوز. وأضافوا أن تأثيراتها المضادة للميكروبات قد تلعب أدوارًا مهمة في عمل الجهاز الهضمي وتكوين بيئات البكتيريا الصديقة في الأمعاء، ذلك أن عددًا آخر من الدراسات الطبية السابقة لاحظ أن اضطرابات بكتيريا الأمعاء الصديقة مرتبط بارتفاع معدلات السمنة ومرض السكري وتليف الكبد وأمراض شرايين القلب.
واستطردوا أن هذا الموضوع مجال واسع للبحث المستقبلي. وذكروا أن تأثيرات مادة كابسيسين على ضبط توتر الأكسدة وعمل الصفائح الدموية هي آلية أخرى محتملة في تفسير التأثيرات الإيجابية للفلفل الحار على أمراض الشرايين القلبية، كما أن القلب والأوعية الدموية بالذات غنية فيها ما يُعرف بـ«أعصاب حسية حساسة لمادة كابسيسين» Capsaicin Sensitive Sensory Nerves وهي التي لها دور مهم في ضبط عمل القلب والأوعية الدموية.

التوابل والأعشاب

ونظرًا لتكرار ذكر التوابل والفلفل في كثير من الدراسات الطبية الحديثة، فإنه ووفق ما ذكره فرد كازارا في كتابه «التوابل: تاريخ عالمي» فإن التوابل بالعموم تُعرّف بأنها «الأجزاء العطرية Aromatic من النباتات الاستوائية، وهو ما قد يكون جذورا أو لحاء أو أزهارا أو بذورا أو أوراقا لتلك النباتات. وباستثناء الفانيلا فإن الفلفل الحار وجميع البهارات هي ذات أصول آسيوية. بينما الأعشاب Herb هي نباتات ليس لها جذع خشبي وتموت في نهاية كل موسم نمو».
ومادة كابسيسين هي المركب النشط في الفلفل الحار، وهي في حالتها النقية تكون مادة تكون عديمة اللون والرائحة، وقوة درجة حرارة طعم مادة كابسيسين في أنواع الفلفل المختلفة في مناطق العالم تتراوح ما بين 15 و16 مليون وحدة سكوفيل Scoville Scale. ووحدة سكوفيل هي الوحدة العالمية لقياس شدة شراسة حرارة الطعم، ولا يُخفف من شدتها إلا نقع الفلفل في الماء الممزوج بالسكر.

* استشارية في الباطنية.



باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر، وتوقعوا أن يقود هذا الاكتشاف إلى علاجات جديدة.

وذكر الباحثون في مجلة (سيل ميتابوليزم) أمس الخميس أنه في الظروف التي تنخفض فيها مستويات الأكسجين، مثل تلك الموجودة على المرتفعات العالية، يمكن أن تغير خلايا الدم الحمراء عملية التمثيل الغذائي لتمتص السكر من مجرى الدم وتتحول إلى «إسفنج جلوكوز».

وفي المرتفعات العالية، تمنح القدرة على ‌حمل المزيد من الجلوكوز ‌خلايا الدم الحمراء طاقة ​إضافية ‌لتوصيل ⁠الأكسجين لأنحاء الجسم ​بشكل أكثر ⁠كفاءة. وأضاف التقرير أن لهذا تأثيرا جانبيا مفيدا يتمثل في خفض مستويات السكر في الدم.

وفي تجارب سابقة، لاحظ الباحثون أن الفئران التي تتنفس هواء منخفض الأكسجين لديها مستويات جلوكوز في الدم أقل بكثير من المعدل الطبيعي. وهذا يعني أن الحيوانات تستهلك الجلوكوز بسرعة بعد تناول الطعام ⁠مما يقلل من خطر إصابتها بمرض السكري.

وقالت ‌مؤلفة الدراسة يولاندا مارتي-‌ماتيوس من معاهد جلادستون في سان فرانسيسكو ​في بيان: «عندما أعطينا ‌السكر (لهذه الفئران)، اختفى من مجرى الدم على الفور ‌تقريبا».

وأضافت: «فحصنا العضلات والدماغ والكبد... ولكن لم نجد في هذه الأعضاء ما يفسر ما كان يحدث».

وفي نهاية المطاف، خلص فريقها إلى أن خلايا الدم الحمراء هي «بالوعة الجلوكوز"، وهو ‌مصطلح يستخدم لوصف أي شيء يسحب ويستخدم الكثير من الجلوكوز من مجرى الدم.

وفي ظروف انخفاض ⁠الأكسجين، ⁠لم تنتج الفئران خلايا دم حمراء أكثر بكثير فحسب بل واستهلكت كل خلية كمية من الجلوكوز أكبر من تلك التي تنتجها خلايا الدم الحمراء في مستويات الأكسجين العادية.

واختبر الباحثون بعد ذلك عقارا طوروه، يسمى هايبوكسيستات، يحاكي تأثيرات الهواء منخفض الأكسجين.

وقالوا إن الدواء قلب تماما ارتفاع السكر في الدم لدى الفئران المصابة بالسكري، وكان فعالا أكثر من الأدوية الموجودة حاليا.

وقالت آيشا جاين، المشاركة في الدراسة، وهي أيضا من معاهد جلادستون، في بيان «​يفتح هذا الاكتشاف الباب ​للتفكير في علاجات لمرض السكري بطريقة مختلفة تماما، من خلال تجنيد خلايا الدم الحمراء وتحويلها لبالوعات لتصريف الجلوكوز».


ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

حليب اللوز هو نوع من الحليب النباتي يُصنع بمزج اللوز النيء مع الماء، ثم إزالة اللب. يُستخدم عادةً كبديل للحليب البقري، وقد يكون مفيداً لمرضى السكري أو ارتفاع مستوى السكر في الدم.

هل يرفع حليب اللوز مستوى السكر في الدم فجأة؟

وفقاً لموقع «فيري ويل»، حليب اللوز منخفض الكربوهيدرات نسبياً، ولن يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. مع ذلك، توجد بعض الفروقات الدقيقة بين أنواع حليب اللوز واستخداماته.

قد يزيد حليب اللوز غير المحلى من مستوى السكر في الدم، لكن ليس بشكل حاد. في الدراسات العلمية، لم يُثبت أن حليب اللوز غير المحلى يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. بل على العكس، عادةً ما يتسبب حليب اللوز في ارتفاع وانخفاض تدريجيين في مستوى السكر في الدم بعد تناوله.

بعض أنواع حليب اللوز منخفضة جداً في الكربوهيدرات. قد يرفع حليب اللوز المحلى مستوى السكر في الدم أكثر من حليب اللوز غير المحلى نظراً لاحتوائه على نسبة أعلى من الكربوهيدرات من السكر المضاف.

بالمقارنة، يحتوي كوب واحد من حليب اللوز المحلى على 10.5 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 0.8 غرام من الكربوهيدرات.

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري. نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، قد يكون حليب اللوز غير المحلى خياراً جيداً لهم. مع ذلك، من المهم ملاحظة أن حليب اللوز منخفض نسبياً في البروتين والفيتامينات والمعادن الموجودة في الحليب البقري، وهي عناصر أساسية للتحكم في مرض السكري.

حليب اللوز منخفض السعرات الحرارية

يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 37 سعرة حرارية، وتشير الأبحاث إلى أن تقليل السعرات الحرارية المتناولة قد يؤدي إلى فقدان الوزن، وبالتالي تحسين مقاومة الأنسولين والتحكم العام في مستوى السكر في الدم.

حليب اللوز مقابل الحليب البقري

يُستخدم حليب اللوز غالباً كبديل نباتي للحليب البقري. وقد يفضله البعض لمذاقه أو لاستخدامه بسبب عدم تحمل اللاكتوز، أو حساسية الألبان.

وفقاً لدراسة صغيرة، كان لحليب اللوز وحليب البقر قليل الدسم (2 في المائة)، عند تناولهما مع الشوفان، تأثيرات متشابهة على مستوى السكر في الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، إذ توصلت بعض الدراسات إلى نتائج متضاربة.

أي نوع من الحليب هو الأنسب لك؟

قد يكون حليب اللوز خياراً مناسباً للبعض، ولكنه ليس بالضرورة الخيار الأفضل مقارنةً بالحليب البقري.

يُعد حليب اللوز خياراً جيداً إذا كنت لا تستطيع شرب الحليب البقري بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب. مع ذلك، يجب تجنب حليب اللوز إذا كنت تعاني من الحساسية تجاه المكسرات.

حليب اللوز منخفض البروتين، حيث يحتوي كوب واحد من حليب اللوز على غرام واحد من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الحليب البقري على نحو 8 غرامات.

يتميز الحليب البقري وحليب اللوز بنكهات مختلفة. بالنسبة للبعض، يعتمد اختيار حليب اللوز على تفضيلاتهم الشخصية. يوصف حليب اللوز بأنه ذو نكهة حلوة خفيفة مع لمسة جوزية. قد يُساعد حليب اللوز غير المُحلى على إنقاص الوزن. على الرغم من عدم وجود فرق كبير، فإن حليب اللوز يحتوي على سعرات حرارية أقل من الحليب البقري، ما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية.


دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
TT

دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية، أن تعديل النظام الغذائي بعد سن 45 يمكن أن يضيف أكثر من ثلاث سنوات إلى متوسط العمر. وتتبّع الباحثون العادات الغذائية والحالة الصحية لأكثر من 100 ألف مشارك ضِمن مشروع «UK Biobank» على مدى أكثر من عشر سنوات، مع تحليل متغيرات جينية مرتبطة بطول العمر، وفق ما نقله موقع «بريفانشان».

مؤشر الأكل الصحي البديل

قيّم الباحثون التزام المشاركين بخمسة أنماط غذائية صحية؛ مِن بينها حمية البحر المتوسط، والنظام النباتي، ونظام «داش» DASH، ونظام تقليل خطر السكري، إضافة إلى مؤشر الأكل الصحي البديل. وأظهرت النتائج أن مؤشر الأكل الصحي البديل كان الأكثر تأثيراً، إذ ارتبط بزيادة تُقدَّر بنحو 4.3 سنة لدى الرجال، و3.2 سنة لدى النساء، في حين أضافت الحمية المتوسطية والنظام النباتي ونظام «داش» ما بين نحو عامين وثلاثة أعوام وفقاً للجنس ونمط الغذاء.

والنظام الصحي البديل (AHEI) هو نمط غذائي طوّره باحثون في جامعة هارفارد بهدف خفض خطر الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، يعتمد على تقييم جودة الأطعمة والعناصر الغذائية، مع التركيز على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والدهون الصحية، وتقليل اللحوم الحمراء والمصنَّعة والسكريات.

يؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي عمر وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي للكمال الغذائي (بيكسلز)

لماذا يؤثر الغذاء في طول العمر؟

يشير الخبراء إلى أن نوعية الغذاء تؤثر مباشرة في الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض السرطانات، كما تسهم في تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم وتقليل الالتهابات. كذلك يحتاج الجسم إلى عناصر غذائية كافية لدعم تجدد الخلايا والحفاظ على وظائفها مع التقدم في العمر، ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والشيخوخة الصحية.

نصائح لتغيير العادات الغذائية

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة، مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، وتقليل السكريات واللحوم المصنَّعة. كما يُنصح بتقسيم الطبق بحيث يشكّل نصفه من الخضراوات، مع توزيع النصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة. ويؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي سنّ، وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي إلى الكمال الغذائي.